كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

لايبزيغ ضيفاً على باشاك التركي للمنافسة على بطاقة ثمن نهائي دوري الأبطال... وتشيلسي يلتقي إشبيلية لتحديد متصدر مجموعتهما

لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
TT

كافاني يقود يونايتد في مواجهة فريقه السابق سان جيرمان... وصدام ساخن بين دورتموند ولاتسيو

لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريب قبل المواجهة الثأرية أمام يونايتد (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا نكهة خاصة، إذ تجمع المهاجم الدولي الأوروغوياني إدينسون كافاني بفريقه السابق حين يحل باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفاً على مانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما سيكون ملعب «سيغنال أيدونا بارك» مسرحاً للقاء مرتقب حاسم بين بوروسيا دورتموند الألماني ولاتسيو الإيطالي.
على ملعب «أولدترافود» وضمن منافسات المجموعة الثامنة، يتواجه كافاني مع الفريق الذي دافع عن ألوانه منذ 2013 وتوج معه بلقب الدوري الفرنسي ست مرات والكأس أربع مرات وكأس الرابطة ست مرات وأصبح هدافه التاريخي، وذلك في مباراة مهمة للفريقين اللذين لم يضمنا حتى الآن بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.
ويتصدر يونايتد ترتيب المجموعة بتسع نقاط، وبفارق ثلاث عن كل من سان جيرمان ولايبزيغ الألماني الذي يحل بدوره ضيفاً على باشاك شهير التركي الأخير (3 نقاط). ويدخل كافاني اللقاء الذي يحتاج فيه يونايتد إلى الفوز لضمان تأهله، كما أن التعادل قد يكون كافياً في حال عجز لايبزيغ عن حسم مباراته في تركيا، بمعنويات مرتفعة جداً بعد أن قاد «الشياطين الحمر» الأحد كبديل لتحويل تخلفهم أمام ساوثهامبتون صفر - 2 إلى فوز 3 - 2 في الدوري المحلي بتسجيله هدفين وتمريره كرة الهدف الآخر.
وبعد أن غاب عن لقاء الذهاب في باريس الذي خسره نادي العاصمة 1 - 2 بهدف في الوقت القاتل من ماركوس راشفورد مكرراً بذلك سيناريو إياب ثمن نهائي موسم 2018 - 2019 حين عوض خسارته ذهابا على أرضه صفر - 2 وفاز إيابا 3 - 1 بفضل هدف في الوقت بدل الضائع من اللاعب ذاته، سيكون كافاني جاهزاً اليوم لمواجهة الفريق الذي سجل له 200 هدف في 301 مباراة.
لم تكن نهاية مشوار الأوروغوياني مع نادي العاصمة «لطيفة»، إذ قرر ترك الفريق في يونيو (حزيران) بعد أن اتُخِذَ القرار بإلغاء الدوري نهائياً نتيجة تداعيات فيروس «كوفيد - 19»، وبالتالي لم يكمل معه حملته في دوري الأبطال حيث أخرجه المدرب الألماني توماس توخيل من حساباته فلم يشارك في النهائي الذي خسره بطل فرنسا أمام العملاق البافاري بايرن ميونيخ.
وبما أنه متقدم في السن بالنسبة لمهاجم (33 عاماً)، ولم يخض أي مباراة منذ فوز سان جيرمان في دوري الأبطال على بوروسيا دورتموند في مارس (آذار)، اعتبر بعض مشجعي يونايتد أن التعاقد مع الأوروغوياني في اللحظات الأخيرة قبل إقفال فترة الانتقالات الصيفية خطوة تعويض في غير مكانها بعد فشل الإدارة في ضم الدولي الإنجليزي الشاب جايدون سانشو من دورتموند.
كان من الممكن وبسهولة أن يتخذ كافاني قرار اعتزال اللعب والاستمتاع بحياته الهادئة في مزرعته بعيداً عن كرة القدم، لكن عشقه للعبة قوي بما يكفي لإقناعه بقبول تحد جديد مع يونايتد بغض النظر عما يقوله النقاد. وقال النجم الأوروغوياني الدولي: «أتيحت لي العديد من الفرص المختلفة، كنت متحمسا للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وبشكل أكبر لصالح مانشستر يونايتد، أنا متحمس للغاية لأني أرغب دائما في اللعب قدر الإمكان، العمل، التدرب، وأن أعطي أفضل ما لدي».
ويأمل يونايتد ألا يتأثر كافاني بما حصل معه بعد قيادته للفوز على ساوثهامبتون حين نشر رسالة شكر لأحد أصدقائه على «انستغرام» تضمنت كلمة «نغريتو»، أي شخص أسود صغير، ما جعله تحت وابل من الانتقادات ودفع الاتحاد الإنجليزي لفتح تحقيق بحقه وهو يواجه احتمال الإيقاف لثلاث مباريات.
وحذف كافاني لاحقاً ما كتبه، فيما سارع يونايتد للدفاع عن مهاجمه الجديد، معتبراً أن الكلمة لها دلالات مختلفة في أميركا الجنوبية. واعتذر الأوروغوياني قائلاً: «الرسالة التي كتبتها بعد مباراة الأحد كانت بمثابة تحية حميمة لصديق، لشكره على التهنئة بعد المباراة».
وأشار إلى أنه لم يتعمد على الإطلاق أن يهين أحداً، موضحاً: «أنا مناهض لأي لغة وتصرف عنصري وأنا حذفت الرسالة ما أن أعلموني بأنه يمكن فهمها على نحو خاطئ... أود أن أعتذر بصدق عن ذلك».
