الانتحاري الثالث في تفجير مصفاة بقيق: شعرت بالندم لعدم تنفيذ العملية

المشارك الأخير في عملية تفجير المصفاة يروي قصة الحادثة للقاضي تمهيدا للحكم عليه

صورة التقطها المتهم أثناء قيام قائد الخلية فهد الجوير بشرح عملية اقتحام مصفاة بقيق النفطية في 2006
صورة التقطها المتهم أثناء قيام قائد الخلية فهد الجوير بشرح عملية اقتحام مصفاة بقيق النفطية في 2006
TT

الانتحاري الثالث في تفجير مصفاة بقيق: شعرت بالندم لعدم تنفيذ العملية

صورة التقطها المتهم أثناء قيام قائد الخلية فهد الجوير بشرح عملية اقتحام مصفاة بقيق النفطية في 2006
صورة التقطها المتهم أثناء قيام قائد الخلية فهد الجوير بشرح عملية اقتحام مصفاة بقيق النفطية في 2006

اعترف متهم سعودي بالإرهاب بمساهمته في تفجير سيارتين محملتين بالمتفجرات داخل مصفاة بقيق النفطية (شرق المملكة)، وذلك أثناء محاولته فتح البوابة الجنوبية، حتى يتمكن اثنان من الانتحاريين من تنفيذ عمليتهما داخل المصفاة، إذ أقر المتهم بقيامه بمهام توثيق عملية التفجير، وذلك عبر تصوير العملية الإرهابية ابتداء من نقطة انطلاق الخلية الإرهابية من الرياض إلى محافظة بقيق، الأمر الذي نتج عنه استشهاد وإصابة سبعة من رجال الأمن، وكذلك أربعة من موظفي شركة «أرامكو السعودية».
وذكر المتهم، وهو ضمن 13 آخرين يمثلون أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أنه كان يشعر بالندم بعد تنفيذ العملية الإرهابية في بقيق في فبراير (شباط) 2006 لعدم مشاركته فيها، حيث استهدفت العملية الانتحارية مصفاة نفطية، وكان هو يبحث ما بين الفترة الزمنية لتنفيذ العملية الإرهابية والقبض عليه عن خلية إرهابية جديدة ينوي الانضمام إليها، لتنفيذ أعمال انتحارية جديدة في داخل السعودية، نتيجة إيمانه بالفكر التكفيري، وانضمامه إلى تنظيم القاعدة بالداخل.
وشرح المتهم، وهو المشارك الأخير في عملية تفجير مصفاة بقيق، بعد مقتل زملائه في عملية استباقية نفذها عناصر الأمن السعودي، القصة الكاملة لبدء عملية التفجير، ومشاهدته عملية تشريك إحدى السيارتين بالمتفجرات، والتنقل مع عناصر الخلية الإرهابية من الرياض إلى بقيق، والعودة مرة أخرى إلى الرياض. وقال المتهم خلال رؤيته القصة لقاضي الجلسة، أمس، إن المتهم الرابع في الخلية، وهو شقيق زوجته، عرض عليه المشاركة في عملية انتحارية بعد انضمامه إلى عناصر تنظيم القاعدة في السعودية، وقبل بذلك، وطلب منه الحضور إلى مدينة الرياض، حيث كان يسكن في محافظة جدة، وعند وصوله إلى الرياض التقى المتهم مع زعيمي الخلية القتيلين، فهد الجوير وجفال الشمري، وانتقلوا بعد ذلك إلى استراحة في حي السلي بالرياض. وسأل قاضي الجلسة عن الأشخاص الذين شاهدهم في الاستراحة، فأجاب المتهم بأنه تعرف على إبراهيم المطير وعبد الله محيا الشمري وسليمان الطلق (جميعهم قتلوا في مواجهات أمنية في حي اليرموك)، وكذلك الانتحاريين عبد الله التويجري ومحمد الغيث (منفذي عملية التفجير في بقيق)، وشاهد سيارة جرى العمل على تشريكها بالمتفجرات، فيما يقوم آخرون بتشريك السيارة الثانية.
وأشار المتهم إلى أنه مكث في الاستراحة لمدة يومين، وكان يقوم بمهمة خلط المواد الكيميائية مع عدد من زملائه، ثم طلب من قائد الخلية القتيل الجوير بأن يسمح له بالانسحاب من العملية الإرهابية، بدافع الخوف من الموقف، ولم يكن حينها متهيئا لذلك، فرفض الجوير طلبه، وأمره بالقيام بمهام أخرى، تتضمن توثيق العملية الإرهابية، عبر كاميرا فيديو سلمت له.
