تأكيدات على سهولة توفير بدائل للمنتجات التركية في السعودية

مختصون لـ «الشرق الأوسط»: الشركات الوطنية قادرة على إنتاج خيارات متعددة للصناعات الغذائية والسلع الاستهلاكية

أحد مشروعات الدواجن في السعودية وسط تأكيدات قوة القاعدة الصناعية لإنتاج الأغذية (الشرق الأوسط)
أحد مشروعات الدواجن في السعودية وسط تأكيدات قوة القاعدة الصناعية لإنتاج الأغذية (الشرق الأوسط)
TT

تأكيدات على سهولة توفير بدائل للمنتجات التركية في السعودية

أحد مشروعات الدواجن في السعودية وسط تأكيدات قوة القاعدة الصناعية لإنتاج الأغذية (الشرق الأوسط)
أحد مشروعات الدواجن في السعودية وسط تأكيدات قوة القاعدة الصناعية لإنتاج الأغذية (الشرق الأوسط)

أقر مختصون في أعمال القطاع الخاص بسهولة الحصول على بدائل للمنتجات التركية مؤكدين أن لدى السعودية قيمة صناعية كبرى تغطي قطاعات الأغذية ومواد البناء والمعدات وصناعة السلع والمنتجات الاستهلاكية قادرة على تعزيز القيمة المحلية وتغطية أي عجز من الواردات لأي أسباب قد تحدث أو خلافات مستقبلية ناتجة عن تغير في توجهات السياسة الاقتصادية.
وتبعث، بحسب المختصين، على ثبات السوق المحلية برسائل مطمئنة للمستهلك في الداخل، خاصة بعد مرور تجربة فعلية إبان جائحة فيروس كورونا وكيف استطاعت الحكومة والقطاع الخاص على مواجهة الأزمة وتوفير كافة السلع وتحديدا الرئيسية مع ثبات الأسعار في السوق دون نقص في المعروض، ما يعزز قوة السوق على مواجهة نتائج الحملة الشعبية الأخيرة لمقاطعة المنتجات التركية في السعودية والتي شهدت تفاعلا من مختلف المؤسسات والشركات العاملة في قطاعات تجارية وصناعية مختلفة.
وتدرك هذه الشركات والمؤسسات قيمة الاقتصاد السعودي وقوته في إيجاد البدائل للمنتجات المحددة القادمة من تركيا والتي تعرضت بحسب مسؤول في الغرف السعودية، لخسائر منتظرة تقدر بنحو 20 مليار دولار جراء المقاطعة الشعبية في المنطقة العربية، كما تدرك هذه الشركات نمو القدرة الصناعية المحلية في مختلف القطاعات ومنها قطاع الصناعات الغذائية الذي ارتفع الطلب المحلي والإقليمي والدولي على المنتجات الغذائية السعودية خاصة مع انتشار المأكولات البحرية والتمور والأطعمة الحلال.

تزايد المصانع
من المؤشرات الجيدة في أي اقتصاد نمو الصناعة في قطاعات مختلفة، بما ينعكس على السوق المحلية في توفير المنتجات المنافسة لمجمل البضائع الواردة، في الحال السلع التركية وما تبعه من مقاطعة كبيرة، إذ يمكن لهذه المنتوجات المحلية أن تصبح البديل الأنسب خاصة أن المنتجات فرضت تواجدها في الأسواق العالمية منها الأطعمة المختلفة.
وهنا تشير الإحصائيات الحديثة أن عدد المنشآت الصناعية القائمة وتحت الإنشاء حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي بلغ 9211 منشأة، بينها تسعة مصانع للمواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية، و9 لصناعة المنتجات الغذائية، وأخرى لصناعة المعدات الكهربائية، وصناعة الملبوسات، ومثلهم لصناعة الأثاث وأيضا للصناعات التحويلية الأخرى، فيما بلغ عدد مصانع الخشب ومنتجاته والفلين باستثناء الأثاث وصنع أصناف من القش أربعة مصانع كبرى، ومثلهم للفلزات القاعدية وأيضا أربعة مصانع للمشروبات، ومصانع لصناعة الحواسيب والمنتجات الإلكترونية والبصرية، وطباعة المركبات ذات المحركات والمركبات المقطورة ونصف المقطورة.
ويعزز النمو الجاري في إنشاء المصانع قدرة السعودية في ضبط السوق المحلية وتوفير المنتجات اللازمة، مع اقتحام الأسواق العالمية وتحديدا في الأطعمة الحلال التي تقدر قيمته 1.3 تريليون دولار عالميا.
ويمتاز قطاع الصناعات الغذائية المحلي بنظام بيئي متطور جاهز يفي بالمعايير العالية والمتطلبات المتزايدة للسوق الآخذة في التوسع، ما يؤكد ثقة المستثمر السعودي بالثقة تجاه قطاع الصناعات الغذائية نظراً لتميزها وإمكاناتها المثمرة.

