الكويت تثمن دور خادم الحرمين في دفع المصالحة الخليجية

فيصل بن فرحان: حلفاء المملكة «على الخط نفسه» ونقترب من «اتفاق نهائي»

الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت (أ.ب)
الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت (أ.ب)
TT

الكويت تثمن دور خادم الحرمين في دفع المصالحة الخليجية

الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت (أ.ب)
الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت (أ.ب)

أعرب أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «على ما بذلته المملكة العربية السعودية بقيادته الرشيدة وحنكته المعهودة، في سبيل تحقيق الإنجاز التاريخي بالوصول إلى الاتفاق النهائي لحل الخلاف الخليجي».
وأكد أمير الكويت، في رسالة بعثها لخادم الحرمين الشريفين «أن تمثيل المملكة العربية السعودية للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، إنما يعكس المكانة المرموقة لها ودورها الرائد في سبيل السعي لدعم أمن واستقرار المنطقة، وحرصها على التكاتف ووحدة الصف في ظل الظروف الدقيقة التي يعيشها العالم والمنطقة».
وقال: «إن ما تم التوصل إليه بين الأشقاء يعد إنجازاً سيعيد لكياننا الخليجي وعملنا العربي المشترك وحدته وتماسكه، في مواجهة التحديات التي تعصف بالعالم أجمع، وبما يمكننا من العمل معاً في سبيل تحقيق آمال وتطلعات شعوبنا المشروعة بالأمن والاستقرار والازدهار والرفاه،» معرباً «عن خالص تمنياته للمملكة وشعبها الكريم بدوام التقدم والازدهار، في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين».
كما استذكر الجهود الخيرة والبنَّاءة لأمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في مساعيه لرأب الصدع الخليجي.
كما بعث أمير الكويت رسالتَي شكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، مشيداً بالدور الذي بذلاه في الاتفاق النهائي لحل الخلاف الخليجي.
من جهته، كشف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أمس السبت، أن حلفاء المملكة في الأزمة الخليجية «على الخط نفسه» فيما يتعلق بحلها، متوقعاً التوصل قريباً إلى اتفاق نهائي بشأنها.
وقال على هامش مشاركته في مؤتمر «حوار المنامة» في البحرين: «نتعاون بشكل كامل مع شركائنا فيما يتعلق بهذه العملية، ونرى احتمالات إيجابية للغاية باتجاه التوصل إلى اتفاق نهائي»، مضيفاً أن «جميع الأطراف المعنية ستكون مشاركة في الحل النهائي».
وقال الأمير فيصل لمؤتمر في روما عبر الاتصال المرئي أول من أمس: «حققنا تقدماً كبيراً في الأيام الأخيرة بفضل الجهود المتواصلة للكويت، وأيضاً بفضل الدعم القوي من الرئيس دونالد ترمب».
وأضاف: «نأمل أن يسفر هذا التقدم عن اتفاق نهائي يبدو قريباً جداً، وبوسعي أن أقول إنني متفاءل إلى حد ما من أننا نقترب من إتمام اتفاق بين كل الدول محل الخلاف».
وقال مصدر في واشنطن مطلع على المناقشات، إن الطرفين توصلا إلى اتفاق مبدئي، وقد يتم توقيعه خلال بضعة أسابيع. ونقلت وكالة «رويترز» عن المصدر الذي لم تسمِّه قوله: «إنهم يعملون من أجل التوصل لما هو اتفاق من حيث المبدأ، وتوقيعه بالفعل».
وتعمل الكويت والولايات المتحدة لإنهاء الأزمة التي نشبت بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة، وقطر من جهة أخرى، منذ الخامس من يونيو (حزيران) عام 2017.
وأجرى مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر مباحثات في الدوحة يوم الأربعاء.
وكان الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، قد قال في تغريدة أول من أمس: «ننظر ببالغ التقدير لجهود دولة الكويت الشقيقة لتقريب وجهات النظر حيال الأزمة الخليجية، ونشكر المساعي الأميركية في هذا الخصوص، ونتطلع لأن تتكلل بالنجاح لما فيه مصلحة وخير المنطقة».
وجاء التصريح بعد بيان وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، الذي كشف من خلاله عن مباحثات وصفها بالمثمرة جرت أخيراً في إطار تحقيق المصالحة، ودعم وتحقيق التضامن والاستقرار الخليجي والعربي.
وقال الوزير في بيان ألقاه عبر تلفزيون الكويت الرسمي، إنه في إطار جهود المصالحة التي سبق أن قادها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، واستمراراً للجهود التي يبذلها حالياً الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت والرئيس دونالد ترمب لحل الأزمة: «فقد جرت مباحثات مثمرة خلال الفترة الماضية، أكد فيها كافة الأطراف حرصهم على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق ما تصبو إليه من تضامن دائم بين دولهم، وتحقيق ما فيه خير شعوبهم».
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يشعر بحماس تجاه بيان الكويت، ويأمل في تعاون كل الدول المعنية لحل خلافاتها.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر»: «نأمل في أن تسهم المصالحة في الاستقرار والتنمية السياسية والاقتصادية لكل شعوب المنطقة».
ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، أمس السبت، بالتقدم الحاصل في المباحثات الهادفة إلى التوصل لاتفاق نهائي للمصالحة الخليجية.
وثمنت الوزارة، في بيان صحافي أمس، الجهود الكويتية الرامية إلى رأب الصدع وتجاوز الخلافات بين الأشقاء. وأكدت تقديرها جميع الأطراف لحرصهم على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، لافتة إلى أنها «تتطلع إلى بذل المزيد من الجهد العربي المشترك، من أجل ضمان الأمن والاستقرار والازدهار لشعوبنا وبلداننا العربية».


