بعد إصابته بـ«كورونا»... هل يجد الأميركيون صعوبة في التعاطف مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزع الكمامة عن وجهه في شرفة بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزع الكمامة عن وجهه في شرفة بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

بعد إصابته بـ«كورونا»... هل يجد الأميركيون صعوبة في التعاطف مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزع الكمامة عن وجهه في شرفة بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزع الكمامة عن وجهه في شرفة بالبيت الأبيض (رويترز)

أدت إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفيروس «كورونا»، إلى اختبار مدى استعداد الأميركيين للتعبير عن تعاطفهم مع الرئيس. وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن منتقدي ترمب يرون أن الازدراء والشماتة انهالتا عليه منذ إعلان إصابته بالفيروس، وذلك بسبب استغلاله لمنصبه القوي من أجل الدعوة لمحاكمة أعدائه السياسيين، والحط من قدر الأشخاص الذين لا يحبهم؛ حيث يصفهم بأنهم «أغبياء» و«كريهون»، كما أنه يلجأ لإطلاق التصريحات العنصرية والمعادية للأجانب، ويقلل من خطورة جائحة «كورونا» التي أودت بحياة أكثر من 214 ألف شخص في الولايات المتحدة فقط.
ومن جانبه، يقول تيم إسبينوزا (36 عاماً) وهو أحد العاملين في مجال تقديم الرعاية الصحية، لدى وصوله مؤخراً إلى محطة «يونيون ستيشن» للسكك الحديدية في لوس أنجليس لإجراء اختبار فيروس «كورونا»: «لا يمكنني إلا أن أتمنى له شفاء غير عاجل»، مضيفاً أنه يعتقد أنه لو كان جو بايدن - المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية - هو الشخص الذي ثبتت إصابته، لما تردد ترمب في السخرية منه.
ولكن كيف أصبحت علاقة الشعب الأميركي بزعيمه متوترة، لدرجة أن كثيراً من المواطنين قد يمتنعون عن الإعراب عن تمنياتهم القلبية بالشفاء لرئيسهم المريض، بسبب حالة من السخط المبرر، وادعاءات واتهامات بأن مرضه ما هو إلا خدعة ذات دوافع سياسية؟
وتقول الصحيفة الأميركية إنه حتى الأميركيون الذين لا يحبون ترمب، قد توقفوا أمام هذا السؤال.
ومن ناحية أخرى، تتفهم الممثلة والديمقراطية، تانيا فيرافيلد (37 عاماً)، سبب شعور الأميركيين بوجود مبرر لهم في اجتماعهم ضد الرئيس الذي سخر من فكرة التعاطف، في الخطاب الذي ألقاه في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، إلا أن ذلك الأمر يزعجها.
وفي الوقت نفسه، انضم أيضاً فريق برنامج «ساترداي نايت لايف» التلفزيوني إلى فريق عدم المتعاطفين مع مرض الرئيس الأميركي؛ حيث قال مذيع البرنامج، كريس روك (55 عاماً) في المونولوج الافتتاحي لحلقة نهاية
الأسبوع الماضي من البرنامج: «مع كامل تعاطفي مع (كوفيد)».
من ناحية أخرى، رأى كثير من الأميركيين أن مرض رئيسهم هو فرصة مثالية للتعامل مع ترمب - الذي سخر من بايدن بسبب ارتدائه كمامة، ووصف منافسته السابقة هيلاري كلينتون بالضعف أثناء تعرضها لنوبة إصابة بالالتهاب الرئوي أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية في عام 2016 - بالطريقة نفسها التي تعامل بها مع كثيرين.
ومن جانبها، قالت كيشا ميدلماس، وهي أستاذة مساعدة في العلوم السياسية بجامعة «هوارد» في واشنطن دي سي: «لقد سمعت الناس يقولون: (أنا لا أشعر بالأسف تجاهه)؛ حيث إنه لديه أفضل الأطباء، ويمكنه إجراء الاختبارات، ومع ذلك فهو لا يرتدي الكمامة. إنه من الصعب التعاطف مع شخص مثله».
ويتفق أغلب الأميركيين على أن ترمب عرَّض نفسه للخطر، وبعث برسالة خطيرة إلى مواطنيه بموقفه المتعجرف تجاه ارتداء الكمامات، وإصراره على إقامة فعاليات كبرى مع جمهور من الحاضرين لا يرتدون كمامات ولا يحافظون على التباعد بين بعضهم وبعض، وفقاً لما ذكرته وكالة الألمانية للأنباء.
ويتناقض إصرار ترمب على حضور الفعاليات الشخصية مع نصائح خبراء الصحة العامة الذين يقولون إن تجنب التجمعات الكبيرة وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، أمر ضروري لمكافحة الوباء.
ووفقاً لإرشادات وكالات الصحة الأميركية، يمكن أن يظل الشخص المصاب بفيروس «كورونا» معدياً لمدة 10 أيام على الأقل بعد ظهور الأعراض. وقد تكون فترة انتقال العدوى أطول بالنسبة للحالات الأكثر خطورة.
لكن على أي حال، صرح طبيب البيت الأبيض شون كونلي مساء السبت الماضي، بأن ترمب لم يعد مصدر خطر لنقل عدوى فيروس «كورونا» المستجد.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».