ويرى البرتغالي برونو فيرنانديز لاعب وسط يونايتد ومدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير أن كافاني يملك من المهارات والخبرة ما تؤهلانه للنجاح مع يونايتد. وقال فيرنانديز إنه يعتقد أن كافاني من طراز المهاجمين الذين يمكنهم «شم رائحة» الأهداف، ووجوده يمنح الفريق مزيدا من الخيارات الهجومية. وأضاف: «إدينسون لديه بالطبع قدرات، والكل يعلم ذلك. بالنسبة لي، هو واحد من المهاجمين الذين يمكنهم شم رائحة الهدف، كما رأيتم مرتين أمام ساوثهامبتون، لم يجر تقييم أداء كافاني بالشكل المطلوب، في المباراة التي انتهت بالفوز على باشاك شهير التركي 4 - 1 لأنه لم يسجل، لكنه قدم بعدها مباراة مذهلة وما زال يعد بالمزيد والمزيد مستقبلاً».
كذلك أبدى سولسكاير سعادته بإسهامات كافاني مع الفريق، وقد شبهه بلاعب الفريق السابق آندي كول، الذي سجل 93 هدفاً لمانشستر يونايتد، وقال: «هو يذكرني بآندي كول، من خلال تحركاته داخل منطقة الجزاء، هو حاد للغاية وذكي، ويرصد اللحظة المناسبة».
وأضاف: «كافاني يتمتع بكل صفات لاعب كرة القدم من الطراز الأول، يعرف تحديداً أين يتحرك، وأين المساحة المفضلة داخل الصندوق هو ما كان السير أليكس فيرغسون يخبرني به دائماً: أفضل صديق لك داخل الصندوق هو المساحة... وهو يجيد ذلك في التوقيت المثالي».
وربما يغيب حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا عن صفوف يونايتد اليوم، حيث اصطدم بركبته في القائم لدى محاولته التصدي لإحدى الكرات خلال مباراة ساوثهامبتون، ويحتمل أن يلعب دين هندرسون بدلاً منه. كما تلقى يونايتد أنباء سارة بتعافي الفرنسي بول بوغبا من الإصابة في الكاحل وقدرته على اللعب اليوم.
وضمن المجموعة نفسها يأمل لايبزيغ في تأمين موقفه بالمنافسة على حساب باشاك شهير التركي. وقال السويدي إيميل فورسبيرغ لاعب خط وسط لايبزيغ: «نحتاج للعب بشجاعة وأن نثق بأنفسنا، سنسافر إلى تركيا من أجل الفوز، لن تكون مباراة سهلة، فريق باشاك لديه إمكانيات جيدة وقد أظهروا ذلك أمامنا، كما أنهم فازوا في ملعبهم على مانشستر يونايتد».
وضمن المجموعة السادسة وعلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك» يتواجه دورتموند مع ضيفه لاتسيو باحثاً عن تحقيق ثأره بعد خسارة الذهاب 1 – 3، وضمان تأهله إلى ثمن النهائي بما أنه يتصدر بفارق نقطة عن الفريق الإيطالي و5 عن كلوب بروج البلجيكي الذي يستضيف زينيت سان بطرسبورغ الروسي (نقطة واحدة).
وفاز دورتموند بجميع مبارياته الثلاث منذ أن سقط في العاصمة الإيطالية خلال الجولة الافتتاحية في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو سيضمن بطاقته في حال الفوز كما أن التعادل سيكون كافياً للفريقين في حال عجز بروج عن العودة من روسيا بالنقاط الثلاث.
وتشكل المباراة مواجهة مثيرة بين تشيرو إيموبيلي الذي سبق له أن دافع عن ألوان دورتموند، والنرويجي إرلينغ هالاند اللذين سجلا في لقاء الذهاب.
ويتصدر النرويجي البالغ 20 عاماً ترتيب هدافي المسابقة بستة أهداف بعد تسجيله ثنائية في الجولة السابقة ضد بروج (3 - صفر)، على غرار إيموبيلي (30 عاماً)، ضد زينيت (3 - 1).
وفي المجموعة الخامسة وبعد أن حسمت بطاقتا ثمن النهائي، يحل تشيلسي الإنجليزي ضيفاً على إشبيلية الإسباني في مواجهة ستحدد على الأرجح هوية المتصدر بما أنهما متعادلان بالنقاط بعشر لكل منهما مقابل نقطة لكل من كراسنودار الروسي وضيفه ريم الفرنسي.
وعلى غرار المجموعة الخامسة، يسعى برشلونة الإسباني إلى فوزه الخامس توالياً وضمان صدارته للسابعة حين يحل ضيفاً على فرنسفاروش المجري بمعنويات مرتفعة بعد فوزه بمباراتيه الأخيرتين 4 - صفر على دينامو كييف الأوكراني في دوري الأبطال وبنفس النتيجة على أوساسونا في الدوري المحلي.
وبدوره، يتواجه يوفنتوس، الضامن أيضاً لتأهله، مع ضيفه دينامو كييف وهو متخلف بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة الذي سيكون خصما له الأسبوع المقبل بختام دور المجموعات في «كامب نو».
ويخوض يوفنتوس اللقاء وسط ضغط كبير على مدربه الجديد أندريا بيرلو إثر التعادل المخيب السبت في الدوري مع بينيفينتو المتواضع 1 - 1 بغياب نجمه البرتغالي كريستيانو.
أما برشلونة الساعي إلى تأمين صدارته للمجموعة فقد قرر مدربه الهولندي رونالد كومان إراحة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي اليوم وللمباراة الثانية على التوالي في دوري الأبطال بعد مواجهة دينامو كييف الأسبوع الماضي.
وقال كومان: «الأكثر أهمية أن يشعر ميسي بأنه في حالة جيدة قبل مباراة قادش السبت المقبل بالدوري الإسباني، في ظل هذا الجدول المزدحم هناك فرصتان فقط لإراحته، وهما في كييف وفي مباراة فرنسفاروش، قبل خوض العديد من المواجهات المتتابعة». وفاز برشلونة بمبارياته الأربع في دوري الأبطال لكن ربما يتعين عليه الفوز على فرنسفاروش وتجنب الهزيمة على أرضه أمام يوفنتوس الأسبوع المقبل، من أجل تصدر المجموعة.


