فهد تونسي... صاحب «الحوكمة» وحامل «الأمانات»

يتكئ في «صومعة العمل» على الهندسة والإدارة والاقتصاد

الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)
الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)
TT

فهد تونسي... صاحب «الحوكمة» وحامل «الأمانات»

الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)
الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)

من قلب الديوان الملكي السعودي، جاءت مسؤولية توليه أكبر منصب تشغيلي في رئاسة السعودية لمجموعة العشرين في دورتها الحالية 2020. إذ أصبح الدكتور فهد بن عبد الله تونسي، بسلاح مزيجه خبرات مجالات الاقتصاد والإدارة والهندسة، المسؤول الأول لضبط إيقاع تنظيم واستضافة السعودية لأكبر محفل عالمي يجمع الاقتصادات العشرين العظمى في العالم.
وقع الاختيار على الدكتور فهد، المعين بأمر ملكي مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير في ديسمبر (كانون الأول) من العام 2018، ليستلم مهام الأمين العام للأمانة السعودية لمجموعة العشرين، لتكون أمانة رئاسة المملكة تحت مسؤولية إدارته لصون التنظيم وحسن الاستضافة.
لم يكن اختيار تونسي لشغل هذا المنصب من فراغ، بل جاء متكئاً على تجارب عملية أثبت فيها الحضور والجدية لأكبر ملف استراتيجي تعيشه المملكة، حيث تولى مسؤولية الإشراف على مبادرات التنفيذ والإنجاز الرئيسية، في إطار برنامج الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده المملكة، في ظل «رؤية 2030».
- العلوم الثلاثة
يتسلح فهد بن عبد الله تونسي بمؤهلات علمية وأكاديمية مميزة؛ حيث مر بعلوم ثلاثة، تفسر سرّ توهج أداء عمله، هي الهندسة والإدارة والاقتصاد، إذ يكفي القول إنه تخرج من كلية «كينغز كولج» العريقة في لندن، حاملاً شهادة الدكتوراه في الاقتصاد المالي، تخصص حوكمة الشركات، من جامعة لندن في بريطانيا.
وقبل الاقتصاد، درس الدكتور تونسي مرحلة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية من ذات الجامعة، عام 2002، بينما كان قبلها بعام طالباً في السنة الأخيرة من مرحلة البكالوريوس في هندسة الإنتاج وتصميم النظم الميكانيكية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة التي تخرج منها عام 2001.
وعلمياً، قدّم تونسي كثيراً من الأبحاث والدراسات، من بينها «نظم الحوكمة العالمية... دراسة مقارنة في ظل الأزمة المالية 2011»، ودراسة أخرى بعنوان «أثر تطبيق نظم الحوكمة على الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» عام 2010، كذلك دراسة عنوانها «الحوكمة في شركات الاستثمار الأولى» عام 2003. بالإضافة إلى دراسة «الحوكمة في المملكة العربية السعودية» عام 2002.
أما المؤهلات فقد قدم تونسي وشارك في دورات ومحاضرات ومؤتمرات علمية ومهنية كثيرة، منها حلول الحوكمة التكاملية، في الولايات المتحدة الأميركية خلال 2014. ودورة تدريبية بمعهد كينيدي للحكومات بجامعة هارفارد، كما قدم محاضرة في المؤتمر السنوي الثامن لجمعية المراجعين الداخليين بدبي عام 2011 بعنوان «المراجعة الداخلية ونظام الحوكمة».
- حامل الأمانات
ربما لا يعلم كثيرون إلا أن فهد تونسي أمين أمانة استضافة المملكة لمجموعة العشرين فقط، لكن لا يعلمون أن في جعبته أمانات متعددة أخرى، فتونسي شغل أمانات عامة ثلاثاً، جعلت منه «صاحب الأمانات»، إذ بجانب «أمانة العشرين» شغل منصب الأمين العام لمكتب الإدارة الاستراتيجية لـ«رؤية 2030»، بجانب ذلك شغل منصب الأمين العام لمجلس إدارة المشروعات الكبرى التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة، والتي تواصل العمل ليل نهار لاكتمالها، وهي مشروع القدية ومشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر.
- صاحب الحوكمة
من الأمانات المتعددة التي تولاها تونسي، كان «صاحب الحوكمة» إذ شهدت سيرته إدارة ملفات حوكمة كبرى منذ العام 2013 حيث عمل الدكتور فهد في ديوان ولي العهد السعودي مستشاراً للحوكمة المكلف بإدارة شؤون المجالس واللجان حتى 2015. بعد أن ساهم في تقديم الدعم الفني والإداري والنظامي لخدمة ولي العهد، والتحقق من تطبيق أعلى معايير الحوكمة في المجالس واللجان التي يرأسها ولي العهد وتقع ضمن اختصاص الإدارة.
بجانب ذلك، عمل تونسي على المساهمة في مشروع تطوير الإدارة بديوان ولي العهد، والمساهمة في مشروعات تطوير كل من الشؤون الخاصة لولي العهد، ومؤسسة الأمير سلمان الخيرية ووزارة الدفاع.
