واشنطن تعزل 18 مصرفاً إيرانياً وتشدد الخناق على طهران

أمهلت الكيانات الخارجية 45 يوماً لوقف التعامل معها

وزارة الخزانة الأميركة
وزارة الخزانة الأميركة
TT

واشنطن تعزل 18 مصرفاً إيرانياً وتشدد الخناق على طهران

وزارة الخزانة الأميركة
وزارة الخزانة الأميركة

أعلنت وزارة الخزانة الأميركة، فرض عقوبات جديدة استهدفت 18 مصرفا إيرانيا، بما فيهم مصرف يقدم خدمات إلى القوات المسلحة، في خطوة تهدف إلى خنق اقتصاد طهران وعزله بشكل كامل عن النظام المالي العالمي، وزيادة الضغط على النظام الإيراني للتخلي عن الأسلحة النووية والدخول في اتفاقية جديدة.
وقالت الخزانة الأميركية إن العقوبات تستهدف حرمان الحكومة الإيرانية من الموارد المالية التي يمكن استخدامها لتمويل ودعم برنامجها النووي وتطوير الصواريخ والإرهاب وشبكات الوكلاء الإرهابية داخل الإقليم.وقالت وزارة الخزانة أمام المؤسسات المالية والأشخاص الآخرين الذين ينخرطون في معاملات أو أنشطة معينة مع الكيانات الخاضعة للعقوبات بعد فترة تصفية مدتها 45 يوماً وإلا فإنهم يعرضون أنفسهم لعقوبات ثانوية، في محاولة لإعطاء مهلة للبنوك والشركات الأوروبية لقطع علاقاتها مع بقية المصارف الإيرانية.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشن في بيان إن فرض عقوبات على القطاع المالي، وفرض عقوبات على ثمانية عشر مصرفاً إيرانياً كبيراً يعكس التزامنا بوقف الوصول غير المشروع إلى الدولار الأميركي وسنواصل فرض العقوبات حتى توقف إيران دعمها للأنشطة الإرهابية وتنهي برامجها النووية.

وتأتي العقوبات الجديدة لتغلق واحدة من الثغرات المالية القليلة المتبقية التي تسمح للحكومة الإيرانية بجني الإيرادات المالية، ومنع إيران فعلياً من النفاذ إلى القطاع المالي العالمي. كما يأتي توقيت إعلان العقوبات في خضم صراع انتخابي مشتعل، ويستهدف إحباط وعود المرشح الديمقراطي جو بايدن بإعادة العمل بالاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 إذا فاز بالرئاسة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقالت وزارة الخزانة إنها تعتبر القطاع المالي من الاقتصاد الإيراني خاضعا للعقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13902. الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي المتعلق بمعاقبة الكيانات المرتبطة بالإرهاب وتطوير الصواريخ الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان. وشددت على أن العقوبات لا تنطبق على العمليات التي تتعلق بالسلع الأساسية الزراعية والأغذية والإدارية أو الأجهزة الطبية.
وذكرت وكالة «رويترز» أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اتهم الولايات المتحدة باستهداف ما تبقى لدى إيران «من قنوات للدفع مقابل الغذاء والدواء» في ظل جائحة كورونا. وقال ظريف على تويتر «في ظل جائحة كوفيد - 19. يريد النظام الأميركي نسف ما تبقى لنا من قنوات للدفع مقابل الغذاء والدواء لكن التآمر لتجويع شعب جريمة ضد الإنسانية».
وشملت القائمة بنك أمين للاستثمار، بنك كشاورزي إيران، بنك مسكن، بنك رفاه كاركران، بنك الشهر، بنك اقتصاد نوين، بنك قرض الحسنه رسالت، بنك إيران زمين، بنك كارآفرين، بنك خاورميانه (الشرق الأوسط)، تم تحديد بنك مهر إيران الائتماني وبنك باسارغاد وبنك سامان وبنك سرمايه وبنك توسعه تعاون (المعروف أيضاً باسم بنك التنمية التعاوني) وبنك كردشكري (السياحة) كمؤسسات مالية إيرانية، إضافة إلى بنك «تعاون الإقليم الإسلامي».
وامتدت العقوبات لتشمل بنك «حكمت إيرانيان» وهو بنك يخدم القوات المسلحة الإيرانية ويعد بمثابة منصة مالية لوزارة الدفاع ولوجيستيات القوات المسلحة الإيرانية. وتخضع تلك المصارف لإشراف البنك المركزي الإيراني الذي سبق إدراجه في قائمة العقوبات الأميركية بموجب الأمر التنفيذي 13224 لتقديمه الدعم للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وحزب الله.
وفي وقت سابق، أمس، وجه محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي أصابع الاتهام إلى مشروع ترمب في انخفاض قياسي لسعر العملة الإيرانية وارتفاع سعر الدولار الأميركي إلى 200 ألف ريال إيراني. وقال إن خطوة ترمب تسبب في «الهجمات المنظمة ضد البنك المركزي وبعضها بأهداف خاصة».
ومع ذلك، قلل همتي من تأثير الخطوة الأميركية، مضيفا أن «لديه أخبار إيجابية عن الأصول المجمدة» في الخارج.
ومن المتوقع أن يمتد تأثير الخطوة على دور الصرافة ومراكز نقل الأموال، و«الحوالة» - وهو نظام التحويل غير الرسمي المستخدم كثيراً في الشرق الأوسط.
وتأتي الخطوة، التي ستفصل إيران فعليا عن المنظومة المالية العالمية، بعد أسابيع من إعلان واشنطن إعادة العمل بستة قرارات أممية تفرض عقوبات على إيران، بعد شهر من تفعيلها آلية «سناب باك»، بهدف قطع الطريق على رفع حظر الأسلحة عن إيران المقرر في18 أكتوبر (تشرين الأول)، حسب الاتفاق النووي.
وقوبلت الخطوات الأميركية الأخيرة برفض حلفاء أوروبيين كبار ومعظم أعضاء مجلس الأمن وفي مقدمتهم روسيا والصين.



