مختصون جيولوجيون يستبعدون حدوث زلازل ضخمة في السعودية

منطقة جازان في السعودية تعرضت لهزات أرضية مؤخرا (واس)
منطقة جازان في السعودية تعرضت لهزات أرضية مؤخرا (واس)
TT

مختصون جيولوجيون يستبعدون حدوث زلازل ضخمة في السعودية

منطقة جازان في السعودية تعرضت لهزات أرضية مؤخرا (واس)
منطقة جازان في السعودية تعرضت لهزات أرضية مؤخرا (واس)

وسط هزات أرضية تعرضت لها منطقة جازان أقصى جنوب غربي السعودية، طمأن مختصون سعوديون في علم الجيولوجيا وطبقات الأرض، بأن بقعة شبه الجزيرة العربية وعلى وجه التحديد نطاق السعودية، بعيدة عن توقعات حدوث زلازل ضخمة تنجم عنها انهيارات وتصدعات أرضية، في الوقت الذي لم يستبعدوا فيه حدوث بعض الهزات والرجفات الطفيفة في بعض المناطق.
ويرى حمد آل هتيلة، وهو خبير جيولوجي سعودي، أن السعودية معرضة لبعض ما يوصف بـ"الرجفة" أي الهزات الطفيفة لثواني أو أجزاء منها، مشيرا في ذات الوقت إلى أن هذه الرجفات غير مخيفة من ناحية الأضرار التي يمكن أن تتسبب فيها، لاسيما على مستوى المباني والتجمعات السكنية.
ولكن آل هتيلة يفيد بأن زلزالا قوته ست درجات على مقياس ريختر قد تتعرض له بعض المناطق التي تحوي أبراجا ومباني شاهقة كمدينة الرياض، فإن برجا كـ"برج المملكة" معرض للسقوط، مؤكدا على ضعف النشاط الزلزالي في منطقة الرياض، بل يكاد يكون معدوما، لما تعود إليه أرضية الرياض المعروفة بصلابتها وتعدد طبقاتها الصخرية.
وذكر الخبير الجيولوجي آل هتيلة أن صفيحة الجزيرة العربية تلتصق بالصفيحة الأفريقية وتتجه نحو الشمال الغربي وتتحرك بمقدار ثلاثة سنتيمترات في السنة باتجاه إيران، مصنفا مناطق المملكة الأكثر عرضة للهزات الأرضية هي المنطقة الغربية أولا، فالمنطقة الشرقية ثانيا، مبينا أن المنطقة الغربية هي من أكثر المناطق المعرضة للنشاط الزلزالي في شبه الجزيرة العربية.
وأعاد السبب في ذلك إلى أن جبالها وصخورها هي صخور نارية هشة، ويستشهد بذلك بالمدينة المنورة بتعدد جبالها البركانية والتي تسمى قديما بـ"الحرة"، فيما يرجع السبب حول احتمالية تعرض المنطقة الشرقية إلى عمليات الحفر والتنقيب عن النفط والتي تسبب ضعف تماسك الطبقات ببعضها البعض، ويعود ذلك الى نقصان كمية النفط الموجود بجوفها.
ويطمئن آل هتيلة بأن هذه الهزات الأرضية التي حدثت من قبل والتي ستحدث ليست بالقوية وليست من ذوات الضرر الكبير وتسمى اصطلاحا لدى الجيولجيين بـ "الرجفة" مقابل وصفها بـ"الزلازل" التي حدثت خارج هذه المنطقة مثل "توسنامي".
ويذكر آل هتيلة بأن أقوى هزة أرضية حصلت للجزيرة العربية هذا القرن تقريبا زلزال مقياسه ما يقارب ست درجات على مقياس ريختر، لكنها مصنفة تحت "الرجفة" والتي لا تسبب أضرارا جسيمة للبيوت ذات الطابق أو الطابقين، ولكن الأبراج العالية ليست في مأمن من هذه الرجفة.
إلى ذلك، ذكر الدكتور عبدالله بن محمد العمري رئيس قسم الجيولوجيا المشرف على مركز الدراسات الزلزالية بجامعة الملك سعود ، أن سبب وقوع مثل هذه الزلازل انطلاق الطاقة الناتجة عن احتكاك الصخور وتحرك الطبقات الأرضية حول الصدوع الكبيرة، وفي بعض الأحيان حدوث ثورات بركانية واختراق مفاجئ للمواد المنصهرة في باطن الأرض للأجزاء الهشة من قشرتها، أو بسبب سقوط نيازك كبيرة الحجم.
وبحسب العمري، فإن المنطقة الجنوبية من شبه الجزيرة العربية سبق وأن تعرضت إلى زلازل متنوعة في أعوام سابقة مثل سنة 859م ، 1121م ، 1191م ، 1269م، 1481م، 1630م و 1710م.
وكشف خبير الزلازل العمري أن تربة منطقة جازان تقع على رواسب من القبب الملحية السميكة التي بدورها تساعد على انتشار الموجات الزلزالية بسرعة عالية مما يؤدى إلى الإحساس بالهزات بسهولة، مبينا أن النشاط الزلزالي في شبه الجزيرة العربية يقع على امتداد حدود الصفيحة العربية بمنطقة خليج العقبة، وجنوب غربي المملكة، والبحر الأحمر، ويعد وسطها وشرقها والدرع العربي من المناطق الأقل نشاطا للزلازل.
وبين العمري أنه توجد ظواهر طبيعية يمكن من خلالها توقع حدوث الزلزال، مثل انطلاق غاز الرادون من الآبار على امتداد الصدوع، واختلال مستوى المياه الجوفية، وبروز هزات أولية خفيفة تشعر بها الحيوانات تجعل الأغنام والخيول تخرج من مرابطها.



