روحاني يأمر بتنشيط الصادرات غير النفطية لمواجهة العقوبات الأميركية

الريال الإيراني يسجل انخفاضاً قياسياً... و«كيهان» تهاجم الاتفاق النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي يلقي خطابا في مؤتمر في فيينا الأسبوع الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي يلقي خطابا في مؤتمر في فيينا الأسبوع الماضي (الوكالة الدولية)
TT

روحاني يأمر بتنشيط الصادرات غير النفطية لمواجهة العقوبات الأميركية

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي يلقي خطابا في مؤتمر في فيينا الأسبوع الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي يلقي خطابا في مؤتمر في فيينا الأسبوع الماضي (الوكالة الدولية)

أمر الرئيس الإيراني، حسن روحاني الأجهزة المسؤولة في بلاده برفع موانع العلاقات التجارية مع دول الجوار وتنشيط الصادرات غير النفطية لمواجهة العقوبات الأميركية، في وقت سجل الريال الإيراني أدنى انخفاض بعد ثلاثة أيام على عقوبات أميركية جديدة، استهدفت مصارف إيرانية.
ودعا روحاني إلى نمو صادرات غير النفطية «في ظل الظروف التي تفرضها أصعب العقوبات». وقال في اجتماع اقتصادي للحكومة «يجب تشكيل مجموعات عمل ولجان من الأجهزة المعنية بالتبادلات التجارية مع الجيران، بطريقة متماسكة ومتكاملة لحل المشكلات في هذا المجال ورفع التبادل التجارية إلى المستوى المطلوب»، حسبما نقل موقع الرئاسة الإيرانية.
ووجه روحاني تعليمات إلى الجمارك الإيرانية ووزارة الاقتصاد بإسراع عملية ترخيص السلع من المنافذ الحدودية، بما فيها المنتجات البتروكيماوية.
وسجل الريال الإيراني انخفاض قياسي جديد، عندما بلغت سعر التداول للدولار في الأسواق الإيرانية إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، بتسجيل 315 ألف ريال.
واعتبر رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية، كمال خرازي، إن الهدف من العقوبات الأميركية هو «انهيار النظام»، مضيفا أن بلاده ستمنع ذلك بـ«صمود الشعب» ومع ذلك، وصف العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت النظام المالي الإيراني، بأنها «خطوة دعائية».
وأقر خرازي في تصريح لوكالة «أرنا» بتدهور الوضع الاقتصادي في إيران، وقال «يوجد غلاء أسعار لكن الناس سيتحملون الضغوط الاقتصادية». وأشار إلى التهديدات الجديدة التي وردت على لسان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أول من أمس، قبل قوله «يجب على الناس أن يكونوا أكثر اتحادا ووعيا لمقاومتهم».
ومن جانبها، اتهمت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب «المرشد» الإيراني، حكومة حسن روحاني بإلحاق أضرار جسيمة بالبلد لـ«تجاهل» تحذيرات حول ثغرات الاتفاق النووي قبل خمس سنوات.
وقالت الصحيفة في عنوانها الرئيسي على الصفحة الأولى إن الحكومة تجاهلت تقريرا للبرلمان من 41 فقرة، حول الاتفاق النووي، الذي صوت عليه البرلمان خلال 20 دقيقة، على خلاف النقاش الذي شهده البرلمان لفترة 40 يوما حينذاك، منذ عرض الحكومة مسودة الاتفاق النووي للتصويت.
كما اتهمت الحكومة بتجاهل 28 شرطا لتنفيذ الاتفاق النووي وقالت «خطوة الحكومة فرضت خسائر كبيرة على البلد وفي المقابل، لم تحصل إيران على أي إنجاز».
وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف لم يرد على 40 سؤالا موجهة من اللجنة الخاصة بتقييم الاتفاق النووي في البرلمان، مشيرة في نفس الوقت على تجاوب منظمة الطاقة الذرية في الرد على 20 سؤالا موجهة من اللجنة.
ولفتت الصحيفة إلى أن اللجنة اعتبرت تعهدات إيرانية تخص معاهدة حظر الانتشار واتفاقية الضمانات على أنها من «أكبر عيوب الاتفاق النووي». كما أشارت إلى أن اللجنة اعتبرت الفقرتين 36 (آلية فض النزاع) و37 (آلية سناب باك) بأنها «مقصودة وتستهدف إيران».
ومن بين «العيوب» التي أشارت إليها الصحيفة «عدم وجود مشرف على تنفيذ التعهدات الأوروبية والأميركية».
وبذلك، هاجمت الصحيفة نواب البرلمان السابق على «تجميل» الاتفاق النووي و«تزكية» نواقصه وعيوبه، واعتبرت النواب «شركاء الحكومة» في الأوضاع الحالية، قبل أن تشير إلى تراجع العملة الإيرانية إلى أدنى مستوياتها بتخطي 300 ألف ريال، فضلا عن ارتفاع سعر الذهب والتهاب سوق السيارات.
وتنتهك إيران قيودا أساسية في الاتفاق النووي منذ مايو (أيار) 2019. ردا على العقوبات الأميركية، لكنها لا تزال متمسكة بالإبقاء على الاتفاق.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مقابلة مع صحيفة «دي برس» النمساوية «يواصل الإيرانيون تخصيب اليورانيوم وبدرجة أعلى بكثير مما كانوا يلتزمون به. وهذه الكمية تزداد كل شهر»، غير أنه أضاف ليس لديها في هذه المرحلة ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة نووية واحدة، طبقا للمعايير الرسمية للوكالة التابعة للأمم المتحدة.
وردا على سؤال حول المدة التي ستحتاجها إيران لصنع سلاح نووي، قال غروسي «في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لا نتحدث عن الوقت... ننظر إلى الكمية الكبيرة والحد الأدنى من كمية اليورانيوم المخصب أو البلوتونيوم اللازمة لصنع قنبلة نووية. إيران ليس لديها هذه الكمية الكبيرة في الوقت الحالي»، حسب رويترز.



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل بل لكل من يسعى إلى السلام والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ 300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.