عهد جديد في العلاقات السعودية ـ العراقية بافتتاح «جديدة ـ عرعر»

بعد نحو 3 عقود من الإغلاق... وبغداد تتطلّع إلى افتتاح منفذ الجميمة

أمير منطقة الحدود الشمالية يرعى حفل تشغيل منفذ «جديدة - عرعر» (واس)
أمير منطقة الحدود الشمالية يرعى حفل تشغيل منفذ «جديدة - عرعر» (واس)
TT

عهد جديد في العلاقات السعودية ـ العراقية بافتتاح «جديدة ـ عرعر»

أمير منطقة الحدود الشمالية يرعى حفل تشغيل منفذ «جديدة - عرعر» (واس)
أمير منطقة الحدود الشمالية يرعى حفل تشغيل منفذ «جديدة - عرعر» (واس)

بعد نحو 3 عقود على إغلاقه، افتتح يوم أمس منفذ «جديدة - عرعر» الحدودي الرابط بين السعودية والعراق، في خطوة وصفها مسؤولو البلدين بـ«التاريخية»، ومن المنتظر أن تفتح آفاقاً واسعة لتنمية الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
وأكد الأمير فيصل بن خالد بن سلطان، أمير منطقة الحدود الشمالية، أن افتتاح المنفذ سوف يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين ويمثل انطلاقة نحو عهد جديد، بما يعود بالنفع على المصالح المشتركة، ناقلاً تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.
من جانبه، وصف الفريق عثمان الغانمي وزير الداخلية العراقي لحظة افتتاح منفذ «جديدة - عرعر» بـ«التاريخية» التي ستخلد ويذكرها التاريخ بأحرف من نور على حد تعبيره.
وقال في كلمة له: «مسرور أن أكون بين أشقائي وفي بلدي الثاني السعودية، في وقفة تاريخية سيخلدها ويذكرها التاريخ بأحرف من نور، وأن أكون ممثلاً لدولة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لحضور هذا الاحتفال التاريخي المبارك لفتح منفذ جديدة - عرعر بين البلدين الشقيقين السعودية والعراق».

