تراجع غالبية الأسواق الخليجية وسط صعود بورصتي البحرين وعمان

الأسهم الأردنية تنخفض بضغط من كافة قطاعاتها

تراجع غالبية الأسواق الخليجية وسط صعود بورصتي البحرين وعمان
TT

تراجع غالبية الأسواق الخليجية وسط صعود بورصتي البحرين وعمان

تراجع غالبية الأسواق الخليجية وسط صعود بورصتي البحرين وعمان

* غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس،

* البورصة السعودية تتراجع

* تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.42 نقطة أو ما نسبته 0.1 في المائة ليغلق عند مستوى 8836.71 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 355.5 مليون سهم بقيمة 9 مليارات ريال نفذت من خلال 165 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 45 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 106 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 2.18 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 1.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 2.02 في المائة تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 1.66 في المائة.
وسجل سعر سهم أمانة للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.73 في المائة وصولا إلى سعر 15.00 ريال تلاه سهم شاكر بنسبة 8.85 في المائة وصولا إلى سعر 69.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الأهلي للتكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 8.41 في المائة وصولا إلى سعر 47.40 ريال تلاه سهم وفا للتأمين بواقع 7.83 في المائة وصولا إلى سعر 30.50 ريال.

* سوق دبي تهبط بضغط قاده قطاع الاستثمار
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 25.49 نقطة أو ما نسبته 0.68 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3749.37 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار، وارتفعت جميع الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.54 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.95 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.59 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.34 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.67 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.94 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.90 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 518.6 مليون سهم بقيمة 1.08 مليار درهم نفذت من خلال 12.6 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع 21 شركة واستقرار أسعار شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 1.44 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.60 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 2.84 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.90 في المائة .
وسجل سعر سهم مصرف السلام البحرين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.260 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 4.650 في المائة وصولا إلى سعر 0.900 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم مصرف السلام السودان أعلى نسبة تراجع بواقع 4.210 في المائة وصولا إلى سعر 1.820 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 3.770 في المائة وصولا إلى سعر 2.550 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 296.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.950 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 242 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.390 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 98.2 مليون سهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 70.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.210 درهم.

* تراجع البورصة الكويتية

* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.96 نقطة أو ما نسبته 0.03 في المائة ليقفل عند مستوى 6561.02 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 258.9 مليون سهم بقيمة 22.5 مليون دينار نفذت من خلال 7012 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع بنوك بنسبة 12.84 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 10.31 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السوق الموازية بنسبة 9.15 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 7.53 في المائة.
وسجل سعر سهم زيما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار تلاه تلاه سعر سهم المعدات بواقع 7.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.104 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المركز أعلى نسبة تراجع بواقع 8.2 في المائة وصولا إلى سعر 0.112 دينار تلاه سعر سهم «جيران ق» بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.059 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 24.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0245 دينار تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 22.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار.

* البورصة القطرية تنخفض

* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 102.66 نقطة أو ما نسبته 0.85 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11911.69 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.6 مليون سهم بقيمة 681.3 مليون ريال نفذت من خلال 7535 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار 8 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.36 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.89 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 2.94 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.69 في المائة.
وسجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.04 في المائة وصولا إلى سعر 57.90 ريال تلاه سعر سهم الأهلي بواقع 8.16 في المائة وصولا إلى سعر 57.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 7.36 في المائة وصولا إلى سعر 101.90 ريال تلاه سعر سهم صناعات قطر بواقع 6.50 في المائة وصولا إلى سعر 148.10 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم تلاه سهم مزايا قطر بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 213.7 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 103.2 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع

* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.59 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليغلق عند مستوى 1430.24 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 350.7 ألف سهم بقيمة 78.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 19.03 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيمة الجلسة السابقة. وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 دينار تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.815 دينار. واحتل سهم سلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 144.7 ألف دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 110 آلاف دينار.

* صعود البورصة العمانية

* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 35.74 نقطة أو ما نسبته 0.56 في المائة ليقفل عند مستوى 6438.91 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 26.9 مليون سهم بقيمة 7.3 مليون ريال نفذت من خلال 1966 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 23 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.02 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.98 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.37 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج الدولية للكيماويات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.170 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 3.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.210 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم سندات بنك «مسقط ق ل» 4.5 أعلى نسبة تراجع بواقع 5.31 في المائة وصولا إلى سعر 0.107 ريال تلاه سعر سهم صناعة مواد البناء بواقع 2.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.036 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.210 ريال تلاه سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 3.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.152 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.560 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.2 مليون ريال.

* البورصة الأردنية تتراجع

* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.15 في المائة لتقفل عند مستوى 2147.86 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.6 مليون سهم بقيمة 8.9 مليون دينار نفذت من خلال 2747 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 39 شركة واستقرار أسعار أسهم 25 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات القطاع المالي بنسبة 0.22 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.11 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة .وسجل سعر سهم تطوير العقارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار تلاه سهم العربية للمشاريع الاستثمارية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.12 دينار تلاه سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار. واحتل سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.4 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 1.3 مليون دينار.



رحلة العمل اليومية عبء متزايد يرهق أسراً مصرية

شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
TT

رحلة العمل اليومية عبء متزايد يرهق أسراً مصرية

شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)

«أصبح ذهابنا للعمل خسارة علينا»... كلمات صدرت من المصري أحمد فاروق، وهو يتأمل تذكرة القطار التي قطعها صبيحة الاثنين، مُعلقاً على قيمتها الجديدة، مع تطبيق الزيادات على أسعار التذاكر.

وبدأت الحكومة المصرية، الجمعة الماضي، تطبيق زيادات على أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة»، على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، وذلك بعد أقل من أسبوعين على تطبيق زيادات على أسعار المحروقات تتجاوز 30 في المائة.

وأضاف فاروق، وهو موظف بإحدى شركات الإنشاءات بالقاهرة، يقطع يومياً مسافة 60 كيلومتراً من مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية (دلتا النيل) وصولاً إلى عمله بالقاهرة، ومثلها في رحلة العودة، لـ«الشرق الأوسط»: «رحلتي تبدأ بالقطار ثم مترو الأنفاق... (الآن) أصبحت مطالباً بدفع 24 جنيهاً إضافية يومياً، بعد زيادة تذاكر الوسيلتين، أي ما يزيد على 700 جنيه شهرياً (الدولار تجاوز 54 جنيهاً)». وتابع متسائلاً: «ما يشغلني في ظل ثبات الراتب... هل أقتطع هذه الزيادة من ميزانية احتياجات المنزل أم الدروس الخصوصية للأبناء؟».

يعكس التساؤل حال آلاف المصريين من قاطني الأقاليم الذين تستقبلهم القاهرة صباح كل يوم، ويعتمدون على شبكة النقل العام من قطارات ومترو الأنفاق للوصول إلى عملهم. وفي ظل زيادة قيمة تذاكر القطارات و«المترو» وكذلك وسائل المواصلات المختلفة، تحولت رحلة العمل اليومية إلى عبء مالي جديد يرهق هذه الأسر.

وزادت أسعار تذاكر القطارات في المسافات القصيرة بنسبة 25 في المائة، و12.5 في المائة للمسافات الطويلة، بينما زادت أسعار تذاكر «المترو» بنسبة 20 في المائة مع تثبيت أسعار المسافات الطويلة.

ووفقاً لهذه الزيادة، يبيّن الأربعيني فاروق أن «قيمة تذكرة القطار الروسي المكيف زادت من 30 جنيهاً إلى 40 جنيهاً»، وزادت قيمة تذكرة «المترو» من 10 جنيهات لـ12 جنيهاً، مما جعل «رحلة العمل» تمثل له حيرة في تدبير نفقاتها.

مصري يطالع القيمة الجديدة لتذاكر «مترو الأنفاق» عقب قرار زيادتها (الشرق الأوسط)

الخبير الاقتصادي والمالي، الدكتور ياسر حسين، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن زيادة أسعار تذاكر المترو والقطارات تمثل عبئاً إضافياً ثقيلاً على الأسر المصرية، فهذه الزيادات تضع الأسر أمام خيارات صعبة، إذ تضطر لتقليص إنفاقها على بنود أخرى؛ مثل التعليم والصحة، كما تلاشت البنود الترفيهية تقريباً من حسابات كثيرين لأجل تغطية تكاليف المواصلات، لأن الوصول إلى العمل بند إجباري لا يمكن الاستغناء عنه.

وأضاف: «تنفق الأسر ما بين 10 و20 في المائة من دخلها الشهري على التنقل، وهو رقم كبير إذا وضعناه بجانب بنود الإنفاق الأساسية الأخرى مثل الغذاء والسكن والتعليم». وأشار إلى أن «رحلة العمل اليومية لا تقتصر على التنقل بـ(مترو الأنفاق) أو القطار فقط؛ بل تتضمن وسائل مواصلات إضافية فرعية، ما يضاعف التكلفة النهائية للتنقل، ويضغط على ميزانية الأسر».

وداخل القطار، تجاذب فاروق وجيرانه من الركاب الحديث عن إرهاق «ثمن المشوار اليومي»، وطرق مواكبة «سرعة» تكاليف المعيشة، وكيفية التعامل مع «فاتورة الوصول» الجديدة بحساب الخسائر والبدائل.

وقال رمزي نبيل، الذي يقطن بمدينة طنطا في محافظة الغربية (دلتا مصر)، ويعمل في أحد محال المستلزمات الطبية بالقاهرة: «لم نفق بعد من صدمة تحريك أسعار المحروقات التي رفعت أجرة المواصلات العامة، حتى فوجئنا بزيادة تذاكر القطارات والمترو... بالفعل أفكر في ترك العمل بالقاهرة، فقيمة التذاكر الجديدة سوف تستنزف جزءاً لا يُستهان به من الدخل».

تذاكر القطارات في مصر زادت بنسب تتراوح بين 12.5 و25 في المائة (الشرق الأوسط)

وتعدّ القاهرة أكثر المحافظات جذباً للسكان، نظراً لفرص العمل ومراكز التعليم والخدمات، ويتجاوز عدد سكانها 11 مليون نسمة، ويتردد عليها يومياً عدد يقارب ذلك الرقم، وفق تصريحات سابقة لمحافظ القاهرة، إبراهيم صابر.

ويبيّن حسين أن زيادة أسعار تذاكر القطارات تضع سكان الضواحي والأقاليم في موقف بالغ الصعوبة، إذ يعتمد هؤلاء بشكل يومي على القطارات للوصول إلى مقار العمل في القاهرة. ويتابع: «حتى بعد الزيادة، لن يتوقف هؤلاء عن ركوب القطار، والنتيجة أن الأسر ستتحمل عبئاً مالياً إضافياً، وسيسعى العمال إلى التفاوض مع أصحاب الأعمال لزيادة الأجور بدعوى ارتفاع تكاليف المواصلات، وهذه المطالب ستنعكس بدورها على أصحاب الأعمال الذين سيضطرون لرفع أسعار بعض السلع لتعويض زيادة بند الأجور، وبالتالي رفع تذكرة القطار لا يتوقف عند جيوب الركاب فقط؛ بل يؤدي إلى حلقة جديدة من التضخم».

وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي، 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

سكان الأقاليم يعتمدون بشكل يومي على القطارات للوصول إلى مقار عملهم بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وفي قطارات المترو، التي تنقل الملايين يومياً، انشغل الركاب بحساب قيمة فاتورة الركوب اليومية. وبالنسبة للعشرينية سارة أيمن، التي تُدرّس اللغة الألمانية بأحد مراكز اللغات الخاصة، فإن ميزانيتها المحدودة باتت أمام اختبار صعب مع زيادة قيمة التذكرة. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أعتبر (المترو) الوسيلة الأرخص والأسرع؛ لكن مع الزيادات الأخيرة، بدأت أفكر في المطالبة بتقليل أيام ذهابي لـ(المركز) أو الاتجاه للتدريس (أون لاين)، فكل جنيه إضافي في المواصلات يعني استقطاعاً من الراتب البسيط».

