إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- «فياغرا» وأدوية البروستاتا والضغط
> عمري 75 سنة، وأتناول عقار «فيناستيريد» لتضخم البروستاتا وعقار «كانديسارتان» لارتفاع ضغط الدم، هل بإمكاني تناول عقار «فياغرا»؟
- هذا ملخص سؤالك. ولاحظ معي أن الإجابة تتعلق بثلاثة جوانب: الأول علاقة عقار «فيناستيريد» بـ«فياغرا»، وعلاقة عقار «كانديسارتان» بـ«فياغرا»، وموانع واحتياطات تناول «فياغرا» بالعموم.
عقار «فيناستيريد» يُوصف لمعالجة التضخم الحميد للبروستاتا. وقبل وصفه يتأكد الطبيب من عدم وجود أي نوع من السرطان في البروستاتا. ويعمل على خفض تكوين هرمون الذكورة الجنسي، ما يؤدي في نهاية الأمر إلى تقليص حجم البروستاتا، وبالتالي تخفيف أعراض تضخم البروستاتا، كصعوبات التبول وتكرار الحاجة إلى التبول بالليل. ولأنه عقار يؤثر على هرمون الذكورة، فإن أحد آثاره الجانبية المحتملة لدى قلة من المرضى هو ضعف الانتصاب وخفض الرغبة الجنسية. وتزول هذه الآثار الجانبية بعد فترة من التوقف من تناول هذا العقار.
ولذا عند المعاناة من ضعف الانتصاب مع تناول هذا العقار، تجدر مراجعة الطبيب للبحث عن سبب ذلك الضعف. وإن كان السبب هو تناول عقار «فيناستيريد»، يُناقش الطبيب هذا الأمر مع المريض وتطرح الخيارات عليه، إما استبداله بعقار يخفف أعراض تضخم البروستاتا ولا يتسبب في ضعف الانتصاب، وإما وصف أدوية تُساعد في تنشيط الانتصاب.
وعقار «فياغرا» أحد الخيارات المتوفرة للتغلب على ضعف الانتصاب، ويُمكن بالعموم تناوله مع تناول عقار «فيناستيريد» وفق إشراف الطبيب المعالج.
أما بالنسبة لارتفاع ضغط الدم، فإن وجوده لا يعتبر مانعاً لتناول عقار «فياغرا»، ما دام ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية بتناول أدوية معالجة ضغط الدم. وتناول عقار «فياغرا» مع تناول عقار «كانديسارتان» ممكن، ولكن بوصف الطبيب للتأكد من انضباط ضغط الدم وعدم وجود أي موانع قلبية أو وعائية لتناول عقار «فياغرا».
وللتوضيح، ثمة عدة أنواع من أدوية تنشيط الانتصاب التي يتم تناولها عبر الفم، مثل: «فياغرا» و«ليفيترا» و«سياليس»، وغيرها. وتعمل هذه الأدوية بفاعلية لدى معظم الرجال الذين لديهم صعوبات في حصول الانتصاب، أو الحفاظ على استمراره بما يكفي لإتمام الممارسة الجنسية. ورغم بعض الاختلافات فيما بين أنواع هذه الأدوية في سرعة المفعول وتناقصه والآثار الجانبية المحتملة، فإنها بالعموم تعمل على زيادة تدفق الدم إلى القضيب عبر تنشيط فاعلية مركب «أكسيد النيتريك» في الأوعية الدموية. و«أكسيد النيتريك» مادة كيميائية طبيعية ينتجها الجسم لإرخاء العضلات في الأوعية الدموية، لجعلها أقدر على استيعاب مزيد من الدم.
وتوسع الأوعية الدموية في القضيب واحتباس الدم فيه، هو الآلية لتكوين حالة الانتصاب. وبالتالي فإن مساعدة هذه الأدوية على زيادة تدفق الدم إلى القضيب، تُتيح الفرصة عند الإثارة الجنسية لتكوين انتصاب كافٍ لإتمام العملية الجنسية.
ونظراً للآثار الجانبية المحتملة لهذه الأدوية، فثمة احتياطات وموانع للمعالجة بها لتنشيط الانتصاب. ومن تلك الاحتياطات والموانع:
- تناول الشخص أحد أنواع فئة أدوية «النيترات» التي تُوصف عادة لألم الذبحة الصدرية وأمراض شرايين القلب غير المستقرة.
- وجود ضغط دم شديد الانخفاض (أقل من 90 على 50 ملليمتراً زئبقياً) أو ضغط دم مرتفع وغير منضبط بأدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم (أعلى من 170 على 110 ملليمترات زئبقية).
- وجود ضعف شديد في القلب.
- وجود تضيق في الصمام الأورطي، أو تضخم عضلة القلب أثناء تدفق الدم إلى خارج القلب.
