ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

لتشخيص الإصابة ومتابعة المعالجة

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه
TT

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

عقدت رابطة القلب الأميركية مؤتمر ضغط الدم 2020، في الفترة ما بين 10 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي في مدينة دالاس. واللافت للنظر في فعاليات هذا اللقاء السنوي، عرض نتائج ثلاث دراسات طبية بحثت في واقع الممارسة الإكلينيكية للطريقة الصحيحة في قياس ضغط الدم وكيفية تشخيص الإصابة به. وبخلاف ما قد يتوقع البعض، لا يزال هذا الموضوع لدى أوساط طب القلب أحد المواضيع الإكلينيكية التي تمس فيها الحاجة لمزيد من الاهتمام من أجل تقديم خدمة أفضل لمرضى ارتفاع ضغط الدم، ومن أجل تجنب التشخيص الخاطئ في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ولضبط تعديل أدوية معالجته.
- حقائق طبية
وتأتي تلك الأهمية لدقة القياس من ثلاثة حقائق طبية، هي:
- ارتفاع ضغط الدم هو بالأساس مرض «صامت»،
- قياس ضغط الدم يُعتبر الوسيلة «الوحيدة» لتشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم له تبعات تتضمن إجراء مزيد من الفحوصات الطبية وتناول أدوية لفترات طويلة، وربما طوال العمر، ومتابعات طبية طويلة الأمد، وتلك الأدوية من المحتمل أن تكون لها آثار جانبية.
وعليه، فإن إجراء هذا القياس لضغط الدم بطريقة «صحيحة» هو أمر أساسي في ثلاثة جوانب:
- تقييم مقدار ضغط الدم،
- تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- متابعة تأثيرات تلقي أدوية معالجته.
وكان باحثون من مستشفيات كايزر بيرماننتي واشنطن في سياتل قد عرضوا في هذا المؤتمر دراستهم حول: اختلاف سلوكيات الأطباء في قياس ضغط الدم وتشخيص الإصابة به وفق مدى المعرفة والقناعة والممارسة الإكلينيكية لديهم. وتم نشرها ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم» Hypertension. وقال الباحثون في مقدمة عرض الدراسة: «توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأميركية US Preventive Services Task Force بقياس ضغط الدم خارج مكتب العيادة قبل إجراء تشخيص جديد لمرض ارتفاع ضغط الدم، إما باستخدام جهاز متنقل لقياس ضغط الدم على مدار 24 ساعة ABPM أو مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل HBPM. ومع ذلك، فإن هذا النهج ليس شائعاً في الممارسة الروتينية».
وتابع الباحثون تلك الجوانب في ممارسات عاملين طبيين في عشرة مراكز لتقديم الرعاية الطبية الأولية في الولايات المتحدة. وتوصل الباحثون في محصلة الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى زيادة استخدام الممارسات المبنية على البراهين Evidence - Based Practices في تشخيص الإصابات الجديدة لارتفاع ضغط الدم. وأضافوا: ويبدو أن ثمة فجوات في المعرفة وتطبيق الممارسات المُوصى بها في شأن تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
كما تتضمن التوصيات الحالية لرابطة القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC حول ارتفاع ضغط الدم، إعطاء المريض «فترة راحة» Rest Time لمدة لا تقل عن خمس دقائق، قبل إجراء القياس له. وتم ضمن فعاليات المؤتمر عرض دراسة لباحثين من جونز هوبكنز في بالتمور حول فحص تأثيرات اختلاف فترة الراحة تلك للحصول على قياسات دقيقة لضغط الدم، وتم نشرها أيضاً ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم».
