فهد تونسي... صاحب «الحوكمة» وحامل «الأمانات»

يتكئ في «صومعة العمل» على الهندسة والإدارة والاقتصاد

الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)
الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)
TT

فهد تونسي... صاحب «الحوكمة» وحامل «الأمانات»

الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)
الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)

من قلب الديوان الملكي السعودي، جاءت مسؤولية توليه أكبر منصب تشغيلي في رئاسة السعودية لمجموعة العشرين في دورتها الحالية 2020. إذ أصبح الدكتور فهد بن عبد الله تونسي، بسلاح مزيجه خبرات مجالات الاقتصاد والإدارة والهندسة، المسؤول الأول لضبط إيقاع تنظيم واستضافة السعودية لأكبر محفل عالمي يجمع الاقتصادات العشرين العظمى في العالم.
وقع الاختيار على الدكتور فهد، المعين بأمر ملكي مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير في ديسمبر (كانون الأول) من العام 2018، ليستلم مهام الأمين العام للأمانة السعودية لمجموعة العشرين، لتكون أمانة رئاسة المملكة تحت مسؤولية إدارته لصون التنظيم وحسن الاستضافة.
لم يكن اختيار تونسي لشغل هذا المنصب من فراغ، بل جاء متكئاً على تجارب عملية أثبت فيها الحضور والجدية لأكبر ملف استراتيجي تعيشه المملكة، حيث تولى مسؤولية الإشراف على مبادرات التنفيذ والإنجاز الرئيسية، في إطار برنامج الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده المملكة، في ظل «رؤية 2030».
- العلوم الثلاثة
يتسلح فهد بن عبد الله تونسي بمؤهلات علمية وأكاديمية مميزة؛ حيث مر بعلوم ثلاثة، تفسر سرّ توهج أداء عمله، هي الهندسة والإدارة والاقتصاد، إذ يكفي القول إنه تخرج من كلية «كينغز كولج» العريقة في لندن، حاملاً شهادة الدكتوراه في الاقتصاد المالي، تخصص حوكمة الشركات، من جامعة لندن في بريطانيا.
وقبل الاقتصاد، درس الدكتور تونسي مرحلة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية من ذات الجامعة، عام 2002، بينما كان قبلها بعام طالباً في السنة الأخيرة من مرحلة البكالوريوس في هندسة الإنتاج وتصميم النظم الميكانيكية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة التي تخرج منها عام 2001.
وعلمياً، قدّم تونسي كثيراً من الأبحاث والدراسات، من بينها «نظم الحوكمة العالمية... دراسة مقارنة في ظل الأزمة المالية 2011»، ودراسة أخرى بعنوان «أثر تطبيق نظم الحوكمة على الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» عام 2010، كذلك دراسة عنوانها «الحوكمة في شركات الاستثمار الأولى» عام 2003. بالإضافة إلى دراسة «الحوكمة في المملكة العربية السعودية» عام 2002.
أما المؤهلات فقد قدم تونسي وشارك في دورات ومحاضرات ومؤتمرات علمية ومهنية كثيرة، منها حلول الحوكمة التكاملية، في الولايات المتحدة الأميركية خلال 2014. ودورة تدريبية بمعهد كينيدي للحكومات بجامعة هارفارد، كما قدم محاضرة في المؤتمر السنوي الثامن لجمعية المراجعين الداخليين بدبي عام 2011 بعنوان «المراجعة الداخلية ونظام الحوكمة».
- حامل الأمانات
ربما لا يعلم كثيرون إلا أن فهد تونسي أمين أمانة استضافة المملكة لمجموعة العشرين فقط، لكن لا يعلمون أن في جعبته أمانات متعددة أخرى، فتونسي شغل أمانات عامة ثلاثاً، جعلت منه «صاحب الأمانات»، إذ بجانب «أمانة العشرين» شغل منصب الأمين العام لمكتب الإدارة الاستراتيجية لـ«رؤية 2030»، بجانب ذلك شغل منصب الأمين العام لمجلس إدارة المشروعات الكبرى التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة، والتي تواصل العمل ليل نهار لاكتمالها، وهي مشروع القدية ومشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر.
- صاحب الحوكمة
من الأمانات المتعددة التي تولاها تونسي، كان «صاحب الحوكمة» إذ شهدت سيرته إدارة ملفات حوكمة كبرى منذ العام 2013 حيث عمل الدكتور فهد في ديوان ولي العهد السعودي مستشاراً للحوكمة المكلف بإدارة شؤون المجالس واللجان حتى 2015. بعد أن ساهم في تقديم الدعم الفني والإداري والنظامي لخدمة ولي العهد، والتحقق من تطبيق أعلى معايير الحوكمة في المجالس واللجان التي يرأسها ولي العهد وتقع ضمن اختصاص الإدارة.
بجانب ذلك، عمل تونسي على المساهمة في مشروع تطوير الإدارة بديوان ولي العهد، والمساهمة في مشروعات تطوير كل من الشؤون الخاصة لولي العهد، ومؤسسة الأمير سلمان الخيرية ووزارة الدفاع.
ليس هذا وحسب، بل للدكتور فهد كثير من الخبرات المهنية، من بينها مدير مشروع الحوكمة لأحد البنوك العاملة في المملكة، ومدير مشروع تصميم نظام الحوكمة لإحدى شبكات المستثمرين الأفراد في المملكة، ومدير مشروع الحوكمة لإحدى كبريات الشركات العائلية الخليجية، ومدير مشروع التحقق من التزام أحد البنوك السعودية بأنظمة وتعليمات مؤسسة النقد العربي السعودي، ومدير مشروع الحوكمة لشركة طبية عائلية، ومدير مشروع الحوكمة لأحد البنوك العاملة في المملكة، ومدير مشروع الالتزام والمطابقة لأكبر بنك تجاري في الشرق الأوسط.
كما عمل تونسي مديراً لمشروعات تصميم نظام الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام لمجموعة من الشركات المساهمة السعودية والخليجية، ومديراً لمشروع تصميم ومراقبة أداء دليل السلوكيات الوظيفية وأخلاق العمل لإحدى الشركات الوطنية العاملة في مجال النقل الجوي في المملكة، بل ساهم في تقديم كثير من الدورات التعليمية والتثقيفية لعدد من الشركات في مجالات الحوكمة والمراجعة الداخلية وإدارة المخاطر والالتزام.
يضاف لما سبق، أنه عمل مديراً لمشروع تصميم نظام الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام لأكبر البنوك العاملة في جمهورية مصر العربية، ومديراً لمشروع تصميم نظام الحوكمة وإنشاء إدارة المراجعة الداخلية لإحدى كبريات شركات الدواجن العاملة بالمملكة، ومديراً لمشروع تصميم ومراقبة أداء دليل السلوكيات الوظيفية وأخلاق العمل، ومديراً لمشروع تقييم ممارسات الحوكمة لإحدى شركات أنظمة المدفوعات البنكية والبطاقات الائتمانية العاملة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
- صومعة العمل
ووسط غياب شبه تام عن أضواء الإعلام، إلا أن فبراير (شباط) شهد تجمعاً إعلامياً واسعاً لإلقاء الضوء على استضافة المملكة أعمال مجموعة العشرين، هنا خرج الدكتور فهد، وكان ذاك هو الظهور الصريح الوحيد للتونسي من صومعة العمل منذ تسلم السعودية راية رئاسة المجموعة، وحتى الآن، ليتحدث حينها عن أهمية الحدث واستراتيجية التنظيم وآليات عمل المجموعات، مشجعاً على دعم توجهات المملكة بنجاح باهر لاستضافة الفعاليات التي تتخطى 100 فعالية عالمية رفيعة في القطاعات الوزارية كافة.
لم يعهد عن تونسي خروج آخر، وسط كثافة المهام اليومية وتشعبات التخصصات ومتابعة الأعمال، لتأتي جائحة «كورونا» التي أولجت استضافة المملكة في امتحان حقيقي وظرف خارج عن الإرادة، إذ عطل الفيروس الوبائي حركة العالم، بيد أن الأمانة العامة بقيادة التونسي، كانت في مواجهة التحدي لاستضافة المملكة، إذ بعد أيام من امتصاص صدمة الإغلاق الاقتصادي والشلل الكلي في مفاصل الحراك الدولي الذي أصاب بلدان العالم، انطلقت في خوض غمار مواصلة الجهد وتحمل مسؤولية المجتمع العالمي.
وأعلنت في 26 مارس (آذار) عن عقد قمة قادة استثنائية لمجموعة العشرين والدول المدعوة في تجمع افتراضي دولي، هو الأول من نوعه، لاقى استحسان العالم بأسره، وبقي صداه يتكرر في كل المحافل، لتسن السعودية مشهد استمرار الحياة وانعقاد الاجتماعات، كاسرة بذلك جموداً قسرياً فرضته الجائحة.
- شعار «العشرين»
كان الدكتور فهد تونسي أول من طرح حكاية رغبة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في توطين تصميم شعار «العشرين»، لترسو الفكرة على شكل «السدو» (نمط لرسم حياكة مشهور في الجزيرة العربية بألوانه المتنوعة) حيث سرد تلك القصة في منتصف فبراير خلال المؤتمر الإعلامي الأول للجنة الإعلامية لمجموعة العشرين للحديث عن استضافة الحدث العالمي.
وقال تونسي إن الأمانة ذهبت، باعتبار طبيعة المناسبة الدولية، لحشد شركات عالمية متخصصة في تصميم الشعارات، والتي قدمت كثيراً من مقترحات التصاميم حيث تم رفضها مرتين من اللجنة العليا بقيادة ولي العهد، في وقت يمضي فيه الوقت لبدء استضافة المملكة رسمياً.
واستطرد: «سألت ولي العهد؛ ما هي الأشياء التي تبحث عنها في شعار رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، فقال؛ أبحث عن شيء سعودي يمثل دولتنا»، مشيراً إلى أنه في تلك اللحظة تنبه إلى أن شعارات الدول السابقة كانت تحمل رمزيات معبرة عن البلد المستضيف.
وعلى الفور، بحسب تونسي، لتحقيق رغبة ولي العهد قاموا بعمل مسابقة محلية موسعة بإشراف وزارة الثقافة، حضرها الفنانون التشكيليون والمبدعون السعوديون، ليفوز بالمسابقة الشاب السعودي محمد الحواس الذي قدم الشعار الحالي.


مقالات ذات صلة

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

الاقتصاد من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

وقّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف مبادرات رقمية مصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)

السعودية تُعزز أمنها الصحي ببحث تصنيع أدوية بلجيكية محلياً

اجتمع وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف مع قيادات في شركة «Pfizer» البلجيكية لتعزيز التعاون الصناعي بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

«موانئ» السعودية تناوِل 738 ألف حاوية في يناير بارتفاع 2 %

حقَّقت الموانئ التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ (موانئ) خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفاعاً في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 2.01 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)

المملكة تعزز زخم التعدين بنمو 220 % في الرخص الجديدة

كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن نمو قياسي في عدد رخص الاستغلال التعديني الجديدة الصادرة خلال العام الماضي، حيث بلغ معدل النمو 220 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المملكة تنتقل من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى بيئات الإنتاج الفعلية داخل القطاعات الحيوية (شاترستوك)

خاص رئيس «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تدخل مرحلة التنفيذ الفعلي للذكاء الاصطناعي

السعودية تنتقل من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ الفعلي مدعومة ببنية «أزور» محلية وحوكمة ومهارات وتمكين مؤسسي واسع النطاق.

نسيم رمضان (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.