هل ينهي ضم ميسي إخفاقات غوارديولا مع مانشستر سيتي في دوري الأبطال؟

«لم شمل» المدرب الإسباني والنجم الأرجنتيني سيكون له تأثير إيجابي على الدوري الإنجليزي بأكمله

ميسي في ملعب مانشستر سيتي عام 2016... هل يعود إليه بصفة دائمة؟ (الغارديان)
ميسي في ملعب مانشستر سيتي عام 2016... هل يعود إليه بصفة دائمة؟ (الغارديان)
TT

هل ينهي ضم ميسي إخفاقات غوارديولا مع مانشستر سيتي في دوري الأبطال؟

ميسي في ملعب مانشستر سيتي عام 2016... هل يعود إليه بصفة دائمة؟ (الغارديان)
ميسي في ملعب مانشستر سيتي عام 2016... هل يعود إليه بصفة دائمة؟ (الغارديان)

فجأة وبشكل غير متوقع، بات هناك احتمال حقيقي لأن ينتقل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يعد أفضل لاعب في العالم حاليا وربما أفضل لاعب عبر كل العصور، إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن لا يزال هناك الكثير من العقبات التي يجب التغلب عليها أولا قبل حدوث هذه الخطوة، بما في ذلك معركة قانونية بين ميسي، الذي يعتقد أنه يحق له الانتقال مجانا، ونادي برشلونة، الذي يرى أنه يتعين على اللاعب أن يدفع الشرط الجزائي الذي تصل قيمته إلى 700 مليون يورو.
لكن الشيء الواضح للجميع الآن هو أن ميسي يرغب في الرحيل، وأنه يريد أن ينتقل إلى مانشستر سيتي بسبب وجود المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على رأس القيادة الفنية للنادي الإنجليزي. وقبل أسبوع من الآن، كتبت مقالاً أتساءل فيه عما يمكن أن يتوقعه مانشستر سيتي من غوارديولا، بالنظر إلى إخفاقاته المتكررة في دوري أبطال أوروبا. ومن المؤكد أن ميسي سيكون هو أفضل إجابة على هذا السؤال، لأنه هداف من طراز فريد وصانع ألعاب استثنائي، وآلة تسويقية هائلة يمكن أن يكون لها تأثير كبير للغاية على الدوري الإنجليزي الممتاز ككل، رغم وصوله إلى الثالثة والثلاثين من عمره.
وعلى مدار السنوات الماضية، كان رعاة نادي برشلونة يدفعون الكثير من الأموال من أجل ربط أنفسهم باسم ميسي، ومن المؤكد أن انتقال ميسي إلى مانشستر سيتي سيحدث «ثورة» في عملية التسويق بالنادي الإنجليزي، نظرا لما يمثله اسم هذا اللاعب في عالم كرة القدم ككل. ورغم أن الدوري الإنجليزي الممتاز يتمتع بشعبية طاغية بالفعل، فإن هذه الشعبية ستنمو كثيرا وتصل إلى مستويات غير مسبوقة مع وصول ميسي. وبمجرد السماح للجماهير بالعودة إلى الملاعب، سيكون هناك تهافت على الحصول على تذاكر مباريات الأندية العشرين التي تلعب في المسابقة.
ويمكن لكل ناد من الأندية المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز أن يستفيد تجارياً من وجود ميسي. وعندما تفكر في البطولات التي ساعد ميسي برشلونة في الحصول عليها على مدار السنوات السابقة، وتفكر في عدد القمصان التي تم بيعها وعدد السياح الذين يذهبون إلى «كامب نو» على أمل رؤيته على الطبيعة، فسوف تفهم الأسباب التي تجعل برشلونة يشعر الآن بإحباط شديد بسبب رغبة اللاعب في الرحيل ويفعل كل ما في وسعه من أجل الإبقاء عليه. ورغم كل ذلك، لا أعتقد أنه من الجيد على الإطلاق إجبار أي لاعب على البقاء في مكان لا يريد الاستمرار فيه، حتى لو كان هذا اللاعب بحجم وقيمة وإمكانيات ليونيل ميسي.