ليس هذا وحسب، بل للدكتور فهد كثير من الخبرات المهنية، من بينها مدير مشروع الحوكمة لأحد البنوك العاملة في المملكة، ومدير مشروع تصميم نظام الحوكمة لإحدى شبكات المستثمرين الأفراد في المملكة، ومدير مشروع الحوكمة لإحدى كبريات الشركات العائلية الخليجية، ومدير مشروع التحقق من التزام أحد البنوك السعودية بأنظمة وتعليمات مؤسسة النقد العربي السعودي، ومدير مشروع الحوكمة لشركة طبية عائلية، ومدير مشروع الحوكمة لأحد البنوك العاملة في المملكة، ومدير مشروع الالتزام والمطابقة لأكبر بنك تجاري في الشرق الأوسط.
كما عمل تونسي مديراً لمشروعات تصميم نظام الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام لمجموعة من الشركات المساهمة السعودية والخليجية، ومديراً لمشروع تصميم ومراقبة أداء دليل السلوكيات الوظيفية وأخلاق العمل لإحدى الشركات الوطنية العاملة في مجال النقل الجوي في المملكة، بل ساهم في تقديم كثير من الدورات التعليمية والتثقيفية لعدد من الشركات في مجالات الحوكمة والمراجعة الداخلية وإدارة المخاطر والالتزام.
يضاف لما سبق، أنه عمل مديراً لمشروع تصميم نظام الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام لأكبر البنوك العاملة في جمهورية مصر العربية، ومديراً لمشروع تصميم نظام الحوكمة وإنشاء إدارة المراجعة الداخلية لإحدى كبريات شركات الدواجن العاملة بالمملكة، ومديراً لمشروع تصميم ومراقبة أداء دليل السلوكيات الوظيفية وأخلاق العمل، ومديراً لمشروع تقييم ممارسات الحوكمة لإحدى شركات أنظمة المدفوعات البنكية والبطاقات الائتمانية العاملة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
- صومعة العمل
ووسط غياب شبه تام عن أضواء الإعلام، إلا أن فبراير (شباط) شهد تجمعاً إعلامياً واسعاً لإلقاء الضوء على استضافة المملكة أعمال مجموعة العشرين، هنا خرج الدكتور فهد، وكان ذاك هو الظهور الصريح الوحيد للتونسي من صومعة العمل منذ تسلم السعودية راية رئاسة المجموعة، وحتى الآن، ليتحدث حينها عن أهمية الحدث واستراتيجية التنظيم وآليات عمل المجموعات، مشجعاً على دعم توجهات المملكة بنجاح باهر لاستضافة الفعاليات التي تتخطى 100 فعالية عالمية رفيعة في القطاعات الوزارية كافة.
لم يعهد عن تونسي خروج آخر، وسط كثافة المهام اليومية وتشعبات التخصصات ومتابعة الأعمال، لتأتي جائحة «كورونا» التي أولجت استضافة المملكة في امتحان حقيقي وظرف خارج عن الإرادة، إذ عطل الفيروس الوبائي حركة العالم، بيد أن الأمانة العامة بقيادة التونسي، كانت في مواجهة التحدي لاستضافة المملكة، إذ بعد أيام من امتصاص صدمة الإغلاق الاقتصادي والشلل الكلي في مفاصل الحراك الدولي الذي أصاب بلدان العالم، انطلقت في خوض غمار مواصلة الجهد وتحمل مسؤولية المجتمع العالمي.
وأعلنت في 26 مارس (آذار) عن عقد قمة قادة استثنائية لمجموعة العشرين والدول المدعوة في تجمع افتراضي دولي، هو الأول من نوعه، لاقى استحسان العالم بأسره، وبقي صداه يتكرر في كل المحافل، لتسن السعودية مشهد استمرار الحياة وانعقاد الاجتماعات، كاسرة بذلك جموداً قسرياً فرضته الجائحة.
- شعار «العشرين»
كان الدكتور فهد تونسي أول من طرح حكاية رغبة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في توطين تصميم شعار «العشرين»، لترسو الفكرة على شكل «السدو» (نمط لرسم حياكة مشهور في الجزيرة العربية بألوانه المتنوعة) حيث سرد تلك القصة في منتصف فبراير خلال المؤتمر الإعلامي الأول للجنة الإعلامية لمجموعة العشرين للحديث عن استضافة الحدث العالمي.
وقال تونسي إن الأمانة ذهبت، باعتبار طبيعة المناسبة الدولية، لحشد شركات عالمية متخصصة في تصميم الشعارات، والتي قدمت كثيراً من مقترحات التصاميم حيث تم رفضها مرتين من اللجنة العليا بقيادة ولي العهد، في وقت يمضي فيه الوقت لبدء استضافة المملكة رسمياً.
واستطرد: «سألت ولي العهد؛ ما هي الأشياء التي تبحث عنها في شعار رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، فقال؛ أبحث عن شيء سعودي يمثل دولتنا»، مشيراً إلى أنه في تلك اللحظة تنبه إلى أن شعارات الدول السابقة كانت تحمل رمزيات معبرة عن البلد المستضيف.
وعلى الفور، بحسب تونسي، لتحقيق رغبة ولي العهد قاموا بعمل مسابقة محلية موسعة بإشراف وزارة الثقافة، حضرها الفنانون التشكيليون والمبدعون السعوديون، ليفوز بالمسابقة الشاب السعودي محمد الحواس الذي قدم الشعار الحالي.


