إيران تلامس 7 آلاف إصابة جديدة في أعلى حصيلة يومية

مسؤولون في طهران يتوقعون أوضاعاً أصعب

إيرانيون يرتدون كمامات للوقاية من فيروس «كورونا» في بازار طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يرتدون كمامات للوقاية من فيروس «كورونا» في بازار طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تلامس 7 آلاف إصابة جديدة في أعلى حصيلة يومية

إيرانيون يرتدون كمامات للوقاية من فيروس «كورونا» في بازار طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يرتدون كمامات للوقاية من فيروس «كورونا» في بازار طهران أمس (إ.ب.أ)

لامست الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد في إيران، سبعة آلاف حالة، أمس، في أعلى حصيلة يومية لتفشي الوباء، فيما توقع مسؤولون في طهران أوضاعاً أصعب مع جائحة «كورونا» خلال الأيام المقبلة.
وقال رئيس «لجنة مكافحة (كورونا) في طهران»، علي رضا زالي: «إننا ننتظر أوضاعاً أصعب في طهران». ونقلت وكالة «تسنيم» عن زالي قوله: «نمر بأيام مريرة من تفشي وباء (كورونا)، ويجب أن تكون ممارساتنا في المجتمع بعيدة عن المخاطر وتخطي البروتوكولات الصحية».
وصرح زالي: «نواجه ظروفاً مختلفة في المدن الأخرى في طهران، وهذا ما يصعب الأمر». ونقلت وكالة «إيسنا» عن زالي قوله إن سكان العاصمة «يطالبوننا بمواجهة حازمة مع الأشخاص الذين يرتكبون مخالفات في البروتوكولات الصحية».
وانتقد رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي (رفسنجاني) تجاهل طلب لمجلس البلدية بشأن إغلاق العاصمة لفترة أسبوعين، وذلك غداة إعلان الحكومة فرض إجراءات مشددة في 43 قضاءً متأزماً لفترة أسبوع؛ من بينها طهران. وقال إن «الحكومة فضلت الاقتصاد على صحة الناس، وعدم اهتمام الحكومة أدى الأوضاع الحالية».
ونقلت وكالة «مهر» عن هاشمي قوله: «لو كان الوضع الاقتصادي مناسباً لكانت مواجهة (كورونا) أفضل، لكن نظراً للوضع الاقتصادي، فلا توجد أموال وموازنة لتعويض الخسائر الناجمة عن (كورونا)».
وقالت وزارة الصحة الإيرانية إن العدد الإجمالي للإصابات بلغ 581824 شخصاً، بعد تسجيل 6968 حالة جديدة، خلال 24 ساعة؛ في أعلى حصيلة يومية.
وأبلغت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، في مؤتمر صحافي عبر التلفزيون الرسمي، عن تسجيل 346 حالة وفاة؛ ما رفع عدد الضحايا إلى 33299 شخصاً منذ تفشي الوباء في 19 فبراير (شباط) الماضي. وأظهرت بيانات وزارة الصحة 4995 حالة حرجة في غرف العناية المركزة، إضافة إلى 2135 حالة دخول إلى المستشفيات.
ولا تزال غالبية المحافظات الإيرانية تواجه أعلى حالات من تفشي الفيروس بعد دخول البلاد في الموجة الثالثة منتصف الشهر الماضي. وأبقت وزارة الصحة 27 من أصل 31 محافظة بالبلاد في «الوضع الأحمر»؛ أعلى تصنيف حسب حالات الوفيات والإصابات، وبدرجة أخف أدرجت 4 محافظات في «حالة الإنذار».
في تصريح منفصل، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن لاري أن 25 في المائة من الممرضين الإيرانيين أصيبوا بفيروس «كورونا»، خلال تقديم خدمات طبية إلى المصابين.
وأفاد موقع «رويداد 24» الإيراني بأن أمير علي حاجي زاده، قائد وحدة «جو الفضاء»، المسؤولة عن الصواريخ الباليستية، في «الحرس الثوري»، دخل إلى مستشفى عسكري ليلة الاثنين بعد تشخيص إصابته بفيروس «كورونا».
