«العشرين» تدعو إلى تركيز التعافي الاقتصادي بعد الجائحة على «الوظائف»

وزير الموارد البشرية السعودي: خطر تهميش الشباب لسوق العمل العالمية مرشح لبلوغ 15% بحلول 2025

اجتماع وزراء التوظيف والعمل في «العشرين» برئاسة السعودية وفي الإطار وزير الموارد البشرية السعودي  أحمد الراجحي  (الشرق الأوسط)
اجتماع وزراء التوظيف والعمل في «العشرين» برئاسة السعودية وفي الإطار وزير الموارد البشرية السعودي أحمد الراجحي (الشرق الأوسط)
TT

«العشرين» تدعو إلى تركيز التعافي الاقتصادي بعد الجائحة على «الوظائف»

اجتماع وزراء التوظيف والعمل في «العشرين» برئاسة السعودية وفي الإطار وزير الموارد البشرية السعودي  أحمد الراجحي  (الشرق الأوسط)
اجتماع وزراء التوظيف والعمل في «العشرين» برئاسة السعودية وفي الإطار وزير الموارد البشرية السعودي أحمد الراجحي (الشرق الأوسط)

أكد وزراء التوظيف والعمل في مجموعة العشرين برئاسة السعودية، أن سياسات التعافي الاقتصادي من آثار الجائحة ستكون متركزة على توليد الوظائف وإعادة ترتيب أشكالها وآلياتها، مشيرين إلى أهمية دمج التوجهات القائمة على التقنية والمقاربات التي تركز على الإنسان من خلال الاستفادة من المناهج السلوكية في عملية صنع سياسات العمل.
وأكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي المهندس أحمد الراجحي، عقب الاجتماع الافتراضي الذي انتهى ليلة أمس، أن دعم الشباب، لا سيما الشابات، الذين تأثروا بشكل كبير من جائحة «كورونا»، أمر أساسي لتحقيق الالتزام الذي تعهد به قادة مجموعة العشرين في أنطاليا في عام 2015، الذي يسعى لتقليل نسبة الشباب الأكثر تعرضاً لخطر التهميش بشكل دائم في سوق العمل بنسبة 15% بحلول 2025.
وبيَّن الراجحي خلال كلمته اليوم، في اجتماع وزراء التوظيف والعمل بمجموعة العشرين، أن أولوية «تكييف الحماية الاجتماعية لتعكس أنماط العمل المتغيرة» تمثل أولوية قصوى تُمكن من الوصول إلى الحماية الاجتماعية المناسبة للجميع، مشدداً على أن أولويات السياسة لعام 2020 ذات أهمية حاسمة في التخفيف من آثار فيروس «كورونا» المستجد وتقديم فوائد مستدامة وطويلة الأجل.
وقال الراجحي: «تظل المساواة بين الجنسين في العمل من أولوياتنا، لأننا ندرك التأثير العميق لأزمة جائحة (كورونا) المستجد على عمل المرأة المدفوع وغير المدفوع الأجر، مما يضمن التزامنا بتحقيق الهدف الذي اتفق عليه قادتنا في بريسبن في عام 2014، فقد دُعمت جميع أولويات سياستنا من خلال موضوعنا الشامل المتمثل في توظيف المرأة».
وأفاد بأن «المناهج السلوكية يمكن أن تساعد في تعميق فهم دوافع السلوك البشري بشكل أفضل، مما يدعم تطوير عملية صُنع السياسات القائمة على الأدلة»، مضيفاً: «سنعمل معاً بشكل أكبر، وسنتشارك المعارف والخبرات في (المناهج السلوكية) من أجل تحقيق المصالح المشتركة». إلى تفاصيل نتائج الاجتماع الوزاري:
- التعافي والوظائف
شدد وزراء التوظيف والعمل في مجموعة العشرين برئاسة السعودية، خلال الاجتماع الذي استعرض المستجدات الأخيرة التي شهدها الاقتصاد العالمي وأسواق العمل، على أن مكافحة هذه الجائحة والتغلب عليها يظل على رأس الأولويات، لافتين إلى أهمية توفير وحفظ وظائف للجميع لا سيما للنساء والشباب في أسواق العمل المحلية والعالمية، وإلى دعم نظم الحماية الاجتماعية الشاملة والقوية والقابلة للتكيف.
وأكد الوزراء أنهم سيواصلون العمل معاً بالتنسيق مع وزراء الدول لتعزيز تركيز عملية التعافي الاقتصادي بعد الجائحة على الوظائف، لتطوير تدابير فعالة وتنفيذها من أجل تخفيف تبعات جائحة فيروس «كورونا» على أسواق العمل والمجتمعات، مبيّنين أنهم لن يدّخروا جهداً لضمان جهود التعافي الاقتصادي وتعافي أسواق العمل مع منح أولوية عالية لتحقيق نمو شامل ومستدام لتحقيق توظيف جيد.
وسيعمل الوزراء، حسب بيان ختامي صدر أمس، على المستوى الفردي والجماعي، بما في ذلك عبر الحوار الاجتماعي، لدعم جميع العمال الذي تعرضوا لخسارة وظائفهم، ولتعطل علاقاتهم العمالية، ولانخفاض ساعات عملهم، وخسارة مصادر دخلهم، مع الأخذ في الحسبان صحتهم وسلامتهم في العمل، مع مواصلة تقديم ظروف إطارية جيدة للأعمال وتوفير الدعم لأصحاب الشركات بما في ذلك المنشآت المتناهية في الصغر والصغيرة والمتوسطة، وإنشاء نماذج أعمال مرنة ومتينة للحفاظ على الموظفين، ودعم أصحاب الأعمال والموظفين للاستفادة من التقنيات الجديدة وتبني أساليب عمل جديدة متى ما كان ذلك ممكناً، ودعم العمال من خلال سياسات التدريب وسياسات إعادة صقل المهارات لضمان قدرتهم على البقاء في سوق العمل أو العودة إليه.
