«مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

رئيس الشركة لـ«الشرق الأوسط»: المنطقة السحابية المرتقبة 2026 تُعزز السيادة الرقمية

«مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية
TT

«مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

«مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

عززت السعودية مكانتها عالمياً في الذكاء الاصطناعي، بعد ضخ استثمارات ضخمة خلال عام 2025 لدفع التحول الرقمي والتوسع في التطبيقات العملية عبر القطاعات الحكومية والاقتصادية، من التعليم والصناعة إلى الطاقة والخدمات العامة، دعماً لمستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الاقتصادي.

وقال رئيس شركة «مايكروسوفت السعودية»، تركي باضريس، إن المملكة تشهد تسارعاً غير مسبوق في توظيف الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة استراتيجية لرفع التنافسية وتحسين كفاءة الأداء في القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي بات عنصراً محورياً في مسار التحول الوطني.

التحول الوطني

وأوضح باضريس لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تخوض تجربة تحول شاملة تشمل تحديث الحكومة الرقمية، وبناء مدن ومشروعات عملاقة، وتطوير القطاع الصناعي، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة، مبيناً أن الذكاء الاصطناعي يُمثل الرابط الأساسي الذي يربط هذه التحولات من خلال تمكين بنية تحتية أكثر ذكاءً وخدمات عامة أكثر كفاءة.

وأضاف أن عام 2025 شهد تعاوناً موسعاً بين «مايكروسوفت» وعدد من الجهات الحكومية والتنظيمية والشركات الكبرى، لتسريع اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في مجالات التعليم، والصناعة، والقطاع المالي، والخدمات الحكومية.

رئيس شركة «مايكروسوفت السعودية» تركي باضريس (الشرق الأوسط)

التطبيق الشامل

وأوضح أن عام 2025 شكّل نقطة تحول في مسار الذكاء الاصطناعي بالمملكة، مع الانتقال إلى تطبيقات واسعة التأثير على مستوى القطاعات، مشيراً إلى عدد من المبادرات البارزة، من بينها:

الحكومة الرقمية: تنفيذ برامج تدريب بالتعاون مع هيئة الحكومة الرقمية، تستهدف تأهيل أكثر من 100 ألف موظف حكومي بمهارات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتجربة المستفيدين.

التعليم: توسيع مبادرات محو أمية الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة التعليم ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى جانب إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات التعليم الرقمي في المدارس.

القطاع الصناعي: اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي لتحديث عمليات التصنيع، بما يشمل الصيانة التنبؤية وتحليل البيانات التشغيلية في الوقت الفعلي، ما أسهم في تقليص الأعطال ورفع كفاءة الإنتاج وموثوقية التشغيل.

الطاقة والاستدامة: توظيف حلول الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة أصول المياه والطاقة، بما في ذلك الصيانة التنبؤية والتحكم الذكي في العمليات، ما أسهم في تحقيق وفورات تشغيلية كبيرة ودعم مستهدفات الاستدامة وخفض الانبعاثات.

بنية تحتية سيادية

وأشار باضريس إلى أن إطلاق منطقة «مايكروسوفت» السحابية في المملكة، والمقرر في عام 2026، سيُمثل نقلة نوعية في تمكين الجهات الحكومية والقطاعات المنظمة من تشغيل الأحمال التشغيلية الحرجة داخل بيئة محلية آمنة، مع ضمان السيادة على البيانات ودعم الابتكار منخفض زمن الاستجابة.

وأكد أن الأطر التنظيمية التي طورتها الجهات المختصة في المملكة أسهمت في تعزيز الثقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، من خلال تحقيق توازن بين حماية الأفراد وتحفيز الابتكار.

توقعات 2026

وتوقّع باضريس أن يشهد عام 2026 تحول الذكاء الاصطناعي من أدوات مساندة إلى «شركاء عمل» قادرين على التعاون والمبادرة في إنجاز المهام المعقدة، موضحاً أن هذه المرحلة ستنعكس على الخدمات الحكومية، والقطاع الصناعي، والمشروعات العملاقة مثل القدية والبحر الأحمر، إضافة إلى القطاع الصحي.

