دين سميث: نطمح إلى تكرار فوز أستون فيلا بـ«الأبطال» في الثمانينات

مدرب الفريق يتحدث عن خطته للسنوات الخمس المقبلة ويؤكد أن البقاء في «الأضواء» لم يعد الهدف المنشود

أستون فيلا فاز بكأس أوروبا عام 1982 (دوري أبطال أوروبا حالياً)  (غيتي)
أستون فيلا فاز بكأس أوروبا عام 1982 (دوري أبطال أوروبا حالياً) (غيتي)
TT

دين سميث: نطمح إلى تكرار فوز أستون فيلا بـ«الأبطال» في الثمانينات

أستون فيلا فاز بكأس أوروبا عام 1982 (دوري أبطال أوروبا حالياً)  (غيتي)
أستون فيلا فاز بكأس أوروبا عام 1982 (دوري أبطال أوروبا حالياً) (غيتي)

اضطلع دين سميث بعمله على نحو رائع استثنائي الموسم الماضي، والذي يعتبر موسمه الأول في بطولة الدوري الممتاز، وذلك في إطار مسيرة تدريبية بدأت مع نادي والسول عام 2011، اللافت أن كل المشكلات التي كان يمكن أن تقع حدثت بالفعل لأستون فيلا ـ بما في ذلك تعرض لاعبين محوريين للإصابة والوقوع في أخطاء فردية مزمنة داخل فريق جرى تجميع عناصره على عجل. ومع ذلك، تمكن سميث من الإبقاء على الروح المعنوية لأفراد الفريق مرتفعة، واستغل بذكاء فترة الإيقاف التي فرضتها ظروف تفشي الوباء لإصلاح خط الدفاع الأضعف على مستوى الدوري الممتاز، ونجح نهاية الأمر من الفرار من مصيدة الهبوط.
وعن هذه التجربة، قال سميث: «في بعض الأحيان، بدا كل ما هو أمامنا مجرد شمعة، ضوؤها آخذ في الخفقان. ومع ذلك، نجحنا في الحصول منها على بعض الكهرباء وتمكننا من بث حرارة في مسيرتنا. وخلال المباريات الأربع الأخيرة، واجهنا ثلاث تصويبات فقط على المرمى، ما يعكس أداءً رائعاً من جانب الفريق». أما طموحات أستون فيلا لهذا الموسم وما ورائه، فأكبر عن ذلك بكثير، وتبدو منعكسة على نبرة حديث سميث، وخاصة بعد بدأ أستون فيلا الموسم بانتصار مهم 1 - صفر على ضيفه شيفيلد يونايتد.
وقال المدرب: «تاريخياً، فاز لاعبو أستون فيلا بالبطولة الكبرى من قبل، كأس أوروبا عام 1982 (دوري أبطال أوروبا حاليا). ولا أقصد من هذا أنني سأقود الفريق نحو إنجاز بهذا الحجم، لكن هذا ينبغي أن يكون الهدف المنشود، أن نخطط على امتداد الخمس السنوات أو الست القادمة، وأن نحاول المنافسة في أوروبا وأمور من هذا القبيل. لقد رأيتم التقدم الذي أحرزه وولفرهامبتون واندررز خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وكان من الرائع أن نعاين رفيقاً قادما من ميدلاند مثلنا يحقق ذلك. ولا يسعك سوى الشعور بالإعجاب تجاه ما أنجزوه. وعليه، فإن ناديا عريقا تاريخياً مثلنا ينبغي أن يطمح إلى هذا المستوى هو الآخر. وهذا تحديداً ما يطمح ملاك النادي إلى تحقيقه، وهذا هدفنا كفريق تدريب ولاعبين».
جدير بالذكر أن مالكي النادي، الملياردير ويس إدينز والملياردير نصيف ساويرس، ساعدا في دعم صفقة شراء قياسية للمهاجم أولي واتكينز، هذا الشهر، مقابل مبلغ قد يصل 33 مليون جنيه إسترليني، والاستحواذ على المدافع ماتي كاش مقابل 16 مليون جنيه إسترليني، وكذلك انضمام حارس المرمى إميليانو مارتينيز القادم من آرسنال، للنادي مقابل حوالي 20 مليون جنيه إسترليني. كما يوشك مهاجم ليون، برتراند تراوري على الانضمام إلى أستون فيلا مقابل حوالي 19 مليون جنيه إسترليني، وربما تجري إضافة لاعب أو لاعبين آخرين.
وعن هذا، قال المدرب: «شعارنا بمجال الصفقات الجديدة هذا الموسم تفضيل الجودة على الكمية. الموسم الماضي، كانت الأولوية للكمية لأننا كنا بحاجة إلى 12 أو 13 لاعباً». من ناحية أخرى، ساد اعتقاد داخل النادي بأن مبلغ الـ130 مليون جنيه إسترليني التي حصل عليها النادي الموسم الماضي بعدما قاد سميث الفريق للصعود من دوري الدرجة الأولى، كان يمكن إنفاقها على نحو أفضل. جدير بالذكر أنه بمجرد انتهاء الموسم، رحل عن النادي مدير الشؤون الرياضية، خيسوس غارسيا «سوسو» بيتارك. وحل محله يوهان لينغ، وجرى تعيين روب مكنزي رئيساً لشؤون الصفقات.
وأشارت شائعات إلى أن سوسو ضم للنادي لاعبين لم يكن سميث يرغب فيهم. وكان من السهل أن يترك سميث هذه الشائعات تنتشر، لكنه شخص نزيه وصادق ولا يسمح بذلك أبداً. وعن ذلك، قال: «بغض النظر عن كل ما جرى تداوله الفترة الماضية، تبقى الحقيقة أنني كنت موافقاً تماماً على اللاعبين الذين ضمهم سوسو للنادي، وسيكون الحال كذلك مع يوهان. لقد تعاطفت مع سوسو الموسم الماضي لأنه حقق تحولاً كبيراً، وأعتقد أنه أبلي بلاءً رائعاً في عمله. ولن يسمع أحد مني أبداً كلمة سيئة بحق سوسو. لقد استمتعت حقاً بالعمل معه، لكن في النهاية قرر النادي اتخاذ مسار مختلف وجرت الاستعانة بيوهان».