مقالات ذات صلة

«يويفا» قد يمنع عودة روسيا إلى كرة القدم… في مواجهة جديدة محتملة مع «فيفا»

رياضة عالمية موقف «يويفا» سيمهِّد لصدام جديد مع «فيفا» وهما أكبر جهتين تديران كرة القدم العالمية (رويترز)

«يويفا» قد يمنع عودة روسيا إلى كرة القدم… في مواجهة جديدة محتملة مع «فيفا»

يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لعرقلة أي محاولة لإعادة المنتخبات والأندية الروسية إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الحكم طرد ألميرون بسبب تغطيته فمه (رويترز)

يويفا: حكامنا لن يطردوا اللاعبين بسبب تغطية الفم في بطولات الاتحاد الأوروبي

قرّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عدم تطبيق القاعدة الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء مخاطبة المنافسين.

The Athletic (لوزان)
رياضة عالمية يان ديوماندي (د.ب.أ)

سان جيرمان في مفاوضات مع لايبزيغ لضم ديوماندي

دخل نادي باريس سان جيرمان بطل أوروبا وفرنسا في مفاوضات مع لايبزيغ الألماني للتعاقد مع المهاجم الإيفواري الشاب يان ديوماندي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوفاني مالاغو (رويترز)

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

سيكون للاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيس جديد يوم الاثنين، من المرجح جدا أن يكون جوفاني مالاغو الرئيس السابق للجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رفض «يويفا» فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هل يعيد التاريخ نفسه؟ كيف تحولت حرب الفوكلاند إلى ديربي الأرض بين الأرجنتين وإنجلترا؟

صورة مركَّبة تجمع بين مهاجم الأرجنتين ليونيل ميسي ومهاجم إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تجمع بين مهاجم الأرجنتين ليونيل ميسي ومهاجم إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)
TT

هل يعيد التاريخ نفسه؟ كيف تحولت حرب الفوكلاند إلى ديربي الأرض بين الأرجنتين وإنجلترا؟

صورة مركَّبة تجمع بين مهاجم الأرجنتين ليونيل ميسي ومهاجم إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تجمع بين مهاجم الأرجنتين ليونيل ميسي ومهاجم إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

