«العشرين» لمعالجة عثرات الاقتصاد بملفي «الضرائب» و«الرقمنة»

خبراء يؤكدون لـ «الشرق الأوسط» أهمية ذهاب السعودية لتوقيع اتفاقيات ضريبية دولية لتدفق الاستثمار

ملفا التقدم الرقمي والضريبة يحضران في مباحثات مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
ملفا التقدم الرقمي والضريبة يحضران في مباحثات مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«العشرين» لمعالجة عثرات الاقتصاد بملفي «الضرائب» و«الرقمنة»

ملفا التقدم الرقمي والضريبة يحضران في مباحثات مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
ملفا التقدم الرقمي والضريبة يحضران في مباحثات مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)

تسعى «مجموعة العشرين» التي تترأسها السعودية، لحل كثير من المعضلات والتشوهات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، وإيجاد البدائل السريعة لتيسير الأعمال والحفاظ على سلامة الإمدادات من خلال الاعتماد على التقنية في تفعيل الاقتصاد الرقمي لتفادي أي أزمات مستقبلية مع ضمان حقوق العوائد والمستحصلات للدول في ظل مستجدات أدوات وآليات التقنيات الرقمية الحديثة.
ومن الملفات المطروحة التي جرى مناقشتها ويتوقع أن تخرج بصورة نهائية اتفاقية سياسات الضريبة الدولية، التي أكد في وقت سابق وزير المالية السعودي، أن قادة مجموعة العشرين قرروا في عام 2018 الانتهاء من هذه الاتفاقيات العام الحالي، الذي تترأس فيه السعودية.
ويرتبط الملفان «الضريبي» والاقتصادي» ارتباطاً توافقياً وتكاملياً، إلا أن الأخير جاءت المستحدثات الرقمية بتطورات جوهرية في آلية التعامل معه، وهو ما أشار إليه الوزير محمد الجدعان، في مطلع اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، عندما قال في المؤتمر الصحافي إن اللقاءات فرصة لإيجاد الحلول للمشاكل الضريبية الناتجة عن رقمنة الاقتصاد.
ونجحت مجموعة العشرين في دعم المجتمع الدولي في محاربة التهرب الضريبي ونقل الأرباح، حيث إن هناك تعاوناً وثيقاً بين أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي في دول العشرين والمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات في الأغراض الضريبية، الذين يعملون لتطبيق المعايير المتفق عليها دولياً في الشفافية الضريبية.
وبالعودة للاقتصاد الرقمي، يبدو أن أزمة جائحة «كورونا» وآثارها قد ضغطت على المجتمع الدولي الذي تعرض اقتصاده لضربات عنيفة تسبب في نزف أكثر من 6 تريليونات دولار، الأمر الذي يدفع بـ«مجموعة العشرين» للعمل على تأسيس نهج للاقتصاد الرقمي يعتمد على البيانات، ومناقشة القضايا واتخاذ الإجراءات لتقديم أفضل الاستخدامات لأدوات الاقتصاد الرقمي.
ويعول على «مجموعة العشرين» في هذه المرحلة، مواجهة ما قد يطرأ من تحديات في رقمنة الاقتصاد العالمي وسدّ الفجوات الرقمية، وصنع سياسات واستراتيجيات فعالة مع الابتكار والمرونة والقدرة على التكيف، وقبل هذا وذاك الحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد واستقرارها.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي، أن التحوّل الرقمي في دول مجموعة العشرين والاقتصاد العالمي، يولّد فرصاً مهمة تفتح المجال للارتقاء بمعايير المستوى المعيشي عبر صنع سياسات تركّز على الإنسان وتستند إلى البيانات والأدلّة، كما أنها تخلق فرص عمل عالية الجودة، فيما يعد الاقتصاد الرقمي هو الحل والطريقة السلمية لمواجهة التحديات في المرحلة المقبلة.
وفي هذه الصدد، قال الخبير الاقتصادي الدكتور لؤي الطيار إن الاقتصاد الرقمي، الذي يُسمى كذلك بـ«الثورة الصناعية الرابعة»، وكذلك «الاقتصاد التشاركي»، يعتمد على استخدام التكنولوجيا الرقمية التفاعلية والخدمات الإلكترونية لتغيير الأعمال، وتأسيس نماذج جديدة تعتمد على التكنولوجيا بشكل أساسي لتحفيز الإنتاجية في القطاعات المختلفة، بما ينعكس على تطور الاقتصاد وبناء مجتمع جاذب للشركات والأعمال والأفراد والاستثمار والمعرفة.
ومن هنا تأتي أهمية مناقشة هذا الملف في اجتماعات «مجموعة العشرين»، كما يقول الطيار، كون الاقتصاد الرقمي منعطفاً مهمّاً في تحول الاقتصاد العالمي التقليدي إلى اقتصاد يعتمد اعتماداً كليّاً على الخدمات الإلكترونية أو «الرقمية التفاعلية» وبناء المهارات والقدرات لتواكب تطور التكنولوجيا وتطور الاحتياجات للمدن والأعمال والمجتمع والأفراد.
ولفت الطيار إلى أن الاقتصاد الرقمي سيقفز باقتصادات العالم إذ من المتوقع أن تبلغ قيمة الاقتصاد الرقمي العالمي في السنوات المقبلة ما يفوق الـ12 تريليون دولار، أي ما يُقدّر بـنحو 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، لذلك فإن التحول أصبح خياراً وواقعاً نعيشه يتوافق مع معطيات وآليات جديدة تدفع بالمجتمعات نحو مستقبل جديد يعتمد على التقنية والابتكار.
وعرج الطيار على التجربة السعودية في التحول الرقمي التي تتوافق مع رؤية 2030. من خلال العديد من البرامج التي دفعت بتطور تكنولوجيا المعلومات في القطاعات الاقتصادية وتطوير الإبداع بناءً على احتياجات هذه القطاعات، مع تنمية القوى البشرية بشكل أساسي لتواكب الاحتياجات والمتغيرات الرقمية، وتحفيز ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، مع تطوير البنية التحتية الذكية، وإيجاد بيئة تشريعية ممكنة للأعمال، وتطوير الإبداع في القطاع العام والخدمات الإلكترونية.
إلى ذلك، قال الدكتور فهد جمعة، عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى سابقاً إن مجموعة العشرين تبحث عن آلية موحدة تتوافق مع جميع الأطراف والخروج بعمل ضرائب موحد لضمان تدفق التجارة الدولية، كما بحث الوزراء المعنيين بالضرائب في دول المجموعة آلية فرض ضرائب على أنواع محددة من السلع وألا تكون هناك ضرائب بقصد الحماية فقط.
وأضاف جمعة أن التعديلات والإصلاحات الضريبية عامل مهم في تحسين جودة الاقتصاد العالمي الذي يواجه جملة من التحديات أبرزها تنامي استخدام التكنولوجيا في جميع القطاعات، موضحاً أن مجلس الشورى يشجع الطرف السعودي إلى توقيع المزيد من الاتفاقيات الضريبية مع الدول الواعدة في العالم والاتفاقيات الثنائية حيث إن فيها منافع للدولتين؛ في مقدمتها تدفق الاستثمارات دون عوائق، مع وجود هذه الاتفاقية التي تتيح له التنقل والاستثمار دون مخاوف من فرض ضرائب إضافية.
وهنا تأتي أهمية مناقشة ملف الضرائب بين دول مجموعة العشرين وانعكاسه على المجتمع الدولي في تدفق الاستثمارات ونموها، والحديث لجمعة، الذي أكد أن موضوع الضرائب سيادي لأي دولة والاتفاق على صيغة موحدة تتعامل مع المعطيات الحديثة أمر إيجابي ومهم في تحقيق الأهداف المنشودة في ملاحقة المتهربين من سداد الضرائب والمستحقات المالية.


مقالات ذات صلة

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.