وأشار الغانمي إلى أن هذه الفرصة التاريخية هي لفتح آفاق تاريخية جديدة تسهم في تنمية اقتصاد البلدين وتقوية أواصر الثقافة والعلاقات التاريخية والاجتماعية. وأضاف: «دائماً التاريخ يتجدد ويعيد نفسه، عندما نقف في هذا اليوم لا يسعنا إلا أن نقدم الشكر للملك سلمان بن عبد العزيز لرعايته المنحة السعودية لهذا المشروع العملاق الذي يعتبر الخطوة الأولى بالاتجاه الصحيح».
وعبّر وزير الداخلية العراقي عن تطلع بلاده إلى افتتاح منفذ الجميمة في منطقة السلمان ببادية السماوة لزيادة التبادل التجاري، وأضاف: «إن منفذ (جديدة - عرعر) اليوم يعيد أنفاسه من جديد بحلة جديدة وآفاق جديدة وعلاقات تاريخية متطورة بين البلدين في هذا الظرف الصعب الذي يمر به العالم أجمع من جائحة كورونا وهبوط أسعار النفط. ونسعى في هكذا مواقف تاريخية إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين، وها هي اللبنة الأولى، وسنقطف الثمار سوياً».
بدوره، أوضح أحمد الحقباني مدير الهيئة العامة للجمارك السعودية أن افتتاح المنفذ من الجانبين السعودي والعراقي حدث تاريخي يمثل للبلدين وشعبيهما أهمية بالغة نظير ما سيحققه من تعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية.
ولفت إلى أن المشروع «يكتسب أهمية كبيرة، ويؤكد أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط متينة ومشاعر أخوية، يسعى البلدان لتعزيزها، وسيكون للمنفذ الأثر الكبير والإيجابي على مدينة عرعر والحدود الشمالية التي تمتلك مقومات وممكنات لتنشيط حركة التجارة وبوابة لصادرات المملكة منها وإليها».
وأضاف: «نتطلع سوياً لمستقبل زاخر بالفرص في جميع المجالات بين البلدين، وستسهم الإمكانات للمنفذين في تنمية المنطقة الحدودية، وتسهيل حركة التجارة البينية وتعزيز حجم التبادل التجاري بما يتطلع إليه قيادتا البلدين».
ويأتي افتتاح المشروع النوعي، مع تطلع السعودية لرفع الاستثمارات في العراق إلى 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، وفق لجان العمل التنسيقية بين البلدين، والتي دعت إلى أهمية التسريع في تشكيل مجلس الأعمال المشترك وتسهيل أعمال الشركات والقطاع الخاص السعودي، في وقت أبرز فيه العراق حقيبة استثمارات تضم 6 آلاف مشروع بقيمة 100 مليار دولار.
ويشمل المنفذ من الجانب السعودي الذي يبعد 75 كيلومتراً عن مدينة عرعر السعودية على منطقة التبادل التجاري ومنشآت حكومية ومبانٍ سكنية.
ويقع مشروع إنشاء وتحسينات منفذ «جديدة - عرعر» من الجانب السعودي ومنفذ «عرعر» من الجانب العراقي على مساحة إجمالية تبلغ 1.6 مليون متر مربع، ويضم «منطقة لوجستية» ستكون بمثابة البوابة الاقتصادية للجزء الشمالي من السعودية، والانطلاقة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ونحو آفاقٍ جديدة من التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية، كما سيسهم في تيسير حركة التجارة البينية.
ويأتي من أبرز مكونات المشروع، فيما يخص منفذ «جديدة - عرعر»، إنشاء ساحة لمنطقتي الصادرات والواردات، وإعادة تأهيل ساحات المعاينة والمباني التابعة لها والمباني الأمنية، بما يتوافق مع المعايير الخاصة بتطوير بيئة العمل، وإعادة تأهيل سكن الموظفين والطريق الدولي، وتحسين المنظور البصري للمنفذ، فيما يضم الجانب العراقي إنشاء منفذ جديد ومتكامل لحركة الشحن والركاب في القدوم والمغادرة، يشمل أنظمة الفحص الإشعاعي للبضائع والشاحنات، ونظام وزن الشاحنات، ومحطة كهرباء لتغذية المنفذ، وأخرى لتنقية المياه، ومصرفاً، ومسجداً، ومستودعات، وساحات انتظار للشاحنات.
ويعد المعبر أحد المراكز الإدارية التابعة لمدينة عرعر في منطقة الحدود الشمالية، ويبعد 10 كيلومترات عن الحدود العراقية، فيما يحوي الخدمات كافة لسكان المنفذ، ومدارس لجميع المراحل للطلاب والطالبات، ومستشفى حكومياً، إضافة إلى إسكان لحرس الحدود وآخر للجمارك، ويفصل الجديدة والحدود العراقية وادي عرعر من ناحية الغرب، وشعيب سويف من ناحية الشرق.
ويربط السعودية بالعراق شريط حدودي يتجاوز 830 كيلومتراً، محاط بسياج حديدي مدعم بتقنية إلكترونية حديثة يمكن من خلالها رصد كل ما يقع على الحدود وبالقرب منها، وكانت نسبة التهريب بين البلدين سجلت انخفاضاً قارب 100 في المائة.
ومنذ عام 1990 وبعد غزو العراق للكويت، قُطعت العلاقات بين بغداد والرياض وتوقفت معها كل أنواع العلاقات السياسية والاقتصادية والتبادل التجاري. ورغم تغيير النظام السابق عام 2003 فإن العلاقات العراقية السعودية لم تبدأ على مستوى السفارات إلا في عام 2012.
وخلال حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي تم تأسيس أول مجلس تنسيق عراقي سعودي. ومع أن هذا المجلس جرى تفعيله خلال حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي فإنه لم يبدأ عملياً إلا في عهد رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي.
فخلال الأسبوع الماضي تم توقيع عشرات من مذكرات التفاهم والاتفاقيات بين العراق والسعودية في مختلف المجالات والميادين، في وقت تم الإعلان فيه عن عزم الطرفين افتتاح منفذ عرعر، الذي افتتح أمس بالفعل لكي تبدأ مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين الشقيقين.



تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
TT

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)

شددت السعودية على أهمية عودة الملاحة إلى مضيق هرمز كما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال الأمير فيصل بن فرحان خلال زيارة إلى مدريد يوم الأربعاء إن بلاده «تدعم المسار الدبلوماسي لحل أزمة المنطقة وأمن (هرمز) أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي».

