انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول تعليق معاهدة مع إسرائيل

نساء يبكين خلال جنازة خميس القصاص الذي قُتل الثلاثاء بغارة جوية إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
نساء يبكين خلال جنازة خميس القصاص الذي قُتل الثلاثاء بغارة جوية إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول تعليق معاهدة مع إسرائيل

نساء يبكين خلال جنازة خميس القصاص الذي قُتل الثلاثاء بغارة جوية إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
نساء يبكين خلال جنازة خميس القصاص الذي قُتل الثلاثاء بغارة جوية إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

دعت دول أوروبية، من بينها إسبانيا ‌وآيرلندا، الثلاثاء إلى تعليق معاهدة تنظم علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، لكن الاتحاد ظل منقسماً بشأن اتخاذ إجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولدى وصولهم للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، دعا عدد من الوزراء إلى تعليق ​المعاهدة كلياً أو جزئياً بسبب مخاوف بشأن المستوطنات في الضفة الغربية، والوضع الإنساني في غزة، وقانون جديد يتعلق بعقوبة الإعدام.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس للصحافيين: «مصداقية أوروبا على المحك اليوم»، ودعا إلى مناقشة تعليق معاهدة الشراكة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2000.

ومع ذلك، لا يتوقع الدبلوماسيون اتخاذ قرار في الاجتماع، إذ لا تزال مواقف الدول متباينة بشأن ما إذا كان ينبغي تغيير سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل وكيفية القيام بذلك.

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ووزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين (يمين) يتحدثان خلال اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا تدعو إلى الحوار

اقترحت المفوضية الأوروبية في سبتمبر (أيلول) تعليق بعض البنود المتعلقة بالتجارة في معاهدة الشراكة، وهو ‌إجراء يؤثر ‌على صادرات إسرائيلية تبلغ قيمتها حوالي 5.8 مليار يورو. وقالت ​إسرائيل ‌في ⁠ذلك الوقت إن ​المقترحات «مشوهة ⁠أخلاقياً وسياسياً».

ويتطلب تعليق الشق التجاري من المعاهدة أغلبية مؤهلة بين حكومات الاتحاد الأوروبي، أي دعم 15 دولة من أصل 27 دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي تمثل 65 في المائة من سكان الاتحاد. ويتطلب التعليق الكامل لمعاهدة الشراكة قراراً بالإجماع من جميع الدول الأعضاء.

وحتى الآن، لم يحظ اقتراح المفوضية الأوروبية بدعم كاف لتجاوز هذا الحد الأدنى.

ويراقب المسؤولون على وجه الخصوص موقفي برلين وروما، لكن ألمانيا أشارت، الثلاثاء، إلى أنها متمسكة بموقفها الحالي، مشددة على الحاجة إلى الحوار بدلاً من اتخاذ إجراء ⁠ضد إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول للصحافيين: «عبرنا عن انتقادنا بشأن ‌تطبيق عقوبة الإعدام، وحذرنا مسبقاً من اتخاذ هذه الخطوة. ‌ولدينا أيضاً موقف واضح للغاية بشأن عنف المستوطنين».

وأضاف أن ​برلين لا تزال ملتزمة بتهيئة الظروف الملائمة ‌لحل الدولتين مع الفلسطينيين، «ولكن يجب أن يتم ذلك من خلال حوار نقدي وبناء مع إسرائيل».

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش (من الوسط إلى اليمين) يقف مع مستوطنين إسرائيليين في ختام مراسم إعادة توطين مستوطنة سنور جنوب جنين بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

شريك تجاري

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن قبل الاجتماع إنه «لا توجد أي مؤشرات على وجود أغلبية مؤيدة لاتخاذ أي إجراء بشأن معاهدة الشراكة»، مشيراً أيضاً إلى وقف إطلاق النار الحالي بين إسرائيل ولبنان.

وحث وزراء من دول منها آيرلندا وبلجيكا على تغيير سياسة الاتحاد الأوروبي.

وأفاد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو بأن ‌بلاده تدعو إلى تعليق معاهدة الشراكة جزئياً على الأقل، لكنه أضاف أن بلجيكا «تدرك أن التعليق الكامل ربما يكون بعيد المنال نظراً لمواقف ⁠الدول الأوروبية المختلفة».

والاتحاد الأوروبي هو ⁠أكبر شريك تجاري لإسرائيل. وتشير بيانات التكتل إلى أن قيمة تجارة السلع بين الطرفين بلغت 42.6 مليار يورو في عام 2024.

