ميلادينوف في غزة لمنع التصعيد وبحث «صفقة تبادل الأسرى»

التقى قادة «حماس» في محاولة لتثبيت اتفاق التهدئة

زجاج واجهة محل في أشدود بعد سقوط صاروخ من غزة مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
زجاج واجهة محل في أشدود بعد سقوط صاروخ من غزة مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ميلادينوف في غزة لمنع التصعيد وبحث «صفقة تبادل الأسرى»

زجاج واجهة محل في أشدود بعد سقوط صاروخ من غزة مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
زجاج واجهة محل في أشدود بعد سقوط صاروخ من غزة مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وصل منسق عملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف إلى غزة، أمس، والتقى قادة حركة «حماس» في محاولة لتثبيت اتفاق التهدئة الأخير، كما أنه تابع قضايا متعلقة بعمل الأمم المتحدة في القطاع.
وذكرت قناة «كان» العبرية، أن ميلادينوف يتابع كذلك مسألة صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل. وكانت مصر قد استأنفت جهوداً في هذا المجال، وأجرت نقاشات مع إسرائيل و«حماس» من أجل إخراج صفقة تبادل إلى العلن. ويوجد تنسيق بين ميلادينوف والمسؤولين المصريين حول قضايا القطاع. ووصل ميلادينوف إلى غزة عبر معبر بيت حانون - إيرز، وسط تصعيد ميداني، وتبادل تحذيرات بين إسرائيل و«حماس»، ما أشعل مخاوف من جولة تصعيد جديدة.
وفاجأت الفصائل الفلسطينية إسرائيل بإطلاق حوالي 15 صاروخاً باتجاه مستوطنات إسرائيلية حول القطاع، بالتزامن مع توقيع إسرائيل اتفاقيتي سلام مع دولتين عربيتين، وردت إسرائيل بقصف، ثم ردت الفصائل بمزيد من الصواريخ محذرة من توسيع الدائرة.
وقالت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، صباح الأربعاء، أن إطلاق الصواريخ من غزة هو كلمة قيادة المقاومة الفلسطينية.
وأضافت في تصريح مكتوب: «سيدفع الاحتلال ثمن أي عدوان على شعبنا أو مواقع المقاومة». وتابع البيان محذراً إسرائيل: «كان الرد وسيظل مباشراً، القصف بالقصف، وسنزيد ونوسع من ردنا بقدر ما يتمادى الاحتلال في عدوانه».
وردت إسرائيل فجر أمس بسلسلة غارات عنيفة استهدفت مواقع متفرقة في غزة، ما أوقع دماراً وخراباً فيها، ثم ردت الفصائل بصواريخ أخرى. وشنت طائرات حربية إسرائيلية هجوماً على موقع شمال غربي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وموقع شرق حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، وموقع غرب مدينة دير البلح، وسط القطاع، وموقع شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن «15 قذيفة صاروخية أطلقت من القطاع نحو إسرائيل، اعترضت تسعة منها منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية المضادة للصواريخ». وحمَّل الجيش حركة «حماس» الحاكمة في قطاع غزة، المسؤولية الكاملة عن إطلاق الصواريخ، واعتبر بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي أنها تهدف إلى عرقلة الاتفاقيات، قائلاً إنه لم يستغرب إطلاق الصواريخ خلال المراسم «التاريخية»؛ لأن «الذين أطلقوا صواريخ على أراضينا يريدون إعادة السلام إلى الوراء، ولن ينجحوا في ذلك».
وأدت الصواريخ المنطلقة من غزة إلى إصابة اثنين في الثلاثينات من العمر بجروح طفيفة، بعد تحطم الزجاج جراء سقوط صاروخ في مدينة أشدود، بينما نقل 4 إسرائيليين أصيبوا بالهلع إلى المستشفيات. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه رداً على هذا القصف أغارت طائرات ومروحيات حربية على 10 أهداف تابعة لـ«حماس»، من بينها مصنع لإنتاج أسلحة ومتفجرات، بالإضافة إلى مجمع عسكري يستخدم للتدريب ولإجراء تجارب صاروخية.
ورداً على القصف الإسرائيلي أطلقت الفصائل مزيداً من الصواريخ في تصعيد متفق عليه. وفي الوقت الذي أصدرت فيه «حماس» بياناً تحذيرياً لإسرائيل، أصدرت «الجهاد الإسلامي» وغرفة الفصائل المشتركة بيانات مماثلة. وقالت حركة «الجهاد الإسلامي»: «إن من حق المقاومة الفلسطينية التصدي للعدوان الإسرائيلي، عندما تتكالب القوى الظالمة لإضاعة الحقوق وتتآمر على ظلم شعبنا». وباركت حركة «الجهاد الإسلامي» إطلاق الصواريخ، وقالت: «إن رسالة المقاومة واضحة بأن هذا الصراع لن ينتهي ولن يحسم إلا لصالح الشعب الفلسطيني، على يد الأحرار».
وشددت حركة «الجهاد» على أن «المقاومة تعزز معادلات الردع بردها المباشر وبالمثل على القصف لمواقعها».
كما أكدت الغرفة المشتركة للفصائل في غزة، أنها لن تسمح للاحتلال باستهداف الشعب الفلسطيني ومواقعها. وشددت الغرفة في بيان مقتضب، على أن القصف سيقابل بالقصف؛ مشيرة إلى أن ردها على الغارات الإسرائيلية فجراً سيبقى حاضراً لمواجهة أي عدوان.
وارتفع مستوى التنسيق الفلسطيني بعد إعلان اتفاقات تطبيع بين دول عربية وإسرائيلية. والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق قادة الفصائل الفلسطينية بما فيها «حماس» و«الجهاد» عبر «الفيديو كونفرنس» من أجل ترتيب البيت الفلسطيني.
وقبل ساعات من التصعيد، استقبل أمين عام حركة «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة، في لبنان، وفداً قيادياً من حركة «حماس» برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية. وجاء في بيان مشترك، أن «المجتمعين استعرضوا مستجدات القضية الفلسطينية، والمخاطر التي تحيط بها، ولا سيما في ظل استمرار الإدارة الأميركية في خطتها لتصفية القضية الفلسطينية، المسماة (صفقة القرن)». وأكد المجتمعون أن «نهج المقاومة الذي تبنته وتمسكت به الفصائل الفلسطينية في غزة، قد أثبت جدواه في مواجهة المشروع الصهيوني».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».