وثيقة الشراكة

دشنت السعودية وإسبانيا، الأربعاء، مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين ورفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية عبر توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية، في الوقت الذي وقع البلدان على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن مجلس الشراكة على مستوى قادة البلدين يشكل إطاراً مؤسسياً لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والعمل على مبادرات ومشاريع ترتقي بالعلاقات بين البلدين.

دعم السلام

جدد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، تأكيد موقف المملكة إزاء التطورات الإقليمية عبر دعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمة في المنطقة التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الأمير فيصل بن فرحان والوزير خوسيه ألباريس خلال توقيع وثيقة «الشراكة الاستراتيجية» (الخارجية الإسبانية)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في مدريد يوم الأربعاء، أن المملكة تواصل دعمها للتهدئة وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط.

وشدد على أهمية عودة الملاحة البحرية في هرمز إلى وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي.

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن السعودية وإسبانيا تجمعهما علاقات متميزة تشهد تطوراً مستمراً، لافتاً إلى توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين للارتقاء بالعلاقات التي تجمع الرياض ومدريد.

ألباريس: دور السعودية مركزي

أكد وزير الخارجية الإسباني التزام بلاده بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع المملكة، مشيراً إلى أنها تعد شريكاً تجارياً لإسبانيا في الشرق الأوسط، لافتاً إلى رفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة.

وقال الوزير الإسباني إن السعودية تلعب دوراً مركزياً مهماً للغاية في الأمن، ليس في الخليج والمنطقة وحسب، بل على المستوى الدولي.

وقال إن إسبانيا تشيد بالموقف الحكيم تجاه الحرب في إيران.

وزير الخارجية الإسباني مرحباً بنظيره السعودي في مدريد (الخارجية الإسبانية)

ونقلت وزارة الخارجية الإسبانية أن وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس استقبل نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في مدريد يوم الأربعاء، حيث ناقشا خلال الاجتماع قضايا إقليمية ودولية مهمة، وبحثا تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

تضامن وتفاؤل

جددت إسبانيا تضامنها مع السعودية في أعقاب الهجمات الإيرانية غير المبررة، وأكدت دور المملكة في دفع عجلة إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وأشارت الخارجية الإسبانية إلى توقيع الوزيرين اتفاقية إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية، مشيرة إلى أن المجلس سيعمل على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والدفاعي وفي مجالي الطاقة والنقل بين البلدين.

كما تطرقت «الخارجية» الإسبانية إلى توقيع البلدين اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة وجوازات سفر الخدمة.


وصول 860 ألف حاج... والسعودية تؤكد الجاهزية الكاملة لخدمتهم

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
TT

وصول 860 ألف حاج... والسعودية تؤكد الجاهزية الكاملة لخدمتهم

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)

أكدت السعودية جاهزية جميع قطاعاتها لاستقبال وخدمة ضيوف الرحمن لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة متكاملة من الخدمات منذ وصولهم، وحتى عودتهم سالمين.

وشدد خمسة وزراء سعوديون خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، الاستعداد الكامل لخدمة الحجيج وحفظ سلامتهم أمنياً وصحياً، بالإضافة إلى تذليل تنقلهم لوجستياً وراحتهم في المشاعر المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة.

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)

وقال الوزراء إن الوضع الصحي للحجاج مطمئن ولا يوجد ما يدعو للقلق، مشيرين إلى متابعة كل المستجدات بشأن الأوبئة وغيرها مع المنظمات الدولية، مطالبين في الوقت نفسه بأهمية اتباع طرق الوقاية.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، أن منظومة الحج الأمنية تُدار من مراكز القيادة إلى الميدان بخطط دقيقة تعتمد على تحليل الحركة والتنبؤ بالكثافات عبر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع مستوى السلامة.

وأشار الدوسري بأن وزارة الداخلية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» للعام الثامن في 10 دول وعبر 17 منفذاً، ومنذ إطلاقها استفاد منها أكثر من 1.2 مليون حاج، على حد تعبيره. وأضاف: «كما اكتملت تغطية المشاعر المقدسة بشبكة الجيل الخامس بنسبة 100 في المائة، وهنالك أكثر من 4200 كادر تقني يعملون ميدانياً، كذلك أكملت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استعداداتها لاستضافة أكثر من 2500 حاجّ من العلماء والشخصيات الإسلامية وذوي الشهداء من أكثر من 100 دولة».

