جائحة «كوفيد ـ 19» تقلل طلبات علاج السكتة الدماغية

ضرورة تلقي العناية الطبية عند ظهور أعراضها

جائحة «كوفيد ـ 19» تقلل طلبات علاج السكتة الدماغية
TT

جائحة «كوفيد ـ 19» تقلل طلبات علاج السكتة الدماغية

جائحة «كوفيد ـ 19» تقلل طلبات علاج السكتة الدماغية

عرض باحثون من جامعة سينسيناتي بأوهايو في الولايات المتحدة دراستهم الطبية حول تأثيرات جائحة كوفيد - 19 على تلقي الرعاية الطبية للحالات الطارئة من السكتة الدماغية، وذلك ضمن عدد 20 يوليو (تموز) الحالي من مجلة «السكتة الدماغية» Stroke الصادرة عن رابطة القلب الأميركية.
وفي توضيحهم الغرض من إجراء هذه الدراسة، قال الباحثون إنه رغم أن البيانات الإقليمية تؤكد أن قدرات المستشفيات لرعاية السكتة الدماغية الحادة ظلت متاحة بالكامل خلال جهود التخفيف من جائحة كوفيد - 19. إلا أن ثمة أدلة على إحجام المرضى عن المبادرة إلى التماس تلقي العلاج للسكتة الدماغية في المستشفيات، ما يزيد من شدة التأثير المرضي والوفيات بسبب ذلك.
- تخوف المصابين
وبالأساس، تحدُث السكتة الدماغية عندما ينقطع، أو ينخفض، تدفق الدم إلى جزء أو أجزاء من الدماغ، ما يتسبب بمنع، أو نقص، تزويد أنسجة الدماغ بالأكسجين والعناصر المغذية الأخرى. ومع استمرار ذلك، تبدأ خلايا الدماغ لا محالة بالتلف والموت خلال دقائق. ولذا فإن السكتة الدماغية هي بالفعل «حالة طبية طارئة»، ولذا فإن تلقي العلاج الفوري آنذاك هو بالفعل أمر بالغ الأهمية، لأن العلاج المبكِر بإمكانه أن يُقلِل من احتمالات تلَف خلايا الدماغ ومن احتمالات حصول المضاعفات الأخرى للسكتة الدماغية.
وكان الباحثون من جامعة سينسيناتي قد راجعوا الاستشارات والمعالجات لحالات السكتة الدماغية الحادة في 30 من مرافق تقديم الرعاية الصحية بالولايات المتحدة قبل وما بعد تفشي جائحة كوفيد - 19 في ولايات أندينا وأوهايو وكنتاكي، وقارنوها بالفترة المماثلة في العام الماضي. وبالمقارنة، وجدوا في نتائجهم انخفاض استشارات السكتة الدماغية بنسبة حوالي 40 في المائة وانخفض تلقي المعالجات لإعادة ضخ الدم Reperfusion Treatments إلى أجزاء الدماغ المتضررة في حالات السكتة الدماغية بنسبة 30 في المائة، وخاصة تلقي أدوية إذابة وتحليل الجلطات الدموية Thrombolysis. وخلصوا إلى أن هذه النتيجة تتطلب مزيداً من الدراسة، كما أن من الضروري تثقيف العموم بضروري التخفيف من ظاهرة تجنب تلقي الرعاية الطارئة الأساسية في المستشفيات لحالات السكتة الدماغية بعذر تفشي جائحة كوفيد - 19.
وفي مقالة تحريرية لمجموعة أطباء من النرويج والولايات المتحدة وإسبانيا حول هذه الدراسة ودراستين أخريين من إسبانيا والصين حول نفس الموضوع تم نشرها ضمن عدد يوليو (تموز) من مجلة «السكتة الدماغية»، قالوا: «تتم عالمياً ملاحظة انخفاض في دخول حالات السكتة الدماغية إلى المستشفيات. وتؤكد دراسة باحثين إسبان وصينيين بوضوح هذا الأمر».
- تساؤلات طبية
