«رولان غاروس» تنطلق اليوم ... والغياب الطويل يهدد هيمنة نادال في باريس

TT

«رولان غاروس» تنطلق اليوم ... والغياب الطويل يهدد هيمنة نادال في باريس

تنطلق بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس)، إحدى بطولات التنس الأربع الكبرى «الغراند سلام»، اليوم بعد تأجيلها لعدة شهور من منتصف العام الحالي بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد. ويقف ملك الملاعب الترابية الإسباني رافايل نادال على بعد لقب كبير واحد من معادلة رقم الأسطورة السويسري روجيه فيدرر في بطولات «الغراند سلام»، لكن بعد 15 سنة من تتويجه الأول في رولان غاروس يبدو «الماتادور» معرضا أكثر من أي وقت مضى لفقدان لقبه. ويبلغ رصيد نادال الرائع في رولان غاروس 93 فوزا وخسارتين فقط منذ عام 2005، عندما أصبح بعمر المراهقة أول لاعب يحرز اللقب في محاولته الأولى منذ السويدي ماتس فيلاندر عام 1982.
لكن ابن الرابعة والثلاثين رفع رصيده إلى 19 لقبا في البطولات الكبرى بينها 12 في رولان غاروس (رقم قياسي)، وتتزامن مشاركته الراهنة مع غياب فيدرر الذي يتعافى من جراحة بركبته، ما يقرّبه أكثر من التتويج للعام الرابع على التوالي في باريس. لكن عوامل مختلفة أدت إلى ارتفاع حظوظ منافسيه، خصوصا الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول عالميا والنمساوي دومينيك تييم المتألق بشكل كبير والمتوّج في فلاشينغ ميدوز الأميركية على أرض صلبة.
وقال نادال الذي فضّل الغياب عن فلاشينغ ميدوز للتحضير لرولان غاروس: «لا وقت للأعذار. لم أشارك في الدورات لفترة طويلة. خضت مباراتين جيدتين». تابع ابن جزيرة مايوركا: «هذه سنة مميزة ولا يمكن توقع أحداثها. قمت بعملي هنا، بعضه كان جيدا والبعض الآخر كان سيئا. على الأقل خضت ثلاث مباريات».
وبرغم الثغرات الواضحة في مسيرة نادال قبل البطولة، يرى ديوكوفيتش أن الإسباني سيكون مرشحا قويا لرفع اللقب مجددا. وقال ديوكوفيتش الباحث عن إضافة لقب ثان في باريس بعد تتويجه الوحيد في 2016: «الرقم القياسي الذي يملكه هناك، وتاريخ نتائجه، لا يمكنك مقارنة أي لاعب به». وأردف ديوكوفيتش القريب بدوره من فيدرر (17 لقبا كبيرا): «يحب الظروف الحارة والسريعة، حيث بمقدوره ضرب الكرات اللولبية. برغم ترشيحه، أعتقد أن بعض اللاعبين قادرون على التغلب عليه هناك». وبحال إكماله المسار حتى النهاية، سيصل رصيد انتصارات نادال في رولان غاروس إلى مائة فوز، وهو إنجاز لم يحققه في بطولات كبرى سوى فيدرر والأميركيات سيرينا وليامز ومارتينا نافرتيلوفا وكريس إيفرت.

- فردي السيدات

ولدى السيدات، تخوض الرومانية سيمونا هاليب بطولة رولان غاروس الكبرى وهي الأعلى تصنيفا لدى السيدات في ظل انسحاب الأسترالية أشلي بارتي الأولى عالميا بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد واليابانية المصابة ناومي أوساكا. ولا يمكن استبعاد الأميركية سيرينا وليامز من التوقعات، في ظل محاولة المخضرمة إحراز لقبها الـ24 في البطولات الكبرى ومعادلة الرقم القياسي. وصحيح أن رولان غاروس هي الأقل تتويجا لسيرينا في البطولات الكبرى، إلا أنها رفعت اللقب في باريس أعوام 2002 و2013 و2015.
وتُعدّ الإسبانية غاربينيي موغوروسا التي تفوقت على سيرينا في نهائي 2016 منافسة أخرى على اللقب، فيما عادت البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا، الأولى عالميا سابقا، إلى مستوياتها وبلغت نهائي فلاشينغ ميدوز حيث خسرت أمام أوساكا. وبعد تحقيقها مفاجأة الموسم الماضي ببلوغ المباراة النهائية، تسعى التشيكية ماركيتا فوندروشوفا إلى تسلق الأدوار مجددا، وذلك بعد استعادة مستواها في الأسبوعين الماضيين وبلوغها نصف نهائي دورة روما الإيطالية، حيث خسرت أمام مواطنتها كارولينا بليشكوفا المصنفة ثانية في رولان غاروس.
وترى بليشكوفا أن هاليب هي المرشحة الأوفر حظا في باريس: «أعتقد أنها ستكون المرشحة (الأبرز) لدى السيدات، بسبب الطريقة التي تلعب فيها راهنا، لعبت أيضا في براغ (أحرزت اللقب) على التراب». وتابعت: «أشعر أنها واثقة. بالطبع ستكون خطيرة...أعرف أن الطقس لن يكون رائعا في باريس، لذا ستكون الاحتمالات صعبة بخوض مباراة شرسة ضدها». وقالت هاليب مؤخرا: «أن تخوض رولان غاروس في سبتمبر (أيلول)، نهاية سبتمبر، فهذا غريب نوعا ما. لكن من الجيد أن تحظى بفرصة اللعب في هذه البطولة. يجب أن نشكر الجميع للقتال من اجل إتاحة هذه الفرصة».
ولم تنجح أي لاعبة بالاحتفاظ بلقبها منذ البلجيكية جوستين إينان، وهذا الأمر سيتكرّر في ظل غياب بارتي المتوّجة في 2019 والتي أجبرها كورونا على الانسحاب من فلاشينغ ميدوز ورولان غاروس. أما أوساكا، المتوّجة بثلاث بطولات كبرى آخرها في نيويورك، فقد تعرّضت لإصابة عضلية بفخذها، فيما تغيب أيضا الكندية بيانكا أندرييسكو بطلة فلاشينغ ميدوز 2019. لم تخض أندرييسكو أي مباراة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما تعرضت لإصابة بركبتها في بطولة «دبليو تي إيه» الختامية للموسم.
وبرغم تلك الغيابات، تضمّ لائحة المشاركات بعض المميزات مقارنة بفلاشينغ ميدوز، على غرار الأوكرانية إيلينا سفيتولينا الثالثة، والهولندية كيكي برتنز والسويسرية بيليندا بنتشيتش.
وقالت هاليب: «كما قلت دوما، تملك العديد من المصنفات بين أول 10 او 15 مركزا فرصة إحراز اللقب في بطولة كبرى». وتابعت: «رولان غاروس مفتوحة جدا، لأنها على أرض ترابية لكنها أسرع قليلا، لذا من تملك ضربات قوية يمكنها الفوز بلقبها بسهولة».
وتملك الرومانية في رصيدها هذا الموسم 20 فوزا وخسارتين فقط أمام البيلاروسية أرينا سابالينكا في اديلايد وموغوروسا في نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، ولم تسقط منذ يناير (كانون الثاني). لكنها أضافت: «لا يمكنني التفكير في إحراز اللقب في رولان غاروس، لأن البطولة لم تبدأ بعد. لكنني سأقدم كل ما في وسعي. سأحلم بها بالطبع».
وبالنسبة لوليامز التي بلغت أمس التاسعة والثلاثين، فلم تعزّز رصيدها في البطولات الكبرى منذ تتويجها في أستراليا عام 2017 عندما كانت حاملا بطفلتها أوليمبيا. وتخوض منطقيا بطولاتها الأخيرة على الساحة العالمية، إذ تتقلص آمالها أكثر فأكثر بمعادلة رقم الأسترالية مارغريت كورت، علما بأنها بلغت نصف نهائي فلاشينغ ميدوز حيث خرجت أمام أزارنكا. وانسحبت سيرينا الأسبوع الماضي من دورة روما لإصابتها في وتر أخيل، ما يعني أنها ستخوض رولان غاروس دون أن تشارك في أي دورة على الأراضي الترابية هذه السنة.


مقالات ذات صلة

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

رياضة عالمية التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

حققت التشيكية سارة بيليك مفاجأة مدويّة في بطولة أبوظبي المفتوحة للتنس بحصد لقبها الأول في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

بعد أسبوع واحد فقط على تتويجها بلقبها الثاني في البطولات الكبرى، تملك الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثالثة عالمياً، فرصة لتأكيد هيمنتها على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاعب الألماني يانيك هانفمان خلال مواجهته مع البيروفي غونزالو بوينو في مباراة فردي الدور الأول بين ألمانيا وبيرو ضمن تصفيات كأس ديفيز للتنس (د.ب.أ)

هانفمان وشتروف يقودان ألمانيا للتقدم على بيرو في كأس ديفيز

تقدّم المنتخب الألماني على نظيره البيروفي بنتيجة (2-0)، الجمعة، في تصفيات كأس ديفيز للتنس، بعد تحقيقه فوزين في مواجهات الفردي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية البريطاني جاك دريبر (رويترز)

ملاحقة نجوم التنس تتسبب في إصابة البريطاني دريبر

يرى البريطاني جاك دريبر أن الضغوط الكبيرة التي فرضها على نفسه، في إطار سعيه لمجاراة الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر، لعبت دوراً في إصابته.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية أندريا غودينزي (رويترز).

إعادة انتخاب الإيطالي غودينزي رئيساً لرابطة محترفي التنس لولاية ثالثة

جدَّدت رابطة محترفي التنس الثقة بالإيطالي أندريا غودينزي، بعدما أعادت انتخابه رئيساً لها، اليوم (الخميس)، لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.