وزير الإعلام سلمان الدوسري خلال المؤتمر الصحافي (تصوير صالح الغنام)

ويشارك في تغطية موسم الحج هذا العام أكثر من 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3000 إعلامي محلي ودولي، وفقاً لوزير الإعلام.

من جانبه، رحَّب توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة بضيوف الرحمن القادمين لأداء النسك الأعظم، مبيناً وصول أكثر من 860 ألف حاج حتى الآن عبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.

وقال الربيعة إن «الفرصة أُتيحت لأكثر من 30 شركة سعودية لتقديم خدماتها لحجاج الخارج، وتمكين الحجز المباشر دون وسيط، من أكثر من 126 دولة غير إسلامية، كما رُفعَت الطاقة الاستيعابية في مشعر منى بإنشاء مخيمات كدانة الخيف بالقرب من منشأة الجمرات، على مساحة 24 ألف متر مربع».

ولفت الوزير إلى تطبيق مبادرة «حاج بلا حقيبة» على جميع حجاج الخارج في هذا العام، وهي خدمة تتيح للحجاج شحنَ أمتعتهم من بلدانهم إلى مقارِّ إقامتهم، وإعادتها لهم بعد انتهاءِ رحلتهم؛ مشيراً إلى تقليص وقت إنهاء الإجراءات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

وبيّن الربيعة أن منظومة خدمة ضيوف الرحمن تعمل بتكامل مؤسسي بين أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية من خلال أكثر من 600 خطة عمل، لافتاً إلى أن تطبيق «نسك» يخدم أكثر من 51 مليون مستخدم حول العالم، فيما تجاوز عدد الخدمات التي يقدمها خلال موسم الحج لهذا العام 130 خدمة رقمية.

أكد وزير الحج والعمرة وصول نحو 860 ألف حاج حتى الآن (تصوير صالح الغنام)

إلى ذلك، أكد المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية إلى تسخير منظومة الطيران طاقاتها التشغيلية، في مطارات المملكة لضمان تجربة سفر مريحة لضيوف الرحمن، من خلال تهيئتها بأحدث التقنيات والكوادر المؤهلة لاستقبال أكثر من مليون ونصف مليون حاج من خارج المملكة، وتوفير أكثر من 3 ملايين مقعد عبر 6 مطارات تربط المملكة بما يتجاوز 300 مطار حول العالم من خلال 104 نواقل جوّية.

وأوضح الوزير في رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ارتفاع تكليف النقل، أن الباقات التي طرحها منذ وقت مبكر سوف تحمي الحجاج من أي آثار لهذه الارتفاعات في خدمات النقل.

واستعرض الجاسر أعمال منظومة النقل والخدمات اللوجستية لخدمة ضيوف الرحمن لضمان تجربة تنقل آمنة وميسرة في موسم الحج، لافتاً إلى تنفيذ خطط صيانة شاملة وموسعة وتقييم جميع شبكة الطرق المؤدية للمشاعر المقدسة وصيانة الجسور والتوسع في تقنية تبريد الطرق، مشيراً إلى توفير أكثر من 3 آلاف حافلة لنقل الحجاج إلى مساكنهم إلى المسجد الحرام و5 آلاف حافلة لخدمة النقل الترددي، لافتاً إلى توفير أكثر من 46 ألف كادر لخدمة ضيوف الرحمن، خلال موسم حج هذا العام.

من جهته، أكد ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان، أن منظومة الخدمات شهدت، على مدى السنوات الماضية، تطوراً متسارعاً في مستوى التكامل والجاهزية بين مختلف الجهات الحكومية، بما أسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وأشار الحقيل إلى أن مختلف الأمانات في مناطق المملكة تسهم من خلال تكاملها التشغيلي والخدمي في دعم رحلة ضيوف الرحمن القادمين عبر المنافذ والطرق الإقليمية، بما يعكس تكامل الجهود البلدية على مستوى المملكة لخدمة الحجاج، منذ لحظة قدومهم وحتى مغادرتهم.