وزير الخارجية السعودي يصل إلى اليونان في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى اليونان في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، الخميس، إلى مدينة أثينا عاصمة اليونان، وذلك في زيارة رسمية.

ومن المقرَّر أن يلتقي وزير الخارجية السعودي نظيره وزير خارجية الجمهورية الهيلينية (اليونان) جيورجوس جيرابيتريسيس؛ لبحث العلاقات الثنائية، وعقد اجتماع اللجنة السياسية المنبثقة من مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الهيليني.


وزير الدفاع السعودي يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

التقى الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، في جدة، مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات السعودية - البريطانية، والتعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وبحث التنسيق المشترك لمواجهة التحديات بالمنطقة في ظلِّ تطوراتها الراهنة، والجهود الهادفة لتهدئة الأوضاع فيها، بما يحافظ على الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء مستشار وزير الدفاع السعودي لشؤون الاستخبارات، هشام بن عبد العزيز بن سيف.

في حين حضره من الجانب البريطاني المستشار الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الأعمال والاستثمار فارون تشاندرا، وسفير المملكة المتحدة لدى السعودية ستيفن هيتشن، وعدد من المسؤولين.


تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
TT

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)

شددت السعودية على أهمية عودة الملاحة إلى مضيق هرمز كما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال زيارة إلى مدريد، الأربعاء، إن بلاده «تدعم المسار الدبلوماسي لحل أزمة المنطقة وأمن (هرمز) أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي».

وثيقة الشراكة

ودشَّنت الرياض ومدريد، الأربعاء، مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، ورفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية عبر توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الإسباني»، واتفاقية الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة.

وأشار وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إلى أن البلدين تجمعهما علاقات متميزة تشهد تطوراً مستمراً، مبيناً أن مجلس الشراكة على مستوى قادتهما يشكل إطاراً مؤسسياً لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، والعمل على مبادرات ومشاريع ترتقي بعلاقاتهما.

دعم السلام

وجدَّد الأمير فيصل بن فرحان تأكيد موقف السعودية إزاء التطورات الإقليمية عبر دعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمة في المنطقة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، مؤكداً أن المملكة تواصل دعمها للتهدئة وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط.

الأمير فيصل بن فرحان والوزير خوسيه ألباريس يوقعان وثيقة إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية» (الخارجية الإسبانية)

وشدَّد الوزير السعودي على أهمية عودة الملاحة البحرية في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن أمن المضيق وحرية الملاحة أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي.

ألباريس: دور السعودية مركزي

وأكد وزير الخارجية الإسباني، خلال المؤتمر، الدور الريادي الكبير للسعودية في استتباب السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه «مركزي ومهم للغاية على المستويات كافة من أجل التقدم في الأمن والاستقرار ليس في الخليج والمنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي».

وشدَّد ألباريس على دعم بلاده للحوار والمفاوضات لتحقيق الاستقرار في المنطقة، داعياً إلى ضبط النفس والحوار بين الأطراف وتحقيق أمن الملاحة، ومؤكداً ضرورة أن يكون العبور والملاحة بـ«مضيق هرمز» آمنة ومن دون فرض أي رسوم على ذلك.

وأشار وزير الخارجية الإسباني إلى أنه نقل لنظيره السعودي عزم بلاده مواصلة العمل والتعاون من أجل تنفيذ حل الدولتين، في إطار التحالف الدولي ومجموعة مدريد، ضمن التزام إسبانيا تجاه الشعب الفلسطيني.

كما نوَّه ألباريس إلى التزام بلاده بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع السعودية، عادّاً إياها شريكاً تجارياً لإسبانيا في الشرق الأوسط.

وزير الخارجية الإسباني مرحباً بنظيره السعودي في مدريد الأربعاء (الخارجية الإسبانية)

وبحث الوزيران في مدريد، الأربعاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية العميقة والمتنامية بين البلدين التي تقوم على روابط الصداقة التي تجمع قيادتيهما وشعبيهما، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وعبّر الجانبان عن ارتياحهما لتطور العلاقات الثنائية، ورحبا بالتقدم المحرز في مجالات التعاون خاصة ذات الأولوية المشتركة، بما فيها «الأمن، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والثقافة»، والتعاون متعدد الأطراف، كما عبَّرا عن التزامهما بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والفرص المستقبلية التي تتيحها.

وناقش الوزيران التطورات الإقليمية والدولية، وعبَّرا عن قلقهما تجاه ما تشهده المنطقة من تصعيد، مؤكدَين أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإيران ولبنان، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. كما جدَّدا الدعوة لضبط النفس وتغليب الحكمة، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

تضامن وتفاؤل

وجدَّد الجانب الإسباني تأكيد تضامن مدريد مع السعودية ودول الخليج والأردن، في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها، مثمّناً النهج المتزن والمسؤول الذي تبنَّته الرياض، وما دأبت عليه من الدعوة إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية.

وثمَّن الجانب السعودي موقف إسبانيا الداعي لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وكذلك الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، فضلاً عن موقفها تجاه القضية الفلسطينية، ومساعيها الداعمة لتنفيذ حل الدولتين.

وأشارت الخارجية الإسبانية إلى أن مجلس الشراكة الاستراتيجية سيعمل على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والدفاعي وفي مجالي الطاقة والنقل بين البلدين.