وزراء مصريون يعرضون خططهم على طاولة رجال الأعمال العرب والأجانب

القاهرة تستهدف جذب أربعة مليارات دولار من المستثمرين

وزراء مصريون يعرضون خططهم على طاولة رجال الأعمال العرب والأجانب
TT

وزراء مصريون يعرضون خططهم على طاولة رجال الأعمال العرب والأجانب

وزراء مصريون يعرضون خططهم على طاولة رجال الأعمال العرب والأجانب

بدأ أمس بالقاهرة الملتقى الاستثماري الثامن الذي ينظمه بنك الاستثمار «بلتون»، ويهدف الملتقى الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية. وحضر وزراء ومسؤولون من الحكومة المصرية الملتقى بهدف توضيح الرؤية الحالية والمستقبلية للاقتصاد المصري أمام المستثمرين، وقال علاء الدين سبع رئيس مجلس إدارة البنك الاستثماري بلتون إن الصناديق السيادية والمستثمرين والمؤسسات الإقليمية والعالمية بحاجة إلى الاستماع بشكل مباشر إلى خطط ورؤية المسؤولين المصريين للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة. وقال إن الهدف من هذا اللقاء أيضا إعطاء فرصة للمستثمرين من الخليج والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، للتعرف أكثر على آخر التطورات والخطط المستقبلية للاقتصاد المصري، وخطط الشركات الكبرى المدرجة بالبورصة المصرية أيضا، مشيرا إلى أن ذلك سيحدث من خلال لقاءات ثنائية تجمعهم برؤساء وكبار التنفيذيين بهذه الشركات.
وقال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح خلال مؤتمر صحافي عقد أمس على هامش الملتقى إن بلاده تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام المالي الجاري تفوق 4 مليارات دولار، وأشار إلى أن الفترة الحالية تشهد تدفقا من المستثمرين الخارجيين لتفقد الأوضاع بالسوق تمهيدا لبدء التوسع الاستثماري بها.
وبحسب بيانات البنك المركزي المصري فإن صافي تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي نحو 1.246 مليار دولار، مقارنة بمستواها خلال الربع الأول من العام المالي الماضي حيث بلغت 108 ملايين دولار فقط. وبلغ إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة للداخل نحو 2.365 مليار دولار، منها 1.281 مليار دولار من بريطانيا و1.46 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي. فيما بلغت التدفقات النقدية للخارج نحو 1.119 مليار دولار. وتضرر مناخ الاستثمار في مصر بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية في البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية إلى جانب مشكلات كبيرة تواجه رجال الأعمال في البلاد وهدد بعضهم للجوء إلى التحكيم الدولي، وتحاول مصر جاهدة إعادة الثقة في مناخ الاستثمار مدعومة من دول خليجية خاصة الإمارات التي شاركت الحكومة المصرية في تنظيم مؤتمر عقد في القاهرة لجذب الاستثمارات الخليجية، وعرضت فيه الحكومة نحو 60 مشروعا استثماريا.
وقال وزير الاستثمار أمس إن الحكومة وقعت اتفاقا مع الشركة العربية الملاحية الإماراتية لتدشين رصيف ملاحي جديد بمنطقة شرق بورسعيد بقيمة 760 مليون دولار. وأضاف صالح أن الشريك الإماراتي من المقرر أن يشارك بنسبة 20 في المائة من إجمالي استثمارات المشروع الذي سيوفر خدماته لما يقرب من 4 ملايين حاوية.
وقال صالح إن بلاده تراجع كافة القوانين الاقتصادية لكي تتناسب مع المرحلة المقبلة، وتابع: نسعى لتعديل قانون الاستثمار من أجل تسهيل التصالح مع المستثمرين بما يؤكد احترام الدولة للعقود التي تبرمها مع المستثمرين مع إضافة مواد للتسويات مع حال لجوئها إلى التحكيم الدولي. وأكد صالح التوصل لتسوية نهائية مع شركتين رافضا الإفصاح عنهما.
وأشار إلى أن التعديلات تشمل أيضا منح تسهيلات وتيسيرات للمشاريع في المناطق الحرة والاستثمارية، كما تم إجراء تعديلات على قانون المزايدات والمناقصات مع منح الحق للوزارات والهيئات صاحبة الحق بالبيع المباشر من خلال لجنة لوضع الأسعار الملائمة حتى تتمكن الدولة من منح الأراضي للمستثمرين بسعر التكلفة العادلة من دون مبالغة. وقال وزير المالية المصري الدكتور أحمد جلال الذي شارك في منتدى دافوس مؤخرا آملا في إعطاء رؤية إيجابية للمستثمرين الأجانب، إن بلاده تسعى إلى الوصول لاستقرار مالي من خلال الخطط الموضوعة التي تستهدف الوصول بعجز الموازنة إلى 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاث سنوات المقبلة مقارنة بعجز سجل 14 في المائة خلال العام المالي الماضي.
وأضاف خلال حديث لـ«الصحافيين» أمس على هامش الملتقى، أن الحكومة عازمة علي إجراء إصلاحات تشريعية متزامنة مع الحزم التحفيزية التي ضختها، ما يؤدي إلى زيادة معدلات النمو، ويساعد في خفض الدين العام من 92 في المائة إلي 80 في المائة.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.