لم تكن كرة القدم يوماً مجرد لعبة بحدود مستطيلة لتسعين دقيقة، بل هي مرآة للشعوب، ومسرحاً تُصفى عليه الحسابات التي عجزت عنها أروقة الدبلوماسية. وفي مساء الأربعاء، الخامس عشر من يوليو (تموز) 2026، تتجه أنظار العالم صوب ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا بالولايات المتحدة الأميركية، حيث يلتقي عملاقا الكرة الأرضية، الأرجنتين وإنجلترا، في نصف نهائي مونديال 2026، في مواجهة تتجاوز التكتيك الكروي لتنبش في دفاتر التاريخ الساخنة.

هذه الموقعة ليست مجرد بطاقة عبور للنهائي الكبير، إنها استدعاء مباشر لروح عام 1982، وتلك البقعة الصخرية الباردة في جنوب المحيط الأطلسي المعروفة بـ«جزر الفوكلاند» (أو المالوين كما يسميها الأرجنتينيون).

صورة ترصد الفرقاطة البريطانية «إتش إم إس برودسورد» وهي تبحر بجانب حاملة الطائرات «إتش إم إس هيرميس» في مياه جنوب المحيط الأطلسي خلال مشاركتهما في عمليات حرب الفوكلاند عام 1982 (ويكيبيديا)

النزاع العسكري العنيف الذي دار بين البلدين، والذي خلَّف جراحاً غائرة في الوجدان النرجسي لـ«التانغو» وسيادة «التاج البريطاني»، يعود ليفرض ظلاله السياسية والوجدانية على عقول اللاعبين والجماهير على حد سواء.

صورة توثق أكواماً من الأسلحة والمعدات العسكرية التي خلَّفها الجنود الأرجنتينيون وراءهم في العاصمة «بورت ستانلي» عقب استسلامهم للقوات البريطانية وانتهاء حرب الفوكلاند عام 1982 (ويكيبيديا)

صراع الجزر والسيادة: الجرح الذي لم تندمل ندوبه

في ربيع عام 1982، اندلعت حرب مباغتة دامت 74 يوماً بين بريطانيا والأرجنتين حول السيطرة على جزر الفوكلاند. انتهت المعارك بانتصار عسكري إنجليزي حاسم واستعادة لندن للسيطرة على الجزر، مما خلّف مئات الضحايا الأرجنتينيين، ومعهم مرارة وطنية جارفة في بوينس آيرس.

صورة التُقطت في 19 مايو 1982 تُظهر طائرات «هاريير جي آر 3» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وطائرات «سي هاريير إف آر إس 1» التابعة للبحرية الملكية مصطفَّةً على ظهر حاملة الطائرات «إتش إس هيرميس» خلال توجهها لخوض معارك حرب الفوكلاند (ويكيبيديا)

بالنسبة للأرجنتينيين، لم تكن الهزيمة العسكرية نهاية المطاف، بل تحولت «المالوين» إلى عقيدة شعبية وقضية أرض مغتصبة تُرجمت لاحقاً في كل محفل يجمع اللونين الأزرق السماوي والأبيض، ضد اللون الأبيض الإنجليزي.

صورة توثق أسرى الحرب الأرجنتينيين في العاصمة «بورت ستانلي» عقب استسلام القوات الأرجنتينية للقوات البريطانية في نهاية حرب الفوكلاند عام 1982 (ويكيبيديا)

من خنادق المالوين إلى عشب «أزتيكا»: معجزة مارادونا 1986

بين جيلَي مارادونا وميسي... هل تستمر تبعات أزمة فوكلاند عند مواجهة إنجلترا (رويترز)

لم ينتظر الأرجنتينيون طويلاً لتصفية الحساب الرمزي. ففي عام 1986، وعلى أرض المكسيك، التقى المنتخبان في ربع النهائي. هناك، تقمص الأسطورة الراحل دييغو أرماندو مارادونا دور «المنتقم الشعبي»، لم يكتفِ بإقصاء الإنجليز، بل فعل ذلك بطريقة تداخلت فيها الخديعة بالعبقرية الساحرة.

هدف مارادونا الذي لا يزال يعدُّ أكثر لقطات المونديال جدلاً في التاريخ (د.ب.أ)

من «يد الله» التي هزت شباك بيتر شيلتون، إلى هدف القرن الذي راوغ فيه نصف إنجلترا، صرّح مارادونا لاحقاً بوضوح: «كنا نقول إن المباراة لا علاقة لها بالحرب، لكننا كنا نعلم أن شباننا ماتوا هناك.. لقد كانت حرباً بالنسبة لنا».