- المعاناة من نوبة الجلطة القلبية أو سكتة الجلطة الدماغية خلال أقل من ستة أشهر مضت.
- أمراض شرايين القلب غير المستقرة.
- اضطرابات عالية الخطورة في إيقاع نبض القلب، وخصوصاً الناجمة عن مشكلات غير مستقرة في شرايين القلب.
- وجود مرض شديد في الكبد.
- وجود مرض في الكُلَى يتطلَّب غسل الكلى.
- وجود أنواع من سرطان الدم أو الأنيميا المنجلية.
- بعض أنواع الاضطرابات المرضية في شبكية العين.
ويتأكد الطبيب من عدم وجود هذه الموانع والحالات التي تُوجب أخذ الحيطة والحذر، وحينذاك يمكنك تناول «فياغرا» مع تناولك لتلك الأدوية التي ذكرتها.
- فحوصات زيادة التعرق
> هل هناك فحوصات لحالات زيادة التعرق؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن الجسم في الحالات الطبيعية يستخدم آلية التعرق لتبريد نفسه عند الوجود في أجواء حارة، أو عند بذل المجهود البدني، أو معايشة ظروف نفسية محرجة أو مُقلقة، وذلك من خلال إثارة الجهاز العصبي لإفراز العرق من الغدد العرقية في مناطق الجلد المختلفة. وتنخفض عادة وتيرة إفراز العرق بعد ضبط برودة الجسم.
ولكن في حالة «فرط التعرق» تكون زيادة إفراز العرق غير مرتبطة بارتفاع حرارة الجسم أو الأجواء المحيطة به، ولا بأي درجة من شدة ممارسة النشاط البدني، ودون أي انفعال عاطفي. وتتسبب في تبلل الملابس وتقطر العرق عن اليدين وعن الوجه. وإضافة إلى الإحراج الاجتماعي، قد تتسبب هذه الحالة في حصول التهابات جلدية.
وهذه الحالة لها عدة أشكال، الغالب منها هو نوع «فرط التعرق الأساسي»، أي الذي لا يُعرف له سبب على وجه التحديد.
وهناك نوع آخر يُسمى «فرط التعرق المتقدم»، أي الناجم عن وجود حالة طبية. وهذه الحالة الطبية إما أن تكون «مستمرة»، مثل: اضطرابات الأعصاب لدى مرضى السكري، ومشكلات الغدة الدرقية، والهبات الساخنة المتعلقة بانقطاع الطمث، وإما «مؤقتة»، مثل: ارتفاع حرارة الجسم، أو انخفاض سكر الدم، أو النوبة القلبية، أو تناول أنواع معينة من الأدوية.
وإضافة إلى إجراء عدد من تحاليل الدم للتأكد من مدى وجود تلك الحالات المرضية، هناك فحوصات طبية لتقييم مدى وجود حالة «فرط التعرق» ومناطق فرط التعرُق، وتقدير مدى شدته، أو متابعة تأثيرات المعالجة، ومن تلك الفحوصات:
- فحص التعرق بضبط الحرارة (Thermoregulatory Sweat Test) الذي يتم إجراؤه في غرفة أشبه بغرفة حمام «الساونا»، ذات ظروف تُضبط فيها درجة الحرارة ونسبة الرطوبة وتدفق الهواء. ويتم قياس درجة إفراز العرق عبر وضع مسحوق ذي لون أصفر فاتح (عندما يكون جافاً)، ويتحول لون ذلك المسحوق إلى اللون البنفسجي مع اختلاطه بالعرق.
- اختبار «التوصيل الجلدي» للكهرباء (Skin Conductance)، والذي فيه يتم قياس مدى ارتفاع درجة التوصيل الكهربائي على سطح الجلد، بارتفاع كمية إفراز العرق عليه.
- اختبار «مينور»، أو ما يُعرف باختبار النشا واليود، الذي يتم فيه استخدام اليود ثم النشا على منطقة من الجلد، ثم بالمراقبة يتم قياس درجة تغير اللون من اللون الأصفر إلى الأزرق الغامق.
ويتم إجراء هذه الفحوصات عند الحاجة إلى البدء في معالجة حالة «فرط التعرق». وتحديداً إما بوصف استخدام أحد أنواع الأدوية الموضعية المضادة للتعرق، وإما بوصف تناول الأدوية التي تُخفض نشاط عمل شبكة الأعصاب المتحكمة في عملية التعرق، وإما تلقي حقن «البوتكس» في أماكن زيادة إفراز العرق، وإما العلاج الحراري الموضعي للقضاء على الغدد العرقية، وإما العملية الجراحية لقطع العصب الذي يثير عملية التعرق في الإبطين.
- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.


بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
TT

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا، نتيجة الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الدراسة إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن أزمة المناخ، باتت العدوى ممكنة لأكثر من ستة أشهر في عدة دول في جنوب أوروبا، ولمدة شهرين في السنة في جنوب شرق إنجلترا، حيث أظهرت النتائج أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندها العدوى أقل بمقدار 2.5 درجة مئوية من التقديرات السابقة الأقل دقة، وهو ما يُمثل فرقاً «صادماً للغاية»، بحسب الباحثين.

واستخدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة «رويال سوسايتي إنترفيس» بيانات من 49 دراسة سابقة حول فيروس شيكونغونيا في بعوضة النمر الآسيوي.

وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة الحرجة لانتقال العدوى تتراوح بين 13 و14 درجة مئوية، مما يعني إمكانية حدوث العدوى لأكثر من ستة أشهر في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وعشرات الدول الأوروبية الأخرى.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة يتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مما يعني وجود خطر تفشي شيكونغونيا في مناطق أوسع ولفترات أطول مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُعد هذا التحليل الأول من نوعه الذي يُقيّم بشكل كامل تأثير درجة الحرارة على فترة حضانة الفيروس في بعوضة النمر الآسيوي، التي غزت أوروبا في العقود الأخيرة.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث تُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغة بعوضة نمر آسيوي مصابة، ولا ينتقل من إنسان إلى آخر.

ويُسبب هذا المرض آلاماً حادة ومزمنة في المفاصل، تُؤدي إلى إعاقة شديدة، وقد تكون قاتلة للأطفال الصغار وكبار السن.

وتتوفر لقاحات باهظة الثمن ضد الشيكونغونيا، لكن أفضل وقاية هي تجنب لدغات البعوض، بحسب الخبراء.

وسُجِّل عدد قليل من الحالات في أكثر من عشر دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، لكن تفشياً واسع النطاق لمئات الحالات ضرب فرنسا وإيطاليا عام 2025.

عامل يقوم برش مواد بهدف منع انتشار فيروس «شيكونغونيا» في نيس بجنوب فرنسا العام الماضي (أ.ف.ب)

تقديرات صادمة

قال سانديب تيغار، من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH) والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: «إن معدل الاحتباس الحراري في أوروبا يبلغ ضعف معدل الاحتباس الحراري على مستوى العالم تقريباً، والحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتشار الفيروس له أهمية بالغة، لذا فإن تقديراتنا الجديدة صادمة للغاية. إن امتداد المرض شمالاً مسألة وقت لا أكثر».

ومن جهته، قال الدكتور ستيفن وايت، الذي شارك أيضاً في الدراسة: «قبل عشرين عاماً، لو قلتَ إننا سنشهد حمى الشيكونغونيا وحمى الضنك في أوروبا، لظنّ الجميع أنك مجنون: فهذه أمراض استوائية. أما الآن فقد تغيَّر كل شيء. ويعود ذلك إلى هذا البعوض الغازي وتغيّر المناخ - الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «نشهد تغيّراً سريعاً، وهذا ما يُثير القلق. فحتى بداية العام الماضي، كانت فرنسا قد سجلت نحو 30 حالة فقط من الشيكونغونيا خلال السنوات العشر الماضية تقريباً. لكن في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 800 حالة».

دعوات للتحرك العاجل

يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة للتصدي لانتشار المرض.

وقالت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالفيروسات المنقولة عن طريق لدغات الحشرات والقراد: «هذه الدراسة مهمة لأنها تشير إلى أن انتقال العدوى في أوروبا قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت».

وأضافت أن حمى الشيكونغونيا قد تكون مدمرة، حيث لا يزال ما يصل إلى 40 في المائة من المصابين يعانون من التهاب المفاصل أو آلام شديدة للغاية بعد خمس سنوات.

وأوضحت: «للمناخ تأثير كبير على ذلك، لكن لا تزال أمام أوروبا فرصة للسيطرة على انتشار هذه البعوضة. وتُعدّ توعية المجتمع بإزالة المياه الراكدة التي تتكاثر فيها البعوضة أداة مهمة، بينما يُسهم ارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون واستخدام طارد الحشرات في الوقاية من اللدغات».