وأضاف «لا يزال دوري في الصفقات الجديدة دونما تغيير. وبمجرد انضمام يوهان للنادي، جلسنا معاً وحددنا المراكز التي نحتاج للاعبين جدد فيها، وبعد ذلك مطلوب مني تحديد بعض الأسماء التي أود مشاركتها في تلك المراكز. بعد هذا، يعود الأمر إلى قسم شؤون الصفقات الجديد، الذي يترأسه روب وبمعاونة من يوهان من أجل تحديد أي اللاعبين يتواءم مع المتطلبات المحددة، ويمكن التحرك نحو ضمه للنادي. وبالفعل، خلصنا في النهاية إلى قائمة وجلست مع المدربين وقررنا فيما بيننا ضم أفضل المرشحين».
وأعرب سميث عن أمله في أن يمكنه شعار «الجودة قبل الكمية»، بجانب جهوده بمجال التدريب، من بناء فريق أكثر تناغماً. وقال: «الموسم الماضي، ربما كانت لدينا حفنة من اللاعبين يمكنك وصفهم بأنهم عناصر مضمون مشاركتها في التشكيل الأساسي، وهم اللاعبون شديدو البراعة. اليوم، تبدل الفريق بعض الشيء. ودارت الفكرة الرئيسية دوماً حول تعزيز هذه المجموعة المحورية الصغيرة لتصبح مجموعة أكبر من اللاعبين خلال الموسم الثاني، بحيث يصبح لديك 9 أو 10 لاعبين يمكنك النظر إليهم وقول: (مشاركتهم أمر مضمون في التشكيل الأساسي إلا في ظل استثناءات محدودة). وعندما تنظر إلى ليفربول والفرق الكبرى الأخرى، تجد أن هذا الوضع معها، ذلك أنها تضم مجموعة محورية مؤلفة من حوالي ثمانية لاعبين بفضل أدائهم الرفيع».
وأوضح سميث أن المجموعة الجوهرية بالفريق الموسم الماضي كانت تايرون مينغز وجون مكغين ودوغلاس لويز، وبالطبع جاك غريليش الذي وقع هذا الأسبوع عقداً جديداً مع أستون فيلا لمدة خمس سنوات. تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن سميث وغريليش من مشجعي أستون فيلا منذ الطفولة، وتربطهما علاقة وثيقة. وكثيراً ما يقول المدرب إن غريليش أفضل لاعب عمل معه. أما غريليش فيقول إن سميث يدفعه لتقديم أفضل ما لديه ويبدو «كوالد لي».
وشعر سميث بالابتهاج لمتابعة مشاركة غريليش في أول مباراة له مع المنتخب الإنجليزي، مؤخرا، خاصة وأن هذا الأمر خلق زخماً يفترض أن يساعد أستون فيلا. وعن ذلك، قال سميث: «لقد استحق المشاركة في هذه المباراة الدولية تماماً، وتعلم الكثير من هذه الرحلة. لقد قال إنه ذاهب هناك وشارك وبذل مجهوداً دؤوباً، وتعلم الكثير من اللعب مع لاعبين كبار أمثال هاري كين ورحيم سترلينغ. وكان من الرائع رؤية المستوى الرفيع الذي بلغه والذي يتعين عليه الاستمرار فيه».
وأوضح سميث أنه «سبق وأن نسب جاك الفضل في حدوث تغيير في توجهه إلى الفترة التي انضم خلالها جون تيري للنادي كلاعب. لقد عاين إلى أي مدى يتعامل جون تيري باحترافية وتعلم من ذلك. وتعلم الكثير كذلك من معسكر المنتخب الذي شارك فيه. وكان أول شيء فعله لدى عودته من رحلة المنتخب أن جاء لي وقال: (هل يمكن أن نقر جدول عمل لمدة أربعة أسابيع بحيث نتمكن من التخطيط للفترة المقبلة. لقد رأيت بعض اللاعبين الآخرين يفعلون ذلك وسيكون هذا رائعاً لنا). ولم يسبق أن طلب مثل هذا الأمر مني من قبل، فنحن نعتمد على جدول من أسبوعين فقط. إنه أمر عظيم أنه يرغب في الاستمرار في تحسين أدائه».
ويعكس ذلك نمط الضغوط الإيجابية التي يشجعها سميث داخل أستون فيلا. وقال سميث: «إننا محظوظون للغاية بنوعية مالكي النادي الذين نحظى بهم، فقد استثمروا كميات ضخمة من المال بالفعل وستعتمد النتائج على الاستراتيجية التي يتبعها الأفراد العاملون بالنادي، فالأمر لا يتعلق بالمال فحسب، لأننا نرغب في أن نجعل هذا النادي مستداما. وقد وقعنا تعاقدات مع عدد كبير من اللاعبين يتميزون بإمكانات كبيرة الموسم الماضي، واليوم يتعين عليهم الانطلاق وتحقيق إمكاناتهم».
وأكد سميث أنه «بمجرد أن يشرع هؤلاء اللاعبون في إنجاز إمكاناتهم، سيصبح العالم ملكنا لأن اللاعبين يصلون في خضم ذلك إلى مستوى يدفعون فيه بعضهم البعض نحو الأمام. ونرغب في منافسة أندية تنافس في أوروبا ـ هذا هو الهدف الذي ينبغي أن نضغط على أنفسنا كي نصله ونطفئ شغف لاعبينا». وقال: «الموسم الماضي، شعرنا بأننا أفضل من ستة أو سبعة فرق، لكن في ظل الإصابات التي منينا بها، كان مجرد البقاء في بطولة الدوري الممتاز نجاحاً. أما اليوم، يتعين علينا تقديم أداء أفضل. ولن نكون سعداء بمجرد البقاء في البطولة هذا الموسم. وإنما نسعى نحو مزيد من الترقي بحيث نصبح فريقاً أفضل يضم لاعبين أفضل».