مقالات ذات صلة

«إس تي سي» ترفع أرباحها التشغيلية إلى 3 مليارات دولار خلال 9 أشهر

الاقتصاد أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «stc» تحقيق إيرادات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» ترفع أرباحها التشغيلية إلى 3 مليارات دولار خلال 9 أشهر

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «stc» تحقيق إيرادات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تجاوزت 16 مليار دولار.

عالم الاعمال تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)

البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

وقّع البنك السعودي الأول مذكرة تفاهم مع منصة «بلاي بوك»، بهدف تعزيز التعاون في مجالات ريادة الأعمال النسائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص اجتماع بين وفد من اتحاد الغرف السعودية ومسؤولي غرفة الشرقية (غرفة الشرقية)

خاص شراكة القطاعين العام والخاص ترصد 20 تحدياً لتطوير البيئة التجارية في السعودية

علمت «الشرق الأوسط»، أن القطاع الخاص في السعودية تمكن من رصد 20 تحدياً تواجه تطبيق نظام السجل التجاري الجديد، في خطوة تعكس استمرار تطوير البيئة التجارية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزارة الصناعة والثروة المعدنية في أحد المجمعات التعدينية في المملكة (واس)

السعودية ترصد 5680 موقعاً للتمعدن... ونمو الرخص التعدينية 22 % في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع عدد مواقع التمعدن المكتشفة في السعودية إلى 5680 موقعاً بنهاية عام 2025، مقارنة بـ5651 موقعاً في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جلسات حوارية على هامش «مبادرة مستقبل الاستثمار» التي تقام سنوياً في الرياض (واس)

تقرير: غلاء المعيشة يتصدر قلق العالم للعام الخامس... تليه قضايا الفقر والبطالة

تصدرت تكاليف المعيشة مخاوف المشاركين في استطلاع عالمي للعام الخامس على التوالي، وفق نتائج النسخة الخامسة من مؤشر «أولويات مبادرة مستقبل الاستثمار».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
TT

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)

أكد وزراء الإعلام الخليجيون رفضهم القاطع لكل ما يستهدف وحدة الصف الخليجي أو الإساءة إلى دول مجلس التعاون ورموزها وشعوبها، مُشدِّدين على ضرورة تكثيف رصد وتوثيق المخالفات المرتكبة عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، واتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة مرتكبيها، وفق الأنظمة والتشريعات المعتمدة في كل دولة.

ونوَّه بيان للوزراء عقب اجتماعهم الـ29 في المنامة، الأربعاء، بأن التلاحم والتكاتف بين دول المجلس يمثلان ركيزة لحماية الأمن والاستقرار وصون المنجزات الخليجية، مؤكدين أن وحدة الصف مسؤولية مشتركة تزداد أهميتها في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.

ودعا الوزراء المؤسسات الإعلامية والعاملين في القطاع الإعلامي ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب نشر أو تداول المحتوى المسيء أو المضلل، مشيرين إلى أهمية تضافر الجهود لحماية وحدة الصف وتعزيز الروابط بين شعوب دول المجلس.

وجاء البيان في وقت تواجه فيه المنطقة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وما صاحبها من حملات إعلامية ومعلومات مضللة عبر المنصات الرقمية.

