سباق اللقاحات يحتدم... وتشكيك أميركي في مشاريع بكين وموسكو

روسيا تستعد لإطلاق حملة تطعيم جماعي ضد «كورونا» في أكتوبر

الرئيس الصيني لدى تفقده أبحاث لقاح «كورونا» في مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الصيني لدى تفقده أبحاث لقاح «كورونا» في مارس الماضي (أ.ب)
TT

سباق اللقاحات يحتدم... وتشكيك أميركي في مشاريع بكين وموسكو

الرئيس الصيني لدى تفقده أبحاث لقاح «كورونا» في مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الصيني لدى تفقده أبحاث لقاح «كورونا» في مارس الماضي (أ.ب)

يشتد السباق العالمي لتطوير لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب قرابة 18 مليون شخص حول العالم وتسبب في وفاة 670 ألفا منهم، مع اقتراب فصلي الخريف والشتاء.
وفيما تتسع لائحة الدول التي أعادت فرض تدابير صحية للحد من ارتفاع إصابات ووفيات «كوفيد - 19»، تراقب الحكومات عن قرب تطور مشاريع اللقاحات وتستثمر ملايين الدولارات لـ«حجز» جرعات حتى قبل ظهور النتائج النهائية.
وأظهرت عدة مشاريع لقاحات نتائج مشجعة، بينها مشروع صيني يتم بالتعاون بين معهد أبحاث عسكرية ومجموعة «كانسينو بيولوجيكس» لإنتاج الأدوية. وأجاز الجيش الصيني نهاية يونيو (حزيران) استخدام اللقاح في صفوفه، حتى قبل بدء المراحل الأخيرة لتجربته. كما بلغت ثلاثة لقاحات تُطور في الدول الغربية المرحلة الأخيرة في تجاربها السريرية على البشر، وهي لقاح لشركة «موديرنا» الأميركية، ولقاح تطوره جامعة أوكسفورد البريطانية بالتعاون مع مختبر «أسترازينيكا»، ولقاح ثالث لتحالف «بايو إن تيك - بفايزر» الألماني - الأميركي.
- فاوتشي يحذر من بعض اللقاحات
شكك خبير الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، عضو خلية مكافحة فيروس كورونا في الولايات المتحدة، الجمعة، في سلامة اللقاحات التي يتم تطويرها حاليا في روسيا والصين.
وقال مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية، الذي يحظى باحترام كبير إن «الإعلان عن تطوير لقاح يمكن توزيعه حتى قبل اختباره يطرح في رأيي مشكلة، لكي لا أقول أكثر من ذلك»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع في جلسة استماع أمام الكونغرس الأميركي: «آمل حقا في أن يختبر الصينيون والروس لقاحاتهم قبل استخدامها على أي فرد»، لافتا إلى أن الولايات المتحدة لن تضطر للاعتماد على لقاحات تطورها دول أخرى.
وفي هذا الصدد، جدد فاوتشي القول إنه «متفائل بحذر» بأن اللقاح الآمن والفعال ممكن هذا العام، فيما أعلن مدير مراكز السيطرة على الأمراض المعدية والوقاية منها روبرت ريدفيلد أنه «يأمل أنه مع دخولنا في أواخر الخريف وبداية الشتاء، سيكون لدينا في الواقع لقاح يمكننا القول إنه آمن وفعال». وأضاف «لا يمكن للمرء أن يضمن السلامة أو الفعالية ما لم نقم بالتجارب لكننا متفائلون بحذر». يذكر أن تجربة المرحلة الثالثة للقاح الذي تطوره شركة مودرنا قد بدأت للتو بالتعاون مع المعاهد الوطنية للصحة. وقال فاوتشي إنه حتى ليلة الخميس، تطوع 250 ألف شخص للمشاركة في التجارب السريرية.
جاءت التصريحات الأميركية بعدما أعلنت روسيا، هذا الأسبوع، أنها ستبدأ اعتبارا من شهر سبتمبر (أيلول) وأكتوبر الإنتاج الصناعي للقاحين ضد «كوفيد - 19» طورهما باحثون من مراكز حكومية. وشبه كيريل ديميترييف، رئيس الصندوق السيادي الروسي يمول تطوير أحد اللقاحين، السباق الحالي لإيجاد لقاح لكوفيد - 19. بـ«استكشاف الفضاء». وقال لشبكة «سي إن إن» إن «الأميركيين فوجئوا عندما سمعوا إشارة سبوتنيك»، أول قمر اصطناعي أطلقه الاتحاد السوفياتي في 1957. وأضاف: «سيكون الأمر نفسه مع اللقاح. سنكون في الطليعة» لتطويره. ولم تكشف موسكو البيانات العلمية التي تثبت فعالية لقاحاتها وسلامتها.
- لقاح روسي
من جهتها، ذكرت وكالات أنباء محلية أمس (السبت) أن وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو يجهز لحملة تطعيم جماعي ضد فيروس كورونا المستجد في أكتوبر، بعد استكمال التجارب السريرية لأحد اللقاحات، وفق وكالة رويترز. ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن الوزير قوله إن معهد جاماليا البحثي التابع للدولة في موسكو، استكمل التجارب السريرية للقاح ويجري حاليا الاستعداد لإجراءات تسجيله. وقال إن الأطباء والمعلمين سيكونون أول من يجري تطعيمهم باللقاح. وأضاف: «نعتزم التطعيم على نطاق أوسع في أكتوبر».
