السعودية: أحكام بالسجن والغرامة في قضايا فساد

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أحكام بالسجن والغرامة في قضايا فساد

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)

أصدر القضاء السعودي، أحكاماً ابتدائية بالسجن بين 3 أشهر وأربعة سنوات والغرامة المالية، على عدد من المتهمين في قضايا فساد، بينهم قاضيان وضابط برتبة رائد ورجل أعمال وآخرون في قطاعات حكومية بينها وزارتا الإسكان والتعليم.
وأدين المحكومون باستغلال النفوذ الوظيفي والتورط في قضايا رشوة وغسيل أموال. وألزمت الأحكام عدداً من المدانين بإعادة مبالغ مالية بنحو 13.2 مليون ريال (3.5 مليون دولار).
وأكدت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد أن العمل جارٍ على تقديم لائحة اعتراضية على الأحكام لتطبيق أقصى العقوبات بحق المتورطين، ومصادرة مبالغ الرشوة، مشددة على استمرارها في «رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام، أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية، أو للإضرار بالمصلحة العامة».
وأوضح مسؤول في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية (واس) أن القضية الأولى تمثلت في تسلم قاضٍ بالمحكمة العامة في إحدى مناطق المملكة رشوة، وبإحالته للمحكمة المختصة صدر بحقه حكم يقضي بسجنه 4 سنوات مع تغريمه 130 ألف ريال، وسجن وسيط في الرشوة 5 أشهر وتغريمه 20 ألف ريال.
وأشار المصدر إلى أن القضية الثانية تمثلت بقيام أحد قضاة الاستئناف في إحدى المحاكم باستغلال نفوذه الوظيفي وتسلمه رشوة، وبإحالته للمحكمة المختصة صدر بحقه حكم يقضي بسجنه 4 سنوات مع تغريمه 100 ألف ريال، وسجن مقدم الرشوة 4 سنوات مع تغريمه 100 ألف ريال.
أما القضية الثالثة فطالت مواطناً أدين بإيهام اثنين من المقيمين بإمكانية إلغاء عقوبة الإبعاد الصادرة بحقهما مقابل 800 ألف ريال، واتهم المقيمان بدفع رشوة، وجريمة غسل الأموال، كما وجهت لكفيلهما تهمة التستر التجاري. وصدرت أحكام تقضي بسجن المواطن سنتين وسجن المقيمين وكفيلهما سنتين ونصف وتغريم كل منهم 20 ألف ريال ومصادرة المبلغ المضبوط وقدره 799.500 ريال، مع إبعاد المقيمين عن البلاد بعد انتهاء محكوميتهما.
ووجه الاتهام في القضية الرابعة إلى موظفين اثنين في إدارة التعليم بإحدى المناطق، بالتزوير واختلاس المال العام وتبديده، وغسل الأموال، وسوء الاستعمال الإداري، وبإحالتهما للمحكمة المختصة صدر بحقهما حكم يقضي بسجن الأول 10 سنوات وتغريمه مليون و20 ألف ريال، وإلزامه بإعادة المبلغ المختلس وقدره 13.2 مليون ريال، ومنعه من السفر 4 سنوات بعد تنفيذ الحكم، وسجن الثاني 9 أشهر، وتغريمه 20 ألف ريال، وإلزامه بإعادة المبلغ المختلس وقدره 19.3 ألف ريال.
وشملت إجراءات التحقيق موظفين اثنين بوزارة الإسكان وشقيق أحدهما ورجل أعمال اتهموا بالرشوة وغسل الأموال واستغلال نفوذ الوظيفة العامة لمصلحة شخصية. وبإحالتهم للمحكمة المختصة صدر بحقهم حكم يقضي بسجن الأول 8 سنوات، وتغريمه مليوني ريال، ومصادرة الأرض المملوكة له على سبيل الرشوة، وكذلك مصادرة مبلغ مالي قدره 617 ألف ريال ومنعه من السفر 4 سنوات، وسجن الثاني 8 سنوات، وتغريمه مليوني ريال، ومصادرة مبلغ مالي وقدره مليون ريال، ومنعه من السفر 4 سنوات، والحكم على الثالث بالسجن 4 سنوات، وتغريمه مليون ريال، ومصادرة المنزل المسجل باسمه، ومنعه من السفر 4 سنوات، والحكم على رجل الأعمال بالسجن سنة واحدة، وتغريمه 500 ألف ريال.
وشهدت القضية السادسة رصد عدد من المخالفات والتجاوزات على بعض الشركات المنفذة لعدد من المشروعات في مدينة الرياض، وبعد استكمال إجراءات التحقيق أحيل 23 متهماً في جرائم الرشوة، واختلاس المال العام وتبديده، وغسل الأموال، وسوء الاستعمال الإداري، للمحكمة المختصة وقد صدرت أحكام بحق 17 شخصاً، منهم 10 موظفين بأمانة منطقة الرياض ورجلا أعمال، بالسجن لمدد تتراوح ما بين 6 أشهر وحتى 5 سنوات وغرامات مالية بلغت 1.38 مليون ريال، ومصادرة المبالغ المالية محل الدعوى البالغة 130 ألف ريال.
وشملت القضية السابعة توجيه الاتهام إلى ضابط برتبة رائد، وضابط صف برتبة رقيب في وزارة الدفاع، لارتكابهما جريمة اختلاس مبلغ 3 ملايين و600 ألف ريال، والاشتغال بالتجارة، وبعد إعادتهما المبلغ المختلس، واستكمال الإجراءات المقررة نظاماً، أحيلا للمحكمة المختصة وصدر بحقهما حكم يقضي بسجن الأول 5 سنوات، وتغريمه 20 ألف ريال، وسجن الثاني سنتين، وتغريمه 30 ألف ريال.
وتمثلت القضية الثامنة بتوجيه الاتهام إلى موظف بوزارة الداخلية لارتكابه جريمة التزوير، وسوء الاستعمال الإداري، نتج عنه الضرر العام بصرف مبالغ غير مستحقة له، وبإحالته للمحكمة المختصة صدر بحقه حكم يقضي بسجنه 3 سنوات، وتغريمه 120 ألف ريال، ومصادرة مبلغ مالي وقدره 67 ألف ريال، وإلزامه بإعادة المبالغ التي تحصل عليها بغير حق وقدرها 70 ألف ريال.
كما صدرت أحكام عدة لمتهمين آخرين في قضايا فساد إداري ومالي تقضي بسجنهم لمدد تتراوح ما بين 3 أشهر وحتى سنة وغرامات مالية.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended