ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

لتشخيص الإصابة ومتابعة المعالجة

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه
TT

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

عقدت رابطة القلب الأميركية مؤتمر ضغط الدم 2020، في الفترة ما بين 10 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي في مدينة دالاس. واللافت للنظر في فعاليات هذا اللقاء السنوي، عرض نتائج ثلاث دراسات طبية بحثت في واقع الممارسة الإكلينيكية للطريقة الصحيحة في قياس ضغط الدم وكيفية تشخيص الإصابة به. وبخلاف ما قد يتوقع البعض، لا يزال هذا الموضوع لدى أوساط طب القلب أحد المواضيع الإكلينيكية التي تمس فيها الحاجة لمزيد من الاهتمام من أجل تقديم خدمة أفضل لمرضى ارتفاع ضغط الدم، ومن أجل تجنب التشخيص الخاطئ في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ولضبط تعديل أدوية معالجته.
- حقائق طبية
وتأتي تلك الأهمية لدقة القياس من ثلاثة حقائق طبية، هي:
- ارتفاع ضغط الدم هو بالأساس مرض «صامت»،
- قياس ضغط الدم يُعتبر الوسيلة «الوحيدة» لتشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم له تبعات تتضمن إجراء مزيد من الفحوصات الطبية وتناول أدوية لفترات طويلة، وربما طوال العمر، ومتابعات طبية طويلة الأمد، وتلك الأدوية من المحتمل أن تكون لها آثار جانبية.
وعليه، فإن إجراء هذا القياس لضغط الدم بطريقة «صحيحة» هو أمر أساسي في ثلاثة جوانب:
- تقييم مقدار ضغط الدم،
- تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- متابعة تأثيرات تلقي أدوية معالجته.
وكان باحثون من مستشفيات كايزر بيرماننتي واشنطن في سياتل قد عرضوا في هذا المؤتمر دراستهم حول: اختلاف سلوكيات الأطباء في قياس ضغط الدم وتشخيص الإصابة به وفق مدى المعرفة والقناعة والممارسة الإكلينيكية لديهم. وتم نشرها ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم» Hypertension. وقال الباحثون في مقدمة عرض الدراسة: «توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأميركية US Preventive Services Task Force بقياس ضغط الدم خارج مكتب العيادة قبل إجراء تشخيص جديد لمرض ارتفاع ضغط الدم، إما باستخدام جهاز متنقل لقياس ضغط الدم على مدار 24 ساعة ABPM أو مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل HBPM. ومع ذلك، فإن هذا النهج ليس شائعاً في الممارسة الروتينية».
وتابع الباحثون تلك الجوانب في ممارسات عاملين طبيين في عشرة مراكز لتقديم الرعاية الطبية الأولية في الولايات المتحدة. وتوصل الباحثون في محصلة الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى زيادة استخدام الممارسات المبنية على البراهين Evidence - Based Practices في تشخيص الإصابات الجديدة لارتفاع ضغط الدم. وأضافوا: ويبدو أن ثمة فجوات في المعرفة وتطبيق الممارسات المُوصى بها في شأن تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
كما تتضمن التوصيات الحالية لرابطة القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC حول ارتفاع ضغط الدم، إعطاء المريض «فترة راحة» Rest Time لمدة لا تقل عن خمس دقائق، قبل إجراء القياس له. وتم ضمن فعاليات المؤتمر عرض دراسة لباحثين من جونز هوبكنز في بالتمور حول فحص تأثيرات اختلاف فترة الراحة تلك للحصول على قياسات دقيقة لضغط الدم، وتم نشرها أيضاً ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم».