جانب من اجتماع وزراء الإعلام الخليجيين في البحرين الأربعاء (واس)

بدوره، طالَبَ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، في كلمة خلال الاجتماع، بتعزيز وحدة الخطاب الإعلامي الخليجي بما يخدم المصالح المشتركة، ويعكس مواقف دُولِه وقضاياها، ويُبرز إنجازاتها التنموية وحضورها الإقليمي والدولي.

وجدَّد البديوي إدانة الاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج والهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف الأماكن المقدسة، مؤكداً تضامن مجلس التعاون مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، ورفض أي مساس بأمن الدول وسلامة أراضيها.

وأشاد الأمين العام بأداء وسائل الإعلام الخليجية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، مشيراً إلى دورها في التصدي للشائعات وتفنيد الروايات المضللة، وتوفير المعلومات للجمهور خلال الأزمات.

وقال البديوي إن المؤسسات الإعلامية الخليجية أظهرت قدرة على الجمع بين سرعة الاستجابة ودقة المعلومات، وأسهمت في تعزيز ثقة الجمهور ودعم الجبهة الداخلية، عادَّاً أن دور الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأحداث، بل أصبح شريكاً في حماية أمن الدول واستقرارها.

جاسم البديوي متحدثاً خلال اجتماع وزراء إعلام دول الخليج في البحرين الأربعاء (واس)

وأكد البديوي أن طموح دول المجلس للإعلام الخليجي «لا يقف عند حدود التميز والريادة، بل يمتد إلى أن يكون قوة فاعلة في تشكيل الوعي، وصناعة التأثير، وترسيخ مكانة دول المجلس في المشهد الإقليمي والدولي».

وفي سياق تطوير العمل الإعلامي المشترك، لفت الأمين العام إلى التقدم الذي حققته المؤسسات الخليجية في مجالات صناعة المحتوى والإعلام الرقمي، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترجمة ودعم غرف الأخبار وأتمتة العمليات.

وأشار البديوي إلى أهمية الجهود المبذولة لإعداد «الدليل الاسترشادي للمحتوى الإعلامي الخليجي»، بوصفه خطوة لتعزيز جودة المحتوى والمحافظة على الهوية والقيم الخليجية، وتطوير أرضية مشتركة للعمل الإعلامي في ظل التحولات التقنية.

كان الاجتماع عُقد برئاسة وزير الإعلام البحريني رمزان النعيمي، وبمشاركة نظرائه في دول المجلس؛ لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق الإعلامي الخليجي، في ظل التطورات الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة.


الكويت تحتج على تدخل إيران في أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين

نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
TT

الكويت تحتج على تدخل إيران في أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين

نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الأربعاء، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على بيان أصدرته السفارة بشأن أحكام قضائية بإعدام ثلاثة متهمين، بينهم مواطن إيراني، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران، و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وشخصيات قيادية أخرى في الدولة.

واعتبرت الكويت أن البيان الإيراني يمثل «تدخلاً سافراً» في شؤونها الداخلية، ومساساً بسيادتها، واستقلالية سلطتها القضائية، في تصعيد دبلوماسي أعقب صدور أحكام محكمة الجنايات، الاثنين، بإعدام ثلاثة متهمين، وسجن ثمانية آخرين لمدة خمس سنوات في القضية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن نائب الوزير، السفير حمد المشعان، استدعى السفير الإيراني، الأربعاء، وسلمه مذكرة احتجاج على بيان سفارة بلاده الصادر في اليوم نفسه، وما تضمنه من مواقف اعتبرتها الكويت مخالفة للقوانين والأعراف الدولية.

وجدد المشعان رفض الكويت واستنكارها لأي تدخل في الأحكام الصادرة عن محاكمها الوطنية، مشدداً على ضرورة التزام إيران بالقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، خصوصاً مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلاً عن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

السفارة الإيرانية تنفي الاتهامات

وجاء التحرك الكويتي رداً على بيان للسفارة الإيرانية رفضت فيه اتهام أحد مواطنيها بالتورط في مخطط لاغتيال شخصيات كويتية، أو القيام بأعمال تمس الأمن الوطني للبلاد.

وقالت السفارة إن المواطن الإيراني المعني بالقضية لم يوجد في الكويت خلال السنوات العشر الماضية، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليه تندرج ضمن ما وصفته بـ«سيناريوهات واهية ومستهلكة» بشأن التدخل الإيراني في الشؤون الكويتية.

وأعربت عن أسفها لما سمته «استمرار النهج السلبي تجاه إيران»، مشيرة إلى أن توجيه مثل هذه الاتهامات إلى مواطنين إيرانيين يتعارض، من وجهة نظرها، مع مبادئ حسن الجوار، والقوانين الدولية.

