اللقاح في ليبيا على خطى الانقسام السياسي

الشرق يسعى لتوفيره من روسيا أو بريطانيا... وطرابلس مع «كوفاكس»

اللقاح في ليبيا على خطى الانقسام السياسي
TT

اللقاح في ليبيا على خطى الانقسام السياسي

اللقاح في ليبيا على خطى الانقسام السياسي

حتى الاثنين 23 مارس (آذار) 2020. مع الإعلان عن أول حالة إصابة في ليبيا بفيروس كورونا المستجد، كان الليبيون يتندرون بأن الوباء يخشى دخول بلادهم، خشية أن تصيبه عدوى انقسام السلطة أو يلقى حتفه جراء هذا الصراع.
ما بعد 23 مارس، اختفى التندر، وبقي شيء من الحقيقة، وهو أن الانقسام أثر على جهود مكافحة الوباء، وتجسد ذلك في مساعي توفير «اللقاح»، الذي ينظر له العالم على أنه سلاح أساسي في المعركة ضد الفيروس.
انعكس الانقسام السياسي على خطة توفير اللقاح، حيث تباينت الاتجاهات التي سارت فيها حكومتا طرابلس وشرق ليبيا.
وأعلنت حكومة «الوفاق» في طرابلس مؤخراً اتفاقها مع مبادرة «كوفاكس»، التي تعمل بإشراف منظمة الصحة العالمية، على توفير مليوني جرعة من اللقاح، دون أن يتم تسمية هوية هذه اللقاح. وأبدى خليفة البكوش، رئيس اللجنة الاستشارية الليبية لمكافحة الفيروس تفاؤله بتوزيع في جميع أنحاء البلاد على مراحل «بداية من أوائل العام المقبل»، قبل أن يشير إلى أن الجرعات في المرحلة الأولى لن تكون كافية للجميع بالتأكيد.
وحدد البكوش الفئات التي ستكون لها أولوية التطعيم الذي سيكون بمعدل جرعتين لكل شخص، وهي «العاملون الصحيون، ومن تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، ومن يعانون من الأمراض المزمنة والنساء الحوامل«. وكشفت وسائل إعلام محسوبة على حكومة الوفاق منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن منح ديوان المحاسبة إذناً لوزارة الصحة بقيمة (9 ملايين و619 ألف دولار) للحصول على اللقاح.
ورغم الإعلان عن ميزانية اللقاح وكميته، كان محسوباً بالتأكيد على أنه سيتم توزيعه في كل الأراضي الليبية، فإن حكومة شرق ليبيا، لا تعول كثيراً على ما يبدو على ذلك، وأعلنت في وقت مبكر اتخاذها هي الأخرى خطوات من جانبها لتوفير اللقاحات.
وقال سعد عقوب، وزير الصحة بحكومة الشرق، وعضو اللجنة العليا لمكافحة «كورونا»، في أغسطس (آب) الماضي إنه جرى مخاطبة «الوكلاء والشركات الدوائية للبدء في تقديم عروض للتعاقد على شراء لقاحات كورونا الجديدة، سواء من بريطانيا أو روسيا». ولم يعلن عقوب عن الكمية المزمع توفيرها وآليات توزيعها، كما لم يكشف أيضاً عن الميزانية المرصودة لهذا الأمر.


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)