غريفيث يحض اليمنيين على «تنازلات»... ومجلس الأمن «قلق» من خطر «صافر»

غريفيث يعلن عن إحاطته في حسابه على «تويتر»
غريفيث يعلن عن إحاطته في حسابه على «تويتر»
TT

غريفيث يحض اليمنيين على «تنازلات»... ومجلس الأمن «قلق» من خطر «صافر»

غريفيث يعلن عن إحاطته في حسابه على «تويتر»
غريفيث يعلن عن إحاطته في حسابه على «تويتر»

دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى اتخاذ «خطوات فورية وعاجلة» لوقف التصعيد في مأرب، مشيراً إلى «زيادة انتهاكات وقف النار» في الحديدة. وكشف أن الفريق المعنيّ بفحص ناقلة «صافر» المتهالكة قبالة ميناء رأس عيسى لا يزال ينتظر الأذونات اللازمة من جماعة الحوثي التي لم تفِ حتى بالتزام مكتوب قطعته في هذا الشأن. وحض الأطراف على تقديم «تنازلات ضرورية» للتوصل إلى اتفاق على البيان المشترك المنشود للحل بين اليمنيين.
وبجهد من ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال الشهر الجاري، عقد المجلس جلسة علنية هي الثانية من نوعها في القاعة الكبرى لمجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي في جهد للحفاظ على مبدأ التباعد الاجتماعي بعد إغلاق المقر الرئيسي للمنظمة الدولية في نيويورك منذ منتصف مارس (آذار) الماضي بسبب تفشي فيروس «كوفيد - 19».
واستهل غريفيث إحاطته بإيجاز حول مضمون المفاوضات التي يتوسط فيها بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، موضحاً أنها «تهدف إلى التوصل إلى اتفاق في شأن إعلان مشترك يشمل وقف النار على المستوى الوطني والتدابير الاقتصادية والإنسانية ومعاودة العملية السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع بشكل شامل. وإذ ذكّر بتحذيره «أننا وصلنا إلى لحظة حساسة، لأن الكثير على المحك»، أفاد بأن هذه المفاوضات متواصلة منذ أربعة أشهر، وقدم خلالها الطرفان ردوداً على المسودات والمقترحات المختلفة، ولكن «لم يصلا بعد إلى اتفاق على نص نهائي». ووصف العملية بأنها «طويلة وصعبة»، داعياً إلى «إنهاء المفاوضات قبل أن تغلق نافذة الفرصة». وأكد أنه «يحاول سد الفجوات بين مواقف الطرفين»، آملاً في «تقديم تنازلات ضرورية للتوصل إلى اتفاق يلبّي تطلعات الشعب اليمني». وقال غريفيث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة إنه «لسوء الحظ، حتى مع استمرار المفاوضات، صارت الحياة بالنسبة إلى اليمنيين في كل أنحاء البلاد أكثر ضيماً»، لأن اليمن «يمر بأسوأ أوقاته»، مشيراً إلى أن الحملة العسكرية ضد مأرب «أدت إلى أضرار وعواقب إنسانية اقتصادية بالغة»، محذراً من أنها «يمكن أن تقوض احتمالات التوصل إلى اتفاق على وقف النار». ودعا إلى «اتخاذ خطوات فورية وعاجلة لوقف التصعيد أكثر من أي وقت مضى عشية عيد الأضحى». وتحدث عن الوضع في الحديدة حيث «لم يتوقف مستوى العنف»، بل هناك «زيادة في عدد انتهاكات وقف النار».
وأكد أن لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة «أونمها» بقيادة الجنرال أبيهجيت غوها، «تواصل الجهود للتغلب على عدم الثقة بين الطرفين وإعادة الحوار بينهما». ونبه إلى أن «الشعب اليمني يعاني متى كان الاقتصاد مسلحاً ومسيساً». ولفت إلى أنه يواصل جهوده من أجل «السماح بالدخول المستدام والمنتظم للسفن التي تحمل مشتقات النفط إلى ميناء الحديدة»، مشدداً على «ضرورة إزالة العوائق التي تحول دون ذلك». وقال إن الحكومة اليمنية «اتخذت خطوة إيجابية في إعطاء الإذن لعدد من سفن الوقود». ولكنه شدد على أن «هناك حاجة إلى حل طويل الأجل». وكذلك دعا إلى «وجوب توافق الأطراف بشكل عاجل على آلية لصرف الإيرادات من ميناء الحديدة كمساهمة في رواتب موظفي الخدمة المدنية».
وتكلم المبعوث الدولي عن ناقلة النفط «صافر» المتهالكة التي تهدد بتسرب أكثر من مليون برميل من النفط في البحر الأحمر، موضحاً أنه رغم تعهد الحوثيين كتابةً بأنهم سيسمحون بوصول بعثة فنية إلى الناقلة «لا نزال ننتظر الأذونات اللازمة لنشر هذا الفريق». وتطرق إلى الوضع في المحافظات الجنوبية، ملاحظاً انخفاض مستوى النشاط العسكري في الأسابيع الأخيرة، رغم بعض الاشتباكات المحدودة في أبين. بيد أنه أشار إلى «استمرار التوترات حول مؤسسات الدولة في عدن ومناطق أخرى». ورحب بالجهود المتواصلة لإعادة تنشيط تنفيذ اتفاق الرياض ودور الوساطة السعودية. وأكد أنه لا يزال يأمل أن تؤدي المفاوضات على الإعلان المشترك إلى «تحويل التيار نحو السلام»، مستدركاً بأن «هناك خطراً حقيقياً أن تتعطل هذه المفاوضات وأن يدخل اليمن مرحلة جديدة من التصعيد الطويل وانتشار غير منضبط لـ«كوفيد - 19» والتردي الاقتصادي».
وتبعه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك، الذي قال إن «أخشى ما أخشاه من الناقلة صافر هو انفجارها أو تسرب النفط منها»، محذراً أن ذلك «يمكن، وفقاً للخبراء التقنيين، أن يضع ميناءي الحديدة وصليف خارج العمل لأسابيع - أو حتى أشهر».
مجلس الأمن