ضوابط القياس
وكانت الهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة مرض ارتفاع ضغط الدم، قد وضعت عدداً من الضوابط في وصف الكيفية الصحيحة لإجراء قياس ضغط الدم بغية الحصول على قراءات دقيقة لمقداره. كما تتوفر اليوم أنواع مختلفة من الأجهزة الثابتة لإجراء «القياس المكتبي في العيادة لضغط الدم» أو «القياس المنزلي لضغط الدم». وأيضاً تتوفر للطبيب أجهزة محمولة لقياس ضغط الدم لدى الشخص في ظروف ممارسته أنشطة الحياة اليومية، وبعيداً عن التوتر النفسي الذي يعتري البعض في العيادة الطبية، ما يُمكن من تكرار قياس ضغط الدم خلال كامل ساعات اليوم، ومعرفة ما إذا كان ثمة حقاً ارتفاع فيه.
وبالإضافة إلى هذا، فإن الفترة ما بين ملاحظة وجود ارتفاع في ضغط الدم لدى شخص ما وبدء تلقيه المعالجة الدوائية إن لزمت، تعتبر فترة مهمة. وفيها يتم العمل على ثلاثة أمور، وهي:
- التأكد من وجود ارتفاع حقيقي في ضغط الدم بصفة مرضية (التشخيص).
- إفهام المُصاب معنى ذلك الارتفاع ومتطلباته العلاجية من نواحي تعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية وتناول الأدوية (التثقيف والمعالجة).
- إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لمعرفة سبب ارتفاع ضغط الدم، ومعرفة مدى تأثير هذا الارتفاع على مستوى سلامة الأعضاء المستهدفة بالضرر، كالقلب والكُلى والعين والأوعية الدموية (تقييم المضاعفات).
ولأن القلب في كل نبضة ينبضها ينقبض ثم يرتاح، فإن قراءة قياس ضغط الدم تُقسم إلى عددين. الرقم الأول، أو العلوي، يُعطي مقدار ضغط الدم في الشرايين عند انقباض القلب (الضغط الانقباضي). ويُعطي الرقم الثاني، أو السفلي، مقدار ضغط الدم في الشرايين عند راحة القلب (الضغط الانبساطي).
وعليه، تنقسم قراءات قياس ضغط الدم إلى أربع فئات:
- ضغط الدم الطبيعي: إذا كان أقل من 120/ 80 ملم زئبق (مائة وعشرين على ثمانين).
- ضغط الدم المرتفع: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 120 و129 ملم زئبق، ولكن يبقى ضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق.
- المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 130 و139 ملم زئبق، أو أن ضغط الدم الانبساطي ما بين 80 إلى 89 ملم زئبق.
- المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 140 ملم زئبق أو أعلى، أو أن ضغط الدم الانبساطي 90 ملم زئبق أو أعلى.
- أزمة ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 180 ملم زئبق أو أعلى، و/أو ضغط الدم الانبساطي 120 ملم زئبق أو أعلى.
وهناك حالة مستقلة لها أهميتها الطبية، تُسمى «ضغط الدم الانقباضي فقط»Isolated Systolic Hypertension، وفيها يكون ضغط الدم الانقباضي أعلى من 130 ملم زئبق، وضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق. وهو نوع شائع بين منْ تجاوزوا 65 سنة من العمر.
وتؤكد مصادر طب القلب أن مقدار ضغط الدم هو شيء ديناميكي متغير وليس ثابتاً، وبالتالي تختلف قراءاته باختلاف وقت ومكان وظروف ووسيلة قياسه، وأيضاً بتقلب حالة المريض النفسية والبدنية. ولدى بعض المرضى، حتى قياسه في العيادة قد لا يُعطي قراءات تفيد في التشخيص أو إدارة المعالجة لاعتبارات عدة، منها ما يُعرف بـ«ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض»White Coat Hypertension. ولذا توفر القياسات خارج مكتب العيادة Out - Of - Office، مثل القياسات المنزلية عند إجرائها بدقة، واستخدام الجهاز المحمول لقياس ضغط الدم 24 ساعة، نتائج أفضل في التشخيص وإدارة المعالجة.
- صحة التشخيص
وكما يقول أطباء القلب من جامعة هارفارد: «تشير الإرشادات الجديدة لرابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب إلى أنه يجب قياس ضغط الدم بشكل منتظم وتشجيع الناس على استخدام أجهزة مراقبة ضغط الدم في المنزل».