وأضاف المتهم «كنت أقوم بعملية التصوير داخل مكان تجهيز السيارتين بالمتفجرات، ثم خرجنا برفقة عناصر الخلية صباح يوم الخميس 23 فبراير 2006، باتجاه المنطقة الشرقية، ما عدا إبراهيم المطير، الذي فضل البقاء في الرياض، وكان معنا أربع سيارات، ثم توقفنا في منطقة صحراوية، بالقرب من محافظة بقيق، وقام القتيل فهد الجوير بشرح خطة عمل اقتحام المصفاة، وكنت حينها أوثق عملية الشرح عبر كاميرا الفيديو.
ولفت المتهم إلى أن «عناصر الخلية تحركت صباح يوم الجمعة إلى موقع تنفيذ العملية، وكان القتيل فهد الجوير يقود فرقة الاقتحام عبر سيارة من نوع (تويوتا جيب)، وكنت معه بالسيارة إلى جانب جفال الشمري وعبد الله محيا الشمري وسليمان الطلق، وطلب الجوير من الانتحاريين عبد الله التويجري ومحمد الغيث التريث في التقدم بسيارتيهما نحو البوابة الجنوبية لمصفاة بقيق النفطية، حتى يتسنى لهما سماع صوت إطلاق النار، أو في حال مرور 10 دقائق من الوقت».
وأضاف «حين وصول السيارة بالقرب من البوابة نزلت مجموعة الاقتحام يحملون أسلحتهم، باتجاه البوابة»، وقال المتهم «أبلغني الجوير بأنه انتقل مع زملائه إلى غرفة خاصة برجال الأمن، وتبادلوا إطلاق النار مع آخرين كانوا هناك، حيث لم أشارك معهم في العملية، وكنت بداخل السيارة، ثم خرجت من النافذة العلوية في السيارة من أجل القيام بتصوير البوابة».
وأقر المتهم بأن الجوير وزملاءه كانوا يحاولون فتح البوابة عبر دفعها بالسيارة، ولم يستطيعوا، ثم أطلق النار على القفل الخاص بالبوابة، ثم شارك المتهم معهم في عملية فتح البوابة، ودخلت السيارتان اللتان يقودهما الانتحاريان التويجري والغيث، فيما تولى الجوير وزملاؤه في فرقة الاقتحام الهروب من الموقع. وبعد خمس دقائق، أبلغ الانتحاري عبد الله التويجري زميله فهد الجوير بأن هناك بوابة أخرى لم يستطيعوا فتحها، واضطر فهد الجوير للعودة مرة أخرى إلى مكان البوابة، إلا أن التويجري اتصل مرة ثانية وأبلغهم بأنه البوابة الثانية جرى فتحها، وطلب منهم الابتعاد عن الموقع.
وذكر المتهم أنه «بعد 10 دقائق من مغادرتنا للموقع مرة أخرى شاهدنا لهب نار يتصاعد في السماء، ثم هتفنا بصوت عال (الله أكبر)، فرحين بالعملية، وقام حينها سليمان الطلق بتصوير لهب النار وهو يتصاعد، ثم اتجهت الفرقة نحو السيارة الرابعة من نوع (نيسان جيب)، وانتقلت مع سليمان الطلق وعبد الله الشمري في تلك السيارة، بينما استقر الجوير وجفال الشمري في السيارة نفسها التي قادت عملية الاقتحام، واتجهنا نحو مدينة الرياض».
واعترف المتهم بأنه بعد وصول عناصر الخلية إلى الرياض سافر على الفور إلى مدينة جدة مكان إقامته هناك، وكان حينها يعض أصابع الندم على عدم مشاركته في العملية الإرهابية، وظل يبحث عن خلية إرهابية جديدة ينضم إليها بهدف تنفيذ عملية انتحارية، إلا أن قوات الأمن السعودية قبضت عليه بعد سبعة أشهر من الحادثة.
يذكر أن عناصر الخلية الإرهابية التي يتزعمها القتيل فهد الجوير وصلت إلى الرياض بعد تنفيذ عملية تفجير مصفاة بقيق، حيث رصدت قوات الأمن السعودية بعد يومين موقعهم في استراحة بحي اليرموك شرق الرياض، جرت مداهمتها خلال الفجر، وتبادلوا إطلاق النار، حيث قتل في المواجهة فهد الجوير وجفال الشمري وعبد الله محيا الشمري وسليمان الطلق وإبراهيم المطير.
وسأل القاضي المتهم عن اعترافاته بأنه قام بالمشاركة في إطلاق النار، فأجاب «لم أطلق النار، ولكني كنت أحمل سلاحا معي، حيث لا أجيد استخدام السلاح»، فسأله القاضي مرة أخرى عن نوع السلاح الذي كان يحمله خلال المواجه، فأجاب المتهم «أعتقد أنه رشاش!».
وأقفل قاضي الجلسة باب الترافع في القضية، بعد أن جرى تدوين القصة كاملة في محضر الضبط، حسب رواية المتهم الأول في خلية إرهابية عددها 13 شخصا، تمهيدا للنطق بالحكم في الجلسة المقبلة.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.