وطرح الاتحاد الأوروبي أيضاً مقترحات لفرض عقوبات على المستوطنين الذين يمارسون العنف والوزراء الإسرائيليين الذين يعدهم متطرفين.

وتتطلب هذه المقترحات تأييداً بالإجماع من الدول الأعضاء، ويأمل الدبلوماسيون أن تمضي الإجراءات التي تستهدف المستوطنين الذين يمارسون العنف قدماً بمجرد تولي الحكومة المجرية الجديدة مهامها في مايو (أيار). وحملت إسرائيل مسؤولية هجمات المستوطنين على ما تصفها بأنها «أقلية هامشية».

مخلص الملاحي يودع ابنه يحيى البالغ من العمر ثلاث سنوات الذي قُتل بغارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

وفي غضون ذلك، وزعت السويد وفرنسا ورقة قبل اجتماع اليوم تدعو الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات أقوى للحد من التعامل التجاري مع المستوطنات غير القانونية.

وأشار بعض الوزراء إلى أنهم يبحثون عن سبل للضغط على إسرائيل، حتى في ظل غياب الأصوات الكافية لاتخاذ إجراء بشأن معاهدة الشراكة.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن: «من ​المهم زيادة الضغط على إسرائيل»، مضيفاً: «الهدف ليس ​تعليق الشق المتعلق بالتجارة، الهدف هو تغيير السلوك في إسرائيل، وهذا ما نعمل عليه».

تعد الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية. وترفض إسرائيل هذا التفسير.


مقالات ذات صلة

«حماس» تدرس تعليق مفاوضات «وقف النار» مؤقتاً

خاص فلسطينيون في مدينة غزة يشيّعون عزام الحية نجل كبير مفاوضي «حماس» يوم الخميس بعد مقتله في هجوم إسرائيلي الأربعاء (رويترز) p-circle

«حماس» تدرس تعليق مفاوضات «وقف النار» مؤقتاً

قال مصدران من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن قيادة الحركة تدرس خيار تعليق المفاوضات مؤقتاً، رداً على عدم التزام إسرائيل «بأي خطوات تُظهر وقف جرائمها» في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يمرّ بجوار سياج من الأعلام الإسرائيلية نصبه مستوطنون بعد استيلائهم على محطة قطار تعود إلى العصر العثماني في قرية برقة شمال الضفة فبراير الماضي (أ.ف.ب) p-circle

سياسة الضم الإسرائيلية في القدس باتت أداة تهجير للفلسطينيين

كشف تقرير جديد لرصد «مخططات تهويد القدس» أن سياسة الضم الإسرائيلية في محيط القدس شهدت تحولاً جوهرياً خلال السنوات الأخيرة عبر عملية منهجية لتهجير الفلسطينيين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في قرية عيترون جنوب لبنان الاثنين 27 يناير 2025 (أ.ب)

المدنيون الذين يخدمون في ميادين القتال في إسرائيل... الجرح المفتوح

في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وفقدان الأشغال، بسبب الحرب، يجد عمال فلسطينيون أنفسهم يعملون في مقاولات حفر وهدم في خدمة الجيش الإسرائيلي وتكون حياتهم في خطر

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ) p-circle

لوائح اتهام إضافية ضد جنود إسرائيليين هرّبوا بضائع إلى غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تقديم 3 لوائح اتّهام إضافية ضدّ ضباط وجنود لديه عملوا في تهريب بضائع إلى قطاع غزة، يُتهمون فيها باستغلال مكانتهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يسيرون على الحدود مع غزة يناير 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتكتم على عدد الجنود المُسرّحين لأسباب نفسية

اتهمت مصادر طبية إسرائيلية قيادة الجيش بالتكتم المتعمد على عدد الجنود المسرحين خلال الحرب بسبب حالتهم النفسية، وسط تقديرات باتساع الظاهرة وازدياد الانتحار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

نتائج جزئية لانتخابات محلية تظهر خسارة كبيرة لحزب العمال البريطاني بزعامة ستارمر

أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتائج جزئية لانتخابات محلية تظهر خسارة كبيرة لحزب العمال البريطاني بزعامة ستارمر

أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت النتائج الجزئية الصادرة الجمعة للانتخابات المحلية في إنجلترا خسائر كبيرة لحزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، مقابل مكاسب لحزب «ريفورم يو كيه» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

يُنظَر إلى هذه الانتخابات على نطاق واسع باعتبارها استفتاءً غير رسمي على أداء ستارمر، الذي تراجعت شعبيته بشكل حاد منذ انتخابه قبل أقل من عامين.