وأفاد الموقع بأن الحالة الصحية للقيادي الإيراني «ليست سيئة، وسيغادر المستشفى قريباً».
وشهدت مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان، وهي المعقل الثاني للمحافظين في إيران، مراسم دينية تحت عنوان «عيد البيعة مع المهدي المنتظر»، شارك فيها آلاف الأشخاص في أكبر ملعب لكرة القدم في المدينة. وتداولت مواقع إيرانية صوراً من المراسم، فيما قال المسؤولون عنها إنها أقيمت «وفق البروتوكولات الصحية».
ووصفت لاري إقامة المراسم في مشهد بـ«الجريمة»، وقالت: «الكل يعلن عدم اطلاعه، ونحن لا نعرف من أصدر ترخيص إقامة المراسم».
من جانب آخر، تنوي السلطات إقامة المسيرة السنوية التي تجرى بمناسبة اقتحام السفارة الأميركية قبل 41 عاماً، في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي تتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأميركية، هذا العام.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة: «من المؤكد، يجب عدم إقامة المسيرة إلا إذا حدث شيء آخر».
وأعربت عضو الفريق العلمي التابع لـ«اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، مينو محرز، عن أسفها لإقامة المراسم، وطالبت بمساءلة المسؤولين عنها. وقالت: «أستغرب من الناس والمسؤولين كيف يسمحون بذلك…».
إلى ذلك، أصدر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، مرسوماً بتعيين وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، في منصب قائد مقر عمليات «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، كما أصدر مرسوماً بتعيين علي رضا رئيسي، نائب وزير الصحة، متحدثاً باسم «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)».
في شأن متصل، وجه 3 شخصيات طبية رفيعة رسالة مشتركة إلى الرئيس الإيراني، للمطالبة بإعادة النظر في أسلوب إدارة جائحة «كورونا»، نظراً للأوضاع الصعبة والمتقدمة لجائحة «كورونا» في البلاد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن دائرة العلاقات العامة في هيئة النظام الطبي الإيرانية أن وزير العلوم الأسبق والطبيب الاختصاصي، مصطفى معين، والطبيبين محمد رضا ظفرقندي وعباس آقا زاده، قالوا في رسالة إلى الرئيس الإيراني إن «أهم أسباب خفض الوفيات، التشخيص واتخاذ الإجراءات المناسبة في المراحل الأولى من الإصابة بفيروس (كورونا)».
وطالب الأطباء بتسريع عملية أخذ الفحوص المتخبرية للتعرف على الإصابات، ومتابعة حالة الأشخاص المرتبطين بالمصابين.
إلى ذلك؛ قال محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر هتمي، إن البنك المركزي دفع إلى حساب الخزانة الإيرانية نحو 600 مليون يورو في حسابات الحكومة من أصل مليار دولار طلبته وزارة الصحة من الصندوق السيادي الإيراني ووافق عليه «المرشد» علي خامنئي.
وكان وزير الصحة، سعيد نمكي، وجه انتقادات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب عدم حصول الوزارة إلا على نحو 30 في المائة من المليار دولار. ووعدت الحكومة بأنها ستنشر تقريراً يتضمن تفاصيل حول إنفاقها من المبالغ المخصصة، فيما فتحت هيئة برلمانية تشرف على إنفاق الموازنة تحقيقاً على هذا الصعيد.
وقال همتي إن البنك المركزي ينوي دفع ثمانين مليار ريال بعد أيام إلى حسابات الخزانة.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن تستعد لحرب طويلة الأمد مع إيران

