بماذا يختلف «كوفيد ـ 19» اليوم عن مرحلة انتشاره الأولى؟

«الصحة العالمية» توصي بإعادة فتح المدارس بشكل آمن

بدأت مدن فرنسية في فرض ارتداء الكمامة في أحياء مزدحمة (أ.ف.ب)
بدأت مدن فرنسية في فرض ارتداء الكمامة في أحياء مزدحمة (أ.ف.ب)
TT

بماذا يختلف «كوفيد ـ 19» اليوم عن مرحلة انتشاره الأولى؟

بدأت مدن فرنسية في فرض ارتداء الكمامة في أحياء مزدحمة (أ.ف.ب)
بدأت مدن فرنسية في فرض ارتداء الكمامة في أحياء مزدحمة (أ.ف.ب)

يعكف فريق من خبراء منظمة الصحة العالمية منذ مطلع هذا الشهر على دراسة الأسباب التي تجعل من «كوفيد - 19» في مرحلة ما يسمّى «الوضع الطبيعي الجديد» يبدو مختلفاً بشكل جذري عن الفيروس الذي انتقل أواخر العام الماضي من الصين إلى أوروبا، ثم انتشر في كافة أرجاء العالم. ويقول ألبرتو مانتوفاني، الخبير الإيطالي في علم المناعة الذي يشرف على هذه الدراسة إن «المشهد الوبائي الذي نعاينه خلال هذه المرحلة يوحي بأننا أمام فيروس مختلف عن «كوفيد - 19»، لكننا نعرف أنه لم تطرأ أي تحولّات ذات أهمية علمية تذكر على طبيعة الفيروس، لذلك كان لا بد من معرفة الأسباب والظروف التي تؤدي إلى تأثيره بشكل مختلف عن السابق».
يتناول خبراء المنظمة في هذه الدراسة «ملامح الوجه الجديد» للفيروس الذي ما زالت المعلومات المؤكدة المتوفرة عن مسالك سريانه محدودة جداً في الأوساط العلمية، ويركّزون على المحاور الثلاثة التالية: متوسط السنّ لدى المصابين، الفئات الأكثر تعرّضاً للفيروس، وخطورة الإصابات. تفيد التقارير والبيانات الصحية الرسمية التي تصل إلى قسم إدارة الطوارئ في منظمة الصحة من جميع أنحاء العالم بأن متوسط عمر المصابين بـ«كوفيد - 19» انخفض مؤخراً دون الأربعين عاماً، بعد أن كان يتجاوز الستين خلال المرحلة الأولى. ويقول مانتوفاني إن ذلك يعود إلى أن المسنّين، الذين يعرفون أنهم الأكثر تعرّضاً وأن إصاباتهم أكثر خطورة، يتخذّون الاحتياطات اللازمة ويتقيّدون بتدابير الوقاية، وذلك بعكس الشباب الذين ساد الاعتقاد في أوساطهم بأنهم محصّنون ضد الفيروس أو أن إصاباتهم ليست خطرة. ولا يستبعد خبراء المنظمة أن يكون قد طرأ تغيير على الشحنة الفيروسية، لكن لا توجد حتى الآن قرائن علميّة تؤكد هذه الفرضيّة التي تحتاج لبحوث معمّقة وطويلة من أجل إثباتها.
أما بالنسبة إلى خطورة الإصابات، أي معدّل الوفّيات الناجمة عنها، فقد تبيّن من البيانات الرسمية الواردة من السلطات الصحية الأوروبية التي تعوّل المنظمة على دقتها، أن معدّل الوفّيات من كل 100 إصابة كان 9.7 مطلع يونيو (حزيران) الفائت وتراجع إلى 0.31 نهاية الشهر الماضي، ما يعني أن خطورة الفيروس قد انخفضت بنسبة 96 في المائة خلال الأشهر الأخيرة. وبما أنه لا يُعرف بعد أي تغيير في طبيعة الفيروس من شأنه أن يفسّر هذا الانخفاض الكبير في معدّل الوفيّات، يعزوه الخبراء إلى مجموعة أسباب أخرى منها: الزيادة في عدد الفحوصات وارتفاع عدد الإصابات المشخّصة، وتراجع خطورة الفيروس الذي من أسبابه انخفاض المعدّل العمري للمصابين، إضافة إلى أن الإصابات الحالية يعالَج معظمها في أفضل الظروف الاستشفائية خلافاً لما كان يحصل في مراحل ذروة انتشار الوباء عندما كانت المراكز الصحّية مكتظّة بالمرضى.
ومع اقتراب العطلة الصيفية من نهايتها والاستعدادات الجارية لإعادة فتح المدارس، وما يرافق ذلك من مخاوف على صعيد انتشار أوسع للوباء، أعدت منظمة الصحة العالمية مجموعة من التوصيات الهادفة إلى الحد من مخاطر الانتشار خلال الفترة المقبلة إلى أن يتمّ تطوير لقاح فعّال وإنتاجه على نطاق واسع. وتدور هذه التوصيات حول الجوانب التالية: تهوية الأماكن المغلقة بشكل دوري بعد أن بيّنت القرائن الأخيرة أن معدّل سريان الفيروس في هذه الأماكن أكبر بكثير منه في الأماكن المفتوحة. وكان خبراء المنظمة قد شدّدوا مراراً في الأشهر الماضية على أهمية تهوية المنازل وأماكن العمل ووسائل النقل والمتاجر، منعاً لبقاء الذرّات الهوائية التي تحمل الفيروس داخل الأماكن المغلقة والحيلولة دون انتقال الوباء إلى شخص آخر. ويذكر أن دراسات حديثة نُشرت نتائجها في الأيام الأخيرة بيّنت أن الفيروس يبقى ناشطاً في الذرّات الهوائية على بعد ٥ أمتار من مصدره في الأماكن المغلقة.
إلى جانب تحسين استخدام كمّامات الوجه الواقية وتوعية الناس على أهميّتها، خاصة أن كثيرين لا يتقيّدون كما يجب بشروط استخدامها، فضلاً عن أن نسبة لا بأس بها ما زالت تصرّ على عدم استخدامها أو تفاخر بذلك. وتدعو هذه التوصيات أيضا إلى تطوير المواد التي تُصنع منها الكمّامات لتكون أكثر فاعلية وأقلّ إزعاجاً.
تشدّد التوصيات أيضا على أهمية السلوك العام خلال هذه المرحلة حيث يسود التململ بين الناس بعد فترة طويلة من القيود، ويجنح كثيرون، خاصة في أوساط الشباب، إلى تجاوز تدابير الوقاية وعدم التقيّد بالقواعد الأساسية للسلامة. وتدعو المنظمة إلى تعاون وثيق بين الجهات العلمية والأوساط السياسية من أجل توصيل إرشادات وتوجيهات واضحة وموحدة إلى الرأي العام. وتنصح بالاعتماد على مشورة الأخصائيين في علم التواصل الاجتماعي للتوجّه إلى الفئات المهمّشة التي تبيّن أنها الأكثر تعرّضاً للوباء.
وتدعو المنظمة أيضا إلى الاهتمام بالتوعية بين الأطفال والصغار والاستعانة بالاختصاصيين في هذا المجال، علما بأن القرائن المتوفرة حتى الآن لا تحسم بشأن سريان الفيروس عن طريق الصغار. وتحذّر من الانسياق وراء المعلومات الخاطئة التي تروَّج خلال فترة الصيف بأن الحرارة المرتفعة تساعد على مواجهة الفيروس وتمنع انتشاره، ما يدفع كثيرين إلى التراخي في التقيّد بتدابير الوقاية والتباعد.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended