البرلمان الأوروبي يناقش «عقوبات على تركيا» اليوم

أنقرة تواصل تصعيدها شرق المتوسط... واليونان تحتج

رجب طيب إردوغان (أ.ب)
رجب طيب إردوغان (أ.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يناقش «عقوبات على تركيا» اليوم

رجب طيب إردوغان (أ.ب)
رجب طيب إردوغان (أ.ب)

يناقش البرلمان الأوروبي اليوم (الخميس) مشروع قرار يدعو القمة الأوروبية المقررة في 10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل إلى فرض عقوبات على أنقرة دون تأخير، رداً على محاولاتها فرض أمر واقع في قبرص ومياهها الإقليمية، ويدين إعادة فتح جزء من منطقة فاروشا من قبل القبارصة الأتراك بدعم من تركيا. يتزامن هذا الإجراء مع استمرار التراشق بين تركيا واليونان وقبرص، على خلفية التوتر في شرق البحر المتوسط، الناتج عن أنشطة التنقيب التركية عن النفط والغاز في مناطق يؤكد البلدان الأوروبيان تبعيتها لهما.
ويدعو مشروع القرار القمة الأوروبية التي ستعقد في 10 و11 ديسمبر المقبل، إلى فرض عقوبات ضد تركيا، دون تأخير، رداً على محاولاتها فرض أمر واقع في قبرص ومياهها الإقليمية. ويدين القرار إعادة فتح جزء من منطقة فاروشا من قبل القبارصة الأتراك بدعم من أنقرة. ويحذر من أن «خلق واقع جديد في الميدان ينسف الثقة ويهدد آفاق الحل الشامل لمشكلة قبرص؛ حيث يعمق الهوة بين الطرفين ويعزز تقسيم الجزيرة». ويدعو تركيا إلى سحب قواتها من قبرص وإعادة فاروشا إلى سكانها، تحت إشراف الأمم المتحدة وإدارتها المؤقتة للمنطقة. كما يدعو القادة الأوروبيين إلى الحفاظ على الموقف الموحد ضد أفعال تركيا الأحادية وغير الشرعية، والنظر في الوقت نفسه في فرض عقوبات ضد جهات محددة. ويجدد تمسك الاتحاد كله بإيجاد حل شامل لمشكلة قبرص على أساس دولة فيدرالية ذات قوميتين ومنطقتين، رافضاً محاولات تركيا لتقسيم الجزيرة. ويدعو إلى استئناف مفاوضات توحيد الجزيرة التي تشرف عليها الأمم المتحدة، من حيث توقفت في 2017.
في السياق ذاته، قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، إن التكتل يأمل في حصول تغيير في موقف تركيا قبل قمة قادته في 10 ديسمبر، لافتاً إلى أنهم سيقررون الرد على تصرفات تركيا خلال القمة.
وأشار بوريل إلى إمكانية فرض عقوبات أوروبية أشد صرامة على تركيا، بسبب أنشطتها في شرق البحر المتوسط، قائلاً إن قادة التكتل سيتناولون الأمر. وأضاف أمام البرلمان الأوروبي أمس: «بالتأكيد نحن في لحظة حرجة فيما يتعلق بعلاقتنا مع تركيا. سيتعين على الزعماء اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم فرض مزيد من العقوبات».
وقرر الاتحاد في فبراير (شباط) الماضي تجميد أصول وحظر سفر اثنين من مسؤولي شركة النفط التركية، في رد فعل على تنقيب تركيا عن الغاز الطبيعي قبالة قبرص، بعد أن سبق وأقر في 2019 عقوبات «رمزية» ضد أنقرة بسبب أنشطة التنقيب «غير القانونية» شرق المتوسط. وتم تعليق اقتراح قبرصي بإدراج كيانات تركية وإضافة أفراد إلى تلك القائمة السوداء منذ يونيو (حزيران)، وسط تردد من دول الاتحاد الأوروبي بما في ذلك ألمانيا.
وأكد بوريل أن خلق بيئة آمنة ومستقرة شرق البحر المتوسط، وتطوير العلاقات بين جميع الجهات الفاعلة في المنطقة، أمر تقتضيه «المصلحة الاستراتيجية» للاتحاد.
ودعا إلى احترام وضع منطقة فاروشا (المغلقة منذ 46 عاماً) كما ورد في قرارات مجلس الأمن الدولي، معرباً عن قلقهم بشأن التطورات بهذا الصدد. وقال: «أرسلنا هذه الرسالة إلى محاورينا الأتراك، ونقلت ذلك شخصياً إلى زعيم القبارصة الأتراك الجديد أرسين تتار، خلال مكالمتنا الهاتفية بعد الانتخابات». وأضاف: «علينا الاستمرار في التواصل مع تركيا».
وفي 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعيد فتح جزء من منطقة فاروشا السياحية على الخط الفاصل بين شطري قبرص، وزارها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وأعلن من هناك أنه سيتم تعويض أصحاب الممتلكات من القبارصة اليونانيين، داعياً إلى حل للقضية القبرصية على أساس قيام دولتين، ما أثار رد فعل غاضب من الاتحاد الأوروبي، باعتبار أن ذلك تجاوز لقرارات الأمم المتحدة.
في غضون ذلك، طالبت أنقرة اليونان بالتخلي عما سمته «لغة التهديد» ضدها، والجلوس إلى طاولة الحوار دون شروط مسبقة. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان رداً على بيان لوزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس حول تركيا، الثلاثاء، إن «الاتهامات التي وجهها ديندياس ضد تركيا، ولغة التهديدات التي استخدمها، تعتبر مؤشراً جديداً على أن اليونان لا ترغب في حل المشكلات العالقة مع تركيا عن طريق الحوار والدبلوماسية».
واعتبر أكصوي أن تركيا اتخذت منذ أغسطس (آب) الماضي موقفاً بنَّاء، وخطوات عدة، كبادرة حسن نية في شرق المتوسط، إلا أنها لم تتلقَّ ردوداً مماثلة من الطرف اليوناني، ما اضطرها إلى القيام بأنشطة للدفاع عن مصالحها وحقوق القبارصة الأتراك بالمنطقة، في مواجهة المطالب اليونانية، مضيفاً أن وصف أثينا تلك الخطوات بـ«الاستفزازية» و«غير القانونية»، ما هو إلا ذريعة للتهرب من الحوار. وكان نيكوس ديندياس قد قال في بيانه، إن «تركيا لن تتمكن من خداع الاتحاد الأوروبي بتصريحاتها؛ لأنه ليس ساذجاً»، مشيراً إلى أن الانتهاكات التركية المستمرة في شرق البحر المتوسط، واحتجاز الإخطار البحري (نافتكس) «غير القانوني» الأخير لجزء من بحر إيجة يتداخل مع الجرف القاري لليونان، لإجراء عمليات مسح هيدروكربونية (للتنقيب عن النفط والغاز)، يقضي على أي احتمال للحوار البناء.
وأضاف أن تركيا فقدت فرصة أخرى مهمة لاستعادة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، واتخذت خياراً لتتصرف بطريقة تقوض القانون الدولي والأهداف الأوروبية، لافتاً إلى أن بلاده تواصل الانفتاح على الحوار مع أنقرة، بشرط أن توقف عملياتها في شرق المتوسط، وأن الحوار هو السبيل القانوني الوحيد لحل الخلافات حول الحدود البحرية.
وأضاف أنه بغض النظر عن مزاعمها الأخيرة، وحديث الرئيس رجب طيب إردوغان عن «يد الصداقة» الممدودة إلى أوروبا، لن يكون من السهل على تركيا خداع الاتحاد الأوروبي هذه المرة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».