مقالات ذات صلة

رابطة الدوري السعودي تنقل مواجهة الخلود والفتح إلى بريدة

رياضة سعودية الرابطة أجرت تعديلات على الجولة الأخيرة في دوري روشن (الشرق الأوسط)

رابطة الدوري السعودي تنقل مواجهة الخلود والفتح إلى بريدة

اعتمدت رابطة الدوري السعودي للمحترفين مواعيد وملاعب مباريات الجولة الـ34 والأخيرة من منافسات دوري روشن السعودي.

حامد القرني (تبوك) خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية غوردان بارديلا (رويترز)

مبابي وبارديلا يتبادلان الانتقادات بشأن تقدم «اليمين المتطرف» في فرنسا

تجددت الخلافات العلنية بين اثنين من أبرز الوجوه الشابة الفرنسية، أحدهما لاعب كرة قدم والآخر نجم «تيار اليمين المتطرف»، بشأن احتمال فوز حزب التجمع الوطني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية إيمانويل غريغوار (إ.ب.أ)

إلغاء منطقة المشجعين في باريس المخصصة لنهائي الأبطال بسبب مخاوف أمنية

تراجع رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار عن إقامة منطقة مخصصة للمشجعين في العاصمة في 30 مايو (أيار) المقبل، لمتابعة نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية حزن وصدمة من جماهير «الدراويش» بعد هبوطه (صفحة مشجعي النادي الإسماعيلي على «فيسبوك»)

الدوري المصري: «هبوط» الإسماعيلي يُسلط الضوء على معاناة الأندية الشعبية

ودّع نادي الإسماعيلي لكرة القدم الدوري الممتاز؛ حيث الشهرة والمتابعة الجماهيرية الجارفة، ليهبط إلى دوري المحترفين «القسم الثاني أ»، في تطور وُصف بـ«الصادم».

رشا أحمد (القاهرة )
رياضة عالمية ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)

ريال مدريد يكسب نزاعاً قضائياً بشأن حفلات «برنابيو» والضوضاء

أعلن ريال مدريد، الأربعاء، أنه حقق انتصاراً قانونياً في النزاع الذي كان يواجهه مع جمعية للسكان المحليين، كانت قد اشتكت من «التلوث الضوضائي»...

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث