توني بوليس: ليس عيباً أن تفوز في المباريات بفضل تسديدة من كرة ثابتة

المدير الفني لشيفيلد وينزداي أصبح أكثر هدوءاً...ً ويؤكد أن في جعبته الكثير لتقديمه

TT

توني بوليس: ليس عيباً أن تفوز في المباريات بفضل تسديدة من كرة ثابتة

أحرز نادي شيفيلد وينزداي أول هدف تحت قيادة مديره الفني الجديد، توني بوليس، من ركلة حرة تم تنفيذها بطريقة رائعة. وأظهر المدير الفني الويلزي للاعبيه الجدد أن التدريب الجاد يمكنه أن يصل بك إلى مرحلة الكمال، وأنه بعيدًا عن الانتقادات اللاذعة، ليس هناك أي عيب في أن تفوز بالمباريات من خلال كرة ثابتة تم التدريب عليها كثيرا.
يقول ريان شوتون، الذي لعب تحت قيادة بوليس في ستوك سيتي وميدلسبره: «تعد الكرات الثابتة من أول الأشياء التي يهتم بها بوليس عند توليه قيادة أي فريق جديد، ويسأل عن عدد الأهداف التي سجلها الفريق من الكرات الثابتة، كما يسأل عن عدد الأهداف التي استقبلها الفريق من الكرات الثابتة. لكنه في الوقت نفسه يهتم بالعديد من الأمور الأخرى، فلا يمكنك أن تشرف على إدارة أكثر من 1000 مباراة وتكون ناجحا بهذا الشكل ولا يكون لديك سوى طريقة واحدة فقط في اللعب».
وكان بوليس قد حقق نتائج جيدة للغاية مع ستوك سيتي. ويرى المدير الفني الويلزي أن هناك شبها كبيرا بين ما ورثه في شيفيلد وينزداي وستوك سيتي، الذي تولى قيادته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، عندما كان الفريق يقبع في منطقة الهبوط من دوري الدرجة الثانية. ويبتعد شيفيلد وينزداي، الذي تم تقليل النقاط المخصومة منه بسبب اختراق قواعد الإنفاق إلى النصف هذا الشهر، عن منطقة الأمان بخمس نقاط. ويقول بوليس عن ذلك: «تمكنا من البقاء في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، لكنني آمل أن نتمكن من القيام بذلك في وقت مبكر خلال الموسم الحالي، لأنني لست متأكدًا من أن قلبي سيتحمل مثل هذه الضغوط مرة أخرى».
الشهر الماضي، تحدث بوليس مع المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز (مدرب وستهام)، معترفًا بأنهما وصلا إلى عمر مختلف عما كانا عليه في أوج تألقهما في التسعينات من القرن الماضي. يقول المدير الفني الويلزي عن ذلك: «لقد أصبحنا أكثر اتزانا، وأصبحنا نعيش في عالم جديد، إن جاز التعبير». لكل هل يعني ذلك أن بوليس أصبح أكثر ليونة وهدوءا؟ يقول المدرب الويلزي: «نعم، أصبحت كذلك بالفعل. عندما يكون لديك سبعة أحفاد وتكون حولهم لفترة من الوقت، فإنهم يجعلونك أكثر ليونة وهدوءا. لكن لا يزال هناك خط صغير بداخلي يجعلني مصرا على تحقيق وإنجاز ما أريد القيام به».
ولم يهبط بوليس قط بأي فريق إلى الدوري الأدنى، لكنه يشير إلى أنه لا يتم الحديث عن إنجازاته الأخرى. ومع ستوك سيتي، نجح بوليس في إعادة الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 23 عامًا من الابتعاد عن دوري الأضواء والشهرة، ووصل إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، كما وصل إلى مراحل خروج المغلوب في بطولة الدوري الأوروبي، في مغامرة رائعة شهدت فوز الفريق على بشيكتاش التركي والتعادل مع دينامو كييف الأوكراني، قبل الخروج من المسابقة أمام فالنسيا. ويؤكد بوليس في الوقت الحالي على أنه ليس «أحادي التفكير»، لكن مباراة الإياب أمام فالنسيا على ملعب «الميستايا» في تلك البطولة تكشف كثيرا عن عناده وصلابته.