ضوابط القياس
وكانت الهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة مرض ارتفاع ضغط الدم، قد وضعت عدداً من الضوابط في وصف الكيفية الصحيحة لإجراء قياس ضغط الدم بغية الحصول على قراءات دقيقة لمقداره. كما تتوفر اليوم أنواع مختلفة من الأجهزة الثابتة لإجراء «القياس المكتبي في العيادة لضغط الدم» أو «القياس المنزلي لضغط الدم». وأيضاً تتوفر للطبيب أجهزة محمولة لقياس ضغط الدم لدى الشخص في ظروف ممارسته أنشطة الحياة اليومية، وبعيداً عن التوتر النفسي الذي يعتري البعض في العيادة الطبية، ما يُمكن من تكرار قياس ضغط الدم خلال كامل ساعات اليوم، ومعرفة ما إذا كان ثمة حقاً ارتفاع فيه.
وبالإضافة إلى هذا، فإن الفترة ما بين ملاحظة وجود ارتفاع في ضغط الدم لدى شخص ما وبدء تلقيه المعالجة الدوائية إن لزمت، تعتبر فترة مهمة. وفيها يتم العمل على ثلاثة أمور، وهي:
- التأكد من وجود ارتفاع حقيقي في ضغط الدم بصفة مرضية (التشخيص).
- إفهام المُصاب معنى ذلك الارتفاع ومتطلباته العلاجية من نواحي تعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية وتناول الأدوية (التثقيف والمعالجة).
- إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لمعرفة سبب ارتفاع ضغط الدم، ومعرفة مدى تأثير هذا الارتفاع على مستوى سلامة الأعضاء المستهدفة بالضرر، كالقلب والكُلى والعين والأوعية الدموية (تقييم المضاعفات).
ولأن القلب في كل نبضة ينبضها ينقبض ثم يرتاح، فإن قراءة قياس ضغط الدم تُقسم إلى عددين. الرقم الأول، أو العلوي، يُعطي مقدار ضغط الدم في الشرايين عند انقباض القلب (الضغط الانقباضي). ويُعطي الرقم الثاني، أو السفلي، مقدار ضغط الدم في الشرايين عند راحة القلب (الضغط الانبساطي).
وعليه، تنقسم قراءات قياس ضغط الدم إلى أربع فئات:
- ضغط الدم الطبيعي: إذا كان أقل من 120/ 80 ملم زئبق (مائة وعشرين على ثمانين).
- ضغط الدم المرتفع: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 120 و129 ملم زئبق، ولكن يبقى ضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق.
- المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 130 و139 ملم زئبق، أو أن ضغط الدم الانبساطي ما بين 80 إلى 89 ملم زئبق.
- المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 140 ملم زئبق أو أعلى، أو أن ضغط الدم الانبساطي 90 ملم زئبق أو أعلى.
- أزمة ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 180 ملم زئبق أو أعلى، و/أو ضغط الدم الانبساطي 120 ملم زئبق أو أعلى.
وهناك حالة مستقلة لها أهميتها الطبية، تُسمى «ضغط الدم الانقباضي فقط»Isolated Systolic Hypertension، وفيها يكون ضغط الدم الانقباضي أعلى من 130 ملم زئبق، وضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق. وهو نوع شائع بين منْ تجاوزوا 65 سنة من العمر.
وتؤكد مصادر طب القلب أن مقدار ضغط الدم هو شيء ديناميكي متغير وليس ثابتاً، وبالتالي تختلف قراءاته باختلاف وقت ومكان وظروف ووسيلة قياسه، وأيضاً بتقلب حالة المريض النفسية والبدنية. ولدى بعض المرضى، حتى قياسه في العيادة قد لا يُعطي قراءات تفيد في التشخيص أو إدارة المعالجة لاعتبارات عدة، منها ما يُعرف بـ«ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض»White Coat Hypertension. ولذا توفر القياسات خارج مكتب العيادة Out - Of - Office، مثل القياسات المنزلية عند إجرائها بدقة، واستخدام الجهاز المحمول لقياس ضغط الدم 24 ساعة، نتائج أفضل في التشخيص وإدارة المعالجة.