وأشار إلى أن اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة سيُسهم في تحسين كفاءة العمليات، ورفع الإنتاجية، وتعزيز جودة الخدمات، مع الانتقال من نماذج رقابية تفاعلية إلى أطر حوكمة استباقية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.

ريادة تتجاوز التبني

واختتم باضريس بتأكيد أن السعودية لا تكتفي بتبني الذكاء الاصطناعي، بل تُسهم في رسم ملامح مستقبله، من خلال الاستثمار في البنية التحتية السيادية، وبناء القدرات الوطنية، وترسيخ مبادئ الاستخدام المسؤول، بما يُعزز النمو الاقتصادي المستدام ويرسخ مكانة المملكة بصفتها قوة تقنية عالمية.


مقالات ذات صلة

«تي إس إم سي» تضخ 100 مليار دولار إضافية لتوسيع إنتاج الرقائق في أميركا

الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الثاني للشركة في تايبيه (رويترز)

«تي إس إم سي» تضخ 100 مليار دولار إضافية لتوسيع إنتاج الرقائق في أميركا

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي) التايوانية، الخميس، عن خطط لاستثمار 100 مليار دولار إضافية لتوسيع طاقتها الإنتاجية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
تحليل إخباري شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)

تحليل إخباري لماذا تتراجع أسهم الرقائق رغم طفرة الذكاء الاصطناعي؟

بعد أكثر من عام من المكاسب القياسية التي قادتها ثورة الذكاء الاصطناعي، دخل قطاع أشباه الموصلات مرحلة جديدة من التقلبات الحادة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر أمام إعلان يعرض سعر فائدة أحد البنوك في سيول (أ.ف.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي تضع كوريا الجنوبية أمام اختبار الاستقرار المالي

تدخل كوريا الجنوبية مرحلة جديدة من إدارة اقتصادها، بعدما تحول طفرة صناعة الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي من محرك للنمو إلى مصدر لمخاطر مالية كبيرة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
علوم تجنَّب استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل... في 3 حالات

تجنَّب استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل... في 3 حالات

«التفاصيل هي مكمن العظمة - أو أحياناً مكمن الشيطان»

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» (رويترز)

أرباح «تي إس إم سي» تقفز 77 % إلى مستوى قياسي بدعم طلب الذكاء الاصطناعي

سجلت شركة «تي إس إم سي» التايوانية، أكبر شركة في العالم لتصنيع أشباه الموصلات للغير، قفزة بلغت 77 في المائة في صافي أرباحها خلال الربع الثاني من العام، متجاوزة…

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

السعودية تضبط أكثر من 780 ألف منتج مخالف في 3 أشهر

الفرقة الرقابية التابعة لوزارة التجارة خلال جولة تفتيشية في أحد المراكز التجارية (واس)
الفرقة الرقابية التابعة لوزارة التجارة خلال جولة تفتيشية في أحد المراكز التجارية (واس)
TT

السعودية تضبط أكثر من 780 ألف منتج مخالف في 3 أشهر

الفرقة الرقابية التابعة لوزارة التجارة خلال جولة تفتيشية في أحد المراكز التجارية (واس)
الفرقة الرقابية التابعة لوزارة التجارة خلال جولة تفتيشية في أحد المراكز التجارية (واس)

ضبطت الفرق الرقابية الميدانية لوزارة التجارة السعودية أكثر من 780 ألف منتج مخالف خلال الربع الثاني من العام الحالي. كما نفذت بالشراكة مع الحملات الأمنية المشتركة ما يزيد على 700 جولة تفتيشية على المنشآت التجارية في مختلف مناطق المملكة.

وأصدرت وزارة التجارة نشرة المستهلك للربع الثاني 2026، الخميس، التي أبرزت الجهود الرقابية للوزارة لضمان امتثال المنشآت التجارية وتعزيز حماية المستهلك.

وكشفت النشرة عن تنفيذ أكثر من 151 ألف زيارة رقابية على المنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية للتحقق من امتثالها لأنظمة الوزارة، وإصدار أكثر من 4 آلاف ترخيص للتخفيضات شملت ما يزيد على 12 مليون منتج وسلعة.

وتضمنت النشرة معالجة الوزارة أكثر من 137 ألف بلاغ، تصدرها بلاغات المتاجر الإلكترونية، وبلاغات عدم الالتزام بسياسة الاستبدال والاسترجاع، وبلغ متوسط معالجة البلاغ 36 ساعة.

ونفذت الوزارة خلال الربع الثاني 25 حملة استدعاء شملت أكثر من 48 ألف مركبة ومنتج معيب، ضمن جهودها لمعالجة العيوب الفنية وتعزيز سلامة المستهلك. ونشرت 9 أحكام تشهير بجرائم ومخالفات التستر والغش التجاري؛ إذ تم التشهير بمنشأة ومالكها لتورطهما في عرض وبيع مواد غذائية منتهية الصلاحية.

وأيضاً التشهير بمنشأة ومقيم لعرض منتجات غذائية منتهية الصلاحية للبيع، بالإضافة إلى التشهير والسجن لمواطن ومقيم ارتكبا جريمة التستر في نشاط المطابخ.

ومن ضمن الجهود كذلك التشهير بمنشأة عرضت للبيع ألعاب أطفال مخالفة للمواصفات والمقاييس، ومنشأة أخرى ومفوضها عرضا للبيع منتجات إنارة مخالفة للمواصفات القياسية.

وشملت العقوبات الصادرة غرامات مالية، وإبعاد المتسترين وعدم السماح بعودتهم إلى المملكة للعمل، وإغلاق المنشأة المخالفة وتصفية النشاط وإلغاء الترخيص، وأيضاً شطب السجلات التجارية واستيفاء الزكاة والرسوم والضرائب، ونشر أحكام التشهير على نفقة المخالفين.


مبيعات التجزئة الأميركية ترتفع 0.2 % في يونيو

يتسوق أشخاص في أحد متاجر كوستكو في حي ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق أشخاص في أحد متاجر كوستكو في حي ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة الأميركية ترتفع 0.2 % في يونيو

يتسوق أشخاص في أحد متاجر كوستكو في حي ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق أشخاص في أحد متاجر كوستكو في حي ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك (رويترز)

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال يونيو (حزيران)، إذ حدّ تراجع أسعار البنزين من إيرادات محطات الوقود، في حين واصل المستهلكون الباحثون عن العروض والتخفيضات دعم الإنفاق الأساسي.

وأعلن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.2 في المائة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات مايو (أيار) بالزيادة إلى نمو قدره 1 في المائة.

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المبيعات، التي تشمل في معظمها السلع ولا تُعدّل وفقاً للتضخم، بنسبة 0.2 في المائة، بعد قراءة أولية أشارت إلى ارتفاعها 0.9 في المائة في مايو. وتراوحت التقديرات بين تراجع بنسبة 0.4 في المائة وارتفاع بنسبة 1 في المائة.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض متوسط سعر البنزين إلى 4.18 دولار للغالون في يونيو، مقارنة مع 4.61 دولار في مايو.

وساهم تراجع أسعار الوقود، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط في ظل وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في توفير مساحة أكبر للأسر لتوجيه الإنفاق نحو قطاعات أخرى. إلا أن انهيار الهدنة الأسبوع الماضي وتجدد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط أعادا أسعار النفط والبنزين إلى الارتفاع.

وفي المقابل، ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، بنسبة 0.5 في المائة خلال يونيو، بعد تعديل نموها في مايو إلى 0.8 في المائة. وتُعد هذه القراءة مؤشراً وثيق الصلة بمكون الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، وكانت البيانات السابقة قد أشارت إلى نموها بنسبة 0.7 في المائة في مايو.

ويرجح أن تكون فعالية «برايم داي» التي نظمتها شركة «أمازون» في نهاية الشهر، إلى جانب الحملات الترويجية التي أطلقتها متاجر التجزئة المنافسة، قد دعمت ارتفاع المبيعات الأساسية.

كما يُعتقد أن بطولة كأس العالم لكرة القدم أسهمت في زيادة إيرادات المطاعم والمقاهي.

