لاهاي مصدومة بسبب اعتقال السلطات التركية صحافية هولندية على خلفية الدعاية لمنظمة إرهابية

ردود فعل غاضبة لوقوع الأمر أثناء وجود وزير الخارجية الهولندي في أنقرة

الصحافية فردريك خيردلينك
الصحافية فردريك خيردلينك
TT

لاهاي مصدومة بسبب اعتقال السلطات التركية صحافية هولندية على خلفية الدعاية لمنظمة إرهابية

الصحافية فردريك خيردلينك
الصحافية فردريك خيردلينك

أطلقت السلطات التركية سراح صحافية هولندية مقيمة في ديار بكر، كانت اعتقلتها لعدة ساعات على خلفية الاشتباه في تورطها بالدعاية لمنظمة إرهابية في تركيا، وآثار الحادث ردود فعل غاضبة من جانب الحكومة والبرلمان ونقابة الصحافيين الهولندية.
وقالت الصحافية فردريك خيردلينك في تغريدة لها على تويتر قبل ظهر أمس، إن قوة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة التركية اقتحمت منزلها واقتادوها بعد ذلك إلى الحبس. وقالت الصحافية إن قوة مكونة من 8 أشخاص هي التي قامت بمداهمة المنزل واقتيادها إلى مركز الشرطة، وبعد ذلك نشرت تغريدة على تويتر قالت فيها إن الشرطة أطلقت سراحها بعد التحقيق معها لفترة من الوقت.
وقالت وسائل الإعلام في لاهاي وبروكسل، إن الصحافية الهولندية ناشطة منذ فترة في تغطية أخبار الأكراد في تركيا. وفي أول رد فعل للحكومة الهولندية، قال وزير الخارجية بيرت كوندرز، إنه شعر بصدمة لسماعه هذا الخبر، وخاصة أن الأمر تزامن مع زيارته إلى أنقرة ومحادثاته مع المسؤولين الأتراك حول حرية الصحافة وحقوق الناشطين في مجال حقوق الإنسان.
وقال الإعلام الهولندي إن هذا الحادث فرض نفسه على محادثات الوزير الهولندي مع نظيره التركي، وشهدت العلاقات بين البلدين توترا نهاية عام 2014. عندما وجهت أنقرة اتهامات للسلطات الهولندية، بأنها تتصرف بعنصرية مع الجالية التركية في هولندا.
من جانبهم طالب أعضاء البرلمان الهولندي بتحرك عاجل في أعقاب اعتقال الصحافية خيردلينك، وقال البرلماني مارك فيرهاين، إن وقوع هذا الحادث وقت زيارة كوندرز إلى تركيا يعتبر خطوة استفزازية متعمدة من الحكومة التركية، وإن الخطوة القادمة هي الحد من حرية الصحافة.
من جانبها قالت نقابة الصحافة الهولندية إن اعتقال الصحافية الهولندية في تركيا يعبر عن السمعة السيئة التي وصلت إليها حرية الصحافة في تركيا.
وقال الأمين العام للنقابة توماس برونينغ «يبدو أن السلطات التركية بدأت تتصرف بشكل أكثر جرأة في هذا الصدد مما يؤكد السمعة السيئة لحرية الصحافة في تركيا».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي قال الاتحاد الأوروبي إن مداهمات واعتقالات نفذتها الشرطة التركية في ذلك الوقت تتنافى مع حرية الإعلام وهو مبدأ أساسي للديمقراطية، وقال البيان إن هذه العملية التي تتعارض مع القيم والمعايير الأوروبية، جاءت في وقت تطمح فيه تركيا إلى تعزيز علاقتها مع التكتل الأوروبي الموحد، وأن تصبح جزءا منه.
وذكر البيان الأوروبي أن أي خطوة مع أي دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تعتمد على الاحترام الكامل لسيادة القانون والحقوق الأساسية.
واختتم البيان الأوروبي بالقول إن الاتحاد الأوروبي يتوقع من أنقرة أن تترجم التعهدات التي جاءت على لسان المسؤولين الأتراك إلى أفعال. وفي أبريل (نيسان) الماضي قالت بروكسل، إن هناك شعورا بالقلق وخيبة الأمل لدى الجانب الأوروبي من جراء ما تبنته أنقرة من تشريعات في وقت سابق، وطالب أنقرة أن تعيد النظر في قراراتها الأخيرة، ومنها ما يتعلق بتقييد حرية التعبير وذلك في إطار إثبات نيتها في السعي إلى عضوية التكتل الأوروبي الموحد.
وأعلنت المفوضية الأوروبية أيضا عن جاهزية بروكسل لتعميق الحوار مع أنقرة حول الملفات الشائكة التي ترتبط بالإصلاحات المطلوبة، وحقوق الإنسان، واحترام الحريات الأساسية، وهي عوامل ضرورية لضمان إحراز أي تقدم في المفاوضات مع تركيا، بشأن الحصول على العضوية في الاتحاد الأوروبي. وهي المفاوضات التي انطلقت منذ عام 2005 وتواجه عقبات وعراقيل، مما جعل المسار التفاوضي مع أنقرة هو الأطول في مسارات التفاوض مع الدول الأخرى، التي نالت وضعية مرشحة لعضوية الاتحاد وحصلت بالفعل على العضوية.
ومنذ انطلاق المفاوضات وحتى ديسمبر الماضي لم يتم سوى فتح 14 فصلا فقط من بين 35 فصلا من بنود الاتفاق وفي الخامس من ديسمبر الماضي جرى الإعلان عن فتح فصل جديد من فصول التفاوض مع تركيا.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».