- اتساق السياسات
وبيّن وزراء التوظيف والعمل في مجموعة العشرين، خلال الاجتماع، أهمية تعزيز اتساق السياسات من خلال العمل مع الوزراء الآخرين ومجموعات التواصل والمنظمات الدولية ذات الصلة، للتصدي لتبعات جائحة فيروس «كورونا» على أسواق العمل الوطنية والعالمية، خصوصاً بين السياسات التي تعزز النمو الشامل، والتوظيف والحماية الاجتماعية، داعين منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى إجراء المزيد من التحليلات لقياس أثر الجائحة على أسواق العمل الدولية ومساعدة دول مجموعة العشرين على تطوير حلول تعافٍ للتصدي للآثار التي خلّفتها الجائحة على أسواق العمل الوطنية والعالمية على المدى الطويل والمتوسط.
وأكدت الجائحة، حسب البيان الختامي للوزراء، أن هناك حاجة ملحّة لتقوية نظم الحماية الاجتماعية من أجل دعم جميع العمال وعائلاتهم في أثناء الأزمة والتعافي منها، مقرّين بأن نظم الحماية الاجتماعية تواجه تحديات كبيرة وغير مسبوقة في العديد من الدول، بما في ذلك تحديد وتقديم الدعم المناسب خصوصاً للعاملين المستقلين، والعاملين عبر المنصات الرقمية، والعاملين لحسابهم الشخصي، والعاملين بصورة غير رسمية.
- الشباب أولوية
وشدد الوزراء على أن الشباب يلعب دوراً بارزاً في ازدهار المجتمع في الوقت الراهن وفي المستقبل، مؤكدين التزامهم بالعهد الذي تعهده قادة مجموعة العشرين في أنطاليا في 2015، بهدف تقليص نسبة الشباب المعرضين للإقصاء عن سوق العمل بشكل دائم إلى 15% بحلول عام 2025.
ويتعهد الوزراء بالالتزام بتعزيز خريطة طريق مجموعة العشرين للشباب 2025 بما يتماشى مع ظروف الدول لتحسين آفاق سوق العمل للشباب، حيث سيتخذون عدة تدابير لتحقيق هدف «أنطاليا للشباب» من خلال تسهيل الدخول والانتقال المستمر والناجح إلى أسواق العمل، ومعالجة العوائق الإضافية التي يواجهها الشباب والنساء خصوصاً في الحصول على فرص عمل جيدة.
- شمول النساء
ويرى وزراء العمل في مجموعة العشرين أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لزيادة جودة فرص العمل المقدمة للنساء، وتعزيز الأجور المتساوية في نفس الوظائف أو قيم العمل المتساوية، مقرّين بالأثر السلبي غير المتكافئ الذي أوجدته أزمة الجائحة.
وأقروا بأن النساء قادرات على أن يصبحن محركات للتعافي الاقتصادي من أزمة «كورونا»، ملتزمون بضمان أن تبقى أهداف بريزبن على رأس أولويات جدول أعمال السياسة طوال مرحلة التعافي وبعدها لتجنب أي تراجع في التقدم المحرز حتى الآن.
ويلفت البيان الختامي إلى أن النساء -لا سيما الشابات ضمن المجموعات المهمشة- يواجهن عادة عوائق إضافية في الوصول إلى أسواق العمل والوظائف الكريمة، بالإضافة إلى الحصول على فرص وظيفية متساوية وتولي مناصب قيادية، وتتضمن هذه العوائق عادةً الصورة النمطية للمرأة لا سيما فيما يتعلق بدور المرأة في الاقتصاد، والتمييز في فرص العمل والتوزيع غير المتساوي لمسؤوليات الرعاية، وعدم المساواة في الوصول للتدريب، والعنف والتحرش في مكان العمل، واستمرار وجود فجوات في الأجور بين الجنسين.
ويشجع الوزراء الوصول إلى خدمات رعاية جيدة وبأسعار معقولة، والمشاركة المتساوية للرعاية والمسؤوليات المنزلية بين النساء والرجال، بما في ذلك السماح للرجال بأخذ إجازات من العمل متعلقة بالأسرة، والحد من أوجه عدم المساواة بين الجنسين في جودة الوظائف والوصول إلى التعليم والتدريب، وكذلك فجوات الأجور والمعاشات.
- العولمة
وأفادوا في البيان الختامي بأن أسواق العمل تشهد تحولات واسعة النطاق، وما زالت العولمة والرقمنة والتطورات التقنية تعد محركات أساسية للتغيير، ومع أن هذه التغييرات تحقق الكثير من المنافع، فإنها تشكّل تحديات جمّة على أسواق العمل والمجتمعات وصناع السياسات على حد سواء، لا سيما إذا اقترنت بتداعيات جائحة فيروس «كورونا» على العمال وأصحاب العمل حول العالم.
ويشدد الوزراء على ضرورة معالجتها لتحسين إمكانية الوصول إلى الفرص للجميع مع الحاجة إلى تدابير ابتكارية وسريعة لتساعد صناع السياسات على تجاوز التحديات، فضلاً عن التحديات التي يواجهها الشباب والنساء والجماعات المستضعفة والمهمشة على المدى الطويل بشكل عام، بما في ذلك خلال مرحلة التعافي من الأزمة الاقتصادية التي سبّبتها الجائحة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.