هذا الإرث هو ما يمنح مواجهة اليوم ثقلاً دراماتيكياً لا يتكرر في أي ديربي آخر حول العالم.

أسطورة منتخب الأرجنتين مارادونا (أ.ف.ب)

لغة الأرقام تبوح بأسرارها: تفوق إنجليزي تاريخي تبدده عُقدة «الإقصاء» الأرجنتينية

لا تتوقف الإثارة عند حدود الجغرافيا والسياسة، بل تمتد إلى دفاتر «فيفا» التي تكشف عن صراع أرقام محموم، إذ التقى العملاقان تاريخياً في 15 مواجهة بين مونديالية وودية، تميل فيها الكفة الإحصائية العامة لصالح «الأسود الثلاثة» بستة انتصارات مقابل أربعة لـ«التانغو»، بينما خيّم التعادل على خمس مواجهات أخرى.

ورغم هذا التفوق الرقمي الإنجليزي في الحصيلة العامة، فإن الموازين النفسية والتاريخية تتبدل تماماً بمجرد وضع هذا التاريخ تحت مجهر الأدوار الإقصائية الحاسمة في كأس العالم.

منتخب إنجلترا (رويترز)

فمنذ موقعة عام 1966 المثيرة للجدل التي حسمتها إنجلترا على أرضها، عجز الإنجليز تماماً عن إقصاء الأرجنتين في أي دور لخروج المغلوب، حيث كانت الأرجنتين دائماً صاحبة الكلمة الدرامية العليا والضربة القاضية، سواء تجلى ذلك في عبقرية مارادونا الفذة وتمرده التاريخي في المكسيك عام 1986، أو عبر ركلات الترجيح القاتلة في فرنسا عام 1998 التي شهدت طرد ديفيد بيكهام وانكسار جيل بريطاني ذهبي كامل.

صورة مركَّبة تجمع بين حارس الأرجنتين إميليانو مارتينيز وحارس إنجلترا جوردان بيكفورد (أ.ف.ب)

هذا التناقض الصارخ بين التفوق الإنجليزي الشرفي وعقدة «الحياة أو الموت» أمام الأرجنتين، يمنح موقعة أتلانتا بعداً نفسياً مرعباً، يضع كتيبة توخيل أمام تحدي كسر اللعنة التاريخية، بينما يمنح رفاق ميسي ثقة متوارثة بأن الأرجنتين في مواجهات كسر العظم تظل دائماً الرقم الصعب الذي لا يلين.

أتلانتا 2026: رقصة ميسي الأخيرة في مواجهة طموح بلاد الضباب

في هذا المنعطف التاريخي من مونديال 2026، تبدو الحسابات الفنية معقدة ومشحونة بالطموحات الكبرى:

كتيبة الأرجنتين والدفاع عن العرش

يدخل رجال المدرب ليونيل سكالوني المباراة بصفتهم حاملي اللقب، وفي أذهانهم هدف واحد يتمثل في منح الأسطورة ليونيل ميسي نهاية سينمائية لقصته المونديالية الاستثنائية.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

الأرجنتين التي عانت الأمرين للوصول إلى هذا الدور بعد تجاوزها عقبة سويسرا في ربع النهائي، ومصر في ثمن النهائي، بروح قتالية عالية، تعتمد على دهاء ميسي، وتحركات إيماليانو مارتينيز في حراسة المرمى، والشباب النابض في خط الوسط، لإحباط المخطط الإنجليزي.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

طموح إنجلترا وإنهاء 60 عاماً من العقدة

على الجانب الآخر، يقف الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، الذي أعاد صياغة شخصية «الأسود الثلاثة» ببراعة وتطلّب صارم.

تسعى إنجلترا لإنهاء ستة عقود من العقدة التاريخية والغياب عن منصات التتويج العالمية منذ عام 1966.

الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا وقائده هاري كين (رويترز)

الفريق الذي يرتكز على صلابة النجم الشاب جود بيلينغهام، الذي قاد الفريق ببراعة أمام المكسيك والنرويج والهداف الخبير هاري كين، يرى في هذه الموقعة البوابة الشرعية لكتابة تاريخ جديد يتجاوز عقدة الماضي.

صراع العقول التكتيكية: سكالوني وتوخيل على رقعة الشطرنج

سكالوني في حديث مع القائد ميسي (رويترز)

المواجهة لن تكون داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل ستكون معركة تكتيكية معقدة بين عقلين مختلفين تماماً، إذ يراهن سكالوني على العاطفة الجياشة الممزوجة بالصبر التكتيكي، والتحولات السريعة التي تخدم عبقرية ميسي في الثلث الأخير.

توماس توخيل وجود بيلينغهام (رويترز)

في المقابل، يفرض توخيل أسلوباً براغماتياً صارماً، يركز على الهيمنة البدنية، والضغط العالي، واستغلال أنصاف الفرص عبر تحركات بيلينغهام القادم من الخلف.

صورة مركَّبة تجمع بين لاعب وسط إنجلترا جود بيلينغهام ومهاجم الأرجنتين لاوتارو مارتينيز (أ.ف.ب)

ستنطلق صافرة البداية في أتلانتا، ممتصةً كل صخب مدرجات «مرسيدس بنز»، لكنها لن تحجب أصوات الماضي الجاثم في الصدور. فالإنجليز يبحثون عن مجد كروي طال انتظاره، بينما يلعب الأرجنتينيون كعادتهم من أجل الكبرياء، ومن أجل ميسي، ومن أجل الأرواح التي غادرت يوماً في صقيع الفوكلاند.


مربع الذهب يطابق تصنيف «فيفا» لأول مرة... هل هي صدفة أم حصاد سنوات من التخطيط؟

مربع الذهب يطابق تصنيف «فيفا» لأول مرة... هل هي صدفة أم حصاد سنوات من التخطيط؟
TT

مربع الذهب يطابق تصنيف «فيفا» لأول مرة... هل هي صدفة أم حصاد سنوات من التخطيط؟

مربع الذهب يطابق تصنيف «فيفا» لأول مرة... هل هي صدفة أم حصاد سنوات من التخطيط؟

تثبت الساحرة المستديرة في مونديال 2026 أن المفاجآت، وإن كانت مِلح البطولة، فإن السيادة في النهاية تظل لأصحاب الأقدام الثقيلة والتخطيط الصارم.

لأول مرة منذ تأسيس نظام تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 1992، تتطابق أطراف المربع الذهبي للمونديال تماماً مع المراكز الأربعة الأولى في التصنيف العالمي: فرنسا (الأول)، الأرجنتين (الثاني)، إسبانيا (الثالث)، وإنجلترا (الرابع).

هذا المشهد المهيب، الذي يعيد للأذهان ذكريات مربع الكبار في مونديال إيطاليا 1990، ليس وليد صدفة عابرة أو ضربة حظ، بل هو نتاج عمل مؤسسي جبار وهيمنة فنية واقتصادية واضحة لأقوى المدارس الكروية في العالم.

نحن أمام صراع عقول واستراتيجيات تمتد لسنوات، تُرجمت على عشب الملاعب الأميركية بعبور مستحق لعمالقة القارة العجوز وأسياد أميركا الجنوبية.

فرنسا... قمة الهرم واستقرار «الديوك» مع ديشامب ومبابي

يتربع المنتخب الفرنسي على عرش التصنيف العالمي بوصفه أقوى منظومة كروية مستقرة في العقد الأخير بقيادة المدرب ديدييه ديشامب.

«الديوك»، أصحاب اللقبين الموندياليين (1998 و2018)، شقوا طريقهم إلى المربع الذهبي بثقة وهدوء عبر مسار صلب، حيث تصدروا مجموعتهم بتسع نقاط كاملة، قبل أن يلتهموا السويد بثلاثية نظيفة في دور الـ32، ثم يعبروا باراغواي بهدف نظيف، ويختتموا رحلتهم نحو نصف النهائي بالفوز على المغرب بهدفين دون رد.

مبابي قائد فرنسا وأبرز لاعبيها يتقدم زملاءه بالتدريب الأخير قبل مواجهة إسبانيا (أ.ف.ب)

تعتمد فرنسا على صلابة دفاعية استثنائية جعلتها الفريق الوحيد الذي لم تهتز شباكه في الأدوار الإقصائية، مدعومة بعبقرية قائدها كيليان مبابي الذي يتصدر سباق الهدافين بثمانية أهداف، ومعه المتوَّج بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، ليمثل الفرنسيون النموذج المثالي للواقعية والقوة البدنية الفائقة.

الأرجنتين... روح البطل ورقابة التاريخ دفاعاً عن العرش

يدخل منتخب الأرجنتين، حامل اللقب والمتوَّج بالكأس ثلاث مرات (1978، 1986، 2022)، هذه الموقعة محملاً بإرث ثقيل ورغبة جامحة في الحفاظ على تاجه العالمي ومنح الأسطورة ليونيل ميسي رقصة الوداع المثالية.

منتخب الأرجنتين يواصل مشواره في المونديال (إ.ب.أ)

رفاق المدرب ليونيل سكالوني عبروا دور المجموعات بالعلامة الكاملة وتسع نقاط، لكن مسارهم في الأدوار الإقصائية كان درامياً ومثيراً للأعصاب، بدءاً من الفوز الصعب على الرأس الأخضر بثلاثة أهداف لهدفين، ثم إقصاء مصر بالنتيجة ذاتها، وصولاً إلى معركة ربع النهائي الشرسة التي تطلبت وقتاً إضافياً لتجاوز سويسرا العنيدة بثلاثة أهداف لهدف.

