إدانات واسعة لمحاولات الحوثيين الاعتداء على المدنيين في السعودية

«التحالف» يدمر زورقاً تابعاً للميليشيات جنوب البحر الأحمر

مطار أبها الدولي
مطار أبها الدولي
TT

إدانات واسعة لمحاولات الحوثيين الاعتداء على المدنيين في السعودية

مطار أبها الدولي
مطار أبها الدولي

توالت الإدانات من دول ومنظمات عربية وإسلامية لمحاولات ميليشيا الحوثي استهداف المدنيين في السعودية، غداة إسقاط تحالف دعم الشرعية طائرتين مسيرتين مفخختين استهدفت إحداهما مطار أبها، في حين واصلت الميليشيا المدعومة من إيران محاولاتها بإطلاق زورق مفخخ دمرته قوات التحالف.
وأدانت مصر قيام الميليشيا باستهداف مطار أبها الدولي، مؤكدة في بيان لوزارة خارجيتها على وقوفها «حكومة وشعباً، مع حكومة وشعب السعودية في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية الآثمة، ودعمها لما تتخذه المملكة من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها».
واستنكرت الإمارات محاولات الميليشيا استهداف مطار أبها الدولي، مشيرة إلى أن استمرار هذه الهجمات والتهديدات «يوضح طبيعة الخطر الذي يواجه المنطقة من الانقلاب الحوثي»، واعتبرته «دليلاً جديداً على سعي هذه الميليشيا إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة».
وفي البحرين، أدانت وزارة الخارجية ومجلس الشورى محاولة الميليشيا استهداف مطار أبها الدولي. كما استنكرت أفغانستان محاولة الاعتداء الإرهابي على مطار أبها الدولي.
ونددت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي باستهداف الحوثي للمسافرين والعاملين في مطار أبها الدولي بطائرة من دون طيار مفخخة. وأشاد الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، بيقظة قوات التحالف لتمكنها من اعتراض الطائرات المفخخة والصواريخ الباليستية التي تطلقها ميليشيا الحوثي الإرهابية، معرباً في الوقت ذاته عن إدانته واستنكاره الشديدين للأعمال الإرهابية التي ترتكبها تلك الميليشيا ومن يقف وراءها ويمدها بالمال والسلاح.
وأكدت «رابطة العالم الإسلامي» في بيان إدانة ما قامت به ميليشيا الحوثي الإرهابية من محاولة استهداف المطار. وقال أمينها العام رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، إن «هذه المجازفات الإرهابية تعكس تأصل نزعة الشر الإجرامية لتلك الميليشيا الانقلابية، وأنها لا تفعل بهذا العبث اليائس سوى كشف مزيد من هويتها الإرهابية التي عانى منها الشعب اليمني ولا يزال في أمنه وحريته واستقراره».
وأدان رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل بن فهم السلمي، الهجوم، مؤكداً أن «استهداف الميليشيا الانقلابية مطار أبها الدولي الذي يمر من خلاله يومياً آلاف المسافرين المدنيين من مواطنين ومقيمين ومن جنسيات مختلفة، هو عمل إرهابي جبان يستهدف أرواح المدنيين الأبرياء الآمنين والأعيان المدنية المحميين بالقانون الدولي». ودعا إلى «تحرك دولي عاجل لمحاسبة ميليشيا الحوثي عن الأعمال الإرهابية التي تقوم بها، وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».
وطالب رئيس البرلمان العربي، في بيان، المجتمع الدولي بـ«ضرورة التحرك لإيقاف الأعمال الإرهابية التي تقوم بها ميليشيا الحوثي ومحاسبة النظام الإيراني الراعي والداعم والممول لها»، مجدداً طلبه لمجلس الأمن الدولي «بوضع حد لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة المتكررة التي تتنافى مع الأعراف والقوانين الدولية كافة». وأعرب عن «تضامن البرلمان العربي التام ووقوفه مع المملكة العربية السعودية ودعمها فيما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها».
وكانت محاولتان حوثيتان لاستهداف السعودية أحبطتا الأحد الماضي، فبعد ساعتين من البيان حول إعلان تدمير قوات التحالف طائرة من دون طيار مفخخة أطلقتها الميليشيا، مستهدفة بها مطار أبها الدولي، صدر بيان آخر قال فيه المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، إن قوات التحالف البحرية رصدت مساء الأحد، محاولة للميليشيا الحوثية الإرهابية للقيام بعمل عدائي وإرهابي جنوب البحر الأحمر باستخدام زورق مفخخ ومسيّر عن بعد، أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية من محافظة الحديدة، مضيفاً أنه «تم تدمير الزورق المفخخ والذي يمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وطرق الملاحة البحرية والتجارة العالمية».
وأشار العقيد المالكي إلى أن «الميليشيا الحوثية الإرهابية تتخذ من محافظة الحديدة مكاناً لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار والزوارق المفخخة والمسيّرة عن بعد وكذلك نشر الألغام البحرية عشوائياً، في انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي الإنساني، وكذلك انتهاك لنصوص اتفاق استوكهولم لوقف إطلاق النار بالحديدة».


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​