خادم الحرمين: العالم بحاجة للتعاون أكثر لمواجهة الجائحة وبناء المستقبل

الملك سلمان يسلم رئاسة «العشرين» لإيطاليا ويؤكد الالتزام باستمرار العمل للارتقاء لمستوى التحديات الناجمة

خادم الحرمين لدى إلقائه الكلمة الختامية لاستضافة السعودية مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين لدى إلقائه الكلمة الختامية لاستضافة السعودية مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين: العالم بحاجة للتعاون أكثر لمواجهة الجائحة وبناء المستقبل

خادم الحرمين لدى إلقائه الكلمة الختامية لاستضافة السعودية مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين لدى إلقائه الكلمة الختامية لاستضافة السعودية مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)

أسدلت رئاسة السعودية أمس الستار على أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة دول مجموعة العشرين الافتراضية المنتهية أمس في الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد عام كامل من استضافتها، تخللتها ظروف تفشي فيروس كورونا المستجد في العالم.
وأكد خادم الحرمين على ضرورة التعاون أكثر من أي وقت مضى لمواجهة الفيروس الوبائي وبناء المستقبل؛ حيث قال خادم الحرمين في كلمة ختامية أمام قمة القادة التي حضرها رؤساء وزعماء الدول الأعضاء في مجموعة العشرين: «نؤكد مجدداً على روح التعاون التي لطالما كانت حجر الأساس لنجاحات مجموعة العشرين... نحن الآن في حاجة إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى لمواجهة تبعات الجائحة وبناء مستقبل مزدهر لشعوب العالم».
وضمّ وفد المملكة المشارك في اجتماع القمة، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور إبراهيم العساف، ووزير المالية محمد الجدعان.
مستوى التحدي
وأضاف العاهل السعودي: «لقد قمنا بتحقيق الكثير هذا العام، وأوفينا بالتزامنا بالاستمرار بالعمل سوياً كي نرتقي لمستوى التحديات الناجمة عن وباء فيروس كورونا بهدف حماية الأرواح وسبل العيش والفئات الأكثر عرضة للخطر»، مستطرداً: «تبنينا سياسات هامة من شأنها تحقيق التعافي، وصولاً إلى اقتصاد قوي ومستدام وشامل ومتوازن، وتفعيل الجهود الرامية إلى جعل النظام التجاري العالمي صالحاً للجميع، وتهيئة الظروف لتحقيق التنمية المستدامة».
وشدّد الملك سلمان في خطابه الختامي على أن الأهم من ذلك «أننا قد نجحنا في تقديم رسالة تبعث بالاطمئنان والأمل لمواطنينا وجميع الشعوب حول العالم من خلال بيان القادة الختامي لهذه القمة، والذي أتشرف بإعلان تبني دول مجموعة العشرين له، وهو ما كان ينتظره العالم منا، وهذا الإنجاز اليوم يعد تكليلاً لجهودنا المشتركة خلال عام مليء بالتحديات».
الدور الحاسم
وزاد في كلمته: «سيكون لجهودنا الجماعية والفردية دور حاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم أمامنا حالياً»، مشيراً إلى أنه بالنظر نحو المستقبل «فإننا سنعمل على إرساء الأسس لتحقيق الهدف العام لنا، وهو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع».
ونظراً لمكانة المملكة الإقليمية والدولية وللموقع الفريد الذي يربط بين 3 قارات ويشكل حلقة وصل بين الأسواق الناشئة والمتقدمة، قال خادم الحرمين إن المملكة ستستمر في لعب دور رئيسي في مجموعة العشرين لتحقيق التعاون العالمي وإيجاد الحلول لأكثر التحديات العالمية إلحاحاً في القرن الحادي والعشرين، بالتعاون مع الشركاء في المجموعة وبقية الدول.
وأضاف العاهل السعودي: «إن هذه هي المرة الأولى التي تشرفت فيها السعودية بتولي رئاسة مجموعة العشرين، وإن كان عاماً مليئاً بالتحديات الكبيرة، إلا أننا وبدعمكم قد تمكنا من الارتقاء لمستوى التحدي»، مقدماً الشكر للشركاء في اللجنة الثلاثية (الترويكا)، إيطاليا واليابان، على المساعدة في تحقيق برنامج هذا العام.
نقل الاستضافة
بعد ذلك، قال الملك سلمان: «يسرني أن أنقل شرف ومسؤولية استضافة رئاسة مجموعة العشرين في عام 2021 م إلى إيطاليا، متمنياً لها النجاح في ذلك. ونحن على أهبة الاستعداد لتقديم العون بأي شكل ممكن»، داعياً رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي لتقديم كلمته وتسلم رئاسة إيطاليا لمجموعة العشرين.
من جهته، شكر كونتي رئاسة المملكة لقمة مجموعة العشرين على توحيد جهود المجموعة، معلناً استعداد بلاده لتولي قمة «العشرين»، مؤكداً مواصلة النجاح الذي حققته السعودية خلال رئاستها للمجموعة.
ووصف تولي بلاده رئاسة المجموعة العام المقبل بالشاملة والفاعلة في تناول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه دول العالم، تحقيقاً لأهداف المجموعة، مستطرداً: «نتطلع إلى مرحلة ما بعد الجائحة لبناء مستقبل شامل ومتعافٍ ومستدام وداعم للمجتمعات وأكثر عدلاً».
رئاسة إيطاليا
وبيّن أن مجموعة العمل ستركز على النظام الصحي، وركائزها «الناس والطبيعة والازدهار»، مؤكداً استمرار الدعم لتحقيق النمو الاقتصادي وتمكين المرأة، إلى جانب مواجهة التحديات والتخفيف من الآثار البيئية وتفعيل الأنظمة التجارية متعددة الأطراف، طبقاً لأنظمة الشفافية.
وأضاف رئيس وزراء إيطاليا: «يجب علينا أن نعمل سوياً متحدين في مجتمع عالمي، يعمل بروح التعاون، مستفيدين من تجربة مواجهة (كوفيد 19) خلال الأشهر الماضية التي أثبتت نجاحنا في مواجهة التحديات الدولية، وأظهرت لنا بوضوح أنه لا يمكن أن نعمل وحدنا».



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.