وتساءل الباحثون عن سبب ذلك بقولهم ما ملخصه: «ما الذي يفسر هذا الانخفاض الغريب في طلبات استشفاء مرضى السكتة الدماغية أثناء الوباء؟ هناك العديد من الأسباب المساهمة على الأرجح لهؤلاء المرضى المصابين بالسكتة الدماغية. وربما الخوف من الإصابة دفع المرضى المصابين بجلطات خفيفة إلى البقاء في المنزل، وربما ساهمت العزلة الاجتماعية عن كبار السن في تقليل احتمالية اكتشاف السكتة الدماغية لديهم من قبل أفراد الأسرة، وربما أعاقت الزيادة الهائلة في الطلبات على خدمات الطوارئ الطبية القدرة على الاستجابة لخدمة المرضى بالسكتة الدماغية، وربما تم تفسير أعراض السكتة الدماغية بشكل خاطئ أو لم يتم تشخيصها بشكل صحيح في بعض المرضى المصابين بعدوى تنفسية حادة، وربما من الممكن حصول انخفاض حقيقي في حالات السكتة الدماغية نفسها بسبب التغيرات البيئية أو السلوكية التي حدثت خلال فترة انخفاض مستويات التلوث وانخفاض الإجهاد البدني أو العاطفي في العمل على سبيل المثال، ما قلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية». وكانت كل من رابطة القلب الأميركية AHA ورابطة السكتة الدماغية الأميركية ASA قد عرضت ضمن عدد يونيو (حزيران) الماضي من مجلة «السكتة الدماغية»، تقريرهما بعنوان: «إرشادات الطوارئ المؤقتة لمراكز السكتة الدماغية الأميركية خلال جائحة مرض كوفيد - ١٩».
- أسباب السكتة
وبالمراجعة، يُوجد سببان رئيسيان للسكتة الدماغية، أي لانقطاع أو تدنٍ في تدفق الدم إلى أجزاء من الدماغ، وهما: إما نتيجة لانسداد شريان، وتُسمى سكتة دماغية إقفارية Ischemic Stroke (انسدادية)، وهو النوع الأعلى شيوعاً في حالات السكتة الدماغية. أو نتيجة تسرُب من أحد الأوعية الدموية أو انفجارها وتُسمى سكتة دماغية نزفية Hemorrhagic Stroke. وهناك نوع ثالث قد يُصاب به بعض الأشخاص نتيجة حصول انخفاض مُؤقت في تدفق الدم إلى أجزاء من الدماغ، وهو ما يُعرَف بالنوبة الإقفارية العابرة Transient Ischemic Attack التي من أهم سماتها أنها لا تتسبب بأعراض دائمة.
وتفيد المصادر الطبية أن «السكتة الدماغية الإقفارية» تحدث عندما تسدُ أو تُضيق، كتلة من الخثرة (جلطة) الدموية Blood Clot أحد الشرايين المؤدية إلى أحد أجزاء الدماغ. وأنه غالباً ما تتشكَل هذه الجلطة الدموية في داخل الشرايين التي تكون بالأصل قد تضرَرت بسبب نشوء حالة «تصلب الشرايين» Atherosclerosis فيها وتراكمت الدهون والكولسترول داخل جدرانها Plaques، وأدت إلى تضيق مجاري الدم من خلالها.
وثمة أحجام مختلفة لتلك الخثرة أو الجلطة الدموية، وبناء عليه يكون مقدار تأثيرها. بمعنى أنه كلما كان حجمها أكبر تسببت بالسدد في المجاري الشريانية الأكبر ونتج عنها تضرر أجزاء أكبر من الدماغ، وكلما صغر حجمها تسببت بالسدد في المجاري الشريانية الأصغر ونتج عنها تضرر أجزاء أقل من الدماغ. والمقصود بالشرايين المؤدية إلى أحد أجزاء الدماغ أنها تشمل: الشرايين في الرقبة والشرايين الأخرى داخل تجويف الجمجمة. أي المجرى الشرياني بدءًا من خروج الدم من القلب ووصوله إلى أنسجة الدماغ نفسه.
كما تفيد مصادر طب الأعصاب أن السكتة الدماغية النزفية Hemorrhagic Stroke تحصل في حالات ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو العلاج الزائد بمضادات التخثُر، أو نتيجة وجود انتفاخات تمدد في الأوعية الدموية في الدماغ، أو نتيجة إصابات الحوادث.
- الخثرة الدموية تحوّل الدم من سائل إلى كتلة
> ثمة عنصران رئيسيان في حصول السكتة الدماغية الإقفارية، هما: تكوين الخثرة الدموية داخل مجرى الشريان، وحصول سدد أو تضيق في المجرى الشرياني المؤدي إلى أجزاء الدماغ.
وبالعموم، تنشأ الخثرة الدموية نتيجة تحول الدم من الحالة السائلة إلى كتلة دموية غير سائلة. وتتشكل بشكل طبيعي وصحي عند حصول الجروح، وذلك بغية سد منفذ النزيف والتسريب الدموي. ويمتلك سائل الدم جميع العناصر اللازمة لتشكيل الخثرة الدموية في هذه الظروف، تحت تحفيز حصول الجرح والمواد التي تفرزها الأنسجة المجروحة آنذاك.
وبالمقابل، قد تتشكل تلك الخثرة، الدموية بشكل غير طبيعي وفي ظروف يجب أن لا تتكون فيها، وتحديداً داخل الأوعية الدموية بنوعيها الشرايين والأوردة. وحينئذ تنشأ حالات مرضية نتيجة السدد الناجم عن تلك الخثرة إما في مجرى الوريد أو الشريان في مناطق الجسم المختلفة.
ومن المظاهر المرضية لتلك الخثرات الدموية في الأوردة: حالات تجلط الأوردة العميقة في الساق أو الفخذ أو الرئة أو مناطق أخرى من الأوردة في الجسم. كما أن من مظاهر تكوين تلك الخثرات الدموية في الشرايين: نوبات الجلطة القلبية، والسكتة الدماغية، وجلطات الأمعاء، وجلطات الساق وغيرها. وفي بعض الحالات، قد تجد الخثرات الدموية المتكونة في الأوردة بالأطراف السفلية، طريقها في الوصول إلى الدماغ، وذلك عند وجود ثقب فيما بين الحجرات اليمنى والحجرات اليسرى في القلب، مثل وجود «الثقبة البيضوية الواضحة» PFO أو «الثقب بين الأذينين» ASD.
وبالأساس، تتكون الخثرة الدموية من مرحلتين، الأولى يحصل فيها تجمع للصفائح الدموية لإنتاج ما يُعرف بـ«سِدَادة صُفيحية» Platelet Plug، والثانية بناء شبكة متينة من بروتينات ليفية تتكون من تنشيط عوامل التخثر التي عادة ما تكون ذائبة في الدم بشكل خامل في الحالات الطبيعية.
وثمة أدوية تعيق من البداية تكوين الخثرة الدموية، منها ما يرتكز في عمله على منع تراكم وتجمع الصفائح الدموية على بعضها البعض، وهي التي تسمى «مضادات الصفائح» Antiplatelet، ومن أشهر أمثلتها عقار الأسبرين. وبعد حدوث النوبة الإقفارية العابرة أو سكتة دماغية طفيفة، قد يصف الطبيب تناول أسبرين مع أحد العقاقير المضادة للصفائح الدموية مثل كلوبيدوقرل (بلافيكس) لفترة من الوقت لتقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية أخرى.
وهناك أدوية تعمل على منع تكوين الخثرة الدموية عبر إعاقة تنشيط عوامل التخثر في الدم، ومن أشهر أمثلتها عقار الوارفيرين Warfarinالذي يتناوله عبر الفم، وعقاقير مشتقات الهيبارين Heparinالتي تُحقن إما في الوريد أو تحت الجلد. ويعمل الهيبارين بسرعة ويمكن استخدامه لفترة قصيرة في المستشفى. بينما الوارفارين بطيء المفعول وقد يُستخدم على مدار فترة زمنية طويلة. ولإن الوارفارين دواء قوي يعمل على منع تخثر الدم، ولذلك يجب تناوله تماماً حسب الإرشادات، ومع مراقبة الأعراض الجانبية وإجراء اختبار الدم بانتظام لرصد تأثير الوارفارين على سيولة الدم INR.