الخبيرة الاجتماعية والأسرية، داليا الحزاوي، تؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل على وسائل المواصلات المختلفة بشكل يومي، سواء في الانتقال إلى أماكن العمل أو في تنقل الأبناء إلى المدارس والجامعات، أصبحت هذه الأسر تواجه ضغوطاً معيشية متزايدة، خصوصاً في الحالات التي يضطر فيها رب الأسرة لقطع مسافات طويلة للوصول إلى مقر عمله، أو عندما يلتحق الأبناء بمؤسسات تعليمية بعيدة عن محل السكن». وتشير إلى أن «هذه الزيادات الأخيرة قد تدفع إلى لجوء بعض الطلاب للغياب توفيراً للنفقات، أو يضطر رب الأسرة لترك عمله لبعده عن مكان إقامته والبحث عن فرصة عمل جديدة، مما يزيد القلق والتوتر، ويؤثر بالسلب على الاستقرار الأسري».


مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
TT

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه خلال تعاملات، الاثنين، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات التداول تحركاً صعودياً جديداً للعملة الأميركية في عدد من البنوك الكبرى، لتتخطى حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى، وسط تباين بين خبراء الاقتصاد حول عودة «السوق السوداء» مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط متهمين بإخفاء عملات أجنبية. وقالت في بيان، الاثنين، إنه «استمراراً للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية بقيمة 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة».

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، فيما يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة سعر الدولار بشكل يومي، نظراً إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

ويرى أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد علي إبراهيم، أن «أزمة الحرب الحالية قد تفتح الباب مجدداً لعودة (السوق السوداء)». وعزز رأيه بالقول إن «الطلب سوف يزداد على الدولار بغرض الاكتناز واعتباره (ملاذاً آمناً)، وهذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج».

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) للعملة، وتتمثل في الخطوات المقبلة خصوصاً مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتداعياتها، فالدولار عالمياً يرتفع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد». ويوضح أن «هذا المشهد يعيدنا إلى (المربع صفر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد القومي»، وفق قوله. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية من أجل الحد من التضخم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس (آذار) الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي للدولار ليس مؤشراً على عودة (السوق السوداء)». ودلل على ذلك بقوله إن «البنوك توفر الدولار وتقدم سعر صرف مرناً، وتوفر الاحتياجات المطلوبة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)».

ويوضح أن «عودة (السوق السوداء) تكون مرتبطة بعدم وجود إتاحة للدولار في البنوك، وعدم الإتاحة يحدث عند استنفاد الاحتياطي بإتاحات من الاحتياطي وليست بإتاحات من البنوك نفسها». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنيه يشهد انخفاضات يومية، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق السوداء)؟». ويلفت إلى أن «سعر الدولار مقابل الجنيه صعد من 46 إلى 54 جنيهاً للدولار الواحد، وهذا الرقم لو كان في (السوق السوداء) فلن يصل إليه»، على حد قوله.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فإن «بعض التجار في السوق المحلية يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات سعر الدولار». وأشار خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت الماضي، إلى أن «بعض التجار يحسبون سعر الدولار عند مستويات تصل إلى 60 و70 جنيهاً، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن المصري».

وتنفّذ الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بقيمة 8 مليارات دولار، وتلتزم فيه القاهرة بتحرير سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق (العرض والطلب)، بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، مما دفع إلى موجة غلاء يشكو منها مصريون.

وحدّد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستُعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

ويرى جاب الله أن «استمرار أمد الحرب الإيرانية سوف يدفع إلى ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد»، مشيراً إلى أن «مصر من جانبها رشّدت إنفاقها، وقللت دوام العمل في الأسبوع، وجميع هذه الإجراءات تقلل الخطر، لكن الخطر لا يزال قائماً».

وأعلنت الحكومة المصرية أخيراً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، و«الإغلاق المبكر» للمحال التجارية، وتخفيض استهلاك الكهرباء في الشوارع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة، وتُلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة.

وفي مدونة نشرها كبار خبراء الاقتصاد في الصندوق، قال صندوق النقد الدولي إن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) تسببت في صدمة عالمية، لكنها غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.

حسب الصندوق، تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ. وسيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدى اتساع رقعة انتشارها، وحجم الأضرار التي ستلحقها بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تُقلّص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وكتب الاقتصاديون: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل (نيسان)، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، مُلاحظين أن الارتفاعات المُستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو. وأضافوا أن الحرب قد تُؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، ما قد يُترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار، ويُصعّب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.