إقرار تشريعات ممكنة للتصرف بالعقارات البلدية في السعودية

وزراء التجارة والإسكان والسياحة والثقافة والمالية والرياضة: التحديثات لبيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي

أول مؤتمر صحافي حكومي ينعقد حضورياً بعد «كورونا» للكشف عن تحديثات التصرف بالعقارات البلدية السعودية (الشرق الأوسط)
أول مؤتمر صحافي حكومي ينعقد حضورياً بعد «كورونا» للكشف عن تحديثات التصرف بالعقارات البلدية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

إقرار تشريعات ممكنة للتصرف بالعقارات البلدية في السعودية

أول مؤتمر صحافي حكومي ينعقد حضورياً بعد «كورونا» للكشف عن تحديثات التصرف بالعقارات البلدية السعودية (الشرق الأوسط)
أول مؤتمر صحافي حكومي ينعقد حضورياً بعد «كورونا» للكشف عن تحديثات التصرف بالعقارات البلدية السعودية (الشرق الأوسط)

دخلت السعودية مرحلة جديدة نحو الاستثمار الداخلي وفتح المجال أمام المستثمر الأجنبي بعد إقرار وزارة الشؤون البلدية والقروية لتشريعات ممكنة من خلال اعتماد التعليمات التنفيذية المنظمة للائحة التصرف بالعقارات البلدية المحدثة في مختلف مناطق السعودية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تطوير منظومة الاستثمار البلدي الرامية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة لاستقطاب استثمارات نوعية لداخل المدن والمناطق في المملكة عبر توفير الممكنات التشريعية في إطار بيئة تنافسية عادلة وجاذبة ستوفر فرصاً استثمارية جذابة لرفع مساهمة القطاع العام وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار مع البلديات في التنمية الداخلية وتحقيق الاستفادة المثلى من العقارات التابعة لها بما ينعكس على رفع جودة الحياة، إحدى مستهدفات رؤية المملكة 2030.
واعتمد اللائحة المحدثة المعلن عنها أمس وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف ماجد الحقيل، حيث حرصت على مبادئ مهمة منها مراعاة القيمة السوقية، ووضع اعتبارات أكثر لنماذج أعمال القطاع الخاص وخلصت إلى محفزات أكثر للاستثمار النوعي.
ويأتي تحديث لائحة التصرف بالعقارات البلدية وصدور التعليمات التنفيذية المنظمة، التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، ضمن المسار التشريعي لمبادرات تطوير منظومة الاستثمار البلدي، حيث تعمل الوزارة على العديد من المسارات الأخرى لتسهم جميعها بإنجاح مسيرة تطوير منظومة الاستثمار البلدي. إلى تفاصيل أكثر عن اللائحة:

تنمية المدن
وحول التحديثات الجديدة للائحة، أكد ماجد الحقيل وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف أن تحديث اللائحة أخذ بعين الاعتبار مراعاة أفضل الممارسات لرفع مساهمة القطاع الخاص في تنمية المدن والاستفادة المثلى من العقارات البلدية بتوفير البنية التحتية المناسبة للنهوض بها، مشيراً إلى أن الوزارة راعت تنوع الفرص الاستثمارية لتتناسب مع كافة شرائح المستثمرين.
وأضاف الحقيل: «ستساعد اللائحة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي والنمو الاقتصادي، عبر تحفيز الاستثمارات المحلية واستقطاب الاستثمارات العالمية»، مؤكداً: «اللائحة ستزيد مستوى الشفافية والمنافسة على فرص الاستثمار في العقارات البلدية، وتمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة من لعب دور أكبر يحقق التنمية الحضرية المستدامة».
من جهته، قال المهندس خالد بن محمد الدغيثر وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للتخطيط والبرامج، في مؤتمر صحافي عُقد أمس في مقر الوزارة، إن أبرز تحديثات اللائحة الجديدة يتعلق بتمكين العديد من نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الحد الأقصى للمدد التعاقدية بما يمكن من استقطاب استثمارات رأسمالية للمشاريع الكبرى.
وبحسب الدغيثر، فإن تطبيق اللائحة سيسهم في زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من خلال تعزيز العوائد من العقارات البلدية، بالإضافة إلى تحقيق الاستدامة المالية للمدن.