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

واشنطن تستعد لحرب طويلة الأمد مع إيران

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

تستعدّ واشنطن لسيناريو صراع طويل الأمد مع طهران، في وقت تتزايد فيه التقارير عن احتمال شنّ ضربات جديدة ضد إيران، قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي أو بعدها، رغم تأكيد الرئيس دونالد ترمب إمكان انتهاء الحرب قريباً.

وأكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن بلاده تستعد لاحتمال استمرار الصراع مع إيران فترة طويلة، رغم آمال واشنطن في أن تؤدي الضربات والعقوبات الاقتصادية إلى انتزاع تنازلات من طهران بشأن البرنامج النووي وإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

من جانبه، قال ترمب إن واشنطن قادرة على السيطرة على إيران والاستيلاء على نفطها.ولم يستبعد السفير الأميركي لدى تركيا توم براك احتمال شنّ ضربة أميركية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن ترمب أتاح لطهران فرصاً متكررة للتوصل إلى اتفاق.


تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)
TT

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز وملفات إقليمية ودولية.

ضم الاجتماع الذي نسقته تركيا -والذي عقد للمرة الأولى، بوصفه لقاءً تنسيقياً لبحث التعاون في حل الأزمات- وزراء خارجية مجموعة «آر 4» التي تشكّلت في مارس (آذار) الماضي، وهم وزير خارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، ونظراؤه المصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان، الذي استضاف الاجتماع الذي عُقد في قصر تشيران سراي، المطل على البسفور في إسطنبول، ومجوعة «إي 3» التي مثلها وزراء الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، والبريطاني إد ميليباند، والفرنسي جان نويل بارو، وانضم إلى الاجتماع وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني.

قضايا متعددة وحلول إقليمية

وناقش الوزراء القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن، وهجمات الحوثيين على السعودية، وأزمة مضيق هرمز، وسبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا.

وأكد فيدان، في بداية الاجتماع، أهمية الحلول القائمة على مبدأ «الملكية الإقليمية»، مشدداً على أنه لا يمكن فرض الحلول القادمة من الخارج، لافتاً إلى أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي، تعطي مثالاً على تطبيق هذا المبدأ عملياً.

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان قبل انطلاق الاجتماع (الخارجية التركية)

وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى حماية الأمن والسلام والازدهار الإقليمي، مستندة إلى الشعور بالملكية الإقليمية، مؤكداً دعم تركيا لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، وضرورة حماية حرية الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

ولفت إلى أن إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة واستمرار الحوار حول القضايا والأزمات أمر ضروري، حتى إذا كان التقدم بطيئاً وهشاً، موضحاً أن هذا النهج تجسّد في عدد من التحركات التركية، بينها المحادثات بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب.

كان فيدان قد أكد، خلال كلمته في افتتاح «مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة»، الذي عُقد في إسطنبول الجمعة، تزايد حالة انعدام الثقة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن شعوب عدد من المناطق باتت تواجه صراعات مسلحة، رغم أن السلام ظل مقبولاً لسنوات طويلة.

فيدان متحدثاً في افتتاح مؤتمر «إسطنبول التاسع للوساطة» (الخارجية التركية)

وأضاف فيدان أن السنوات القليلة الماضية شهدت استمرار صراعات متعددة في مناطق مختلفة من العالم، ما أثّر في طرق تجارية برية وبحرية بالغة الأهمية، فيما أصبحت خروقات وقف إطلاق النار أمراً روتينياً.

ولفت إلى أن خروقات إسرائيل اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة تقوض الثقة بالنظام الدولي، مؤكداً أن إيصال المساعدات الإنسانية وحماية الأطفال يجب أن يكونا أولوية.

هجمات الحوثيين ومضيق هرمز

وقبل قليل من انطلاق «الاجتماع الثُّماني» في إسطنبول، قال مكتب وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، إن المحادثات، خلال الاجتماع، ستتمحور، بشكل أساسي، حول «مضيق هرمز والوضع في السعودية، وأنه سيدعو إلى حل دبلوماسي لأزمة مضيق هرمز، يُعيد الحقوق والحريات الملاحية الكاملة، وسيوضح كيف يجري تكرار التكتيكات الإيرانية في أنحاء المنطقة؛ حيث تؤدي الهجمات على السعودية إلى زيادة زعزعة استقرار المنطقة، وتصعيد الضغوط على الممرات المائية الحيوية والمضايق الاستراتيجية العالمية، مثل باب المندب وقناة السويس.

لقاء بين فيدان وميليباند قبل انطلاق الاجتماع الثُماني في إسطنبول (الخارجية التركية)

وأشارت «الخارجية الفرنسية» إلى أن المحادثات، التي تُعقد بهذه الصيغة، للمرة الأولى على خلفية حالة من عدم الاستقرار الشديد وعدم اليقين في المنطقة، ستغطي «الأزمة الإيرانية بمختلف تداعياتها».

وأضافت أن «الاجتماع يهدف إلى تعزيز التنسيق بين الأوروبيين ودول الشرق الأوسط في مواجهة أزمات لم نخترها، لكنها تؤثّر علينا جميعاً».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في إسطنبول (رويترز)

وقبل الاجتماع، قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إنه من المهم أن يتم استجلاء جميع الفرص للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الصراع اليمني، قبيل تصويت البرلمان المصري الأسبوع المقبل على تفويض ​القوات المسلحة المصرية لدعم السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران.

حرية الملاحة البحرية

وحذّر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

وقال إنه «لا يمكننا مواجهة هذه التحديات الجسيمة إلا إذا عملنا معاً، متجاوزين الأطر القائمة، سواء تعلّق الأمر بالنزاع حول مضيق هرمز، أو هجمات الحوثيين على السعودية وحرية الملاحة البحرية، أو تداعيات الهجمات الروسية المتصاعدة باستمرار على شحنات الحبوب في البحر الأسود».