لقد دخل ستوك سيتي هذه المباراة وهو متأخر بهدف في مباراة الذهاب، لكن بوليس لم يصطحب معه إلى إسبانيا سوى 15 لاعبا فقط، وأراح تسعة من لاعبي الفريق الأول. ولكي نكون منصفين، يجب الإشارة إلى أن هذه المباراة كانت هي المباراة رقم 42 التي يلعبها ستوك سيتي في ذلك الموسم، كما أن الفريق قد فاز في المباراتين التاليتين في الدوري الإنجليزي الممتاز ليصل إلى المركز الثامن في جدول الترتيب ويضمن بقاءه في المسابقة. يقول شوتون: «كان لدينا فريق جيد للغاية، لكن لم يكن ذلك الفريق الذي يمكنه المنافسة على جبهتين في الوقت نفسه: الدوري الأوروبي والدوري الإنجليزي الممتاز. لذلك، كان بوليس محقًا في القيام بذلك».
ونجح بوليس في إعادة ستوك سيتي إلى الطريق الصحيح ومنافسة الكبار. يقول شوتون: «كان لدينا مايكل أوين، وإيدور جوديونسن، وهما من نوعية اللاعبين الذين ربما لم يخطر ببال أحد أن يلعبوا يوما ما مع ستوك سيتي». ويعترف شوتون بأن ستوك سيتي كان يلعب «كرة قدم خالية من المخاطر»، لكنه يعتقد أن بوليس قدم تجربة مختلفة تماما مع كريستال بالاس، حيث كان يعتمد بشكل كبير على الجناحين، كما أحدث تحولا هائلا مع ميدلسبره. ويضيف: «لقد كان يريد أن يعتمد على مراكز معينة في بناء اللعب. إنه يتكيف مع قدرات اللاعبين الموجودين في الفريق الذي يقوده، وأعتقد أن هذا ما لا يقدره كثير من الناس. لكنه لا يسمح أبدا بأن يشتت المدافع الكرة ولا يخرجها بشكل صحيح من الخلف، بغض النظر عن مدى قوة فريقه، لأنه لا يؤمن بهذه الطريقة في اللعب من الأساس. وأعتقد أنه لا يمكن أن يغير طريقة تفكيره على الإطلاق فيما يتعلق بهذا الأمر».
وانتقد كثيرون بوليس لأنه يلعب بطريقة عملية بعيدا عن الشكل الجمالي، لكن بالنسبة لرئيس نادي شيفيلد وينزداي، ديجفون تشانسيري، فإن الخبرات الهائلة التي يمتلكها المدير الفني الويلزي تجعله يشعر بالطمأنينة. وقد عالج بوليس، البالغ من العمر 62 عامًا، موضوع الانضباط (تم طرد أربعة لاعبين في آخر سبع مباريات)، واعترف بأنه يشعر بالقلق بسبب قلة الأهداف التي يحرزها الفريق؛ حيث لم يسجل جوردان رودس، الذي لم يلمس الكرة سوى ست مرات في 56 دقيقة في نهاية الأسبوع الماضي، سوى أربعة أهداف على مدار 16 شهرًا (رغم أنه أحرز ثلاثة أهداف في مباراة واحدة). ويخضع مهاجم الفريق، جاك ماريوت، للتأهيل حاليا بعد تعافيه من الإصابة. وفي الوقت نفسه، فإن بوليس غير مقتنع على الإطلاق بأن كالوم باترسون يمكنه اللعب كمهاجم. وقال بوليس عن أول أسبوعين له مع شيفيلد وينزداي: «لقد أزالت هذه الفترة الغبار عني بكل تأكيد».
وكانت إحدى المهام الأولى لبوليس تتمثل في إعادة تسجيل كيرين ويستوود، البالغ من العمر 36 عامًا، في قائمة الفريق. ويقول بوليس إن ويستوود هو «أحد أفضل حراس المرمى في دوري الدرجة الأولى»، لكنه سيغيب عن الفريق خلال الأسبوعين المقبلين بسبب تعرضه لإصابة في الفخذ. وقد ركز بوليس أيضا على أهمية التزام اللاعبين بنظام غذائي محدد وصارم، كما اهتم بالكرات الثابتة والخطط التكتيكية داخل الملعب. يقول شوتون: «لا يمكن لأحد أن يشكو من التدريبات القاسية التي يقوم بها، لأنه سيقود فريقك في نهاية المطاف إلى حيث يريد أن يكون».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.