- صحة التشخيص
وكما يقول أطباء القلب من جامعة هارفارد: «تشير الإرشادات الجديدة لرابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب إلى أنه يجب قياس ضغط الدم بشكل منتظم وتشجيع الناس على استخدام أجهزة مراقبة ضغط الدم في المنزل».
وللتأكد من صحة تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، وليس مجرد ارتفاع تفاعلي مؤقت لضغط الدم، يشير أطباء القلب من مايوكلينك بالقول: «من المحتمل أن يأخذ طبيبك اثنين إلى ثلاث قراءات لضغط الدم في ثلاثة أو أكثر من المواعيد المنفصلة قبل تشخيص ارتفاع ضغط الدم. وذلك لتباين ضغط الدم عادة على مدار اليوم، وقد يَرتفع خلال زيارات للطبيب (ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض). وقد يَطلب الطبيب منك تسجيل ضغط الدم في المنزل لتوفير معلومات إضافية والتحقق ما إذا كان لديك ارتفاع في ضغط الدم.
إن إحدى الطرق المهمة للتأكُد مما إذا كنت مصاباً بارتفاع ضغط الدم، هي عن طريق مراقبة ضغط الدم في المنزل. وقد يُوصي الطبيب بإجراء مراقبة على اختبارات ضغط الدم على مدار الساعة ويُسمي مراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة ليُعطي صورة دقيقة للغاية عن تغيرات ضغط الدم طول فترة النهار والليل».
ولأهمية الأمر، توضح المؤسسة القومية للصحة والرعاية في بريطانيا NICE تفاصيل عملية تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالقول: «إذا كان ضغط الدم في العيادة 140 على 90 أو أعلى، قم بإجراء قياس آخر خلال نفس الزيارة للعيادة. وإذا كانت النتيجة الثانية مختلفة عن الأولى، قم بإجراء قياس ثالث، واعتمد أدناهما (أي ما بين القراءة الثانية والثالثة). وإن كانت جميع القراءات أعلى من 140 على أعلى من 90 ملم زئبق، اطلب إجراء قياس ضغط الدم لمدة 24 ساعة للتأكد من تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم. وإن لم تتوفر هذه الوسيلة التشخيصية، اطلب إجراء المراقبة المنزلية لضغط الدم من أجل تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
وللمزيد، تم توضيح جوانب متعددة حول القياس المنزلي لضغط الدم ضمن عدد 10 يوليو (تموز) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط».
- خطوات متسلسلة لقياس ضغط الدم بطريقة صحيحة
> توضح رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب عدد من الخطوات والنقاط المهمة لكيفية إجراء قياس ضغط الدم في العيادة أو المنزل، والتي منها:
- استخدم جهازا لقياس ضغط الدم تم التأكد من عمله بشكل صحيح ودقيق.
- لا تدخن أو تشرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو تمارس الرياضة في غضون 30 دقيقة قبل قياس ضغط الدم.
- يجب إجراء القياس قبل الإفطار وبعد ساعتين من تناول العشاء، وقبل تناول الدواء.
- احرص على إفراغ المثانة.
- يتم إجراء القياس بالجلوس على الكرسي، وليس على سرير الفحص، ولا الجلوس على أريكة وثيرة (كنبة) يكون فيها الحوض منخفضاً عن مستوى الركبتين.
- يجب أن يرتاح الشخص على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق، وربما أكثر إذا ما دعت الحاجة.
- على الشخص جعل ظهره مستقيماً ومُسنداً للخلف عند الجلوس.
- وضع مفصل المرفق وكامل الذراع على سطح جانبي مستوٍ بشكل مريح، مثل طاولة جانبية، بحيث يكون العضد (حيث سيتم حوله لف السوار القماشي لجهاز الضغط) عند مستوى القلب.
- أثناء الجلوس، يجب وضع باطن القدمين بشكل مستو على سطح الأرض (أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه). ويجب ألا تتقاطع الساقين بوضع إحداهما فوق الأخرى.
وهذه الجوانب في «وضعية الجسم» وصناعة حالة من الارتخاء العضلي مهمة للغاية، لأن الشد العضلي في الوضعيات الأخرى قد يتسبب بزيادة في مقدار ضغط الدم إلى 20 مليمترا زئبقيا، أي تنقل الإنسان من قراءة طبيعية لضغط الدم إلى قراءة عالية فيه.
وتضيف رابطة القلب الأميركية العناصر التالية في إجراء قياس ضغط الدم:
- السوار القماشي لجهاز قياس الضغط يجب أن يغطي 80 في المائة من طول العضد.
- لا يتم لف السوار على ملابس تغطي العضد.
- التأكد من وضع الجزء السفلي من السوار فوق منحنى مفصل الكوع مباشرة.
- يجب لف السوار بإحكام يضمن ثباته حول العضد، لكن دون الشد بقوة.
- لا ينصح بأجهزة قياس الضغط في المعصم والأصابع لأنها تعطي قراءات أقل موثوقية.
- يتم قياس الضغط مرتين في الجلسة الواحدة، بفاصل حوالي دقيقة، ويُعتمد المعدل كمقدار ضغط الدم.
وبالنسبة للقياس في اليمين أو اليسار، تُلاحظ النقاط التالية:
- في أول زيارة، يتم قياس الضغط في كلا الجانبين الأيمن والأيسر.
- إن وجد فرق بمقدار يفوق 20 ملم زئبق للضغط الانقباضي أو 10 ملم زئبق للضغط الانبساطي، فإن مشورة طبيب القلب لازمة هنا.
- إذا لم يوجد فرق بينهما، يتم القياس في جهة واحدة في المرات التي تليها، ويُفضل في ذلك أن يتم القياس في عضد اليد غير المهيمنة Nondominant Arm، أي العضد الأيسر إذا كان الشخص يستخدم عادة اليد اليمنى.
- إذا كان هناك فرق أعلى من 10 ملم زئبق، يتم إجراء القياس في عضد الجهة الأعلى قراءة.
كما توضح رابطة القلب الأميركية الملاحظات العملية التالية:
- قم بالقياس في نفس الوقت كل يوم. من المهم أن تأخذ القراءات في نفس الوقت كل يوم، مثل الصباح والمساء. من الأفضل أن تأخذ القراءات يومياً ولكن يفضل أن تبدأ بعد أسبوعين من التغيير في العلاج، وخلال الأسبوع الذي يسبق موعدك التالي».
- بمجرد شراء جهاز ضغط الدم للقياس المنزلي، احضره إلى موعدك الطبي التالي، واجعل طبيبك يتحقق ليرى أنك تستخدمه بشكل صحيح وتحصل به على نفس النتائج للمعدات في العيادة. ثم أحضر جهازك مرة واحدة في السنة للتأكد من دقة عمله».
- قراءة عالية واحدة ليست سببا مباشرا للقلق. قم بقياس ضغط الدم عدة مرات، واستشر اختصاصي الرعاية الصحية للتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة صحية أو ما إذا كانت هناك أي مشكلات في الجهاز».
- قد لا يكون الأشخاص المصابون بالرجفان الأذيني AF أو غيره من اضطرابات نظم القلب، مرشحين جيدين للمراقبة المنزلية للضغط، لأن أجهزة ضغط الدم المنزلية الإلكترونية قد لا تكون قادرة على إعطاء قياسات دقيقة في هذه الحالات. اطلب من طبيبك أن يوصي بطريقة المراقبة التي تناسبك».
- قياس ضغط الدم مثل اللقطة Snapshot لأنه يخبر فقط عن ضغط دمك في تلك اللحظة. ويوفر سجل القراءات المأخوذة على مر الوقت صورة بفواصل زمنية Time - Lapse لضغط الدم، والتي يمكن أن تساعدك مع طبيبك للتأكد من أن علاجاتك لخفض ضغط الدم المرتفع تعمل».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.