«مجموعة العشرين» لدور فاعل في خارطة إصلاح منظمة التجارة العالمية

«الفكر» تقترح بدء التفاوض على قواعد جديدة تعزز الشفافية والمراقبة

مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)
مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين» لدور فاعل في خارطة إصلاح منظمة التجارة العالمية

مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)
مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)

تجري تحركات في مجموعة العشرين لوضع أطر تفصيلية كمقترحات عملية وفاعلة يمكن تبنيها من الدول الأعضاء كخارطة طريق لإصلاح منظمة التجارة العالمية، إذ باتت أهمية إصلاح المنظمة ضرورة ملحة لتدفق الاستثمار والأعمال وانسياب سلاسل الإمداد والسلع على المستوى العالمي.
وفي وثيقة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، جاء فيها: «في الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات جائحة كورونا، أصبح وجود منظمة تجارة عالمية فاعلة أكثر أهمية من أي وقـت مضى... ومع وجود التزامات إصلاح منظمة التجارة العالمية - كما جرى في مؤتمري بوينس آيرس وأوسـاكا لمجموعة العشرين - فإن هـذه الالتزامات تعد عامة ولا توضح مسارات إصلاح ملموسة».
وتقترح مجموعة الفكر، المنضوية تحت مجموعة العشرين، أنه في ظل هـذا الجمود الحالي الذي يخص قضايا إصلاح منظمة التجارة العالمية، التركيز على عدد من المسارات الملموسة والواعدة للإصلاح في إجراءات مفاوضات الاتفاقيات المفتوحة متعددة الأطراف وإدارة النظـام واتخـاذ القرار، مشيرة إلى أن هناك جملة من المقترحات التي يمكن مساهمة مجموعة العشرين بها من خلال تحسـين الوظائف الرئيسـية للمنظمـة واعتماد خيارات الإصلاح الفنية المهمشة. إلى تفاصيل أكثر:
- مواقف متباينة
ووفق الوثيقة، أوردت مجموعة الفكر أن لدى أعضاء مجموعة العشرين مواقف متباينة على نطاق واسع بشأن مجالات الإصلاح الرئيسية، مثل تسوية المنازعات، ووضع البلدان النامية، والتراجع عن الحمائية التجارية، ما يجعل من غير المحتمل أن يتم حل هذه القضايا الشائكة على المدى القصير إلى المتوسط لأنها تتطلب إجماعاً بين القوى التجارية الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين ودول أخرى كالاتحاد الأوروبي واليابان.
وأشارت إلى أنه من الممكن عمل النظام التجاري متعدد الأطراف والتركيز على مناهج الإصلاح التكميلية التي يسهل تنفيذها ويمكن أن تساعد في حماية مستقبل منظمة التجارة العالمية، مقترحة عدداً من المسارات الملموسة لإصلاح المنظمة يمكن اتباعها لتحسين أدائها وتعزيز التفاوض بشأن التعددية المفتوحة الاتفاقات وإدارة النظام وإجراءات اتخاذ القرار.
- الوظائف الرئيسية
وترى مجموعة الفكر أنه وسط الصعوبات الحالية بشأن القضايا الشائكة مثل تسوية المنازعات، ووضع البلدان النامية، ومنع وتراجع الحمائية التجارية ينبغي متابعة التركيز على عدد من الإصلاحات الفنية أو الإجرائية للحفاظ على الوظائف الرئيسية للمنظمة، وتحديداً التفاوض بشأن قواعد جديدة وكذلك الشفافية والمراقبة.
علاوة على ذلك، بحسب الوثيقة، يمكن تحسين الإجراءات المؤسسية في منظمة التجارة العالمية، وتحديدا عمل اللجان وإجراءات صنع القرار، مشيرة إلى أن مجموعة العشرين يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الحوار حول هذه الإصلاحات ووضع خارطة طريق متعددة السنوات لإصلاح منظمة التجارة العالمية.
- الأطراف المفتوحة
وتقول الوثيقة: أدى الجمود في مفاوضات جولة الدوحة للتنمية إلى التشاؤم بشأن الآفاق المستقبلية للإدارة التجارية متعددة الأطراف في المنظمة التجارة العالمية، نظرا لتنوع الأعضاء وتغير الأوضاع الاقتصادية ومصالح كل عضو، بجانب تعديل كتاب قواعد المنظمة الذي عفا عليه الزمن بشأن عدد من القضايا الحاسمة مثل التجارة الرقمية، والإعانات، والأشكال الجديدة من الحمائية، والبيئة، بما في ذلك تغير المناخ والإدارة المستدامة لمصايد الأسماك أو الغابات أو التربة.
وأوردت الوثيقة أنه في المقابل، يوجد تقارب في المفاوضات متعددة الأطراف بين المجموعات الفرعية ما يعزز الاستعداد لاتخاذ خطوات نحو تكامل أعمق، حيث تعد هذه الطريقة إحدى سبل المضي قدماً وإحياء وظيفة وضع القواعد في المنظمة. بجانب ذلك، ترى مجموعة الفكر، في الوثيقة، أنه يمكن أن يكون هناك نوعان من الاتفاقات متعددة الأطراف: «اتفاقات متعددة الأطراف مغلقة» - بحسب اتفاق مراكش - و«اتفاقات متعددة الأطراف مفتوحة» أو «اتفاقات الكتلة الحرجة».
