إيران تلامس 7 آلاف إصابة جديدة في أعلى حصيلة يومية

مسؤولون في طهران يتوقعون أوضاعاً أصعب

إيرانيون يرتدون كمامات للوقاية من فيروس «كورونا» في بازار طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يرتدون كمامات للوقاية من فيروس «كورونا» في بازار طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تلامس 7 آلاف إصابة جديدة في أعلى حصيلة يومية

إيرانيون يرتدون كمامات للوقاية من فيروس «كورونا» في بازار طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يرتدون كمامات للوقاية من فيروس «كورونا» في بازار طهران أمس (إ.ب.أ)

لامست الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد في إيران، سبعة آلاف حالة، أمس، في أعلى حصيلة يومية لتفشي الوباء، فيما توقع مسؤولون في طهران أوضاعاً أصعب مع جائحة «كورونا» خلال الأيام المقبلة.
وقال رئيس «لجنة مكافحة (كورونا) في طهران»، علي رضا زالي: «إننا ننتظر أوضاعاً أصعب في طهران». ونقلت وكالة «تسنيم» عن زالي قوله: «نمر بأيام مريرة من تفشي وباء (كورونا)، ويجب أن تكون ممارساتنا في المجتمع بعيدة عن المخاطر وتخطي البروتوكولات الصحية».
وصرح زالي: «نواجه ظروفاً مختلفة في المدن الأخرى في طهران، وهذا ما يصعب الأمر». ونقلت وكالة «إيسنا» عن زالي قوله إن سكان العاصمة «يطالبوننا بمواجهة حازمة مع الأشخاص الذين يرتكبون مخالفات في البروتوكولات الصحية».
وانتقد رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي (رفسنجاني) تجاهل طلب لمجلس البلدية بشأن إغلاق العاصمة لفترة أسبوعين، وذلك غداة إعلان الحكومة فرض إجراءات مشددة في 43 قضاءً متأزماً لفترة أسبوع؛ من بينها طهران. وقال إن «الحكومة فضلت الاقتصاد على صحة الناس، وعدم اهتمام الحكومة أدى الأوضاع الحالية».
ونقلت وكالة «مهر» عن هاشمي قوله: «لو كان الوضع الاقتصادي مناسباً لكانت مواجهة (كورونا) أفضل، لكن نظراً للوضع الاقتصادي، فلا توجد أموال وموازنة لتعويض الخسائر الناجمة عن (كورونا)».
وقالت وزارة الصحة الإيرانية إن العدد الإجمالي للإصابات بلغ 581824 شخصاً، بعد تسجيل 6968 حالة جديدة، خلال 24 ساعة؛ في أعلى حصيلة يومية.
وأبلغت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، في مؤتمر صحافي عبر التلفزيون الرسمي، عن تسجيل 346 حالة وفاة؛ ما رفع عدد الضحايا إلى 33299 شخصاً منذ تفشي الوباء في 19 فبراير (شباط) الماضي. وأظهرت بيانات وزارة الصحة 4995 حالة حرجة في غرف العناية المركزة، إضافة إلى 2135 حالة دخول إلى المستشفيات.
ولا تزال غالبية المحافظات الإيرانية تواجه أعلى حالات من تفشي الفيروس بعد دخول البلاد في الموجة الثالثة منتصف الشهر الماضي. وأبقت وزارة الصحة 27 من أصل 31 محافظة بالبلاد في «الوضع الأحمر»؛ أعلى تصنيف حسب حالات الوفيات والإصابات، وبدرجة أخف أدرجت 4 محافظات في «حالة الإنذار».
في تصريح منفصل، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن لاري أن 25 في المائة من الممرضين الإيرانيين أصيبوا بفيروس «كورونا»، خلال تقديم خدمات طبية إلى المصابين.
وأفاد موقع «رويداد 24» الإيراني بأن أمير علي حاجي زاده، قائد وحدة «جو الفضاء»، المسؤولة عن الصواريخ الباليستية، في «الحرس الثوري»، دخل إلى مستشفى عسكري ليلة الاثنين بعد تشخيص إصابته بفيروس «كورونا».
وأفاد الموقع بأن الحالة الصحية للقيادي الإيراني «ليست سيئة، وسيغادر المستشفى قريباً».
وشهدت مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان، وهي المعقل الثاني للمحافظين في إيران، مراسم دينية تحت عنوان «عيد البيعة مع المهدي المنتظر»، شارك فيها آلاف الأشخاص في أكبر ملعب لكرة القدم في المدينة. وتداولت مواقع إيرانية صوراً من المراسم، فيما قال المسؤولون عنها إنها أقيمت «وفق البروتوكولات الصحية».
ووصفت لاري إقامة المراسم في مشهد بـ«الجريمة»، وقالت: «الكل يعلن عدم اطلاعه، ونحن لا نعرف من أصدر ترخيص إقامة المراسم».
من جانب آخر، تنوي السلطات إقامة المسيرة السنوية التي تجرى بمناسبة اقتحام السفارة الأميركية قبل 41 عاماً، في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي تتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأميركية، هذا العام.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة: «من المؤكد، يجب عدم إقامة المسيرة إلا إذا حدث شيء آخر».
وأعربت عضو الفريق العلمي التابع لـ«اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، مينو محرز، عن أسفها لإقامة المراسم، وطالبت بمساءلة المسؤولين عنها. وقالت: «أستغرب من الناس والمسؤولين كيف يسمحون بذلك…».
إلى ذلك، أصدر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، مرسوماً بتعيين وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، في منصب قائد مقر عمليات «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، كما أصدر مرسوماً بتعيين علي رضا رئيسي، نائب وزير الصحة، متحدثاً باسم «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)».
في شأن متصل، وجه 3 شخصيات طبية رفيعة رسالة مشتركة إلى الرئيس الإيراني، للمطالبة بإعادة النظر في أسلوب إدارة جائحة «كورونا»، نظراً للأوضاع الصعبة والمتقدمة لجائحة «كورونا» في البلاد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن دائرة العلاقات العامة في هيئة النظام الطبي الإيرانية أن وزير العلوم الأسبق والطبيب الاختصاصي، مصطفى معين، والطبيبين محمد رضا ظفرقندي وعباس آقا زاده، قالوا في رسالة إلى الرئيس الإيراني إن «أهم أسباب خفض الوفيات، التشخيص واتخاذ الإجراءات المناسبة في المراحل الأولى من الإصابة بفيروس (كورونا)».
وطالب الأطباء بتسريع عملية أخذ الفحوص المتخبرية للتعرف على الإصابات، ومتابعة حالة الأشخاص المرتبطين بالمصابين.
إلى ذلك؛ قال محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر هتمي، إن البنك المركزي دفع إلى حساب الخزانة الإيرانية نحو 600 مليون يورو في حسابات الحكومة من أصل مليار دولار طلبته وزارة الصحة من الصندوق السيادي الإيراني ووافق عليه «المرشد» علي خامنئي.
وكان وزير الصحة، سعيد نمكي، وجه انتقادات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب عدم حصول الوزارة إلا على نحو 30 في المائة من المليار دولار. ووعدت الحكومة بأنها ستنشر تقريراً يتضمن تفاصيل حول إنفاقها من المبالغ المخصصة، فيما فتحت هيئة برلمانية تشرف على إنفاق الموازنة تحقيقاً على هذا الصعيد.
وقال همتي إن البنك المركزي ينوي دفع ثمانين مليار ريال بعد أيام إلى حسابات الخزانة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.