استثمارات كبرى
ولاستقطاب الاستثمارات الرأسمالية الكبرى للمدن بما يحسن جودة الحياة، قررت اللائحة مدة 50 عاماً حداً أقصى للمشروعات الاستثمارية الكبرى التي لا تتحقق الجدوى الاستثمارية منها في أقل من 25 سنة، لإعطاء مساحة زمنية تساهم في دعم تنمية المدن والمحافظات والمراكز.
وأتاحت اللائحة عدداً من الخدمات الأخرى منها عدد من النماذج لشراكة القطاع الخاص خلاف التأجير التقليدي مثل المشاركة بالإيرادات، كذلك التأجير على أصحاب المشاريع المدة تصل إلى 3 سنوات والإعلان في الموقع الإلكتروني بما يمكن من توسيع قاعدة المتنافسين.
كما استحدثت اللائحة الجديدة بندين جديدين يؤكدان على أن العقارات المؤجرة إلى منفذي المشروعات لمعالجة أوضاع استثمار عقاري قائم تتطلب الاستثناء من المنافسة العامة، منها تبديل كلمة «إيجار» إلى «استثمار» لتشمل الأنظمة كافة أنواع الاستثمار، كما أتاحت التأجير لأغراض مؤقتة ليؤدي إلى الاستفادة من العقارات البلدية الشاغرة واستثمارها بالإضافة إلى تعزيز رفاهية المجتمع عبر إقامة الفعاليات والمناسبات، وكذلك تقديم عروض تحفز المستثمرين على إنجاز المشاريع بطرق إبداعية.
وبحسب وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للتخطيط الدغيثر، فإن لائحة الأمانات والبلديات تمكن من الاستعانة بشركات التسويق للترويج للفرص الاستثمارية.

تفاعل وزاري
وتفاعلاً مع اللائحة الجديدة والأثر الكبير الذي تعمل عليه في زيادة تفعل الاستثمار في السعودية، أبدى عدد من الوزراء السعوديين عبر حساباتهم الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي مرئيات التفاؤل لما ستجنيه البيئة الاستثمارية في البلاد جراء التحديثات على اللائحة المقرة.
وأكد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة على أن اللائحة ستتيح التصرف بالعقارات البلدية المحدثة فرص استثمارية في القطاع الرياضي حيث ستساهم في تحسين البيئة الرياضية وتوفير المنشآت المتخصصة وتوسيع قاعدة الممارسين للرياضة وتحقيق تميز محلي وعالمي.
في حين أشار الأمير بدر بن فرحان وزير الثقافة إلى أن اللائحة ستفتح الفرص أمام القطاعين الخاص وغير الربحي للاستثمار الثقافي في المرافق المنتشرة بمناطق المملكة كافة.
في حين رأى الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة أن اللائحة تعزز التنافسية وتحفز بيئة الأعمال، وتُمكّن القطاع الخاص من الاستثمار في القطاعات الواعدة. من جانبه، شدد محمد الجدعان وزير المالية على أن اللائحة ستسهم - في توفير بيئة استثمارية جاذبة تمكّن من تحقيق أهداف التنمية القطاعية وفق مضامين رؤية المملكة 2030.أما المتحدث الرسمي لبرنامج جودة الحياة فوصف اللائحة بالنقلة نوعية في الاستثمار البلدي الذي يدعم قطاعات جودة الحياة المختلفة، ويسهم في تطوير الحدائق، والقطاع السياحة، وجذب الاستثمارات، وتوليد الوظائف.

رؤية سياحية
من ناحيته، أكد أحمد الخطيب وزير السياحة على أن لائحة التصرف بالعقارات البلدية المحدثة حملت حلولاً لعوائق كانت تواجه الاستثمار في القطاع السياحي ومن ذلك رفع المدد الإيجارية في الاستثمارات طويلة الأجل من 25 عاماً إلى 50 عاماً.
واستطرد «هذا الأمر يعتبر محفزاً للمستثمرين في القطاع السياحي»، موضحاً أن تمديد مدد الإيجار كان ولا يزال يمثل مطلباً للمستثمرين في قطاعات الإيواء السياحي. وزاد الخطيب أن اللائحة جاءت لتستوعب الاحتياجات الموسمية وفتح المجالات لرواد الأعمال في الوجهات السياحية المحلية، وهذه ميزة هامة - على حد وصفه -، مؤكداً أن تنويع خيارات الاستثمار في العقارات البلدية الجاذبة للاستثمار يمثل فرصة سانحة للمستثمرين في القطاع السياحي، لا سيما الأراضي الواقعة على السواحل والشواطئ التي يتم الاستثمار فيها وفق ضوابط تضع ضمن أولوياتها الحاجات الضرورية الموجودة في المدن، معتبراً أن جميع مدن المملكة بحاجة إلى استثمارات كثيرة في قطاع السياحة.وقال الخطيب إن الاستراتيجية الوطنية للسياحة تتطلب استثمارات فندقية وسياحية يسهم فيها القطاع الخاص، مشيراً إلى أن العقارات البلدية تمثل أحد الخيارات التي تساعد في إيجاد شراكة مع القطاع الخاص في تحقيق هذه التطلعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الاقتصاد الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس) play-circle 01:43

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (دافوس - الرياض)
الاقتصاد الأميرة ريما بنت بندر خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط) play-circle 00:36

الأميرة ريما بنت بندر: جودة الحياة في السعودية تحول جذري يركز على الإنسان

أكدت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، أن برنامج «جودة الحياة» تحول جذري ركز في جوهره على الإنسان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط) play-circle

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

النفط يتراجع مع انحسار مخاطر توقف الإنتاج في كازاخستان

 إحدى آبار النفط في حقل العمر النفطي في ريف محافظة دير الزور، سوريا (إ.ب.أ)
إحدى آبار النفط في حقل العمر النفطي في ريف محافظة دير الزور، سوريا (إ.ب.أ)
TT

النفط يتراجع مع انحسار مخاطر توقف الإنتاج في كازاخستان

 إحدى آبار النفط في حقل العمر النفطي في ريف محافظة دير الزور، سوريا (إ.ب.أ)
إحدى آبار النفط في حقل العمر النفطي في ريف محافظة دير الزور، سوريا (إ.ب.أ)

انخفضت أسعار النفط، يوم الأربعاء، حيث طغى التوقع بزيادة مخزونات النفط الخام الأميركية على التوقف المؤقت للإنتاج في حقلين كبيرين في كازاخستان، والضغوط الجيوسياسية الناجمة عن تهديدات الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية على خلفية سعيها للسيطرة على غرينلاند.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتاً، أو 1.22 في المائة، لتصل إلى 64.13 دولار للبرميل عند الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش. انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 64 سنتاً، أو 1.06 في المائة ، ليصل إلى 59.72 دولار للبرميل.

وأغلق كلا العقدين مرتفعين بنحو دولار واحد للبرميل، أو 1.5 في المائة، في الجلسة السابقة بعد أن أوقفت كازاخستان، العضو في «أوبك بلس»، الإنتاج في حقلي تينغيز وكوروليف النفطيين يوم الأحد بسبب مشاكل في توزيع الطاقة. كما كانت البيانات الاقتصادية الصينية القوية إيجابية.

وأفادت ثلاثة مصادر في قطاع النفط لوكالة «رويترز» أن إنتاج النفط في الحقلين الكازاخستانيين قد يتوقف لمدة تتراوح بين سبعة وعشرة أيام أخرى.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، يوم الأربعاء، إن توقف إنتاج النفط في تينغيز، أحد أكبر حقول النفط في العالم، وكوروليف مؤقت، وأن الضغط الهبوطي الناتج عن الارتفاع المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، سيستمر.

كما يُضيف وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية جديدة على الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند، ضغوطًا على أسواق النفط، إذ تُهدد هذه التعريفات بإبطاء النمو الاقتصادي.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه «لا تراجع» عن هدفه بالسيطرة على غرينلاند.

وأظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، يوم الثلاثاء، أنه من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي، بينما يُرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية.

وقدّر ستة محللين استطلعت «رويترز» آراءهم أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنحو 1.7 مليون برميل في المتوسط ​​خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير (كانون الثاني).

ومن المقرر صدور بيانات المخزونات الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأميركي الساعة 4:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:30 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء، وبيانات إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، الساعة 12 ظهراً. في تمام الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش) يوم الخميس، أي بعد يوم واحد بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة يوم الاثنين.

وفي حين أن زيادة المخزونات هذه ستكون سلبية على أسعار النفط، قال غريغوري برو، كبير المحللين في مجموعة «أوراسيا» الاستشارية، إن احتمال تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً سيساهم في رفع أسعار النفط.

وكان ترمب هدّد بضرب إيران رداً على قمعها العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة في وقت سابق من هذا الشهر.

وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، نقلاً عن لجنة الأمن القومي البرلمانية الإيرانية يوم الثلاثاء، أن أي هجوم على المرشد علي خامنئي سيؤدي إلى «إعلان الجهاد».

وقال برو في مذكرة: «بينما امتنعت الولايات المتحدة عن توجيه ضربة فورية لإيران، فمن المرجح أن تبقى التوترات مرتفعة مع انتقال المزيد من الأصول العسكرية الأميركية إلى الشرق الأوسط وفشل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في إحراز تقدم».


الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.