وفاز حزب «ريفورم يو كيه»، بقيادة نايجل فاراج، بمئات المقاعد في المجالس المحلية ضمن مناطق عمالية في شمال إنجلترا، مثل هارتلبول، التي كانت تُعد سابقاً معاقل راسخة لحزب العمال. ومن المتوقع خلال يوم الجمعة صدور نتائج غالبية المجالس المحلية، بما في ذلك معاقل حزب العمال مثل لندن. كما ستُحتسب الأصوات في انتخابات البرلمانات شبه المستقلة في إقليمي اسكوتلندا وويلز.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزوجته فيكتوريا يصلان إلى مركز اقتراع في وسط لندن 7 مايو 2026 للإدلاء بأصواتهما في الانتخابات المحلية (أ.ب)

وقد تؤدي هزيمة قاسية لحزب العمال إلى تحركات داخلية من نواب الحزب القلقين للإطاحة بزعيم قادهم إلى السلطة في يوليو (تموز) 2024. وحتى إذا نجا ستارمر من الضغوط الحالية، يشكك كثير من المحللين في قدرته على قيادة الحزب في الانتخابات العامة المقبلة، التي يجب أن تُجرى بحلول عام 2029.

وحذّر نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي الحزب من الإطاحة بستارمر، قائلاً: «لا تغيّر الطيار أثناء الرحلة».

من جهته، يأمل حزب الخضر أيضاً في زيادة حصته من الأصوات والفوز بمئات المقاعد في المراكز الحضرية والمدن الجامعية. وتعكس النتائج تغيّراً في المشهد السياسي البريطاني بعد عقود من هيمنة حزبي العمال والمحافظين.

ومن المتوقع أيضاً أن يخسر حزب المحافظين مزيداً من النفوذ، في حين يحقق حزب الديمقراطيين الليبراليين الوسطي بعض المكاسب.

وقال فاراج إن النتائج تمثل «تحولاً تاريخياً في السياسة البريطانية».

ويخوض حزب «ريفورم» حملته على أساس خطاب مناهض للمؤسسة السياسية والهجرة، كما يسعى إلى تحقيق اختراقات في اسكوتلندا وويلز، رغم أن الأحزاب القومية المؤيدة للاستقلال، مثل الحزب الوطني الاسكوتلندي وحزب «بلايد كامري»، تبقى الأوفر حظاً لتشكيل الحكومات في إدنبرة وكارديف.

زعيم حزب «ريفورم يو كيه» (الإصلاح في المملكة المتحدة) نايجل فاراج لدى وصوله إلى مركز اقتراع في والتون أون ذا نيز شرق إنجلترا 7 مايو 2026 للإدلاء بصوته في الانتخابات المحلية (أ.ف.ب)

تراجع شعبية ستارمر

وتراجعت شعبية ستارمر بشكل كبير بعد سلسلة من الأخطاء والتراجعات في ملفات مثل إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية. كما واجهت حكومته صعوبات في تحقيق النمو الاقتصادي الموعود، وإصلاح الخدمات العامة المتدهورة، والتخفيف من أزمة غلاء المعيشة، وهي مهام ازدادت تعقيداً بسبب الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى تعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

كما تلقى رئيس الوزراء ضربة إضافية بسبب قراره المثير للجدل بتعيين بيتر ماندلسون، الصديق المقرب من جيفري إبستين والملاحق بفضائح سابقة، سفيراً لبريطانيا في واشنطن.

وقد تؤدي النتائج الانتخابية الضعيفة إلى بروز تحديات داخلية من شخصيات بارزة مثل وزير الصحة ويس ستريتنغ، أو نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، أو رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام. كما قد يواجه ستارمر ضغوطاً من داخل الحزب لتحديد جدول زمني لتنحيه بعد تنظيم انتخابات قيادة منظمة لحزب العمال.

وقال النائب العمالي جوناثان براش، الذي يمثل هارتلبول في البرلمان: «لا أعتقد أن كير ستارمر ينبغي أن ينجو سياسياً من هذه النتائج. علينا أن نكون أكثر جرأةً، وأن نذهب أبعد من ذلك. وبصراحة، نحن بحاجة إلى قيادة جديدة لتحقيق هذا الهدف».