مقالات ذات صلة

العالم العربي سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)

حرب إيران تفرض واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج

تفرض الحرب على إيران واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج، في ظل تضاعف أسعار رحلات الطيران من مدن خليجية إلى القاهرة، واضطراب حركة الملاحة الجوية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الجيش الكويتي أكد الجاهزية للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد (كونا)

الكويت: دمّرنا 12 «مسيّرة» و14 صاروخاً من إيران

كشفت وزارة الدفاع الكويتية عن تصدِّي القوات المسلحة لموجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المعادية القادمة من إيران، منذ فجر الجمعة وحتى المساء.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج غروب الشمس في مدينة الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

قطر: تعرّض الدولة لموجات هجومية من إيران بـ«10 مسيّرات»

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرّض الدولة لموجات هجومية من إيران بـ10 طائرات مسيّرة، ابتداءً من فجر الجمعة وحتى المساء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية المخصصة لإجلاء المسافرين (قنا)

قطر تعلن استئنافاً جزئياً لحركة الملاحة الجوية

أعلنت هيئة الطيران المدني القطرية، الجمعة، عن استئناف جزئي لحركة الملاحة الجوية في البلاد، عبر مسارات مخصصة للطوارئ، وبطاقة استيعابية محدودة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

البحرين: تدمير 243 صاروخاً و«مسيّرة» منذ بدء اعتداءات إيران

البحرين أكدت أن الهجمات الإيرانية العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين (بنا)
البحرين أكدت أن الهجمات الإيرانية العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين (بنا)
TT

البحرين: تدمير 243 صاروخاً و«مسيّرة» منذ بدء اعتداءات إيران

البحرين أكدت أن الهجمات الإيرانية العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين (بنا)
البحرين أكدت أن الهجمات الإيرانية العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين (بنا)

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، مساء السبت، أن المنظومات الدفاعية تمكنت من اعتراض وتدمير 92 صاروخاً و151 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة التي استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، في بيان، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في صد الموجات التتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

كان مجلس الدفاع المدني البحريني أعلن، مساء الجمعة، حظر التجمعات في الشوارع والميادين العامة، وذلك حفاظاً على سلامة الناس، وتعزيزاً لإجراءات الحماية المدنية.

وذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» أن القرار جاء حفاظاً على الالتزام بمسؤوليات السلامة العامة في ظل ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني سافر، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيَّرة، وما يُشكِّله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين.


الرياض تحض طهران على الابتعاد عن الحسابات الخاطئة

تطبق السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)
تطبق السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)
TT

الرياض تحض طهران على الابتعاد عن الحسابات الخاطئة

تطبق السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)
تطبق السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

حضت السعودية إيران، أمس، على تجنب «الحسابات الخاطئة» و«تغليب صوت العقل»، في الوقت الذي تصدت الدفاعات الجوية السعودية، لأكثر من 20 مسيّرة استهدفت حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي المملكة).

والتقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في الرياض أمس، وقال عبر حسابه على منصة «إكس»: «بحثنا الاعتداءات الإيرانية على المملكة في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين بلدينا الشقيقين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة، متمنيّن أن يُغلب الجانب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».

وواصلت الدول الخليجية التصدي بكفاءة للهجمات الإيرانية التي استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت ومرافق حيوية في ثامن أيام الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من الجهة الأخرى.

 


مشاورات لتعزيز الموقف الخليجي تجاه الاعتداءات الإيرانية

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
TT

مشاورات لتعزيز الموقف الخليجي تجاه الاعتداءات الإيرانية

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

أجرى جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون، السبت، اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية دول الخليج، للتشاور وتبادل وجهات النظر حول المستجدات الراهنة في المنطقة، بما يعزز وحدة الموقف الخليجي تجاه تطورات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

وأطلع البديوي، وزراء خارجية دول الخليج على فحوى اتصالاته مع عدد من المسؤولين في الدول الصديقة والشقيقة، الذين أكدوا خلالها دعم بلدانهم لموقف دول مجلس التعاون ضد الاعتداءات الغادرة، ووقوفهم إلى جانبها.

وأكد الأمين العام أن هذه الاتصالات تأتي في إطار المتابعة المستمرة للتطورات الخطيرة، وحرص المجلس على تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتوحيد الجهود والمواقف تجاه التحديات التي تواجه أمن واستقرار دُولِه، بما يضمن الحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.