ديفيد جيمس: لم أشعر قط بأن مسيرتي تعطّلت بسبب خلفيتي العرقية

حارس مرمى المنتخب الإنجليزي السابق ينفي عدم حصول أصحاب البشرة السمراء على فرصهم في التدريب

ديفيد جيمس عندما كان يتولى قيادة نادي كيرالا بلاسترز الهندي (الشرق الأوسط)
ديفيد جيمس عندما كان يتولى قيادة نادي كيرالا بلاسترز الهندي (الشرق الأوسط)
TT

ديفيد جيمس: لم أشعر قط بأن مسيرتي تعطّلت بسبب خلفيتي العرقية

ديفيد جيمس عندما كان يتولى قيادة نادي كيرالا بلاسترز الهندي (الشرق الأوسط)
ديفيد جيمس عندما كان يتولى قيادة نادي كيرالا بلاسترز الهندي (الشرق الأوسط)

عندما تولى حارس مرمى المنتخب الإنجليزي السابق ديفيد جيمس قيادة نادي كيرالا بلاسترز الهندي في أول تجربة له في عالم التدريب في منتصف موسم 2017 - 2018، فإنه لم يتعاقد مع المهاجم البلغاري المخضرم ديميتار برباتوف، لكنه وجده بالفعل في صفوف الفريق الذي يلعب في الدوري الهندي الممتاز ولم يكن مقتنعا بقدرته على اللعب بشكل جيد مع الفريق بسبب تقدمه في السن.
يقول جيمس، الذي دائما ما يختار كلماته بعناية: «كانت لدي خطة لكيفية القيام بكل شيء، وكنت أعتمد على مبدأ المساواة بين جميع اللاعبين في كل ما أقوم به. لم يكن لدي نجوم مميزون أو كبار في الفريق، وكنت أعامل الجميع بالطريقة نفسها، وهو الأمر الذي قد لا ينجح في بعض الأحيان». ووفقا لجيمس، لم يكن برباتوف يقترب من نهاية عقده لموسم واحد مع الفريق فحسب، لكنه كان يقترب أيضا من نهاية مسيرته الكروية. لكن النجم البلغاري لم يكن يدرك حقيقة ذلك وكان يعتقد أنه ما زال قادرا على العطاء، وهو الأمر الذي كان يعد مشكلة أخرى. وعلاوة على ذلك، تعتمد كرة القدم الهندية بشكل كبير على اللياقة البدنية والسرعة الشديدة، لكن اللياقة البدنية لبرباتوف قد انخفضت كثيرا نتيجة لتقدمه في السن، بالإضافة إلى أنه لم يكن يتميز بالسرعة يوما ما.
وفي الجولة الأخيرة من الموسم، لم يختر جيمس برباتوف ضمن قائمة المباراة، لأنه كان يفكر في الأسماء التي سيستعين بها خلال الموسم التالي، ولم يكن النجم البلغاري ضمن خططه المستقبلية. يقول جيمس عن ذلك: «لم يكن برباتوف سعيدا بعدم اختياره ضمن قائمة المباراة الأخيرة من الموسم، وأنا أتفهم ذلك تماما لأنني مررت بمثل بهذا الموقف من قبل عندما كنت لاعبا. إنه ليس موقفا جيدا عندما تعتقد أنك ما زلت قادرا على العطاء وأنه بإمكانك أن تخوض مباراة أخرى أو أن تلعب موسما آخر، لكن الحقيقة هي أنك لم تعد قادرا على اللعب كما ينبغي. لقد ساعدناه على تحسين لياقته البدنية، لكن الأمر كان صعبا. هناك اختلاف كبير بين شخصيات اللاعبين، وهو ليس من النوع الذي أنجذب نحوه، لكنني على أي حال كنت متعاطفا معه بدرجة كبيرة».
ويضيف: «كان ويس براون معنا أيضا وكان مذهلاً. لقد كانوا يشاهدون مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز على شاشات التلفزيون، وكان براون معتادا على دعوة اللاعبين إلى منزله لمشاهدة المباريات معه ليلة تلو الأخرى. لقد كان براون شخصية رائعة في حقيقة الأمر». ويضيف: «لقد كانت فترة جيدة للغاية، وقد تعلمت منها كثيرا. لكن فيما يتعلق ببرباتوف، فمن المضحك أنني قابلته العام الماضي، ولعبت معه مباراة ودية في سنغافورة وكنت أنا من ألقيت التحية عليه. لقد حاول تسجيل هدفا في شباكي لكنني لم أسمح له بذلك، وكنت سعيدا جدا بتحقيق الفوز عليه في هذه المباراة!».
وكان جيمس لاعبا ومدربا في الوقت نفسه في نادي كيرالا في عام 2014، عندما اشتعلت المنافسة في الدوري الهندي الممتاز في الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، ووصل فريقه إلى الملحق النهائي للفوز باللقب. وعندما عاد جيمس إلى نادي كيرالا في يناير (كانون الثاني) عام 2018 ليتولى القيادة الفنية للفريق خلفا لرينيه مولينستين الذي أقيل من منصبه، سارت الأمور بشكل رائع في البداية، حيث قاد جيمس الفريق لتحقيق الفوز في خمس مباريات والتعادل في ثلاث مباريات في أول 11 مباراة له مع الفريق، ليحظى بثقة مجلس إدارة النادي الذي قرر توقيع عقد جديد معه لمدة ثلاثة مواسم.
لكن قبل انطلاق الموسم الجديد في أواخر سبتمبر (أيلول)، انقلبت الأمور رأسا على عقب، حيث تعرضت ولاية كيرالا لفيضانات مدمرة في شهر أغسطس (آب) ولقي عدد من الأشخاص حتفهم وتعرض الاقتصاد المحلي لمشاكل كبيرة، وهو الأمر الذي كانت له تداعيات هائلة على نادي كيرالا. يقول جيمس عن ذلك: «واجهنا بعض المشاكل المالية، وكثيرا من الصعوبات الأخرى». وواجه حارس المرمى السابق، والبالغ من العمر 49 عاما، صعوبات كبيرة فيما يتعلق بالعديد من الأمور، مثل وجود جدول زمني محدد وواضح للموسم الجديد، ويقول عن ذلك: «لم نكن نعرف متى سيبدأ الموسم الجديد، وعرفنا ذلك قبل انطلاقه بستة أسابيع فقط. وعلاوة على ذلك، تأهلت الهند لنهائيات كأس الأمم الآسيوية التي كان من المقرر إقامتها في يناير 2019، لذلك توقف الدوري الهندي الممتاز لمدة خمسة أسابيع في منتصف الموسم بدءا من منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وبالتالي لم نكن نعرف شيئا عن موعد انطلاق الموسم الجديد».
ومن خلال هذه التصريحات، يعطيك جيمس انطباعا بأن كل شيء كان فوضويا. ورغم أن جيمس كان لديه خطة لمدة ثلاث سنوات، لكن الأمور انتهت تماما بعد ثلاثة أشهر فقط، حيث أعلن النادي عن إقالته في بداية فترة الاستراحة بين الدور الأول والثاني لبطولة الدوري، بسبب سوء النتائج؛ نظرا لأن الفريق لم يحقق الفوز إلا مرة واحدة في 12 مباراة. وكان جيمس قد اعتاد على الأوقات الصعبة، بما في ذلك الوقت الذي شهد خلافات مع برباتوف، لكن هذه المرة كانت الصعوبات أكبر من أن يتحملها الحارس السابق للمنتخب الإنجليزي.
يقول جيمس عن ذلك: «كانت التجربة التي خضتها في الهند سيئة للغاية، لأنني لم أكن أعرف ما سيحدث خلال الفترة القادمة حتى أخطط له. ولو كان الأمر أكثر تنظيما وكان من الممكن معرفة ما سيحدث في المستقبل القريب، أعتقد أنه كان من الممكن القيام بأشياء مختلفة». ورغم ذلك، كان جيمس سعيداً في الهند وقارة آسيا بشكل عام، حيث قام بعمل جيد في مجال التحليل التلفزيوني للمباريات. وكان جيمس مستعداً للانتقال إلى هناك بشكل دائم، ويقول إنه لم يفكر في كرة القدم البريطانية ولم يكن يفكر في العمل بمجال التدريب في إنجلترا، لكن هذا الأمر قد تغير تماما الآن. لقد عاد جيمس إلى وطنه منذ عام أو ما يقرب من ذلك. وخلال فترة توقف النشاط الرياضي بسبب تفشي فيروس كورونا، كان لدى جيمس الوقت الكافي للتفكير في مستقبله بشكل واضح، ويبدو أن الجروح التي لحقت به من التجربة التي خاضها مع نادي كيرالا قد التأمت أخيرا.