وكانت «رويترز» قد نقلت عن مصد، الأسبوع الماضي، قوله إن أول لقاح محتمل ضد مرض «كوفيد - 19» في روسيا سيحصل على الموافقة التنظيمية المحلية في أغسطس (آب)، وسيجري تطعيم العاملين في مجال الصحة به بعد ذلك بقليل. وكان معهد جاماليا يعمل على لقاح باستخدام الفيروسات الغدية. لكن السرعة التي تتحرك بها روسيا لطرح اللقاح دفعت بعض وسائل الإعلام في الغرب إلى التساؤل إن كانت موسكو تعطي الأولوية لهيبتها الوطنية، على حساب العلم والسلامة.
- عقود مليارية مع مختبرات الأدوية
في دلالة على المنافسة الشديدة بين الدول، يزداد الإعلان عن توقيع عقود مع شركات الأدوية لضمان الحصول على لقاح لـ«كوفيد - 19»، وكان آخرها الجمعة بين «سانوفي» و«غلاكسو سميث كلاين» والولايات المتحدة، بتمويل يزيد عن ملياري دولار. وأعلنت سانوفي الفرنسية، في بيان الجمعة، أن اللقاح التجريبي الذي يجري تطويره بالاشتراك مع شركة غلاكسو سميث كلاين البريطانية اختير للبرنامج الأميركي «أوبيريشن وارب سبيد» الحكومي الذي يهدف إلى تزويد الأميركيين بإمكانية الحصول على اللقاح في أسرع وقت ممكن، من خلال عدد من الاتفاقيات الموقعة مع مختبرات الأدوية. ووفق تفاصيل العقد، ستحصل الشركتان على ما يصل إلى 2.1 مليار دولار أميركي مقابل تسليمها 100 مليون جرعة من اللقاح ككمية أولية. وقالت سانوفي إن التعاون «سيساعد في تمويل أنشطة تطوير وزيادة القدرة التصنيعية لشركتي سانوفي وغلاكسو سميث كلاين في الولايات المتحدة لإنتاج اللقاح». وأوضح المختبر الفرنسي الذي سيحصل على القسم الأكبر من التمويل من حكومة الولايات المتحدة، إن واشنطن سيكون لديها أيضاً خيار الحصول على 500 مليون جرعة إضافية على المدى الطويل.
يعتمد لقاح الشركتين التجريبي على تقنية البروتين المؤتلف، التي استخدمتها سانوفي لإنتاج لقاح مضاد للإنفلونزا، وعلى المادة المساعدة لتعزيز الاستجابة المناعية والتي تستخدم في حالة حدوث جائحة وطورتها غلاكسو سميث كلاين، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتتوقع سانوفي بدء تجربتها على متطوعين للمرحلتين الأولى والثانية في سبتمبر، قبل المرحلة الثالثة وهي الأخيرة، بحلول نهاية العام، للحصول على موافقة على تسويق اللقاح، والتي يمكن أن تتم في النصف الأول من عام 2021.
قبل هذا الاتفاق الجديد، كانت الولايات المتحدة قد أنفقت أكثر من 6 مليارات دولار منذ مارس (آذار)، لتمويل مشاريع متنافسة لإنتاج لقاح لفيروس كورونا المستجد لدى مختبرات عريقة مثل «جونسون أند جونسون» و«فايزر» و«أسترازينيكا»، ولدى شركتين صغيرتين للتكنولوجيا الحيوية هما «نوفافاكس» و«موديرنا».
وقال أليكس آزار وزير الصحة الأميركي، كما نقل عنه بيان سانوفي «إن مجموعة اللقاحات التي تم الاتفاق بشأنها في إطار البرنامج الحكومي تزيد من فرص الحصول على لقاح واحد على الأقل آمن وفعال بحلول نهاية السنة».
وتزداد مثل هذه العمليات في جميع أنحاء العالم، لأنه في إطار مكافحة الوباء، يجب على المختبرات تسريع مراحل تطوير اللقاح وإعداد وحدات الإنتاج الخاصة بها، دون معرفة نتائج التجارب الإكلينيكية، ومن ثم دون معرفة ما إذا كان اللقاح سيُنتج بالفعل. ويسمح لها إبرام اتفاقيات مع الدول لتقاسم المخاطر، بينما في المقابل، تضمن الحكومات الحصول على إمدادات اللقاح إذا نجح البحث. وهكذا، أعلنت شركة سانوفي وغلاكسو سميث كلاين، الأربعاء الماضي، عن اتفاق بشأن 60 مليون جرعة مع المملكة المتحدة. ومن المتوقع أيضا أن توقعا اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي قريبا تشمل 300 مليون جرعة. ولكن لم تكشف الأطراف عن قيمة العقد بعد.
وتثير هذه المنافسة الجدل لأنها تطرح مسألة حصول البلدان النامية على اللقاح، نظراً لأنها لا تمتلك الوسائل لتمويل مثل هذه العقود الكبيرة، وهذا يغذي المخاوف من أنها قد لا تحصل عليه بكميات مناسبة.
في منتصف يوليو (تموز)، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يؤكد على أن أي لقاح ضد وباء كوفيد - 19 يجب أن يعتبر «منفعة عامة عالمية»، مشدداً على الحاجة إلى «الوصول السريع والمنصف ودون عوائق إلى الأدوية واللقاحات والتشخيص والعلاجات الآمنة والميسورة والفعالة وذات الجودة».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.