القيادة السعودية والزعماء العرب ينعون أمير الكويت الراحل

حداد وتنكيس للأعلام وإشادة بمسيرة الراحل الحافلة بالإنجاز والعطاء وخدمة الأمتين العربية والإسلامية

الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمدمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان خلال لقاء بالكويت ديسمبر 2016 (غيتي)
الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمدمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان خلال لقاء بالكويت ديسمبر 2016 (غيتي)
TT

القيادة السعودية والزعماء العرب ينعون أمير الكويت الراحل

الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمدمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان خلال لقاء بالكويت ديسمبر 2016 (غيتي)
الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمدمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان خلال لقاء بالكويت ديسمبر 2016 (غيتي)

نعت الدول الخليجية والعربية والزعماء والقادة العرب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي توفي أمس (الثلاثاء) عن 91 عاماً. وكذلك أعلنت معظم الدول تنكيس الأعلام والحداد على الأمير الراحل الذي عايش أخطر أزمات بلاده والمنطقة، وخطّ مسيرة سياسية حافلة بالأحداث التاريخية والوساطات جعلته «أمير الدبلوماسية» و«حكيم العرب».
ونعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أمير الكويت. وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي أن «الملك وولي العهد يقدّمان خالص التعازي وصادق المواساة لعائلة آل صباح الكريمة، وللشعب الكويتي الشقيق، وللأمتين العربية والإسلامية في وفاة الشيخ صباح الذي رحل بعد مسيرة حافلة بالإنجاز والعطاء، وخدمة جليلة لبلده وللأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء». وأكد الملك سلمان مشاركة «المملكة العربية السعودية وشعبها الأشقاء في دولة الكويت أحزانهم في الفقيد الراحل».
وكتب ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تغريدة على «تويتر»: «رحم الله الوالد والقائد العربي الكبير الشيخ صباح الأحمد... رجل الحكمة والتسامح والسلام، أحد الرواد الكبار في العمل الخليجي المشترك... ستظل مواقفه التاريخية المخلصة في خدمة وطنه وأمته والإنسانية خالدة في ذاكرة الأجيال».
وكذلك قال الديوان الملكي في البحرين في بيان إن «مملكة البحرين التي آلمها هذا المصاب الجسيم، لتعرب عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أسرة آل الصباح الكرام وحكومة وشعب الكويت».
وأعرب سلطان عُمان هيثم بن طارق عن خالص تعازيه وصادق مواساته لسموه وأسرة الصباح الحاكمة والحكومة والشعب الكويتي الشقيق في هذا المصاب الجلل.
أما قطر فقال أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في بيان: «فقدنا برحيله قائداً عظيماً وزعيماً فذاً، اتسم بالحكمة والاعتدال وبُعد النظر والرأي السديد».
وكذلك غرد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على «تويتر»: «فقدنا اليوم أخاً كبيراً وزعيماً حكيماً مُحبّاً للأردن سمو الشيخ صباح الأحمد رحمه الله، كان قائداً استثنائياً وأميراً للإنسانية والأخلاق، كرّس حياته لخدمة وطنه وأمته». من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي: «ساهم الراحل الكبير في تعزيز مسيرة العراق الجديد، الخارج من نير الديكتاتورية، مثلما وقف معه وهو يواجه الإرهاب وينتصر لأرضه ووجوده».
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تغريدة أن «الأمة العربية والإسلامية فقدت قائداً من أغلى رجالها»، فيما أشار بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إلى أن «الأمة العربية والإسلامية فقدت زعيما عظيما من طراز فريد، بعد عمر حافل بالعطاء والإنجازات في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية ونصرة قضاياها».
ونعى المجلس السيادي الانتقالي في السودان برئاسة عبد الفتاح البرهان، «قائدا عربيا بارزاً كرّس حياته ووظف طاقاته لخدمة وطنه وأمته العربية والإسلامية ورفعة شأنها عبر مواقف مشهودة من أجل تحقيق التضامن العربي، ووهب حياته لنهضة بلاده والدفاع عن قضاياها بكل صدق وأمانة وإخلاص».
وأكد الرئیس الیمني عبد ربه منصور أن الأمتين العربیة والإسلامية فقدت برحيله «زعيما عظيما من طراز فريد، كانت بصماته بارزة في نهضة الكويت والأمتين العربية والإسلامية»
وأعرب الرئيس اللبناني ميشال عون عن ألمه الشديد لغيابه، معتبراً أنه «قضى عمره في خدمة بلده وشعبه والدول العربية الشقيقة وقضاياها، وكان مثالا للمروءة والاعتدال والحكمة»، فيما قال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب: «لقد كان الراحل الكبير رجل حكمة وحوار وتواصل وعنوان توافق جمع العالم العربي».
وأكّد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أنه بغياب أمير الكويت «تنطوي صفحة من التاريخ العربي كتبها بحروف من ذهب رجل عظيم، تنقل في مقاليد الحكم والمسؤولية على مدى عقود زخرت بالإنجازات والنجاحات والمبادرات التي ستبقى راسخة في وجدان شعبه والشعوب الشقيقة».
- الجامعة العربية
ونعت الجامعة العربية الراحل الكبير، معتبرة أنه «كان فخراً للعرب جميعاً». وأشار الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إلى «الحس العروبي الصادق الذي تمتع به الراحل، ومواقفه المُشرفة في خدمة القضايا العربية، ودعمه للجامعة العربية الذي لم ينقطع، ومساعيه الحميدة للحفاظ على وحدة الصف العربي بحكمته المعهودة، وتمسكه المستمر بالحوار كنهجٍ لحل المُشكلات المستعصية».
- التعاون الخليجي
وعبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف عن «بالغ الحزن والأسى لهذا المصاب الجلل»، مؤكداً أن «العالم فقد بوفاة أمير الإنسانية، رائد التنمية الذي سعى دوماً للخیر والمحبة والسلام، هادفاً إلى تعزيز التآلف والتعاون والتضامن بين شعوب العالم، ولم يدخر رحمه الله وسعا من أجل خير الإنسانية جمعاء».
- «التعاون الإسلامي»
ونعت منظمة التعاون الإسلامي على لسان أمينها العام الدكتور يوسف العثيمين الراحل، مؤكداً أنه «كان صوتاً للحكمة والاعتدال، ويتمتع بمكانة عالية بين قادة العالم، وله مواقفه السياسية والإنسانية التي يشهد لها الجميع».



دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.