وللتأكد من صحة تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، وليس مجرد ارتفاع تفاعلي مؤقت لضغط الدم، يشير أطباء القلب من مايوكلينك بالقول: «من المحتمل أن يأخذ طبيبك اثنين إلى ثلاث قراءات لضغط الدم في ثلاثة أو أكثر من المواعيد المنفصلة قبل تشخيص ارتفاع ضغط الدم. وذلك لتباين ضغط الدم عادة على مدار اليوم، وقد يَرتفع خلال زيارات للطبيب (ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض). وقد يَطلب الطبيب منك تسجيل ضغط الدم في المنزل لتوفير معلومات إضافية والتحقق ما إذا كان لديك ارتفاع في ضغط الدم.
إن إحدى الطرق المهمة للتأكُد مما إذا كنت مصاباً بارتفاع ضغط الدم، هي عن طريق مراقبة ضغط الدم في المنزل. وقد يُوصي الطبيب بإجراء مراقبة على اختبارات ضغط الدم على مدار الساعة ويُسمي مراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة ليُعطي صورة دقيقة للغاية عن تغيرات ضغط الدم طول فترة النهار والليل».
ولأهمية الأمر، توضح المؤسسة القومية للصحة والرعاية في بريطانيا NICE تفاصيل عملية تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالقول: «إذا كان ضغط الدم في العيادة 140 على 90 أو أعلى، قم بإجراء قياس آخر خلال نفس الزيارة للعيادة. وإذا كانت النتيجة الثانية مختلفة عن الأولى، قم بإجراء قياس ثالث، واعتمد أدناهما (أي ما بين القراءة الثانية والثالثة). وإن كانت جميع القراءات أعلى من 140 على أعلى من 90 ملم زئبق، اطلب إجراء قياس ضغط الدم لمدة 24 ساعة للتأكد من تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم. وإن لم تتوفر هذه الوسيلة التشخيصية، اطلب إجراء المراقبة المنزلية لضغط الدم من أجل تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
وللمزيد، تم توضيح جوانب متعددة حول القياس المنزلي لضغط الدم ضمن عدد 10 يوليو (تموز) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط».
- خطوات متسلسلة لقياس ضغط الدم بطريقة صحيحة
> توضح رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب عدد من الخطوات والنقاط المهمة لكيفية إجراء قياس ضغط الدم في العيادة أو المنزل، والتي منها:
- استخدم جهازا لقياس ضغط الدم تم التأكد من عمله بشكل صحيح ودقيق.
- لا تدخن أو تشرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو تمارس الرياضة في غضون 30 دقيقة قبل قياس ضغط الدم.
- يجب إجراء القياس قبل الإفطار وبعد ساعتين من تناول العشاء، وقبل تناول الدواء.
- احرص على إفراغ المثانة.
- يتم إجراء القياس بالجلوس على الكرسي، وليس على سرير الفحص، ولا الجلوس على أريكة وثيرة (كنبة) يكون فيها الحوض منخفضاً عن مستوى الركبتين.
- يجب أن يرتاح الشخص على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق، وربما أكثر إذا ما دعت الحاجة.
- على الشخص جعل ظهره مستقيماً ومُسنداً للخلف عند الجلوس.
- وضع مفصل المرفق وكامل الذراع على سطح جانبي مستوٍ بشكل مريح، مثل طاولة جانبية، بحيث يكون العضد (حيث سيتم حوله لف السوار القماشي لجهاز الضغط) عند مستوى القلب.
- أثناء الجلوس، يجب وضع باطن القدمين بشكل مستو على سطح الأرض (أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه). ويجب ألا تتقاطع الساقين بوضع إحداهما فوق الأخرى.