وحالياً يتوافر العديد من الأدوية الحديثة المضادات للتخثر (غير الوارفارين) لمنع نشوء السكتات الدماغية للأشخاص الذين لديهم مخاطر عالية لاحتمالات حصولها. ومفعولها أقصر من الوارفارين، وعادة لا تتطلب إجراء اختبارات دم منتظمة أو متابعة من الطبيب ولديها خطورة منخفضة لحدوث مضاعفات النزيف.
وهناك فئة أخرى من الأدوية «المُذيبة للجلطات» Thrombolytic Therapy، ومنها أنواع متعددة يتم استخدمها في حالات مرضية عدة، ومنها السكتة الدماغية ونوبة الجلطة القلبية، وذلك وفق ضوابط طبية.
- أعراض السكتة الدماغية... الوقت أغلى من الذهب
> يلخص الأطباء من مايوكلينك أهمية المبادرة لطلب تلقي المعالجة الطبية في حالات السكتة الدماغية بقولهم: «إذا كانت لديك أنت أو أي شخص آخر سكتة دماغية، فأَوْلي اهتماماً خاصاً بالوقت الذي بدأتْ فيه الأعراض. إذ أن بعض خيارات العلاج تكون أكثر فاعلية عندما تُقدَم بعد فترة قصيرة من بدء السكتة الدماغية».
وتشمل مؤشرات وأعراض السكتة الدماغية ما يلي:
- مشكلة في التحدث وفهم ما يقوله الآخرون. قد تتعرَض للاضطراب أو تتحدَث بغير وضوح أو تواجِه صعوبة في فهم الكلام.
- قد يحدث شلل أو خَدَر بالوجه أو الذراع أو الساق. قد تُصاب بخَدَر مفاجئ، أو ضَعْف أو شلل بوجهك، أو ذراعك أو ساقك. غالباً ما يحدث ذلك في جانب واحد من الجسم. حاوِلْ رَفْع كلتا ذراعَيْك فوق رأسك في نفس الوقت. إذا بدأت إحدى ذراعَيْك بالسقوط، فربما تكون مصاباً بسكتة دماغية. أيضاً قد يهبط أحد جانبي الفم عند محاوَلة الابتسام.
- مشاكل في الإبصار في عين واحدة أو كلتا العينين. قد تشعر فجأة بتَغيُم الرؤية أو رؤية سوداء بإحدى العينين أو كلتيهما، أو ربما تشعر برؤية مزدوجة.
- الصُداع. قد تشير الإصابة بصداع مفاجئ وشديد، قد يكون مصحوباً بالقيء، أو الدوار أو تغيُر في الوعي، إلى أنك مصاب بسكتة دماغية.
- صعوبة في المشي. قد تتعثر أو تفقد اتِزانك. قد تعاني أيضاً من ترنُح أو دوخة مفاجئة.
ومن الضروري البحث عن رعاية طبية فورية إذا لاحظت أي مؤشرات أو أعراض لسكتة دماغية، حتى لو بدا أنها تأتي وتذهب أو تختفي تماماً.
وبالإمكان إجراء فحص منزلي بسيط، وهو ما يُمكن لأي شخص القيام به، ويشمل:
- الوجه. اطلب من الشخص أن يبتسم. هل يتدلى جانب واحد من الوجه؟
- الأذرع. اطلب من الشخص رفع كلتا ذراعيه. هل تنحدر ذراع واحدة نحو الأسفل؟ أم أنه غير قادر على رفع ذراع واحدة؟
- الكلام (النطق). اطلب من الشخص تَكرار عبارة بسيطة. هل طريقة كلامه مشوَشة أو غريبة؟
وإذا لاحظت أياً من هذه المؤشرات، لا تنتظر حتى ترى هل ستتوقف الأعراض أم لا. كل دقيقة لها أهميتها. كلما طال وقت عدم معالجة السكتة الدماغية، زادت احتمالية الإصابة بتلف الدماغ والعجز.
في حالة وجودكَ مع شخص تشُكُ في إصابته بسكتة دماغية، اطلب المساعدة الطبية، وفقط راقِبْه بعناية أثناء انتظار المساعدة الطارئة.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
TT