وأضافت التالي: «بسبب هذه الطبيعة الحصرية للأطراف المتعددة الأطراف المغلقة، فإن اعتمادها ودمجها في دليل قواعد منظمة التجارة العالمية يتطلب إجماعاً من جميع أعضاء المنظمة»، مهيبة بمجموعة العشرين تشجيع استخدام المفاوضات المفتوحة متعددة الأطراف في المجالات التي يشترك فيها عدد كبير من الأعضاء في نهج مشترك.
- قابل للتطبيق
من أجل جعل الاتفاقات متعددة الأطراف المفتوحة بديلاً قابلاً للتطبيق لوضع القواعد في منظمة التجارة العالمية، تشير مجموعة الفكر، إلى أنه من المهم لجميع أعضاء المنظمة الاتفاق على عدد من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن توجه المفاوضات بين المجموعات الفرعية للأعضاء بينها أن تكون المفاوضات متعددة الأطراف مفتوحة وشاملة، بالإضافة إلى إجراء المفاوضات بشفافية لضمان حصول الأعضاء غير المشاركين والجمهور الأوسع على معلومات كافية حول المفاوضات، وألا يتم التمييز ضد هؤلاء الأعضاء من غير الأصليين إذا سعوا إلى العضوية فيما بعد.
وترى الوثيقة وجوب أن تبدأ مجموعة العشرين حواراً حول المبادئ والتصميم الإجرائي ودور الأمانة واختيار الموضوعات للأطراف المتعددة الأطراف المفتوحة لتعزيز عملية وضع القواعد في منظمة التجارة العالمية.
- إدارة النظام
وتلفت وثيقة مجموعة الفكر بـ«العشرين» إلى أن إدارة النظام محور إصلاح مهم ينبني عليه الشفافية والمراقبة، حيث إن إحدى الوظائف الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية هي ضمان الشفافية فيما يتعلق بسياسات التجارة الداخلية لأعضائها، مشيرة إلى أنه تم اختبار أهمية هذه الوظيفة خلال جائحة كورونا الذي أدى إلى إدخال سياسات تجارية جديدة، بما في ذلك قيود التصدير في جميع دول المنظمة، حيث يطلب منهم تقديم إخطارات بإجراءاتهم التجارية إلى الهيئات الفرعية والمجالس واللجان التابعة لمنظمة التجارة العالمية لتقييم تنفيذ التزاماتهم بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
وتؤكد الوثيقة أنه لا بد هنا من مساعدة الأمانة العامة من خلال إنشاء منصة مركزية على الإنترنت لزيادة الشفافية، حيث يمكن لمجموعة بارزة من الخبراء والعلماء التجاريين المستقلين تقديم المزيد من المشورة للمنظمة للمساعدة في إنشاء قناة إضافية للمعلومات من مصادر غير حكومية لجمع البيانات.
وفي هذا السياق، ترى الوثيقة، أنه ينبغي تعزيز المراقبة من خلال إنشاء مجموعات خبراء صغيرة ومستقلة تدعم أمانة منظمة التجارة العالمية في تحليل السياسات التجارية في سياق آلية استعراض السياسة التجارية، كما يجب تقديم العروض التقديمية في عواصم البلدان التي تم استعراضها ويجب استكشاف أدوات تكنولوجيا المعلومات لجعل هذه العمليات أكثر شمولاً.
- اتخاذ قرار
بينما يظل الإجماع أهم نهج لصنع القرار في منظمة التجارة العالمية بشأن الالتزامات الجوهرية، توصي وثيقة مجموعة الفكر أنه ينبغي على الأعضاء استكشاف وتجربة آليات بديلة، لافتة إلى وجوب إنشاء مجموعة عمل داخل منظمة التجارة العالمية لتحديد القرارات الأساسية التي تحتاج إلى توافق في الآراء والقرارات التي يمكن أن تسترشد بفكرة الأغلبية العظمى (80 في المائة من الأصوات الحالية وأغلبية البلدان من كل إقليم جغرافي).
وقالت الوثيقة إنه لا بد من المضي قدماً لمجموعة العشرين بدور في شأن بعض قضايا إصلاح المنظمة من خلال التركيز على المجالات التي تكون فيها الإصلاحات ممكنة ويمكن أن تحسن التجارة العالمية أو تحقق استقرارها، مضيفة أن هناك عدة طرق يمكن لمجموعة العشرين من خلالها دعم مناقشات الإصلاح في المنظمة.
وطالبت الوثيقة أنه من الضروري الاستفادة من نقاط القوة في مجموعة العشرين كمنتدى غير رسمي للتعاون بين مختلف الرؤساء والدول والحكومات؛ مؤكدة أن المجموعة يمكنها أن تركز على تعزيز الحوار، لا سيما دور الأطراف المتعددة الأطراف المفتوحة، وإدارة النظام، وصنع القرار.
وزادت أن هناك حاجة لتحسين الاتصال بين الفاعلين الرئيسيين وبناء الثقة المتبادلة، مع النظر إلى ما هو أبعد من القضايا الشائكة لا سيما مع وجود عدة مقاربات واعدة نحو بناء الإجماع، وإشراك أصحاب المصلحة الرئيسيين في نظام التجارة، بما في ذلك المنظمات الدولية، كما يمكن إنشاء مجموعة خبراء تجارية بارزة تقدم تقاريرها إلى مجموعة العشرين على أساس سنوي حول عملية إصلاح منظمة التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».