ولاحقاً، عبر مجلس الأمن عن «قلقه العميق» من «الخطر المتزايد» الذي يمكن أن تتعرض له ناقلة النفط «صافر» المتهالكة قبالة ميناء راس عيسى في اليمن، مطالباً جماعة الحوثي المدعومة من إيران بـ«اتخاذ إجراءات ملموسة في أقرب وقت ممكن» لتيسير وصول خبراء الأمم المتحدة إلى الناقلة؛ بغية تقييم حالتها، وإجراء أي إصلاحات عاجلة محتملة عليها، وتقديم توصيات بشأن الاستخراج الآمن للنفط منها.
وبعد الإحاطات التي قدمها غريفيث ولوكوك وغوها، أكد أعضاء مجلس الأمن في بيان «دعمهم شمولية العملية السياسية بقيادة يمنية ومِلكية يمنية، على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها القرار 2216، بالإضافة إلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني». وإذ أعربوا عن «دعمهم الثابت» لغريفيث، دعوا الأطراف إلى «الموافقة على مقترحات الوساطة على عجل». ورحبوا بـ«جهود المملكة العربية السعودية لإعادة تفعيل اتفاق الرياض»، مشددين على «أهمية تنفيذها السريع والفعال». وشددوا على القرار 2532، مكررين دعمهم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 25 مارس (آذار) لوقف الأعمال العدائية.
وعبروا عن «قلقهم البالغ من نقص التمويل الذي يزيد من تفاقم خطر سوء التغذية الحاد»، داعين كل الجهات المانحة إلى «التعجيل في إنفاق تعهداتهم وإنقاذ الأرواح». وكرروا «قلقهم العميق من الخطر المتزايد الذي يمكن أن تتعرض له ناقلة النفط (صافر) أو من انفجارها».
ودعوا إلى «اتخاذ إجراءات ملموسة في أقرب وقت ممكن، بما في ذلك الموافقة على تصاريح الدخول، وطريق السفر الآمنة إلى الناقلة، وكل الترتيبات اللوجيستية الأخرى؛ من أجل تسهيل الوصول غير المشروط لكي يقوم الخبراء التقنيون التابعون للأمم المتحدة بتقييم حالة الناقلة، وإجراء أي إصلاحات عاجلة محتملة عليها، وتقديم توصيات بشأن الاستخراج الآمن للنفط منها، وضمان التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة». وقالوا إنهم «يتطلعون إلى رؤية تنفيذ إجراءات ملموسة دون تأخير». وأكدوا من جديد «التزامهم القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.