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم. إضافة الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم إلى النظام الغذائي اليومي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتقلل من مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

وفي حين يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم، إلا أن العديد من الأطعمة الأخرى مثل المكسرات، والبذور، والسبانخ توفر كميات أكبر، ما يجعل من السهل تعزيز هذا المعدن الحيوي ضمن النظام الغذائي اليومي بطريقة طبيعية وصحية.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أبرز المصادر الغذائية للمغنيسيوم، وكيفية الاستفادة القصوى منها.

الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم

1. السبانخ المطبوخة

كمية المغنيسيوم: 157ملغم، 37 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

السبانخ المطبوخة مصدر ممتاز للمغنيسيوم، وفيتامينات «أ»، وحمض الفوليك، و«سي» و«ك»، إضافة إلى البوتاسيوم، والحديد ومضادات الأكسدة.

والطبخ يقلل من محتوى الأوكسالات في السبانخ، ما يعزز امتصاص المعادن، مثل المغنيسيوم، والكالسيوم.

2. بذور اليقطين

كمية المغنيسيوم: 150ملغم، 35.7 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو ربع كوب).

بذور اليقطين غنية بالمغنيسيوم، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة. تساعد هذه البذور على تنظيم سكر الدم، وتقوية العظام، وتعزيز جهاز المناعة.

3. بذور الشيا

كمية المغنيسيوم: 147ملغم، 35 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 45 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

تساهم بذور الشيا في تحسين مستويات الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وتقليل الالتهابات، وخفض ضغط الدم.

4. اللوز

كمية المغنيسيوم: 77.4ملغم، 18 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو 20 حبة).

مثل الكاجو، يحتوي اللوز على المغنيسيوم، والبروتين، والألياف، والدهون الصحية. يوفر مضادات أكسدة وفيتامين «إي» الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وحماية الدماغ.

5. بذور الكتان

كمية المغنيسيوم: 55.8ملغم، 13 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 15 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

بذور الكتان غنية بالألياف التي تساعد على صحة الجهاز الهضمي، والحفاظ على الوزن، وخفض الكوليسترول. كما تساهم في تنظيم مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

6. السمسم

كمية المغنيسيوم: 31.6ملغم.

حجم الحصة: 9 غرامات (ملعقة كبيرة).

تحتوي بذور السمسم على المغنيسيوم، وفيتامينات «بي»، والألياف. تدعم صحة القلب، وتقلل الالتهابات.

نصائح لزيادة المغنيسيوم في النظام الغذائي

-طهي السبانخ على البخار، أو التحميص كطبق جانبي.

-تحميص بذور اليقطين مع القليل من الملح.

-إضافة بذور الكتان المطحونة إلى العصائر، والفواكه.

-إعداد بودينغ بذور الشيا مع الماء.

-تزيين السلطات أو الزبادي باللوز المقطع.

-إضافة بذور السمسم إلى الخضراوات المقلية، والمخبوزات.

الجرعة اليومية الموصى بها:

400–420ملغم للرجال، و310–320ملغم للنساء، وتزداد أثناء الحمل إلى 350–360ملغم يومياً.


هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.


كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

على الرغم من أن فكرة «الفطور هو أهم وجبة في اليوم» لم تعد تُطرح اليوم باليقين نفسه الذي كان سائداً في السابق، فإن خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

فبعد ساعات من الصيام خلال الليل، يحتاج الجسم إلى مصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ والجسم لمواجهة متطلبات اليوم، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتشير دراسات نقلها مركز «فيل هيلث» في كولورادو بالولايات المتحدة، إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الفطور بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، مقارنة بمن يتخطون هذه الوجبة. فهؤلاء يستهلكون عادة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، في حين يقل استهلاكهم للدهون غير الصحية.

وتوفر هذه الأنماط الغذائية مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تسهم في دعم صحة القلب، والمساعدة على تنظيم الوزن، وتعزيز القدرات الإدراكية والبدنية.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل يحصل معظم الناس فعلاً على الفائدة الكاملة من وجبة الفطور؟

يرى خبراء التغذية أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الوجبة لا يعتمد فقط على تناولها؛ بل على طبيعة مكوناتها وطريقة تنظيمها ضمن روتين اليوم. وهناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحويل الفطور إلى وجبة صحية ومغذية بالفعل.

توضح الدكتورة تينا تران، طبيبة الطب الباطني في مركز «سكريبس كوستال» الطبي في سان ماركوس، أن بداية اليوم بوجبة فطور متوازنة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تزويد الجسم والدماغ بالطاقة. وتقول في بيان لها: «إن بدء يومك بوجبة إفطار مغذية يساعد على تزويد جسمك وعقلك بالطاقة اللازمة لمواجهة متطلبات اليوم. ومع ذلك، فإن نوعية الطعام الذي تتناوله عند كسر صيامك تبقى العامل الأهم».

