فيصل بن فرحان يؤكد عزم الرياض على المضي قدماً لتحقيق الازدهار في العالم

الجبير والهاشمي أكدا استجابة «مجموعة العشرين» لتحديات ظروف «كورونا»

وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية خلال جلسة أمس على هامش انعقاد قمة قادة «مجموعة العشرين» برئاسة السعودية (تصوير: بشير صالح)
وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية خلال جلسة أمس على هامش انعقاد قمة قادة «مجموعة العشرين» برئاسة السعودية (تصوير: بشير صالح)
TT

فيصل بن فرحان يؤكد عزم الرياض على المضي قدماً لتحقيق الازدهار في العالم

وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية خلال جلسة أمس على هامش انعقاد قمة قادة «مجموعة العشرين» برئاسة السعودية (تصوير: بشير صالح)
وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية خلال جلسة أمس على هامش انعقاد قمة قادة «مجموعة العشرين» برئاسة السعودية (تصوير: بشير صالح)

شدد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، على عزم بلاده على المضي قدماً يداً بيد بجانب شركائها الدوليين لتحقيق الازدهار والنماء في العالم، والحفاظ على أمن وسلامة الشعوب، وإرساء دعائم الأمن والرخاء والاستقرار.
وأكد الأمير فيصل، في تصريح صحافي لوكالة الأنباء السعودية (واس) بمناسبة انعقاد قمة قادة مجموعة العشرين، أن القمة تأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية فرضت فيها جائحة «كورونا» تحديات كثيرة على العالم أجمع، أعاقت كثيراً من الأنشطة بمختلف المجالات، وأن السعودية برئاستها لدول مجموعة العشرين هذا العام واجهت هذه التحديات بعزيمة وإصرار واقتدار.
ولفت إلى أن بلاده منذ أن تسلمت رئاسة مجموعة العشرين، أعدت برنامجاً شاملاً طموحاً، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة حثيثة وإشراف مباشر من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، مشيراً إلى أن البرنامج ركز على 3 محاور رئيسة، هي: تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة.
وأوضح أن المملكة وضعت على رأس أولوياتها حماية الأرواح والاقتصاد من تبعات جائحة كورونا، وأولت اهتماماً خاصاً بمناقشة السياسات المتعلقة بالأفراد بمختلف اهتماماتهم، والمجالات التي تمس حياتهم.
وبين الأمير فيصل بن فرحان أنه في بداية الجائحة، دعا الملك سلمان إلى عقد قمة افتراضية لقادة دول مجموعة العشرين، والدول والمنظمات الدولية المدعوة، لمناقشة سبل المضي قدماً في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا، والتخفيف من آثارها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، وحماية الاقتصاد العالمي، وتعزيز التعاون الدولي، مشيرة إلى تقديم المملكة مبلغ 500 مليون دولار أميركي لدعم الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة هذه الجائحة، وتخفيف الآثار التي يعاني منها العالم بسببها، مبيناً أن المبلغ شمل دعم منظمة الصحة العالمية، وتحالف ابتکارات التأهب الوبائي، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة تسعى إلى دفع حلول السياسات لمعالجة الوباء، والعمل مع الشركاء الدوليين والمنظمات لتحقيق هذه الحلول، مبيناً أن المملكة سعت انطلاقاً من مسؤوليتها إلى حشد الجهود الدولية، وعقد المؤتمرات والاجتماعات الافتراضية على المستوى الوزاري ومجموعات التواصل المختلفة.
ولفت النظر إلى أن وزراء الخارجية في مجموعة العشرين عقدوا اجتماعهم الاستثنائي في سبتمبر (أيلول) الماضي، استجابة لما تضمنه بيان قادة دول العشرين في القمة الاستثنائية الذي تضمن تكليف كبار المسؤولين المعنيين لدينا بالتنسيق بشكل وثيق لدعم الجهود العالمية لمواجهة آثار الجائحة، بما في ذلك اتخاذ تدابير مناسبة لإدارة الحدود وفقاً للوائح الوطنية، وتقديم المساعدة عند الحاجة لإعادة المواطنين لبلدانهم، الذي تضمن مناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي للتعافي من آثار جائحة فيروس كورونا المستجد، ورفع مستوى الجاهزية للأزمات المستقبلية.
وخلال جلسات حوارية على هامش قمة «العشرين»، قال عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، إن قمة العشرين ستركز على جملة من التحديات التي تواجه العالم، مشيراً إلى أن المجموعة قدمت المليارات من أجل التوصل للقاح للفيروس، مؤكداً في الوقت ذاته على مكانة الاقتصاد السعودي، وأنه عامل استقرار للمنطقة.
وفي جلسة حوارية تحت عنوان «مجموعة العشرين لإعادة ربط العالم»، تحدث الجبير، وريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات. ولفت الجبير إلى توجيهات القيادة السعودية بأن المحافظة على أرواح الناس هي المسألة الأهم، وكل شيء آخر له أهمية ثانوية، حيث تأسست لجنة عليا تشمل كثيراً من الجهات والقطاعات الحكومية للعمل على ذلك، مشيراً إلى أن بلاده طورت قدراتها في إنتاج الأقنعة الطبية، حتى وفرتها لكثير من الدول، كما طورت من القدرات في المستشفيات ووحدات العناية المركزة في مختلف مناطق المملكة.
وأشادت ريم الهاشمي بالإنجاز السعودي في استضافة مجموعة العشرين في ظل ظروف الجائحة، وأشارت إلى أن هذه الجائحة أظهرت مدى الحاجة إلى التواصل والاعتماد بعضنا على بعض، حيث لم يكن حل التحديات العالمية من قبل بيد أمة واحدة مهما كانت قوية، وأي هشاشة في أي مكان بالعالم سيكون لها آثار حول العالم، مؤكدة أن هذه الجائحة أيقظتهم، وأكدت الحاجة إلى التعاون معاً.
وقالت الهاشمي إنه عندما ضربتهم الجائحة، كانت هناك استجابة مرنة قوية، حيث اتبعت الإمارات الأدلة العلمية والحقائق، وقامت بعمليات فحص بأوسع نطاق، من نحو 20 إلى 30 ألف فحص في اليوم، إلى أن وصلت اليوم إلى 100 فحص يومي، لتعداد سكاني يقارب 10 ملايين نسمة.
وأضافت الوزيرة الهاشمي أن بلادها وفرت مساعدات بأطنان من المعدات الطبية لكثير من الدول حول العالم، وللعاملين في الخطوط الأمامية، مشيرة إلى ضرورة وجود إصلاحات بمنظمة التجارة العالمية أكثر من أي وقت مضى.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)