أكد فالح الفالح، رائد الأعمال، أن السعودية تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية والاقتصادية في المنطقة، مستندة إلى مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وما أفرزته من إصلاحات اقتصادية وتشريعية أسهمت في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وخلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم الابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح الفالح أن قطاعي السياحة والصناعة يمثلان اليوم ركيزتين أساسيتين في مسيرة التنمية الوطنية، في ظل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، وما يصاحبها من تطوير للبنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال، وتمكين المستثمرين، بما يسهم في رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، وزيادة فرص الاستثمار، واستحداث المزيد من الوظائف النوعية للمواطنين.

وأشار إلى أن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التجزئة يعكس حجم التحول الاقتصادي الذي تعيشه المملكة، مؤكداً أن المستهلك السعودي أصبح أكثر وعياً واهتماماً بالجودة والابتكار، وهو ما يدفع الشركات الوطنية إلى الاستثمار في تطوير منتجاتها وخدماتها، ورفع معايير الجودة، وتعزيز المحتوى المحلي، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
وأضاف أن الصناعة الوطنية أصبحت اليوم أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد، بفضل الدعم الحكومي المستمر، وبرامج التوطين، والحوافز الاستثمارية، الأمر الذي عزز من قدرة المنتجات السعودية على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وأسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً واستدامة.
وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أوضح الفالح أن المملكة تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتكون وجهة سياحية عالمية، تشمل التنوع الجغرافي، والإرث الحضاري، والمشروعات السياحية العملاقة، إضافة إلى استضافة الفعاليات الدولية والرياضية والثقافية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملاً أكبر بين القطاعين العام والخاص لتطوير الخدمات، واستقطاب الاستثمارات، ورفع جودة التجربة السياحية.
كما شدد على أهمية دعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوفير بيئة محفزة للابتكار، وتعزيز ثقافة العمل الحر، وتمكين الشباب من قيادة المشاريع النوعية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وقال فالح الفالح: «ما نشهده اليوم من تحول اقتصادي وتنموي غير مسبوق هو ثمرة رؤية طموحة وقيادة حكيمة وضعت الإنسان والتنمية في مقدمة أولوياتها. لقد أصبحت المملكة نموذجاً عالمياً في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وأصبح القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في تحقيق هذه المستهدفات. ونحن مؤمنون بأن الاستثمار في الإنسان السعودي، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز السياحة، وتمكين رواد الأعمال، هي مفاتيح المرحلة المقبلة، وسنواصل العمل على تقديم مبادرات ومشروعات تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ورفع تنافسية المملكة، وترسيخ مكانتها باعتبارها وجهة عالمية للاستثمار والسياحة والابتكار».
واختتم الفالح بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الشراكة والمسؤولية، واستثمار الفرص الواعدة التي توفرها «رؤية المملكة 2030»، بما يعزز النمو الاقتصادي، ويرفع جودة الحياة، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات.