وشدد الوزير على أن الخدمة البلدية لم تعد عملاً ينتظر البلاغ أو يرصد الملاحظة بعد وقوعها، بل أصبحت منظومة استباقية وسريعة تعمل على تعزيز سلامة الغذاء والمياه والمرافق، وترفع مستوى الجاهزية الميدانية لحماية صحة الحجاج وسلامتهم في مختلف المواقع.

لا يوجد أي قلق من الأوبئة وهنالك متابعة بدرجة عالية مع المنظمات الدولية حسب وزير الصحة (تصوير صالح الغنام)

وأشار وزير البلديات والإسكان إلى تنفيذ شبكة بنية تحتية متقدمة بين المشاعر المقدسة، بمساحة تصل إلى 4.6 مليون متر مربع، لافتاً إلى عمل أكثر من 88 ألف وحدة نظافة على مدار الساعة في المشاعر المقدسة، مشيراً إلى تنفيذ 2800 جولة رقابية يومياً في المشاعر المقدسة على الغذاء والمياه والمرافق، وتوفير 66 مركزاً للخدمات و5 مختبرات لرقابة يومية دقيقة وشاملة.

من جانبه، أكد فهد الجلاجل وزير الصحة أن المملكة واصلت تطوير منظومة الحج، عاماً بعد عام، حتى أصبح موسم الحج اليوم نموذجاً عالمياً متقدماً يجسد أسمى صور العناية التي تقدمها المملكة في خدمة الإنسان.

وفي رده على سؤال بشأن المخاوف من الأوبئة ومنها فيروس «هانتا»، طمأن وزير الصحة بأنه لا قلق على سلامة الحجاج، وأن هنالك متابعة بدرجة عالية مع المنظمات الدولية، وقال: «لا يوجد قلق من أي وباء الآن».

شدد وزير الإعلام السعودي على أن المملكة تستقبل الحجيج وسط منظومة أمنية تدار بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي (تصوير صالح الغنام)

وبحسب الوزير، هناك أكثر من 52 ألف كادر صحي يعملون لخدمة الحجاج إلى جانب توفير أكثر من 20 ألف سرير لخدمة ضيوف الرحمن، من بينها 3800 سرير داخل المشاعر المقدسة بزيادة تمثل 3 أضعاف ما كان عليه الموسم الماضي، وتخصيص 3 آلاف مركبة إسعافية مدعومة بـ11 طائرة نقل إسعافي و7700 مسعف لتغطية مواقع الحج وتوفير 25 مركزاً للرعاية الصحية بالمشاعر المقدسة تدعم عمل المستشفيات.


وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
TT

وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)

أكد وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، مشددين على أهمية التنسيق والتعاون الأمني المشترك لمواجهة التحديات الراهنة والتطورات الأمنية في المنطقة.

جاء ذلك خلال اجتماعهم الطارئ في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في العاصمة الرياض برئاسة الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون

وأوضح جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه تم خلال الاجتماع مناقشة وبحث عدد من الموضوعات، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية في المنطقة من جراء الأحداث الجارية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني الخليجي المشترك، لمعالجة التحديات التي نتجت عن الاعتداءات التي تعرضت لها دول المجلس، مؤكدين أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ.

وزراء داخلية الخليج خلال اجتماعهم في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

وأشار البديوي إلى أن الوزراء أكدوا أهمية مضاعفة التنسيق بين وزارات الداخلية والجهات المعنية في دول المجلس، في ضوء القبض على عدد من الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتصدي لكل ما يستهدف أمن واستقرار دول المجلس، ومواجهة تداعيات وتطورات الأحداث الجارية، ومكافحة جميع أنواع الإرهاب.

وأضاف البديوي أن الوزراء أعربوا عن خالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء، الذين قضوا من جراء العمليات العدوانية التي تعرضت لها دول المجلس، متمنين الشفاء العاجل للمصابين.

كما أشاد وزراء الداخلية بالجهود الكبيرة والقيمة التي قامت بها الأجهزة الأمنية بدول الخليج في كشف وضبط هذه الخلايا، مؤكدين أن ما تحقق يعكس كفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية الخليجية، وجاهزيتها العالية في حماية أمن واستقرار دول المجلس، والتصدي لكل ما يهدد سلامة مجتمعاتها.