وتنتشر حالات تفشي المرض في أوروبا بسبب المسافرين المُصابين العائدين من المناطق الاستوائية، والذين يتعرضون للدغات بعوض النمر محلياً. وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تُوقف نشاط بعوض النمر، وتُشكّل حاجزاً طبيعياً لانتشار المرض، غير أن الاحتباس الحراري يبدو أنه قد يغير قواعد اللعبة، مما ينذر بتفشيات كبيرة مستقبلاً، بحسب الدراسة.


كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)
التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)
TT

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)
التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بالابتعاد عن التدخين والسيجارة الإلكترونية، وذكرت أن شهر رمضان الكريم هو الوقت المناسب لإعادة تقييم الأفعال، واتباع سلوكيات صحية.

التدخين مُضر بالصحة (رويترز)

وأكدت المنظمة أن شهر رمضان هو الوقت الأمثل، بالفعل، للتخلص من عادة التدخين، وقالت إنك في خلال رمضان، تتوقف عن تدخين السجائر العادية والإلكترونية لمدة 15 ساعةً يومياً، فلماذا لا تتخلص من هذه العادة نهائياً؟

الصيام والتدخين

ويمكن أن يساعد الصيام في تخفيف بعض الأعراض المرتبطة بالتدخين مثل السعال المزمن أو صعوبة التنفس بسبب تقليل التدخين خلال ساعات الصيام، كما يمنح الجسم فرصة للتخلص من بعض السموم والنيكوتين تدريجياً.

ومع ذلك، فإن الصيام لا يلغي المخاطر الصحية للتدخين مثل أمراض القلب والرئة، وقد يواجه المدخنون صعوبات في التركيز أو الصداع بسبب الانسحاب المؤقت للنيكوتين. لذا يُنصح بتقليل التدخين تدريجياً خلال شهر رمضان، وشرب كميات كافية من الماء بعد الإفطار للحفاظ على صحة الجسم.

الفوائد الصحية بعد الإقلاع عن التدخين

من جانبها، استعرضت وزارة الصحة السعودية الفوائد الصحية بعد الإقلاع عن التدخين مثل خفض معدَّل ضربات القلب وضغط الدم إلى مستويات طبيعية، في حين تبدأ النهايات العصبية التجدد، مما يحسّن حاستي التذوق والشم، وستبدأ الرئتان، والقلب، وجهاز الدورة الدموية العمل بشكل أفضل.

وكذلك الشعور بالتحسن من السعال ومن ضيق التنفس، وانخفاض فرص الإصابة بنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، وتحسن التنفس بشكل ملحوظ، وانخفاض فرص الإصابة بالسرطان.

أعراض الانسحاب المتوقعة عند الإقلاع عن التدخين

وأوضحت الوزارة أن الأسبوع الأول بعد الإقلاع هو أصعب وقت، حيث قد يجري الشعور بالحاجة المُلحة للتدخين، والانزعاج والقلق وصعوبة التركيز والجوع، وقد تكون هناك مشكلة في النوم، والشعور بالدوار أو النعاس والصداع، لكن الخبر الجيد أنها لا تدوم حيث تكون أكثر شدة في البداية، ومن ثم تخفّ حتى تتلاشى تماماً.

الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لتحسين الصحة (رويترز)

نصائح للإقلاع عن التدخين

ولفتت الوزارة إلى أن البعض يقلع عن التدخين دون تخطيط، ويحتاج البعض الآخر إلى التخطيط للإقلاع عن التدخين، لذا يفضَّل اتباع هذه الخطوات للمساعدة على البدء:

اتخاذ القرار بالإقلاع عن التدخين، مع تجنب التفكير في مدى صعوبة ذلك.

التركيز على أسباب الإقلاع عن التدخين مثل: تحسين الصحة أو حماية الأسرة من التدخين السلبي وغيره حيث ستساعد هذه الأسباب على الاستمرار.

البحث عن مجموعة دعم لأن لديهم فرصة أفضل للنجاح.

إخبار العائلة والأصدقاء بالتخطيط للإقلاع عن التدخين؛ للحصول على الدعم.

تعلم كيفية التعامل مع الرغبة في التدخين والضغط الذي يصاحب الإقلاع عن التدخين، والتفكير في طُرق التعامل مع المحفزات عند التوقف عن التدخين.

ونصحت بتحديد بداية رمضان موعداً مستهدفاً للإقلاع عن التدخين في التقويم، حيث يساعد تحديد الموعد على تتبع اليوم المحدد والاحتفال به في كل عام.