«فيفبرو»: الاتحاد الآسيوي لم يستشر اللاعبين بنقل «مباريات الشرق» إلى قطر

فيفبرو استغرب إجبار اللاعبين على رحلات السفر وسط جائحة «كورونا» (المركز الإعلامي للاتحاد الآسيوي)
فيفبرو استغرب إجبار اللاعبين على رحلات السفر وسط جائحة «كورونا» (المركز الإعلامي للاتحاد الآسيوي)
TT

«فيفبرو»: الاتحاد الآسيوي لم يستشر اللاعبين بنقل «مباريات الشرق» إلى قطر

فيفبرو استغرب إجبار اللاعبين على رحلات السفر وسط جائحة «كورونا» (المركز الإعلامي للاتحاد الآسيوي)
فيفبرو استغرب إجبار اللاعبين على رحلات السفر وسط جائحة «كورونا» (المركز الإعلامي للاتحاد الآسيوي)

اتهم الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو» أمس الخميس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالفشل في استشارة اللاعبين قبل نقل مباريات دور المجموعات لمنطقة شرق القارة الصفراء لمسابقة دوري الأبطال إلى قطر، موضحا أن البعض أعرب عن قلقه بشأن القيام بالرحلة خلال جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وقال فيفبرو إنه يشعر «بخيبة أمل وقلق» بشأن قلة الاستشارة، مضيفا أن اللاعبين اشتكوا من مخاطر السفر، وأن الحجر الصحي سيتداخل مع الحياة الأسرية والمباريات والتدريب.
ورد الاتحاد الآسيوي بقوله إنه كان على «اتصال مستمر» مع الأندية والاتحادات الوطنية خلال الوباء، وأتيحت الفرصة لدول شرق آسيا لاستضافة المباريات.
وتقام المباريات المؤجلة من دور المجموعات لمنطقة شرق آسيا والتي تضم أندية من أستراليا والصين واليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية وتايلاند، في الفترة بين 18 نوفمبر ( تشرين الثاني) إلى الرابع من ديسمبر (كانون الأول) في قطر، تليها مباريات الأدوار الإقصائية والمباراة النهائية المقررة في 19 ديسمبر. وقال الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين في بيان: «فيفبرو يشعر بخيبة أمل وقلق بسبب عدم استشارة لاعبي كرة القدم المحترفين في جدولة مباريات دوري أبطال آسيا في قطر والتخطيط لبروتوكولات (كوفيد - 19)».
وأضاف «هذه الأمور لها آثار على صحتهم الذهنية والبدنية وكذلك مشاركتهم في البطولات المحلية». وتابع أنه والفرق المنتسبة لأستراليا واليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية وتايلاند والتي تمثل 12 من الأندية الـ16 المشاركة، لم يتم التشاور معها بشأن الترتيبات.
وأوضح «علاوة على ذلك، لم نتلق أي معلومات عن تفشي فيروس (كوفيد - 19) فيما يسمى بـ(الفقاعة الطبية) في البطولة خلال منافسات منطقة غرب آسيا في سبتمبر (أيلول)».
واستبعد الهلال السعودي حامل اللقب من المسابقة بعد ضمان تأهله إلى ثمن النهائي لفشله في توفير 13 لاعبا لمباراته الأخيرة بدور المجموعات بعد تفشي الفيروس لدى معظم لاعبيه. وقال الاتحاد الآسيوي للعبة إنه تشاور على نطاق واسع قبل أن يقرر مكان إقامة مباريات المنطقة الشرقية.
وأضاف في بيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قرار إقامة دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال آسيا (شرق) في قطر لم يتخذ إلا بعد عدم تلقي أي اهتمام بالاستضافة من المنطقة الشرقية».
وتابع أنه سيتم اختبار جميع اللاعبين والمسؤولين قبل السفر إلى قطر وعند الوصول وكل 3 إلى 6 أيام خلال البطولة.
وأردف قائلا: «تظل سلامة جميع المعنيين على رأس أولويات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم».
ودعا فيفبرو الذي يمثل عشرات الآلاف من اللاعبين في جميع أنحاء العالم، إلى «الانفتاح والتشاور المباشر في قرارات التخطيط كما يحدث في القارات الأخرى».
وقال الاتحاد الذي يتخذ من هولندا مقرا له «ذلك ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى بسبب جائحة (كوفيد - 19) المستمر».
وختم «اللاعبون الذين تكون صحتهم ووضعهم المالي ومسيرتهم الكروية على المحك يستحقون أن يكونوا جزءا من هذه القرارات».
وفي شأن آسيوي آخر، أشادت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالتقدم الذي حققه التحكيم الآسيوي، وشددت في ذات الوقت على الالتزام بضمان استمرار تطوير الحكام.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة أمس الخميس، برئاسة دو زهاوكاي، حيث أشادت اللجنة بنجاح تطبيق نظام حكم القيديو المساعد VAR للمرة الأولى في مسابقات الأندية الآسيوية، اعتبارا من ربع نهائي دوري أبطال آسيا في شهر سبتمبر الماضي.
وقال رئيس اللجنة: تغير الكثير منذ اجتماعنا الماضي، كرة القدم الآسيوية تأثرت كثيرا بجائحة فيروس «كورونا» المستجد، ولكن التحكيم الآسيوي واصل تحقيق التطور والتقدم.
وأضاف أن الشهر الماضي ظهر نظام حكم الفيديو المساعد للمرة الأولى في تاريخ بطولات الأندية الآسيوية، وذلك في دوري أبطال آسيا لمنطقة العرب، وأتقدم بالتهنئة للحكام المميزين وكذلك دائرة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وأوضح «نحن كأعضاء في لجنة الحكام، يجب أن نضمن المحافظة على المكانة العالمية المميزة لحكامنا».
وصادقت اللجنة على اعتماد أفضل محاضري حكام كرة الصالات في قارة آسيا، من أجل الارتقاء بنوعية وتناسق أداء محاضري حكام كرة الصالات، وضمان تلبية أعلى المعايير الآسيوية، من خلال عملية انتقاء شاملة. وصادقت اللجنة أيضا على اقتصار اختيار محاضري تطوير حكام كرة الصالات في برامج التطوير والمسابقات، ليشمل فقط المحاضرين المعتمدين لحكام كرة الصالات.
كما اعتمدت اللجنة مجموعة من المعايير المقترحة لعملية اختيار حكام الفيديو الدوليين، وذلك لقائمة عام 2021، بحيث تتوافق عملية الاختيار مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبما يعكس التزام كرة القدم الآسيوية بالاستفادة من أحدث وسائل التكنولوجيا ومواصلة الارتقاء بمستوى الحكام.
من ناحية أخرى، قررت لجنة الاستئناف في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس الخميس، رد الاستئناف الذي تقدم به نادي بيرسيبوليس الإيراني، عقب قرار لجنة الانضباط والأخلاق التي اعتبرت أن اللاعب عيسى آل كثير خالف المادة 58.1 من لائحة الانضباط والأخلاق (نسخة عام 2019).
وقررت لجنة الاستئناف تأييد العقوبة التي فرضتها لجنة الانضباط والأخلاق بشكل كامل، وحرمان اللاعب عيسى آل كثير من المشاركة في أي نشاط متعلق بكرة القدم (بما في ذلك البطولات المحلية والدولية، والمباريات الودية وأي فعاليات أخرى) لمدة 6 أشهر، بسبب مخالفة المادة 58.1 من لائحة الانضباط والأخلاق من 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 ولغالية 2 أبريل (نيسان) 2021 وتغريمه مبلغ 10 آلاف دولار.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».