وهذه الجوانب في «وضعية الجسم» وصناعة حالة من الارتخاء العضلي مهمة للغاية، لأن الشد العضلي في الوضعيات الأخرى قد يتسبب بزيادة في مقدار ضغط الدم إلى 20 مليمترا زئبقيا، أي تنقل الإنسان من قراءة طبيعية لضغط الدم إلى قراءة عالية فيه.
وتضيف رابطة القلب الأميركية العناصر التالية في إجراء قياس ضغط الدم:
- السوار القماشي لجهاز قياس الضغط يجب أن يغطي 80 في المائة من طول العضد.
- لا يتم لف السوار على ملابس تغطي العضد.
- التأكد من وضع الجزء السفلي من السوار فوق منحنى مفصل الكوع مباشرة.
- يجب لف السوار بإحكام يضمن ثباته حول العضد، لكن دون الشد بقوة.
- لا ينصح بأجهزة قياس الضغط في المعصم والأصابع لأنها تعطي قراءات أقل موثوقية.
- يتم قياس الضغط مرتين في الجلسة الواحدة، بفاصل حوالي دقيقة، ويُعتمد المعدل كمقدار ضغط الدم.
وبالنسبة للقياس في اليمين أو اليسار، تُلاحظ النقاط التالية:
- في أول زيارة، يتم قياس الضغط في كلا الجانبين الأيمن والأيسر.
- إن وجد فرق بمقدار يفوق 20 ملم زئبق للضغط الانقباضي أو 10 ملم زئبق للضغط الانبساطي، فإن مشورة طبيب القلب لازمة هنا.
- إذا لم يوجد فرق بينهما، يتم القياس في جهة واحدة في المرات التي تليها، ويُفضل في ذلك أن يتم القياس في عضد اليد غير المهيمنة Nondominant Arm، أي العضد الأيسر إذا كان الشخص يستخدم عادة اليد اليمنى.
- إذا كان هناك فرق أعلى من 10 ملم زئبق، يتم إجراء القياس في عضد الجهة الأعلى قراءة.
كما توضح رابطة القلب الأميركية الملاحظات العملية التالية:
- قم بالقياس في نفس الوقت كل يوم. من المهم أن تأخذ القراءات في نفس الوقت كل يوم، مثل الصباح والمساء. من الأفضل أن تأخذ القراءات يومياً ولكن يفضل أن تبدأ بعد أسبوعين من التغيير في العلاج، وخلال الأسبوع الذي يسبق موعدك التالي».
- بمجرد شراء جهاز ضغط الدم للقياس المنزلي، احضره إلى موعدك الطبي التالي، واجعل طبيبك يتحقق ليرى أنك تستخدمه بشكل صحيح وتحصل به على نفس النتائج للمعدات في العيادة. ثم أحضر جهازك مرة واحدة في السنة للتأكد من دقة عمله».
- قراءة عالية واحدة ليست سببا مباشرا للقلق. قم بقياس ضغط الدم عدة مرات، واستشر اختصاصي الرعاية الصحية للتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة صحية أو ما إذا كانت هناك أي مشكلات في الجهاز».
- قد لا يكون الأشخاص المصابون بالرجفان الأذيني AF أو غيره من اضطرابات نظم القلب، مرشحين جيدين للمراقبة المنزلية للضغط، لأن أجهزة ضغط الدم المنزلية الإلكترونية قد لا تكون قادرة على إعطاء قياسات دقيقة في هذه الحالات. اطلب من طبيبك أن يوصي بطريقة المراقبة التي تناسبك».
- قياس ضغط الدم مثل اللقطة Snapshot لأنه يخبر فقط عن ضغط دمك في تلك اللحظة. ويوفر سجل القراءات المأخوذة على مر الوقت صورة بفواصل زمنية Time - Lapse لضغط الدم، والتي يمكن أن تساعدك مع طبيبك للتأكد من أن علاجاتك لخفض ضغط الدم المرتفع تعمل».


مقالات ذات صلة

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح من الدكتور صالح المحسن المشرف العام على إدارة الخدمات الطبية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.