الجلطة الرئوية... مراجعات طبية لأفضل وسائل التشخيص والمعالجة

تنجم في الأغلب عن انتقال جلطات الأوردة العميقة من الأرجل إلى الرئة

جلطة الأوردة العميقة
جلطة الأوردة العميقة
TT

الجلطة الرئوية... مراجعات طبية لأفضل وسائل التشخيص والمعالجة

جلطة الأوردة العميقة
جلطة الأوردة العميقة

عرضت المجلة الطبية البريطانية BMJ ضمن عدد 5 أغسطس (آب) الحالي، مراجعة مجموعة باحثين من أميركا الشمالية لحالات جلطات الشرايين الرئوية Pulmonary Embolism. وحرص الباحثون على تقديم مراجعة علمية متقدمة لأحدث ما تم التوصل إليه من أفضل وسائل التشخيص والمعالجة لحالات جلطات الشرايين الرئوية بطريقة عملية سهلة في التطبيق الإكلينيكي، وفي فهم تجاوب المرضى معها.
كما قدم الباحثون مراجعة لنقاط الخلاف والجدال الطبي المتعلقة بأفضل طرق تشخيصها ومعالجتها في عدد من الحالات المرضية والصحية المختلفة التي ترتفع فيها احتمالات الإصابة بجلطات الشرايين الرئوية، وهي التي تتطلب في الوقت نفسه نهجاً علاجياً يلائم تلك الحالات المرضية والصحية المختلفة بذاتها، مثل حالات الحمل وما بعد الولادة، وعند الإصابات السرطانية، وما بعد العمليات الجراحية، وحالات تكرار حصول الجلطة الرئوية، وغيرها.

خثرات وريدية عميقة
وشمل الباحثون مراجعة أكثر من 360 دراسة سابقة حول الجلطات الرئوية PE والجلطات الوريدية العميقة DVT. ويبدو أن الباحثين نجحوا في مبتغاهم هذا، بدليل إشادة هيئة تحرير المجلة الطبية البريطانية عبر وصفها لهذه الدراسة بأنها «State of the Art Review »، أي أنها مراجعة علمية طبية تقدم أفضل ما تم التوصل إليه في هذا الشأن.
وتترجم الأوساط الطبية حالة تكون جلطات الخثرة الدموية في الشرايين الرئوية باسم «الجلطة الرئوية» أو «الانصمام الرئوي». وتربط الأوساط الطبية فيما بين جلطات الخثرات الوريدية Venous Thromboembolism (أو جلطة الأوردة العميقة) مع جلطات الشرايين الرئوية (أو الجلطة الرئوية) لأسباب عدة، من أهمها أن غالبية مصادر تلك الخثرات الدموية المتسببة بجلطات الشرايين الرئوية هي بالفعل خثرات دموية تكونت وتجلّطت في الأوردة العميقة، ثم وجدت طريقها لتصل إلى الشرايين الرئوية لتتسبب بانسدادها. وكتطبيق إكلينيكي عملي، قال الباحثون: «جلطات الخثرات الوريدية تشمل كلاً من: تجلط الأوردة العميقة، والجلطات الرئوية. ويُعتقد أن انتقال جلطات الأوردة العميقة، التي في الأطراف السفلية، ووصولها إلى الشرايين الرئوية هو الآلية الأكثر شيوعاً لحصول الجلطات الرئوية».
وذكّر الباحثون في أولى عباراتهم عند عرض الدراسة بالقول: «الجلطة الرئوية هي اضطراب قلبي وعائي شائع، ومميت، ويجب تشخيصه وعلاجه على الفور. وهو ثالث أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً».
وأفاد الباحثون بأنه رغم الدراسات الطبية الشاملة حول معدلات الإصابات بحالات الجلطات الوريدية والجلطات الرئوية، ومجموعة عوامل الخطورة Risk Factors للإصابة بها، إلا أن الوعي العام بهما ضعيف مقارنة بحالات مرضية أخرى ذات معدلات مماثلة لانتشار الإصابات بالجلطات الوريدية والجلطات الرئوية. وأضافوا بالقول: «وقد تجلى ذلك في دراسة استقصائية دولية شملت أكثر من 7 آلاف شخص في 9 بلدان. وتبين من نتائجها أنه لم يكن لدى نصف المشمولين في الدراسة أي وعي بحالات الجلطات الوريدية والجلطات الرئوية أو عوامل خطورة الإصابة بأي منهما».

مخاطر الإصابة بالجلطات
وذكروا أن الدقة المتطورة في الوسائل الحديثة للتصوير بالأشعة، أدت إلى مزيد من الدقة في تشخيص الإصابات بالجلطة الرئوية، ما زاد في معدلات دخول المستشفيات بسببها إلى أكثر من الضعف خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضحوا أن التقدم في العمر يرفع من احتمالات الإصابة بالجلطة الرئوية، وتحديداً بمقدار عدة أضعاف، وذلك عند المقارنة بين منْ هم دون سن الأربعين ومنْ هم فوق الستين من العمر. وفيما بين الناس الذين تتراوح أعمارهم ما بين 45 و80 سنة، فإن الرجال أعلى عُرضة للإصابة بالجلطة الرئوية مقارنة بالنساء. أما فيما بين الذين أعمارهم أقل من 45 وأعلى من 80 سنة، فإن النساء أعلى عُرضة للإصابة بها مقارنة بالرجال. وهو ما علق الباحثون عليه بالقول: «من المحتمل أن يكون هذا التفاعل مع العمر والجنس مرتبطاً بهرمون الاستروجين وعوامل الخطر المرتبطة بالحمل في سن مبكرة وفي متوسط العمر المتوقع للنساء في الأعمار المتقدمة».
كما أوضح الباحثون أن الذين سبقت إصابتهم بجلطة الشرايين الرئوية هم عُرضة بشكل أكبر لتكرار الإصابة بها، خاصة في الشهور التالية لحصولها الأول. وأضافوا: «ترتبط نسبة 50 في المائة من حالات الجلطات الوريدية بعامل خطورة عابر Transient RF، مثل الجراحة الحديثة أو دخول المستشفى بسبب مرض طبي. وفي 20 في المائة منها مرتبطة بالسرطان. والباقي مرتبط بعوامل خطر طفيفة أو معدومة وبالتالي يتم تصنيفها على أنها غير مبررة Unprovoked».

خطوات تشخيص متطورة
ومن الواقع الإكلينيكي للمرضى، وبسبب احتمالات تهديدها لسلامة الحياة، هناك حاجة إلى المبادرة بإجراء تقييم إكلينيكي دقيق لمعرفة مدى وجود حالة الجلطة الرئوية، لأن بعض أعراضها تتشابه مع أعراض حالات مرضية أخرى أقل خطورة وأضعف تهديداً لسلامة الحياة.
وقال الباحثون ما ملخصه إن ثمة ثلاثة تطورات حديثة ومهمة للغاية في تشخيص الجلطة الرئوية والجلطات الوريدية، صنعت تسلسلاً إكلينيكياً منطقياً في التعامل الطبي لتشخيص مدى وجود هذه الحالات الخطرة لجلطات الرئة. وهي: أولاً: استخدام تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي Clinical Probability Scores، وثانياً: استخدام الترجمة العملية لنتائج تحليل دي - ديمر D - dimer. وثالثاً، استخدام التصوير التشخيصي الدقيق بالأشعة.
> في جانب الخطوة التشخيصية الأولى، أي مدى الاشتباه الإكلينيكي في وجود الجلطة الرئوية أو الوريدية، يتم استخدام تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي عند حضور المريض وإبدائه الشكوى من الأعراض، وقبل إجراء مزيد من الفحوصات له. أي لتحديد «مدى الاحتمالية قبل إجراء الاختبارات» Pre - Test Probability. وللتوضيح، قد يشكو الشخص من بعض الأعراض التي قد يكون مصدرها الجلطة الرئوية أو أي حالة أخرى غير خطيرة صحياً. وهنا يتم إجراء هذا التقييم لدرجات احتمالات الإكلينيكية لوجود تلك الجلطة الرئوية. وعند ملاحظة ارتفاع الاحتمالات تلك، يجري العمل سريعاً على إتمام الفحوصات والبدء بالمعالجة في وقت مبكراً جداً.
أما عند ملاحظة انخفاض الاحتمالات تلك لدى مريض ما، فإن التقييم لدرجات احتمالات الإكلينيكية يُفيد في تجنب إجراء فحوصات لا ضرورة لإجرائها له، ويفيد أيضاً في إعطاء تفسير إكلينيكي آمن لأي نتائج غير طبيعية للتحاليل (لو تم إجراؤها له). وهذا الجانب الآخر مهم إكلينيكياً، لأن بعض نتائج الفحوصات قد تكون إيجابية ولكن ليس بالضرورة ناتجة عن وجود جلطات رئوية أو وريدية. وعرض الباحثون مثالاً لذلك فحص التصوير النووي لنسبة التهوية- التروية في الرئة V-Q Scan الذي قد يُظهر نتائج إيجابية خاطئة False Positive Result، وخاصة عند وجود انخفاض أو ارتفاع في مستوى احتمالات الخطورة بإجراء تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي. وهو ما تم تأكيده من نتائج دراسات طبية تتبعت مدى وجود الجلطة الرئوية بالطريقة التشخيصية الذهبية Golden Diagnostic Test، وهي: تصوير الشرايين الرئوية بشكل مباشر، أي «تصوير الأوعية الرئوية التدخلي» Pulmonary Angiography.
ويشمل تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي ملاحظة مدى وجود ثمانية متغيرات إكلينيكية مرتبطة بارتفاع احتمالات الإصابة بالجلطة الرئوية، وهي: نقص نسبة الأوكسجين في الدم Hypoxia، وتورم الساق من جانب واحد، ونفث الدم مع بلغم الصدر Hemoptysis، والإصابة السابقة بالجلطة الوريدية، والخضوع حديثاً للجراحة أو الإصابة الحديثة بالحوادث، والعمر فوق 50 عاماً، واستخدام أدوية الهرمونات الأنثوية، وتسارع نبض القلب Tachycardia.

رصد وتصوير الجلطة
> وفي جانب الخطوة التشخيصية الثانية، فإن تحليل دي - ديمر يتتبع مدى نسبة وجوده في الدم. ودي - ديمر هو جزيء بروتيني صغير، يتم إنتاجه وظهوره في الدم عند حصول تحلل الخثرة الدموية Fibrinolysis بعد تكوينها. وصحيح أن وجود ارتفاع في نسبة وجود دي - ديمر قد يدل على وجود جلطة الخثرة الدموية في أي من الأوعية الدموية بالجسم، ولكن أيضاً قد ترتفع نسبته في حالات مرضية أخرى لا علاقة لها بخثرة الجلطات الدموية. ولذا قال الباحثون: «تحليل دي - ديمر أداة تشخيصية مفيدة. والنتيجة السلبية له، مع درجة احتمالية إكلينيكية منخفضة، مفيدة لاستبعاد تشخيص الجلطات الدموية الوريدية. ولكن لا ينبغي استخدام تحليل دي - ديمر كأداة فحص للمرضى الذين لا يُشتبه إكلينيكياً في حدوث الجلطات الدموية الوريدية لديهم. يجب على الأطباء تقييم الاحتمالية الإكلينيكية قبل طلب اختبار دي - ديمر».
> وفي جانب الخطوة التشخيصية الثالثة، التصوير بالأشعة للحالات المشتبه إصابتها بالجلطة الرئوية، قال الباحثون ما ملخصه: «الفحص التشخيصي الذهبي تاريخياً هو تصوير الأوعية الرئوية التدخلي. ولكن تم التخلي عن هذا الإجراء التدخلي والاستفادة من وسائل تشخيصية بتصوير الأشعة، تمتاز بأنها أخف على المريض وتعطي نتائج دقيقة». وأضافوا: «يُعد التصوير النووي لنسبة التهوية- التروية في الرئة والتصوير المقطعي للأوعية الرئوية باستخدام الصبغة، من اختبارات التصوير المعتمدة في تشخيص حالات الجلطات الرئوية. ويجب استخدام كلاهما جنباً إلى جنب مع درجات الاحتمال واختبار تحليل دي - ديمر، وذلك لتفسير النتائج بدقة، حيث يمكن ملاحظة كل من النتائج السلبية الخاطئة False Negative والنتائج الإيجابية الخاطئة False Positive عندما تتعارض نتائج الاختبار مع درجات الاحتمال الإكلينيكي».

الجلطات الرئوية... عوامل الخطورة ودرجات الإصابة المتفاوتة
> تصنف الأوساط الطبية العوامل المرضية والصحية، التي يرتبط وجودها لدى الشخص بارتفاع احتمالات إصابته بالجلطات الرئوية والوريدية، إلى فئتين، هما: فئة عابرة وأخرى دائمة. وفي كل فئة منها، تُصنف عوامل الخطورة إلى 3 درجات، وذلك من ناحية عمق تأثيرها. وهي:
> عوامل خطورة قوية التأثير:
- كسر الورك أو الساق
- استبدال مفصل الورك أو الساق
- الجراحة العامة
- إصابة كبيرة بالحوادث
- إصابة الحبل الشوكي
> عوامل خطورة معتدلة التأثير:
- جراحة الركبة بالمنظار
- القساطر الوريدية المركزية Central Venous Lines
- فشل القلب الاحتقاني أو فشل الجهاز التنفسي
- العلاج بالهرمونات البديلة Hormone Replacement Therapy
- السرطان
- علاج منع الحمل عن طريق الفم
- شلل السكتة الدماغية
- ما بعد الولادة
- جلطة وريدية في السابق
> عوامل خطورة ضعيفة التأثير:
- الراحة في الفراش أكثر من 3 أيام
- عدم الحركة بسبب الجلوس في السفر على الطرق الطويلة أو السفر الجوي
- تقدم العمر
- الجراحة بالمنظار
- البدانة
- ما قبل الولادة في فترة الحمل
- دوالي الأوردة

أعراض وعلامات تستدعي سرعة طلب المعونة الطبية
> تنشأ جلطة الرئة عند حصول انسداد في أحد الشرايين الرئوية الموجودة بالرئتين بفعل خثرة دموية متجلطة. والشرايين الرئوية هي التي تخرج من الجزء الأيمن للقلب وتغذي الرئة بالدم، كي يتم تنقيته من غاز ثاني أكسيد الكربون وتزويده بالأكسجين. وفي الغالب، يحصل ذلك السدد بخثرة جلطة دموية قادمة من خثرات دموية متجلطة تكونت في الأوردة العميقة بالساقين أو الفخذين أو الحوض.
ولأن سدد الشرايين الرئوية بهذه الكتل من الخثرات الدموية يعيق تدفق الدم إلى أرجاء الرئتين، فإنه يُعيق بالتالي كفاءة تزويد الدم بالأوكسجين، ما قد يمثل خطراً صحياً حقيقياً مهدداً لسلامة الحياة، وذلك وفقاً للنسبة المتأثرة من الرئة، وحجم الجلطات، وما إذا كان لدى الشخص مرض رئوي أو قلبي بالأصل. ومع ذلك، يُمكن لإجراء التشخيص الصحيح في وقت مبكر، وتقديم المعالجة السريعة، أن يقلل إلى حد بعيد من تداعيات ومضاعفات هذه الحالات المرضية الخطرة.
ووفق ما يقوله الباحثون من مايو كلينك، فإن من أهم الأعراض لانصمام الجلطة الرئوية هو ما يلي:
- ضيق النفس. يظهر هذا العرض عادة بشكل مفاجئ ويزداد سوءاً دائماً مع المجهود.
- ألم الصدر. قد تشعر بأنك مُصاب بنوبة قلبية. عادة ما يكون الألم حاداً وتشعر به عند التنفس بعمق، ويمنعك عادة من القدرة على أخذ نفس عميق. قد تشعر به أيضاً عند السُعال، أو الانثناء أو الانحناء.
- السُعال. قد يُنتج السُعال بلغماً دموياً أو به خطوط دموية.
كما تتضمن المؤشرات والأعراض التي قد تظهر في حالة الانصمام الرئوي ما يلي:
- سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها
- الدوار أو الدوخة
- فرط التعرق
- الحُمَى
- ألم أو تورم الساقين أو كليهما، عادة في ربلة الساق، نتيجة تخثر وريدي عميق
- رطوبة الجلد أو شحوب لونه إلى الزرقة.
ولذا يجدر طلب المعونة الطبية العاجلة إذا كان الشخص يعاني بشكل مفاجئ من: ضيق تنفس غير مبرر، أو ألم في الصدر، أو سعال يحتوي على بلغم دموي.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.