الوجهات الأخرى
من ناحيته، يقول الدكتور لؤي الطيار، المختص في قطاع الأعمال، إن وقف الاستيراد من تركيا يؤثر وبشكل مباشر على الاقتصاد التركي، لأن السوق السعودية للمنتجات التركية هو الأكبر في قطاعات مختلفة تشمل «الملابس، المفروشات» وغيرها من المنتجات، وهذه الخسائر، بحسب الطيار، ستشكل عبئاً ثقيلاً على القادة السياسيين في مواجهة المجتمع المحلي.
ولفت الطيار إلى أن المقاطعة ستفتح السوق السعودية على وجهات أخرى مثل الهند، ماليزيا، مصر، التي لديها ذات المواصفات في تلك المنتجات، ما يجعل المنتج التركي من ضمن المنافسين وليس الوحيد، موضحا أن هذا التوجه الشعبي في المقاطعة سيفتح صناعات جديدة في الداخل تشمل «المفروشات والأثاث»، كما سيولد مشاريع جديدة ينتظرها المستثمرون لإنشاء صناعات حديثة واليوم الفرصة سانحة لذلك.
وأكد الطيار، أن السعودية من أكثر الدول التي تحافظ على قوة اقتصادها رغم التأثيرات الخارجية من انخفاض في أسعار النفط في الأسواق العالمية، وجائحة كورونا أثبتت أنها قادرة على مواجهة التحديدات دون أي انعكاسات سلبية، الأمر الذي ينعكس على قوة الصناعات المتخصصة في مواجهة أي تغيرات وتوفير ما تحتاجه السوق السعودية من سلع تحت أي ظرف.
واستطرد «الفرصة متاحة لفرصة لاستثمار إضافي ونوعي... كما سيفتح آفاقا جديدة للاستهلاك المحلي القائم على الجودة وعلى ثبات الأسعار وأيضا يفتج مجالات استثمار عكسية في تلك البلدان خصوصا أن المستثمرين السعوديين في تركيا قد أحجموا عن الاستثمار هناك بسبب تعنت حكومة تركيا وتعاملاتها المعقدة».

الثروة الغذائية
من جهة أخرى، تتنوع مصادر الأغذية في السعودية بدءاً من البحار المطلة حيث تحيا قرابة خمسة ملايين طن من الأسماك بشكل دائم، والذي جعل السعودية مصدرا دائما للمأكولات البحرية للاتحاد الأوروبي، ولديها القدرة على زيادة الإنتاج وإشباع نهم سوق التصدير الخارجية، ما يمثل مؤشرا على ضمان سلامة السوق من أي تأثيرات خارجية.
ويأتي «الروبيان» و«الماكريل» و«السرطان» البحري في مقدمة الطلب على المأكولات البحرية، إضافة إلى ارتفاع الطلب المحلي الذي يتوقع أن ينمو بنحو 8 في المائة سنوياً حتى العام 2030. بارتفاع من 310 أطنان إلى 865 طناً. ويعود ذلك إلى النمو السكاني بمعدل مركب يبلغ 2 في المائة وزيادة معدل نمو سنوي مركب للفرد يبلغ 5 في المائة.
وتعد صناعة وتغليف التمور من الصناعات المتطورة ويقدر محصول التمر السنوي على المستوى العالمي بأكثر من 6 ملايين طن، تنتج السعودية منه أكثر من 1.1 مليون طن في السنة، وهذا يضعها بين أفضل 3 منتجين عالميين للتمور بحصة سوقية تبلغ 18 في المائة.
ويقدر عدد النخل في السعودية بحوالي 25 مليون نخلة تغطي مساحة 157 ألف هكتار من أراضي المملكة، ومع ما يزيد عن 300 نوع من التمور، الأمر الذي يجعل تزايد معدلات الإنتاج تواكب ارتفاع الطلب العالمي بالتوازي.
وفي الجانب الزراعي، حققت السعودية ما تسعى إليه من الوصول إلى معدلات كبيرة في الاكتفاء الذاتي إذ حققت فائضا في محاصيل متنوعة منها البطاطس، الباذنجان، الخيار، الباميا، وأنواع مختلفة من الفاكهة إضافة إلى البيض والألبان وبلغ عدد الأشجار الدائمة (عدا النخيل) نحو 26 مليون شجرة منها أكثر من 18 مليون شجرة مثمرة تجاوز إنتاجها 600 ألف طن.

صناعات واعدة
وهنا، يقول مروان الشريف اقتصادي سعودي، أن المتغيرات على الخارطة الاقتصادية في الجانب التركي، بعد الحملة الشعبية في مقاطعة المنتجات الاستهلاكية سيعزز من قدرة الصناعات المحلية المتخصصة في الأثاث والكماليات وهي قادرة على تغطية أي عجز في المرحلة المقبلة، كما أن السوق المحلية ستفتح أبوابها لمنتجات ذات جودة عالية وبأسعار منافسة للمنتج التركي.
وأضاف الشريف أن تنوع الاقتصاد السعودي وتحديدا في جانب الصناعات الرئيسية والتحويلية عامل مهم وقوة اعتمدت عليها في جميع الأزمات التي كان آخرها أزمة جائحة كورونا، مضيفا أن المنتج المحلي في الغذاء والصناعة الأخرى كسب الرهان في الأسواق العالمية، نتيجة الجودة المعيارية العالية.
وزاد الشريف «هذه المؤشرات تؤكد على قوة المصانع المحلية لتوفير كافة السلع، كما أن للتجار دور في هذه المرحلة لتوجيه بوصلة استثماراتهم إلى دول أخرى تقدم المنتج بأسعار تفضيلية».


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.