ويُجسِّد المثل الشائع «أنت ما تأكله» هذه الفكرة بوضوح؛ إذ لا يكفي مجرد تناول الطعام صباحاً؛ بل ينبغي الانتباه إلى نوعيته. فالإفراط في السكريات والدهون في بداية اليوم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. لذلك ينصح الخبراء بتجنب الحبوب المحلاة، والكعك، والمعجنات المحمصة، والدونات، وحتى بعض ألواح البروتين التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.

وتشير شيلي ويغمان، اختصاصية التغذية في جامعة نورث كارولاينا، إلى أن الاعتماد المتكرر على مثل هذه الخيارات قد يؤثر سلباً في مستويات الطاقة خلال اليوم. وتوضح قائلة: «إذا كان فطورك اليومي غنياً بالدهون أو السكريات، أو إذا كنت تعتمد على الوجبات السريعة، فمن المرجح أن تشعر بمزيد من الخمول مقارنة بما لو تناولت خيارات غذائية أكثر توازناً، مثل البيض المخفوق أو الزبادي مع الجرانولا».

طبق يحتوي على خبز وبيض (بيكسلز)

ومن هنا تبرز أهمية اتخاذ قرارات غذائية واعية في بداية اليوم. فاختيار الأطعمة الطبيعية، وتجنب المنتجات فائقة المعالجة، يساعدان على ضمان حصول الجسم على كمية كافية من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن. وتؤدي هذه العناصر دوراً مهماً في تقليل خطر الالتهابات الضارة التي قد تسهم مع مرور الوقت في الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما ينصح الخبراء بأن تحتوي وجبة الفطور على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية. فهذا التوازن يساعد على توفير طاقة مستقرة للجسم، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لاحقاً.

ومن بين أفضل مصادر البروتين قليلة الدهون التي يمكن تناولها في الفطور: الزبادي اليوناني وبياض البيض. ويمكن تعزيز فائدتها الغذائية عند الجمع بينها وبين كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل: الشوفان، والتوت، والبطاطا، وخبز القمح الكامل.

ووفقاً لنظام مستشفيات جامعة أوهايو للرعاية الصحية، فإن هذا المزيج من البروتين والألياف يساعد على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، ويمنع الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في سكر الدم.

وتوضح جينيفر كيرنر، اختصاصية التغذية المسجلة، هذه الفكرة بقولها: «إن تناول البيض أو زبدة الفول السوداني مع الخبز المحمص أفضل بكثير من تناول الخبز المحمص وحده»؛ لأن إضافة البروتين والدهون الصحية تجعل الوجبة أكثر توازناً وإشباعاً.

أهمية التوقيت

لكن الاستفادة من الفطور لا تتوقف عند اختيار المكونات الغذائية فحسب؛ فطريقة تنظيم الوجبات وتوقيتها تلعب أيضاً دوراً مهماً في تعظيم فائدتها.

فالتخطيط المسبق للوجبات يمكن أن يساعد على ضمان اختيار أطعمة صحية ومتوازنة، كما يسهم في تنظيم مواعيد تناول الطعام خلال اليوم. ويشير الخبراء إلى أن تناول الفطور بعد بدء النشاط اليومي بفترة قصيرة يمكن أن يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

وتؤثر الساعة البيولوجية -وفقاً لـ«كليفلاند كلينك»- في كثير من الوظائف الحيوية، مثل دورة النوم، وإفراز الهرمونات، وعملية الهضم، وحتى درجة حرارة الجسم.

كما أظهرت دراسات أجراها باحثون في جامعة هارفارد، أن تناول وجبة الفطور في وقت متأخر قد يرتبط لدى كبار السن بزيادة احتمالات الشعور بالاكتئاب والإرهاق، إضافة إلى بعض مشكلات صحة الفم.

ومع ذلك، تؤكد ويغمان أن الأمر لا يتطلب بالضرورة تناول الطعام فور الاستيقاظ مباشرة. وتوضح قائلة: «ليس من الضروري تناول الطعام في اللحظة نفسها التي تستيقظ فيها. ولكن يُفضَّل محاولة تناول وجبة خلال ساعتين من الاستيقاظ؛ لأن تزويد الجسم بالغذاء في هذا الوقت يمنح الدماغ الطاقة اللازمة للتركيز والبدء في النشاط اليومي بكفاءة».