روسيا تعلن اعتراض أكثر من 50 مسيرة كانت متجهة إلى موسكو

آثار ضربة طائرة مستّرة في برج سكني فاخر في منطقة غربية من موسكو (أرشيفية - أ.ب)
آثار ضربة طائرة مستّرة في برج سكني فاخر في منطقة غربية من موسكو (أرشيفية - أ.ب)
TT

روسيا تعلن اعتراض أكثر من 50 مسيرة كانت متجهة إلى موسكو

آثار ضربة طائرة مستّرة في برج سكني فاخر في منطقة غربية من موسكو (أرشيفية - أ.ب)
آثار ضربة طائرة مستّرة في برج سكني فاخر في منطقة غربية من موسكو (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن وحدات الدفاع الجوي الروسية اعترضت أكثر من 50 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة على مدار نحو 15 ساعة.

وذكر سوبيانين في سلسلة طويلة من الرسائل عبر تطبيق تلغرام أن العدد الإجمالي للطائرات المسيرة التي تم إسقاطها بين حوالي الساعة 11 صباحا أمس الخميس والثانية صباحا اليوم الجمعة تجاوز 50 طائرة. وأضاف أن فرق الطوارئ تفحص الحطام على الأرض.

وفي منشور منفصل على تلغرام قالت وزارة الدفاع الروسية إنه جرى اعتراض 95 طائرة مسيرة أوكرانية خلال فترة أربع ساعات فقط في مناطق مختلفة من وسط وجنوب روسيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها ستلتزم بوقف إطلاق نار لمدة ثلاثة أيام بدءا من منتصف ليل الثامن من مايو (أيار) وحتى العاشر من الشهر نفسه، وذلك بمناسبة الاحتفالات بذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.


روسيا تعرب عن «استيائها» من استضافة أرمينيا لزيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعرب عن «استيائها» من استضافة أرمينيا لزيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

أعربت روسيا الخميس عن «استيائها» من استضافة حليفتها أرمينيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة أوروبية عقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع، وحذرت البلاد من تعميق التكامل الأوروبي.

واستدعت وزارة الخارجية الروسية مبعوث أرمينيا لتقديم احتجاج رسمي، في مؤشر إضافي على تدهور العلاقات بين يريفان وموسكو. وجمدت أرمينيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، عضويتها في التحالف العسكري الذي تقوده روسيا «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» في عام 2024 بسبب فشل روسيا في الدفاع عنها ضد أذربيجان، وأبدت اهتماما بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ما أثار غضب الكرملين.

وقالت وزارة الخارجية «من غير المقبول بتاتا أن توفر أرمينيا منصة لـ... في. زيلينسكي، خلال الأحداث الأخيرة التي رعاها الاتحاد الأوروبي»، مضيفة أن موسكو «مستاءة» من هذا الأمر.

وفي وقت سابق، قالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا خلال إحاطة أسبوعية إن «المجتمع الروسي، باستياء وذهول، لم يرَ فحسب، بل تذكر أيضا قبل كل شيء، حقيقة أن أرمينيا التي اعتدنا أن نعتبرها دولة صديقة وشقيقة، استُخدمت منصة. لمن؟ لإرهابي».

ومنذ الهجوم العسكري الشامل الذي شنّته موسكو على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، دأب المسؤولون الروس على توجيه الإهانات إلى زيلينسكي ووصف كييف بشكل روتيني بأنها «دولة إرهابية». وتساءلت زاخاروفا «لم يتجاهل أحد في القيادة الأرمينية الحالية زيلينسكي. إذا، مع من تقف تاريخيا؟».

وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان لصحافيين الخميس «في عامي 2022-2023، صرحت بأننا لسنا حليفا لروسيا في ما يتعلق بقضية أوكرانيا». وانتقدت زاخاروفا أيضا الإعلان المشترك الذي اعتمدته أرمينيا والاتحاد الأوروبي في قمتهما الثلاثاء. وتعترف الوثيقة بتطلعات يريفان للانضمام إلى التكتل وتعمق التعاون بين الجانبين في المسائل الاقتصادية والأمنية.

وقالت زاخاروفا «إن هذا المسار الذي تسلكه السلطات الأرمينية سيؤدي عاجلا أم آجلا إلى انخراط يريفان بشكل لا رجعة فيه في الخط المعادي لروسيا الذي تتبناه بروكسل، مع كل ما يترتب على ذلك من تبعات سياسية واقتصادية على أرمينيا».

وأصدرت البلاد التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة والمتاخمة لإيران وتركيا، قانونا العام الماضي يعلن رسميا نيتها التقدم بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي. وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باشينيان في أبريل (نيسان) بأن يريفان لا يمكن أن تكون عضوا في كل من الاتحاد الأوروبي والتكتل الجمركي الذي تقوده روسيا.