وأفاد معهد «بنك أوف أميركا»، في تقرير صدر الأربعاء، بأن تحليل بيانات بطاقات الدفع أظهر عودة الإنفاق إلى الارتفاع في متاجر الملابس منخفضة الأسعار ومتاجر البقالة الاقتصادية منذ بداية العام، مشيراً إلى أن «المستهلكين الأكثر حساسية للأسعار يتجهون بشكل متزايد إلى متاجر السلع العامة بحثاً عن العروض والتخفيضات».

وتواصل الرسوم الجمركية على الواردات، إلى جانب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الضغط على ميزانيات الأسر. ومع ذلك، لا يزال الإنفاق مدعوماً بالأسر ذات الدخل المرتفع، التي استفادت من المكاسب التي حققتها أسواق الأسهم.

وأضاف المعهد أن الأسر منخفضة الدخل أصبحت أكثر ميلاً إلى شراء السلع الأقل تكلفة، مشيراً إلى أن معدل إنفاقها في متاجر الملابس المخفضة بلغ خمسة أضعاف معدل إنفاق الأسر مرتفعة الدخل منذ بداية عام 2026.

كما أظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، أن إنفاق المستهلكين ارتفع بشكل طفيف في أوائل يوليو (تموز)، مع ملاحظة أن العديد من المناطق شهدت تراجعاً في الإنفاق على السلع غير الأساسية أو تحولاً نحو بدائل أقل تكلفة.

ويتوقع اقتصاديون أن يستعيد الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأميركي، زخمه خلال الربع الثاني، بعد أن كاد يتوقف في الربع الأول (يناير - مارس).

ويُقدر نموذج «GDPNow» الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي يبلغ 1.3 في المائة خلال الربع الثاني (أبريل - يونيو)، مقارنة بنمو بلغ 2.1 في المائة في الربع الأول.


«الكرملين»: التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي ليست حرجة

يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)
يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)
TT

«الكرملين»: التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي ليست حرجة

يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)
يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)

أعلن «الكرملين» أنه لا يعدّ التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي حرجة، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي العام لا يزال مستقراً.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «الصعوبات التي يمر بها اقتصادنا معروفة للجميع، لكنها ليست حرجة».

وأضاف: «تناقش الحكومة والرئيس هذه التحديات بصورة منتظمة، وهما يدركان الإجراءات اللازمة لتنظيم الوضع وتحسينه. ولا يزال الاستقرار الاقتصادي الكلي محفوظاً تماماً»، وفق «رويترز».

جاءت تصريحات بيسكوف بعد يوم من نشر البنك المركزي الروسي نتائج مسحه الشهري للأعمال، والتي أظهرت تراجعاً حاداً في معنويات الشركات.

وانخفض مؤشر مناخ الأعمال، الصادر عن البنك المركزي، بمقدار 4.5 نقطة، خلال يوليو (تموز) الحالي، ليصل إلى -3.6، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2022. في المقابل، ارتفعت توقعات الشركات بشأن الأسعار، بشكل ملحوظ، بعد خمسة أشهر متتالية من التراجع.

وأشار يفغيني كوجان، المصرفي الاستثماري والأستاذ بالمدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، إلى أنه منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2002، لم تشهد مؤشرات النشاط التجاري تراجعاً بوتيرة أسرع إلا في خمس مناسبات فقط، لافتاً إلى أن دخول المؤشر المنطقة السلبية ارتبط تاريخياً بفترات الأزمات الاقتصادية.

وأكد أن ارتفاع توقعات التضخم يعكس زيادة حادة بالتكاليف، في ظل نقص الوقود الناجم عن تصاعد الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.

وكتب كوجان، على قناته في تطبيق «تلغرام»: «قد تؤدي أزمة الوقود إلى تسريع وتيرة التضخم ودفع الاقتصاد نحو الركود، وهي الحالة المعروفة بالركود التضخمي».

وأضاف: «إذا جرى رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، فقد يتعرض الاقتصاد لضغوط شديدة. أما إذا خُفضت الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، فقد يتسارع التضخم ويصبح من الصعب احتواؤه. لا بد من التضحية بأحد الجانبين».