وربط البيان الإيراني القضية بالتوترات التي تشهدها المنطقة على خلفية المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً دول المنطقة إلى انتهاج سياسات تحول دون تفاقم الأزمات.

وكانت محكمة الجنايات الكويتية -ممثلة بدائرة أمن الدولة، وبرئاسة المستشار ناصر البدر- قد أصدرت الاثنين أحكاماً بإعدام ثلاثة متهمين، هم الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، والمواطن الإيراني عبد الرضا حيدر دهقاني، إلى جانب أحكام بحبس ثمانية متهمين آخرين لمدة خمس سنوات.

وتتعلق القضية باتهامات بالتخابر مع إيران، و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لتنفيذ عمليات تستهدف أمن الكويت، في مقدمتها اغتيال وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وشخصيات قيادية أخرى.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهماً شملت السعي والتخابر مع جهات أجنبية للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت، والإضرار بمصالحها القومية، وارتكاب أفعال تمس استقلال البلاد، ووحدتها، وسلامة أراضيها، فضلاً عن اتهامات تتعلق بالانضمام إلى تنظيم «حزب الله».

وبحسب أوراق القضية، اتهمت النيابة سبعة من المتهمين، من الرابع إلى العاشر، بعقد اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، وتوزيع الأدوار اللازمة لتنفيذها، فيما أسندت إلى المتهم الحادي عشر مهمة توفير المعدات، والمواد اللازمة للعملية، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

وشملت الاتهامات الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ المخطط، وإشاعة الذعر في البلاد، إلى جانب الشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ العملية.

وفي حيثيات حكمها، أكدت المحكمة خطورة الأفعال التي أدانت المتهمين بارتكابها، معتبرة أنها استهدفت أمن البلاد، واستقرار المجتمع، وسعت إلى إثارة الاضطراب، وزعزعة الثقة في قدرة السلطات العامة على حماية الأرواح، والممتلكات.


تشديد سعودي - كويتي على اتخاذ موقف دولي تجاه الاعتداءات الحوثية

وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)
وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)
TT

تشديد سعودي - كويتي على اتخاذ موقف دولي تجاه الاعتداءات الحوثية

وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)
وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)

أكدت السعودية والكويت ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه الاعتداءات الإرهابية للميليشيات الحوثية، والعمل على استعادة أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال مباحثات بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح، الأربعاء، في الرياض.

كما بحث الوزيران مستجدات الأوضاع في المنطقة، وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها، بما يُسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

واستعرض الجانبان العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وناقشا سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

ونقلت وزارة الخارجية الكويتية أن الشيخ جراح الصباح جدّد، خلال اجتماعه مع الأمير فيصل بن فرحان، إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيات الحوثي ضد عدد من المناطق في المملكة، ومحاولاتها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأكد الشيخ جراح الصباح أن هذه الاعتداءات الآثمة تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعدياً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية ومكانتها الدينية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم.

الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح الصباح في الرياض (الخارجية السعودية)

وشدد على أن استمرار هذه الأعمال العدائية الممنهجة وتكرارها، بما تنطوي عليه من استهداف للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن المملكة واستقرار المنطقة، فضلاً عما يمثله من مخاطر جسيمة على سلامة المدنيين وأمن الملاحة الجوية، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضمن مساءلة المسؤولين عن هذه الاعتداءات ومحاسبتهم.

وأشارت «الخارجية الكويتية» إلى استعراض الجانبين الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات المتينة التي تجمع البلدين والشعبين، وتأكيد الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون والتنسيق الثنائي في مختلف المجالات وعلى كل المستويات، بما يجسد توجيهات قيادتي البلدين، ويلبي تطلعاتهما نحو مزيد من التكامل والتعاون المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح المستجدات والتطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، واستعرضا الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات المتينة التي تجمع البلدين والشعبين.

وشددا على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الكويتي - السعودي على مختلف الأصعدة، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، انطلاقاً من وحدة المصير والمصالح المشتركة، وحرص البلدين على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، مع الشيخ جراح الصباح، الروابط التاريخية الراسخة بين البلدين، وسبل تعزيز العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات، بما يجسد توجيهات القيادتين، ويلبّي تطلعاتهما نحو مزيدٍ من التكامل والتعاون المشترك.

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، خلال لقاء ثنائي، تضامن بلاده المطلق مع السعودية، ودعمها الكامل لإجراءاتها وتدابيرها التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها والتصدي للاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثية، مؤكداً أن أمنها وأمن دول الخليج جزء لا يتجزأ.

ووصل الشيخ جراح الصباح في وقت سابق إلى الرياض في زيارة رسمية، وتقدم مستقبليه في مطار الملك خالد الدولي، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.