نتانياهو يرفض ضم أي سياسي لوفده إلى واشنطن

إسرائيليون تظاهروا ضد نتنياهو خارج مطار «بن غوريون» بينما كان يستعد للسفر إلى واشنطن لتوقيع الاتفاق (أ.ف.ب)
إسرائيليون تظاهروا ضد نتنياهو خارج مطار «بن غوريون» بينما كان يستعد للسفر إلى واشنطن لتوقيع الاتفاق (أ.ف.ب)
TT

نتانياهو يرفض ضم أي سياسي لوفده إلى واشنطن

إسرائيليون تظاهروا ضد نتنياهو خارج مطار «بن غوريون» بينما كان يستعد للسفر إلى واشنطن لتوقيع الاتفاق (أ.ف.ب)
إسرائيليون تظاهروا ضد نتنياهو خارج مطار «بن غوريون» بينما كان يستعد للسفر إلى واشنطن لتوقيع الاتفاق (أ.ف.ب)

رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على انتقادات داخلية وجهت إليه على خلفية امتناعه عن ضم سياسيين آخرين ضمن وفد بلاده إلى واشنطن لتوقيع اتفاق السلام مع الإمارات العربية والمتحدة والبحرين، قائلاً إن قرار تركيبة الوفد هو حق له مثلما أدار وحده المحادثات والمداولات السرية لإحداث الاختراق في العلاقات مع البلدين العربيين.
وتم تزيين سلم الطائرة التي أقلته إلى واشنطن، بالأعلام الإسرائيلية والأميركية والإماراتية والبحرينية، وكتب إلى جانبها كلمة «سلام» باللغات العبرية والعربية والإنجليزية على مقدمة الطائرة.
وعند وصول نتنياهو إلى المطار قبيل إقلاع طائرته، تظاهر حوالي مائتي شخص من معارضيه وأغلقوا الطرق الرئيسية المؤدية إلى المطار لوقت قصير من خلال إيقاف مركباتهم على الطرق. وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها: «أنت منفصل عن الواقع، لقد سئمناك».
وكان قرار نتنياهو الامتناع عن ضم سياسيين آخرين إلى الوفد، قد أثار انتقادات واتهامات له بالأنانية. وقالت مصادر مقربة من وزير الخارجية غابي أشكنازي، إن اختيار نتنياهو التوقيع على الاتفاق مقابل مسؤولي الإمارات والبحرين، الذين اختاروا لذلك مستوى وزراء الخارجية، يمس بمكانة إسرائيل من ناحية العرف والبروتوكول السياسي. وتساءل أحد هؤلاء المقربين: «ما المشكلة في أن يوقع باسم إسرائيل وزير خارجيتها، بحضور وإشراف رئيس الوزراء نتنياهو؟!». وأشاروا إلى أنه أخذ معه أفراد عائلته ولم يأخذ المسؤولين عن ملف السلام مع الدولتين العربيتين.
كما أن انتقادات وجهت بسبب توقيت الرحلة، التي تأتي في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لإغلاق ثان كبير بسبب فيروس كورونا من المقرر أن يبدأ ظهر يوم الجمعة القادم ويشمل إغلاق المدارس والعديد من المصالح التجارية لمدة ثلاثة أسابيع.
وقال أحد مرافقي نتنياهو بعيد هبوط طائرته في واشنطن، فجر أمس، إن خصوم نتنياهو يحاولون تقزيم إنجازه التاريخي بقضايا تافهة. وكان نتنياهو قد رغب في السفر بطائرة خاصة إلى حفل التوقيع، على أن يسافر بقية أعضاء الوفد بطائرة مدنية أخرى، لكنه اضطر إلى التراجع أمام الانتقادات. وحرص على عزلة تامة عن أعضاء الوفد والموظفين طيلة الرحلة إلى واشنطن. وحطت طائرته في قاعدة «أدندروز» الجوية قرب العاصمة واشنطن، بعد ساعات من وصول وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، وقبيل ساعات من وصول الوفد الإماراتي بقيادة وزير الخارجية الأمير عبد الله بن زايد. ووجه كلمة إلى المواطنين الإسرائيليين، قبيل سفره، وصف فيها الرحلة بـ«التاريخية». وقال: «صنعت اتفاقي سلام خلال شهر واحد، يندرجان في إطار مبدأ (السلام مقابل السلام)، الذي سيكون سلاماً مختلفاً عن اتفاقيات السلام الأخرى التي وقعتها إسرائيل مع دول عربية. سيكون هذا سلاماً دافئاً وحميماً، يشكل مكسبا اقتصاديا كبيرا لإسرائيل. وهذا جيد دائما، ولكنه جيد بشكل خاص خلال فيروس كورونا».
وضم الوفد رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، ورئيس «الموساد» (جهاز المخابرات الخارجية)، يوسي كوهن. وقال كوهين، إنه يشعر بـ«حماس كبير» إزاء الرحلة. وأعرب عن أمله في أن تنضم بلدان عربية وإسلامية أخرى إلى الإمارات والبحرين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقال: «نحن نعمل على ذلك».
وذكرت تقارير إسرائيلية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت تعمل حتى اللحظة الأخيرة على حث ممثلين من دول عربية أخرى على المشاركة في مراسم التوقيع كإشارة على دعم ضمني لمسار التطبيع. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن البيت الأبيض حريص على متابعة اتفاقي التطبيع باتفاقات جديدة مع المغرب والسودان وعُمان، التي رحبت الأخيرة منها بإعلان البحرين عن الاتفاق هذا الأسبوع.
وفي مواجهة الانتقادات في تل أبيب لكون حفل توقيع الاتفاقين يتم من دون تصديق مؤسسات الحكم في إسرائيل، قرر نتنياهو طرح الاتفاقية على حكومته وعلى الكنيست (البرلمان) بعد عودته. وبحسب خبراء القانون، فإن نتنياهو غير ملزم بالتصديق الرسمي من الكنيست، ويكفي أن تصادق الحكومة على الاتفاقيتين.
وبدا عدد من الوزراء في حكومته محرجين بسبب عدم قراءتهما نص الاتفاقين حتى الآن. لكن استطلاعاً للرأي أجرته وسائل إعلام أظهر أن الاتفاقين يحظيان بتأييد كبير في الكنيست بصورة تتجاوز الخطوط الحزبية، ولذلك يُتوقع أن يحظيا بدعم النواب بأغلبية ساحقة.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.