رشاش «الذكاء الصناعي» استهدف فخزي زاده بـ13 طلقة

نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني (فارس)
نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني (فارس)
TT

رشاش «الذكاء الصناعي» استهدف فخزي زاده بـ13 طلقة

نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني (فارس)
نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني (فارس)

قدّم «الحرس الثوري الإيراني» أمس (الاثنين) معلومات عن اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده، رئيس منظمة الأبحاث والإبداع التابعة لوزارة الدفاع، مؤكداً استخدام «الذكاء الصناعي» في العملية برشاش يعمل بالأقمار الصناعية أطلقت منه 13 طلقة أصابت إحداها فخري زاده في ظهره وقطعت نخاعه الشوكي، في عملية استهدفت موكبه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على طريق في مدينة آب سرد بمقاطعة دماوند شرق طهران.
وقال نائب القائد العام لـ«الحرس الثوري» العميد علي فدوي خلال حفل إحياء ذكرى «يوم الطالب» في جامعة طهران مساء أول من أمس (الأحد)، إن «العدو لم يستطع تحمل علمائنا والمجاهدين في الحقول العلمية فاغتالهم، وآخرهم الشهيد فخري زاده». وأضاف: «إننا قاتلنا مباشرة الأميركيين في العام ونصف العام الأخير، وإذا لم يدخل العدو في حرب معنا، فذلك لأنه لا يجرؤ على فعل ذلك»، مشيراً إلى أن «معظم الضربات التي تلقتها إيران من أميركا منذ عام 1953. كانت في عهد الديمقراطيين، وكان الحظر الأساسي على إيران في عهدهم».
ورداً على سؤال أحد الطلاب حول الثأر للجنرال قاسم سليماني، قال فدوي: «نحن نحدد طريقة الانتقام، فنحن أذللنا الأميركيين. وقد دخلت أميركا في حرب مباشرة معنا منذ عام 1986 فصاعداً، وكان ذلك رداً على أدائنا المظفر في مرحلة الدفاع المقدس، ومنذ ذلك الحين بقي الأمر على هذه الحالة ولم يتمكنوا من تحقيق أي نصر». وتابع: «أحد وزراء الدفاع الأميركيين قال إننا نريد إيجاد ردع ضد إيران، وفي الواقع أنهم يقومون في مقابل إجراءاتنا ما يفعله أضعف الناس ولا يجرؤون على تحمل مسؤولية ذلك، وكان (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب أول من يفعل ذلك».
ورداً على سؤال آخر حول حقيقة أنه لو تم تنفيذ الانتقام الشديد لسليماني لما حدث اغتيال فخري زاده، قال فدوي: «نحن اليوم في مرحلة يسعى العدو فيها إلى ممارسة الردع قبالنا. لقد حاربنا الأميركيين على حدودنا في الثمانينات، واليوم نحاربهم في مكان حيث يوجد منازل الأميركيين». ورداً على سؤال حول حقيقة ما يقال إنه في قضية سليماني اقترح «الحرس الثوري» خيارات للثأر قوبلت بمعارضة من الحكومة، قال فدوي: «لم يكن الأمر كذلك. فالحرس الثوري لا يتبع سياسات الحكومة، بل يتبع أوامر القائد العام للقوات المسلحة».
وعن طريقة اغتيال فخري زاده، قال: «كان هناك 11 من أفراد الحرس الثوري بمعية الشهيد فخري زاده، وانفجار السيارة النيسان كان بهدف القضاء على الحماية من أفراد الحرس الثوري. فلم يكن هناك أحد في مكان الاغتيال، وتم إطلاق 13 رصاصة فقط من المدفع الرشاش داخل السيارة النيسان، فيما أطلقت الحماية باقي الرصاصات. وكان المدفع الرشاش مجهزاً بنظام ذكي للأقمار الصناعية، وقد كان يركز على الشهيد فخري زاده ويعتمد على الذكاء الصناعي، وأن رئيس فريق الحماية الذي أصيب بالرصاص كان بسبب إلقاء نفسه على الشهيد، ولم يكن هناك أفراد معادون في الموقع لإطلاق النار على الحراس». وتابع: «جاء استشهاد سردار فخري زاده جراء إصابته برصاصة في ظهره وأدت إلى قطع نخاعه»، مشيراً إلى «تركيز إطلاق النار كان على وجه الشهيد فخري زاده فقط، ولم تُصب زوجته على رغم أنها كانت على بعد 25 سم منه».
واتهمت إيران جهاز «الموساد» الإسرائيلي ومنظمة «مجاهدين خلق» المحظورة، بتنفيذ عملية «معقدة» باستخدام أسلوب «جديد بالكامل»، لاغتيال العالم النووي.



كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران منذ سنوات، وكذلك تحرص على إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبعد اندلاع الحرب على إيران، تحاول تحقيق مكاسب دبلوماسية واقتصادية من الأزمة، وفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وسلطت «بي بي سي» الضوء على الموقف الروسي، حيث قالت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يصور نفسه وسيط سلام دولياً، بينما تُواصل الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، وهذا ليس بالأمر الهيّن، ففي نهاية المطاف كان هو مَن أمر بالغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، الدولة ذات السيادة المستقلة، في 2022، وحينها، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة غزو أوكرانيا بوصفه انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة».

وأضافت: «بينما يدعو الكرملين، الآن، إلى خفض سريع للتصعيد وحل سياسي للنزاع مع إيران، تُواصل روسيا حرب الاستنزاف ضد أوكرانيا».

ولفتت إلى أن موسكو تربطها بإيران اتفاقية «شراكة استراتيجية شاملة». وأكد بوتين، هذا الأسبوع، مجدداً «دعم الكرملين الثابت» لطهران، لكن شراكتهما الاستراتيجية لا ترقى إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك. وبدلاً من ذلك، عرضت موسكو التوسط في النزاع.

كان الكرملين قد قال إن بوتين أعرب، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت، يوم الاثنين، مع ترمب، «عن عدة أفكار تهدف إلى حل دبلوماسي سريع للنزاع الإيراني، استناداً، من بين أمور أخرى، إلى اتصالات مع قادة دول الخليج، والرئيس الإيراني، وقادة دول أخرى».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

ووفق «بي بي سي»، تُمثل هذه فرصة لروسيا لتعزيز مكانتها في الخليج والشرق الأوسط، ولتقديم نفسها كقوة مؤثرة، كما أنها فرصة لتعميق علاقاتها مع واشنطن، حيث يرى الكرملين أن علاقاته مع إدارة ترمب تصبّ في مصلحة أهداف موسكو الحربية في أوكرانيا، وهذا ما يفسر حرص بوتين على عدم توجيه انتقادات شخصية وعلنية لترمب بشأن الحرب مع إيران.

من جانبه، قال ترمب، يوم الاثنين، بعد مكالمته الهاتفية: «بوتين يريد أن يساعد، وقلتُ له: بإمكانكم تقديم مساعدة أكبر بإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية، سيكون ذلك أكثر فائدة».

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن روسيا بينما تدعو إلى «خفض التصعيد» في إيران، يُتيح الصراع لها فرصاً اقتصادية، حيث يُوفر الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية دفعةً ضروريةً لإيرادات الحكومة الروسية، وفي ظل فترة طويلة من ارتفاع الأسعار، سيُساعد روسيا على مواصلة تمويل حربها على أوكرانيا.

وتعتمد ميزانية روسيا على تصدير النفط بسعر 59 دولاراً للبرميل، وفي الأشهر الأخيرة انخفضت أسعار النفط إلى ما دون هذا المستوى بكثير.

وفي هذا الأسبوع، ارتفع سعر النفط الخام، بشكلٍ كبير، إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل، وقد تراجعت الأسعار منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال أعلى بكثير من 59 دولاراً. وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات المتعلقة بالنفط «عن بعض الدول»؛ لتخفيف النقص الناجم عن الحرب الإيرانية.

وقالت «بي بي سي» إنه إذا جرى تخفيف العقوبات النفطية على روسيا، فيُمكن لموسكو أن تتوقع مكاسب مالية أكبر.

وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ذلك سيكون «ضربة قوية» لكييف، وحثّ ترمب على عدم الإقدام عليه.


إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، اليوم الأربعاء، إن إيران ستستهدف المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، مضيفاً أن هذا التهديد يأتي في أعقاب هجوم على بنك إيراني.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث إبراهيم ذو الفقاري قوله: «بعد حملتهم الفاشلة، استهدف الجيش الأميركي الإرهابي والنظام الصهيوني الوحشي أحد بنوك البلاد». وتابع: «بهذا العمل غير المشروع وغير المألوف، يُجبرنا العدو على استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة».

وأصدر المتحدث تحذيراً لسكان المنطقة بالابتعاد عن البنوك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.