ترمب يخيّر طهران بين اتفاق أو «الدمار الشامل»

الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
TT

ترمب يخيّر طهران بين اتفاق أو «الدمار الشامل»

الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)

خيّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، إيران بين التوصل إلى اتفاق أو التعرض لدمار شامل. ورغم توقعه بأن تتوصل إدارته إلى اتفاق يُنهي الصراع مع طهران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، دعا ترمب دول العالم إلى الانضمام إليه في عزل إيران اقتصادياً لدفعها إلى طاولة المفاوضات.

وجاء هذا الخطاب عشية بدء الحظر الذي أعلنت واشنطن فرضه على قطاع الطيران الإيراني اعتباراً من اليوم، والذي يستهدف شركات الطيران الإيرانية والجهات التي تقدم لها خدمات في الخارج.


بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الوزير اليميني المتطرف، خلال مؤتمر صحافي في القدس: «سبب ترشحي هو أن الوقت حان لتغيير العقلية السائدة داخل الجيش الإسرائيلي».

وأضاف بن غفير، أحد أبرز أركان ائتلاف بنيامين نتنياهو: «حان الوقت لتغيير العقيدة الأمنية لدولة إسرائيل، بهدف واحد، هو تحقيق نصر حاسم على كل الجبهات».

وعرض الوزير «خطة أمنية» تتضمن «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية التي يصفها بـ«الإرهابية»، إضافة إلى تعزيز الدعم للجنود الإسرائيليين.

وكان بن غفير، المعروف بتصريحاته وتحركاته الاستفزازية، قدّم في مطلع سبتمبر (أيلول) مقترحاً لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وإرسالهم إلى الخارج.

وأثار إعلانه الترشح لمنصب وزير الدفاع موجة استنكار في صفوف المعارضة الإسرائيلية.

واتهم غادي آيزنكوت، المرشح لرئاسة الوزراء، منافسه الرئيسي نتنياهو، عبر منصة «إكس»، بأنه «فقد صوابه» لقبوله «المجرم بن غفير» ضمن ائتلافه.

وسبق أن وجّهت إلى بن غفير في شبابه اتهامات أكثر من 50 مرة بالتحريض على الكراهية أو العنف.


تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
TT

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)

نقلت وكالة «تسنيم» ​للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه ‌تقرر إلغاء الرحلات ‌من ​طهران ‌إلى ⁠بغداد ​ومسقط اعتباراً ⁠من منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، مضيفة أن ⁠إيران تعمل ‌على ‌تحويل ​الرحلات المتجهة ‌إلى بغداد ‌نحو مطار النجف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضافت الوكالة الإيرانية أن بقية ‌الرحلات الدولية، بما في ⁠ذلك الرحلات إلى ⁠إسطنبول، ستستمر وفقاً للجداول المقررة.

يأتي ذلك تزامناً مع دخول عقوبات أميركية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، ونقلت «تسنيم» عن متحدث باسم هيئة الطيران المدني قوله إن «مطارَي بغداد ومسقط لن يستقبلا بعد الآن الرحلات الإيرانية»، مضيفاً أن الهيئة «تجري مفاوضات لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف» في العراق. وأفادت وكالة إيرانية أخرى أيضاً بإلغاء الرحلات، مشيرة إلى استمرار مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان.