«الصحة العالمية» تتوقع تمديد الطوارئ حتى مطلع 2021

تسارع الوباء في الأميركتين والهند وجنوب أفريقيا

عاودت معدلات الإصابة بـ{كورونا} الارتفاع في اليابان أسوة بعدة دول عبر العالم (أ.ب)
عاودت معدلات الإصابة بـ{كورونا} الارتفاع في اليابان أسوة بعدة دول عبر العالم (أ.ب)
TT

«الصحة العالمية» تتوقع تمديد الطوارئ حتى مطلع 2021

عاودت معدلات الإصابة بـ{كورونا} الارتفاع في اليابان أسوة بعدة دول عبر العالم (أ.ب)
عاودت معدلات الإصابة بـ{كورونا} الارتفاع في اليابان أسوة بعدة دول عبر العالم (أ.ب)

في الثلاثين من يناير (كانون الثاني) الماضي، خصصت لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية أول اجتماع لها لفيروس كورونا المستجد لتعلن في نهايته حالة الطوارئ الدولية حول جائحة «كوفيد - 19» استناداً إلى البيانات التي كانت متوفرة لديها عن انتشار الوباء في مدينة «ووهان» الصينية، وبداية تفشيه في بعض البلدان الأوروبية، خاصة في مقاطعات الشمال الإيطالي. منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، اقترب عدد الإصابات المعروفة في العالم من 18 مليوناً، فيما تجاوز عدد الضحايا 675 ألفاً، بينما لا يزال انتشار الوباء على أشده في بلدان عدة مثل الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك والهند وجنوب أفريقيا، وتتوالى المؤشرات على عودته في موجة ثانية إلى القارة الأوروبية التي كان قد انحسر عنها أواخر الربيع بعد وقوع أكثر من مائتي ألف ضحية.
يوم السبت الماضي، عادت هذه اللجنة لتعقد اجتماعها الرابع منذ إعلان الجائحة وتعلن تمديد حالة الطوارئ العالمية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، عندما تعود للاجتماع مجدداً وحيث ينتظر أن تقرر تمديدها مرة أخرى حتى مطالع العام القادم، استناداً إلى التقارير والتوقعات التي وردتها عن المشهد الوبائي في العالم. تضم هذه اللجنة 19 عضواً، و13 مستشاراً من كبار الاختصاصيين في علوم الوبائيات والفيروسات والصحة العامة، ويديرها الجراح الإيرلندي المخضرم والأخصائي في الوبائيات والأمراض السارية مايك رايان الذي يشرف على فريق احتواء «كوفيد - 19» ومعالجته، والذي سبق له أن شارك في معظم حملات مكافحة الأوبئة من الكوليرا إلى إيبولا.
من أكثر المآخذ التي تكررت منذ بداية هذه الأزمة على نشاط اللجنة والتوصيات التي تصدر عنها، أنها تكتفي بالتوجيهات والإرشادات العامة من غير أن تدخل أبداً في التفاصيل أو تشير بالتحديد إلى حالات وأماكن جغرافية محددة. والسبب في ذلك هو أن هذه التوصيات موجهة إلى جميع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، التي يوجد تباين كبير بينها بالنسبة لانتشار الوباء والموارد المتاحة لمواجهته، ولأن المألوف في دبلوماسية المنظمات الدولية هو التعميم في الخطاب واحترام الخاصيات والظروف المحلية لكل دولة. يضاف إلى ذلك أن المشهد الوبائي الحالي يتفاوت بنسبة كبيرة بين الدول الأعضاء، التي تمكن بعضها من السيطرة عليه، فيما لم يصل انتشاره بعد إلى الذروة في البعض الآخر.
لذلك، تبقى توجيهات اللجنة مقصورة على الإرشادات العامة مثل توطيد الالتزام السياسي لمكافحة الوباء، ومواصلة تعزيز قدرات المراقبة والمتابعة في نظم الصحة العامة، وزيادة الفحوصات وتقفي الإصابات، وتجهيز النظم الصحية لمواجهة الفيروسات الموسمية المقبلة، والاستفادة من تجارب البلدان التي نجحت في مساعيها لإعادة فتح مجتمعاتها، بما في ذلك المدارس والمؤسسات والخدمات الأخرى.
لكن تكفي عادة قراءة بسيطة بين السطور ليستدل المرء على البلد أو المنطقة التي تهدف إليها اللجنة في توصياتها، كما حصل مؤخراً عدة مرات بالنسبة للبرازيل والولايات المتحدة، أو يوم السبت عندما جاء في بيان اللجنة أن «بعض البلدان التي تأثرت أقل من غيرها في الأسابيع الأولى، تراخت في تدابير الوقاية والاحتواء. وهي اليوم تواجه ارتفاعاً سريعاً في عدد الإصابات والوفيات».
ومن الأمور التي شددت عليها اللجنة في اجتماعها الأخير، مواصلة تعزيز الجهوزية والاستجابة والتنسيق الشامل في مجال البحوث اللقاحية والعلاجية، والحرص عند توفر اللقاحات والعلاجات على توزيعها بشكل عادل عن طريق المبادرة الدولية التي تشرف عليها منظمة الصحة، والتي تسعى إلى توفير 25 مليار دولار لتحصين العالم ضد «كوفيد - 19». لكن ما لم يرشح عن مداولات اللجنة كان الاهتمام الكبير الذي أبداه خبراؤها بفك أحد الألغاز الرئيسية التي ما زالت تحيط بفيروس كورونا المستجد، وهو معرفة الحيوان الذي انتقل منه إلى الإنسان والأجناس التي يمكن أن تشكل حاضنة لتخزينه. ويعتبر الخبراء أن هذه المعلومات بالغة الأهمية، لأن الانتقال من الحيوان إلى الإنسان يمكن أن يتكرر إذا لم يتم تحديد المصدر والمباشرة بمكافحة الفيروس قبل أن يحصل الانتقال مرة أخرى.
وينصح الخبراء أيضاً بأن تواصل المنظمة، والدول الأعضاء، الاستثمار في تحسين المعلومات الوبائية عن المرض ومدى خطورته، بما في ذلك تبعاته الصحية طويلة الأمد التي ما زالت مجهولة بمقدار كبير حتى الآن، إضافة إلى أنماط سريانه وتحولاته والمناعة التي تولدها الإصابة به.
وأبدى أعضاء اللجنة قلقاً عميقاً لدى متابعة التظاهرات الاحتجاجية في العاصمة الألمانية برلين، حيث سار عشرات الآلاف من غير كمامات وبلا تباعد ينددون بتدابير الوقاية والعزل ويطالبون برفعها، فيما كانت تتوالى الأنباء عن ظهور مئات البؤر الوبائية الجديدة في عدد من البلدان الأوروبية، ويستمر الفيروس بالانتشار على نطاق واسع وبكثافة في الهند والولايات المتحدة والبرازيل وجنوب أفريقي.
وفي مراجعتهم لتطور المشهد الوبائي العالمي واستخلاص العبر منه خلال الأسابيع الماضية، دعا خبراء اللجنة إلى التوقف بشكل خاص عند الحالة الأسترالية حيث انتقلت ولاية فيكتوريا من مرحلة خالية تقريباً من الوباء إلى فرض العزل التام لستة أسابيع بعد الانفجار السريع في الإصابات، وعند الوضع في إسبانيا التي كان الوباء قد انحسر فيها بشكل شبه تام أواخر يونيو (حزيران) الماضي ليتضاعف عدد الإصابات الجديدة فيها ثماني مرات منذ ذلك التاريخ إلى اليوم.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.