ورغم بعض الهنَّات الدفاعية واستقبالهم خمسة أهداف في الأدوار الإقصائية، يظل «التانغو» الفريق الأكثر فتكاً هجومياً بتسجيل تسعة أهداف في هذه الأدوار، مستندين إلى خبرة ميسي (8 أهداف في البطولة) وحيوية أليكسيس ماك أليستر ومهاجمين فتاكين مثل جوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز.

إسبانيا... سيمفونية التمرير الشابة وأحلام اللقب الثاني

بطل العالم عام 2010 وحامل لقب كأس الأمم الأوروبية يدخل المربع الذهبي بأجمل وأمتع كرة قدم جماعية تُقدم حالياً تحت قيادة المدرب الوطني لويس دي لا فوينتي.

الماتادور الإسباني تصدر مجموعته بسبع نقاط، وبدأ الأدوار الإقصائية باكتساح النمسا بثلاثية نظيفة، ثم حسم الموقعة الكلاسيكية أمام البرتغال بهدف دون رد، قبل أن يختبر شجاعته بإقصاء بلجيكا في ربع النهائي بهدفين لهدف.

يامال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة فرنسا (أ.ب)

إسبانيا التي تمتاز بالاستحواذ الخانق والتحولات الهجومية السريعة تعول بشكل كبير على نضج وجرأة الجوهرة الشابة لامين يامال في الأطراف، لتقديم كرة قدم تجمع بين الرومانسية التقليدية والنجاعة الحديثة التي تقربهم خطوة إضافية من النجمة الثانية.

إنجلترا... قسوة المعاناة وشخصية البطل الجديد مع توخيل

أما منتخب إنجلترا، الباحث عن لقب ثانٍ غائب منذ عام 1966، فيقدم تحت إمرة الألماني توماس توخيل نسخة تتسم بالصلابة الذهنية والقدرة على العودة من بعيد.

مسار «الأسود الثلاثة» نحو نصف النهائي اتسم بالدراما والإثارة، حيث فازوا في جميع مبارياتهم الإقصائية بفارق هدف وحيد وتلقوا أهدافاً في كل الأدوار.

وكان الإنقاذ البطولي حاضراً في ربع النهائي ضد النرويج بفضل ثنائية جود بيلينغهام في الوقت الإضافي ليفوزوا بهدفين لهدف.

منتخب إنجلترا (رويترز)

يعتمد توخيل على مرونة تكتيكية كبيرة وقدرات استثنائية لنجوم ينشطون في أعلى المستويات الأوروبية مثل بيلينغهام وهاري كين (6 أهداف لكل منهما)؛ ما يجعل الإنجليز يؤمنون أكثر من أي وقت مضى بأن لعنة الستين عاماً قد حان وقت انكسارها.

صراع خارج حدود الورق

ومع بقاء أربعة عمالقة وجهاً لوجه، يسلم منطق الأرقام والتصنيفات الراية لجنون المستطيل الأخضر. في هذه الأمتار الأخيرة من عمر المونديال، تسقط كل الحسابات الباردة لتفسح المجال لعاطفة اللعبة واللحظات الفارقة التي تصنع الخلود وتأبى الخضوع للتوقعات.

الصافرة على وشك الانطلاق، والمسرح مهيأ لكتابة فصِل ملحمي جديد، فمن من هؤلاء الجبابرة سيقبض على الكأس الغالية، ومن سيكتفي بمرارة الوقوف على أعتاب الحلم؟


مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

تفاعل كثير من المصريين مع تصريحات مدرب منتخب سويسرا لكرة القدم مراد ياكين، التي اشتكى خلالها من تعرضه لظلم تحكيمي أمام منتخب الأرجنتين في مباراة ربع النهائي بمونديال كأس العالم الحالي.

وعبّر كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» المصريين عن «شماتتهم» في ياكين، لا سيما بعد تصريحاته قبيل لقاء الأرجنتين، التي شدد خلالها على «ثقته في عدالة التحكيم، ورفضه تحميل الحكام مسؤولية هزائم المنتخبات المختلفة»، خصوصاً بعد إثارة جدل واسع حول الحالات التحكيمية بمباراة مصر والأرجنتين في دور ثمن النهائي التي انتهت بهزيمة مصر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن موقفه من التحكيم في المونديال تغير إثر هزيمة فريقه من الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدف، حيث حمّل حكم المباراة المسؤولية عن الهزيمة.

وقال ياكين خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة إن «فريقه لم يلعب فقط أمام منتخب الأرجنتين، بل أيضاً أمام نحو 70 ألف مشجع أرجنتيني، إضافة إلى حكم المباراة وتقنية الفيديو»، في إشارة إلى الحالة الخاصة بطرد مهاجم فريقه بريل إمبولو.

لقطة من مباراة سويسرا والأرجنتين في ربع نهائي كأس العالم (رويترز)

ويفسر الناقد الرياضي المصري محمد البرمي تصريحات ياكين الأخيرة بقوله إن «مدرب سويسرا أراد عدم استفزاز التحكيم حتى تمر الأمور بهدوء ولا يثير حفيظة طاقمه كما كان يأمل، ولكنه أصيب بخيبة أمل قوية بعد اللقطات المثيرة للجدل لحكم المباراة».

ويضيف البرمي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر يعتمد في مثل هذه المواقف على تقدير المدرب للموقف، فهناك مدربون آخرون ينهجون نهجاً مخالفاً ويفضلون الضغط على الحكم في تصريحات شبه عدائية قبل بدء المباراة حتى لا يتعرضوا للظلم على يديه».

وكان ياكين قد سُئل خلال المؤتمر الخاص بمواجهة فريقه مع الأرجنتين عن الاتهامات التي يتعرض لها فريق «التانغو» من بعض المنتخبات والجماهير بأنه «استفاد من قرارات تحكيمية في البطولة، خصوصاً مباراته أمام مصر، فما كان منه إلا أن قلّل من أهمية تلك الاتهامات».

وقال ياكين في المؤتمر الصحافي: «أعتقد أن المباريات كانت عادلة للغاية، اليوم أصبح كل شيء قابلاً للمراجعة بواسطة تقنية الفيديو (VAR)، ولا أعتقد أن شيئاً غير طبيعي سيحدث».

وأضاف: «على كل فريق أن يثبت ما يستطيع فعله داخل الملعب، لا أن يكتفي بالكلام. يجب أن نبرهن في أرض الملعب على قدراتنا».

ياكين انتقد التحكيم عقب انتهاء مباراة سويسرا والأرجنتين (أ.ف.ب)

كما أكد أنه «لا يخشى التحكيم، وأن تركيزه ينصب على مواجهة منتخب أرجنتيني قوي يمتلك أسلوب لعب واضحاً».

وبعد خسارة سويسرا بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد، وخروجها من البطولة، تغيرت لهجة ياكين بصورة ملحوظة لتصبح «غاضبة» على حد وصف «رويترز»، خصوصاً عقب طرد المهاجم بريل إمبولو بالإنذار الثاني بعد مراجعة تقنية الفيديو.

وقال المدرب في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «هذه القاعدة غير مفهومة تماماً بالنسبة لي». وأضاف: «اليوم لم تنتصر كرة القدم، لقد عوقبنا بسبب خطأ تحكيمي».

وعدّ مصريون أن مراد ياكين «شرب من الكأس المريرة نفسها التي سبق أن سخر منها»، في إشارة إلى «الظلم التحكيمي»، كما تساءل البعض في شماتة عن سر التغير في موقف المدرب السويسري الذي كان يرى الحكام «ملائكة ترفرف بأجنحتها»، وفجأة أصبحت «كائنات شريرة»، على حد تعبيرات ساخرة.

لاعبون مصريون يحتجون على قرارات الحكم الفرنسي في مباراة الأرجنتين (أ.ب)

وفجرّت مباراة «الفراعنة» أمام منتخب «التانغو» حالة من الغضب بين جماهير الكرة المصرية، إثر خروج منتخبهم من دور الـ16 أمام الأرجنتين، حامل اللقب، في مباراة دراماتيكية استقبل فيها المنتخب المصري ثلاثة أهداف في الأنفاس الأخيرة من اللقاء بعد أن كان متقدماً بنتيجة 2 - 0.

وعدّ كثيرون أن «الحكم الفرنسي فرنسوا لوتيكسييه الذي أدار المباراة كان منحازاً لميسي ورفاقه على حساب نظرائهم من لاعبي مصر، ولم يلتزم بالعدالة التحكيمية عبر عدد من اللقطات المثيرة للجدل، أبرزها إلغاء هدف اللاعب مصطفى زيكو، وعدم احتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح».

وعدّ البرمي شماتة المصريين في مدرب سويسرا «نوعاً من السجال المعتاد في عالم كرة القدم، الذي قد يستند إلى بعض المبررات نتيجة تصريحات مراد ياكين التي جاءت غير منصفة لمنتخب مصر الذي عانى من أخطاء تحكيمية واضحة على يد لوتيكسييه».