ولفت إلى أن الدول المشاركة في الاجتماع يجمعها إدراك أن هذه النزاعات المستعصية لها تداعيات كبيرة على الأوضاع الاقتصادية والأمنية، فضلاً عن رغبتها في البحث عن حلول.

فاديفول ووزيرا الخارجية الفرنسي والبريطاني على هامش اجتماع إسطنبول (رويترز)

وأضاف فاديفول: «لن نقبل أن تبتز إيران وميليشيات الحوثيين التجارة العالمية، وأن تواصل إبقاء إمدادات العالم من الطاقة والأسمدة تحت قبضتها الخانقة. يجب أن تتوقف الهجمات العشوائية على حرية الملاحة البحرية والدول المجاورة»، لافتاً إلى أن النزاع يؤدي، من بين أمور أخرى، إلى الجوع.

وذكر أن الوضع في البحر الأسود يُسهم أيضاً في تفاقم الأزمة، متهماً روسيا بأنها تُحاول من خلال مهاجمة شحنات الحبوب المجازفة بحدوث نقص في الغذاء في دول الجنوب العالمي، وهذا يُلحق الضرر بأشد فئات العالم فقراً، التي يعتمد توفير احتياجاتها بدرجة كبيرة على القمح، وكذلك بشركائنا، مثل تركيا التي تُعدّ أكبر دولة في العالم من حيث معالجة القمح المخصص للتجارة العالمية. وقال إن اجتماع إسطنبول، الأول من نوعه بهذا التنسيق، يهدف إلى محاولة تحريك مسار هذين النزاعين.


تركيا تقول إن إعادة توحيد شرق ليبيا وغربها «باتت وشيكة»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تقول إن إعادة توحيد شرق ليبيا وغربها «باتت وشيكة»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، أن الوقت حان لإعادة توحيد الإدارتَين المتنافستَين في شرق ليبيا وغربها، ملمّحاً إلى إمكان صدور إعلان في هذا الشأن في وقت قريب.

ودعمت تركيا على امتداد سنوات النزاع الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس، إلا أن علاقاتها شهدت في السنوات الأخيرة تحسّناً ملحوظاً مع سلطات الشرق الليبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فيدان للصحافيين: «لقد بلغنا مرحلة أصبحت فيها الظروف مهيأة لترسيخ إعادة توحيد الشرق والغرب بشكل دائم». وأضاف: «لكل طرف هياكل عسكرية، وهذه الهياكل ينبغي أن تُدمج في إطار جيش وطني».

ترسيم الحدود البحرية

وجاءت تصريحات فيدان إثر استضافته اجتماعاً في إسطنبول ضمّ نظراءه من دول أوروبية وإقليمية، بينها مصر.

وتابع: «لعل إحدى أهم ركائز الوحدة الوطنية تتمثّل في كيفية جمع الوحدات العسكرية الخاضعة حالياً لسيطرة الجانبين تحت مظلّة واحدة».

وأضاف الوزير التركي: «بإذن الله، ستسمعون قريباً أخباراً جيدة جداً من تركيا تخصّ هذا الملف».

كان مجلس النواب في شرق ليبيا قد صادق، الثلاثاء، على مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بعدما رفضها لدى توقيعها للمرة الأولى في عام 2019.

لكن الاتفاق أثار حفيظة الاتحاد الأوروبي، لا سيما إيطاليا واليونان، بينما اعترضت عليه مصر بوصفه يمس حقوقها في البحر المتوسط.

ولفت فيدان إلى أن «تركيا تتّخذ موقفاً بنّاءً للغاية في هذا الملف»، مضيفاً: «يمكن لتركيا وإيطاليا ومصر أن تجتمع لبحث هواجس» جميع الأطراف.

حرب إيران

وأشار فيدان إلى أن شن هجوم جديد على إيران من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التوتر وتوسيع نطاق الصراع، مضيفاً أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

وقال: «نتفق جميعاً على أن أي هجوم جديد على إيران سيؤدي إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة... التدخل العسكري في إيران ليس حلاً على الإطلاق. ولا أحد يوافق على ذلك في الوقت الحالي».

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بعد اجتماعات اليوم إن أي تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة لن يسفر إلا عن خاسرين، وسيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتأتي هذه التصريحات عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأربعاء، يفيد بأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي وضعا خططاً محددة لشن هجمات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، الشهر المقبل.