شككت تركيا في وقف إطلاق النار المعلن في ليبيا، قائلة إنها سترحب به حال نجاحه. وفي غضون ذلك واصلت أمس إرسال الأسلحة إلى ليبيا عبر طائرات شحن تابعة لقواتها الجوية، فضلا عن مئات العناصر من المرتزقة من الفصائل السورية المسلحة الموالية لها لدعم حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، بحسب ما رصد موقع «إيتاميل رادار» العسكري الإيطالي، والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي إن بلاده سترحب بوقف إطلاق النار المعلن في ليبيا إذا نجح، مستدركا: «هناك الكثير من الشكوك بعد رفض خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، تلك الخطوة».
وأضاف أوقطاي خلال حلقة نقاشية نظمها وقف الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في واشنطن على الإنترنت: «يحاول عقيلة صالح بطريقة ما التوصل إلى اتفاق لكن حفتر يرفضه بالفعل. وإذا تم التوصل إلى اتفاق سنرحب بذلك. لكن للأسف هناك الكثير من الشكوك». مشيرا إلى أن تركيا ترى أن هناك عدة نقاط جيدة في تصريحات فائز السراج وعقيلة صالح، مثل رفع الحظر النفطي، لكنه أكد وجود بعض المشاكل في التصريحات أيضا، في إشارة إلى دعوات مختلفة لمناطق منزوعة السلاح في سرت والجفرة.
وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قد صرح الأسبوع الماضي بأن بلاده ترغب في استئناف المحادثات بين الجانبين المتحاربين، بقوله: «نؤيد وقف إطلاق النار ونزع سلاح خط سرت الجفرة، بشرط عدم تقسيم ليبيا».
في غضون ذلك، تواصل تركيا نقل الأسلحة والعتاد العسكري إلى غرب ليبيا، حيث كشف موقع «إيتاميل رادار» للرصد الجوي العسكري، أمس، توجه ثلاث طائرات شحن عسكرية إلى طرابلس محملة بالعتاد.
ولفت الموقع إلى وصول طائرتين عملاقتين من طراز «لوكهيد سي - 130 إي» إلى قاعدة الوطية الجوية، ووصول طائرة ثالثة من طراز «إيرباص إيه 400 إم» إلى مطار مصراتة فجر أمس، قدمت جميعها من أنقرة، ثم غادرت بعد إفراغ حملاتها عائدة إلى تركيا.
وسبق أن كشف الموقع ذاته، أول من أمس، أن طائرتي شحن عسكري تركيتين من طراز «لوكهيد سي - 130 إي»، أيضا، هبطتا في قاعدة الوطية التي تتمركز فيها قوات من تركيا.
في سياق ذلك، وجهت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، انتقادات لتركيا ومرتزقتها في ليبيا، مؤكدة أنها تقوض أمن البلاد. وقالت في تقرير لها، رفعته لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، إن «تركيا نقلت مئات من الوحدات النظامية إلى داخل الأراضي الليبية، ارتكبت الفظائع بحق الأهالي».
وكشف «البنتاغون» استنادا إلى تقرير «أفريكوم» عن إرسال تركيا أكثر من 5 آلاف مرتزق سوري إلى طرابلس، دعما لحكومة الوفاق، نقلوا جميعهم على متن طائرات عسكرية تركية. ووصف التقرير المرتزقة بأنهم «من ذوي السوابق الإجرامية، ارتكبوا فظائع وتعديات على المواطنين الليبيين»، مؤكداً أن غالبيتهم يفتقدون الخبرات القتالية، وأن الدافع لقدومهم هو المال فقط.
كما لفت التقرير إلى أن أنقرة قامت بنقل المئات من وحدات قواتها النظامية إلى داخل الأراضي الليبية، وتحديدا من فرق المدربين والمستشارين على أنظمة الدفاع الجوي التركي، ومعدّي العبوات الناسفة التي يمكن وضعها على جانب الطرقات.
في الإطار ذاته، قال مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن، إن هناك «من يخضع لتدريبات عسكرية من المرتزقة في تركيا، ومع أي انهيار لعملية وقف إطلاق النار سيتم إرسالهم إلى ليبيا»، مشيراً إلى أن نحو 18 ألف مرتزق من حملة الجنسية السورية وصلوا إلى ليبيا حتى الأسبوع الماضي، من بينهم 6150 عادوا إلى الأراضي السورية في عمليات تبديل.
وقال عبد الرحمن إن البنتاغون أخفى قضية إرسال نحو 10 متشددين من جنسيات غير سورية، من بينهم نحو 2500 من حملة الجنسية التونسية، ومعظم هؤلاء كانوا في تنظيمي «داعش» و«القاعدة» الإرهابيين. وكشف عن وصول 800 مرتزق سوري إلى طرابلس خلال الأسابيع الأربعة الماضية، بينهم أطفال جرى اختطافهم بطريقة أو بأخرى، ثم أرسلوا إلى هناك للقتال في صفوف ميليشيات حكومة الوفاق.
11:9 دقيقه
تركيا تشكك في «وقف النار» الليبي
https://aawsat.com/home/article/2487186/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%83-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A
تركيا تشكك في «وقف النار» الليبي
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تركيا تشكك في «وقف النار» الليبي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