أتذكر أنني ذهبت إلى ملعب «كامب نو» في عام 2015 لكي أراه وهو يلعب، وعندما تراه وهو يلعب على الطبيعة سوف تكتشف أنه لا يتحرك كثيرا داخل الملعب، لكنه يظهر في اللحظات الحاسمة وفي مناطق الخطورة، فهو ليس من نوعية اللاعبين الذين يركضون كثيرا. وفي العام الذي رأيته فيه، قاد برشلونة للفوز بلقبي الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا، لذلك لا يمكنني أن أتخيل كيف سيلعب إذا لم يكن يشعر بالراحة وإذا تم إجباره على البقاء في برشلونة. ويجب أن ندرك أن ميسي إنسان مثل أي شخص آخر، وأحياناً يشعر الناس في حياتهم العملية بأنهم بحاجة إلى التغيير. ويجب أن نعرف أيضا أن ميسي لم يستيقظ من نومه فجأة في أحد الأيام ليقرر الرحيل، لكن من المؤكد أن هناك أسبابا دفعته لذلك.
وقد أدركت من خلال تجربتي مع العقود التي وقعتها خلال مسيرتي الكروية، ومن خلال وظيفتي الحالية كمدير رياضي، أن اللاعبين ووكلاءهم يضعون في العقود بنودا تعكس مخاوفهم من بعض الأشياء، فعلى سبيل المثال، لا يرغب اللاعبون الدوليون دائماً في توقيع عقود طويلة مع ناد صغير أو غير مستقر، لأنهم لا يعرفون مدى قدرة هذا النادي على المنافسة على البطولات والألقاب. ويجب أن نعرف أن العقود الجيدة هي تلك التي تتعامل مع الاحتمالات المستقبلية وتحمي مسيرة اللاعبين وتفعل كل ما هو ممكن لضمان سعادتهم. ولا يختلف الوضع بالنسبة لميسي، الذي يريد الاستمتاع باللعب ويريد الفوز بالبطولات الكبرى، لكن الوضع في برشلونة حاليا لم يعد يسمح له بهذا ولا ذاك!
ويمكنني أن أتفهم الأسباب التي تجعل ميسي يرغب في الانتقال إلى مانشستر سيتي، لأن هذه الخطوة ستجعله يعمل مرة أخرى تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا وعدد من الموظفين الآخرين الذين عمل معهم في برشلونة. وحتى كلاعب، فإنني أتفهم الدوافع التي تجعل اللاعب يرغب في اختبار قدراته في دوري آخر، وما إذا كان بإمكانه تغيير الأوضاع في فريق يحقق نجاحاً محلياً لكنه يعاني في البطولات الأوروبية ليقوده للفوز بدوري أبطال أوروبا. ومن المؤكد أن نجاح مثل هذه الخطوة ستضيف الكثير إلى الأسطورة التي صنعها ميسي لنفسه، تماماً مثلما حدث مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عندما انتقل إلى يوفنتوس. وإذا كانت التقارير التي تفيد بأن برشلونة يدفع له 95 مليون جنيه إسترليني سنوياً كراتب ومكافآت صحيحة، فمن الواضح أن ميسي لم يبق في النادي لمدة 20 عاماً بسبب الولاء وحده.
لكني آمل أن يحترم برشلونة التاريخ الطويل لهذا اللاعب الاستثنائي، ويتفاوض معه على صفقة مقبولة للطرفين تسمح له بالرحيل، بدلاً من إجباره على خوض معركة قانونية وحرمانه من حقه في اختيار مسار جديد في هذه المرحلة من حياته الكروية. إنني أدرك تماما أنه لا يوجد هناك مجال للمشاعر في القانون، لكن المشكلة تتجاوز الأموال، لأنها تتعلق باحترام هذا اللاعب وتاريخه وما قدمه لهذا النادي.
ويخشى برشلونة أن يؤدي رحيل ميسي إلى كارثة رياضية ومالية، لكن على الجانب الآخر يمكنه أن يتعامل مع هذه الأزمة وكأنها بمثابة فرصة لإعادة بناء الفريق، الذي يحتاج بالفعل إلى تغييرات هائلة. ويمكن أن يستغل برشلونة مبلغ الـ95 مليون جنيه إسترليني التي كان يمنحها لميسي سنويا، بالإضافة إلى أي رسوم انتقال سيحصل عليها من الصفقة، في إبرام صفقات قوية لتدعيم صفوف الفريق. من المستحيل إيجاد بديل لميسي، لكن من الممكن بناء فريق من اللاعبين الشباب الموهوبين الذين يُقدرون كل ثانية يلعبونها بقميص برشلونة. يتعين على مسؤولي برشلونة أن يبذلوا قصارى جهدهم لتحقيق ذلك، بدلاً من استخدام القانون لإجبار أحد أفضل اللاعبين في التاريخ على البقاء في مكان لم يعد يرغب في البقاء فيه!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.