يقول جيمس: «سوف أتقدم للوظائف التي أرى أنها مناسبة لي في عالم التدريب، فأنا أريد أن أعود للعمل في هذا المجال مرة أخرى. أنا أحب العمل ناقدا رياضيا، لكن الناقد الرياضي لا يمكنه أن يغير أي شيء، وأنا أحب التغيير وأحب أن تتاح لي الفرصة لتحقيق النجاح. لكن لا يمكنني أن أفعل ذلك وأنا أعمل ناقدا. قد أكتب بعض الكلمات التي يقرأها الجميع ويعجبون بها كثيرا، لكنها لن تغير أي شيء في نهاية المطاف. لكن عندما تعمل في مجال التدريب أو تشارك في أي شيء على هذا المستوى فستكون هناك فرصة لإحداث تغيير. لذلك، لدي رغبة هائلة في العودة لمجال التدريب مرة أخرى».
وهناك انتقادات كثيرة لعدم التمثيل المناسب لأصحاب البشرة السمراء والآسيويين والمنتمين للأقليات العرقية المختلفة في مجال التدريب والوظائف الإدارية المختلفة، لكن جيمس - الذي حصل على جميع الدورات التدريبية في مجال التدريب وحصل على رخصة التدريب للمحترفين من الاتحاد الدولي لكرة القدم في يونيو (حزيران) 2018 - يتساءل عما إذا كان عدد كاف من أصحاب البشرة السمراء والآسيويين والمنتمين لأقليات عرقية مختلفة يتقدمون بالفعل للحصول على الدورات التدريبية أم لا. وفي عام 2012. أثار جيمس جدلاً كبيرا عندما قال إن قلة الفرص التي تتاح لأصحاب البشرة السمراء لم تكن بسبب العنصرية، ولكن بسبب قلة مشاركة أصحاب البشرة السمراء في البرامج التدريبية المطلوبة.
يقول جيمس عن ذلك: «عندما كنت أحصل على دورة التدريب للمحترفين من الاتحاد الدولي لكرة القدم، طرحت السؤال التالي: كم عدد المدربين من أصحاب البشرة السمراء الذين اجتازوا دورة التدريب للمحترفين؟ لكن المعلومات المطلوبة للإجابة عن هذا السؤال لم تكن متاحة. عندما تتقدم بطلب للحصول على وظيفة في مجال التدريب، لا يتعين عليك أن تتحدث عن خلفيتك العرقية، لأن هذه الوظيفة تتوقف على المؤهلات التي تملكها، وليس على خلفيتك العرقية».
ويضيف: «إذا كانت لديك مجموعة من الأشخاص الذين اجتازوا الدورات التدريبية بدرجات عالية ولم يحصلوا على فرص في مجال التدريب، فيتعين عليك حينئذ أن تتحدث عن عدم حصول أصحاب البشرة السمراء على الفرص المناسبة. لقد حاولت التعرف على الإحصائيات المتعلقة بهذا الأمر لكنني لم أتمكن من ذلك، ومن دون وجود مثل هذه الإحصائيات يكون الأمر صعبا».
ولم يتقدم جيمس من قبل بأي طلب للحصول على وظيفة في مجال التدريب في بريطانيا، ويقول عن ذلك: «لم أشعر قط بأن مسيرتي قد تعطلت بسبب خلفيتي العرقية. قد يقول الناس إنني مدرب سيئ، وفي هذه الحالة لا يمكنني أن أجادل مطلقا، لكنني على الأقل سأفكر في كيفية التغلب على هذا الأمر، وسيكون الأمر متوقفا علي كشخص وليس على أي شيء آخر».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.