أسهم الإمارات تمحو معظم مكاسب العام مع استمرار التراجع في أسعار النفط

المحللون أرجعوها إلى ضغوط بيعية على الأسهم القيادية

متعاملون في سوق الاسهم الاماراتية
متعاملون في سوق الاسهم الاماراتية
TT

أسهم الإمارات تمحو معظم مكاسب العام مع استمرار التراجع في أسعار النفط

متعاملون في سوق الاسهم الاماراتية
متعاملون في سوق الاسهم الاماراتية

هبطت أسهم الإمارات في تعاملات أمس مع استمرار الضغوط البيعية داخل السوق على الأسهم القيادية، وسط حالة من الذعر سيطرت على المستثمرين مع هبوط مؤشر دبي إلى أدنى مستوى له في 10 أشهر، ماحيا معظم المكاسب التي حققها هذا العام.
وانخفض مؤشر دبي في تعاملات أمس 3.5 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ الخامس من فبراير (شباط) الماضي في أول موجة خسائر متتالية بنحو عامين، مغلقا عند مستوى 3888.79 نقطة، لتبلغ مكاسبه العام الحالي نحو 18 في المائة فقط بعد أن كان مرتفعا أكثر من 50 في المائة خلال تعاملات الأشهر الماضية.
كما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي المالي إلى 2.4 في المائة ليحد من مكاسب العام الحالي إلى نحو 8 في المائة فقط، مقتربا من أدنى مستوى له هذا العام الذي لامسه المؤشر في يونيو (حزيران) الماضي. وقال محللون لـ«الشرق الأوسط»، إن الهبوط القوي لأسواق الخليج، وخصوصا الإمارات، يأتي وسط حالة من عدم اليقين بشأن تعافي أسعار النفط التي واصلت انخفاضها، بالإضافة إلى ضغوط بيعية على الأسهم القيادية، خصوصا من المستثمرين الأفراد الذين مالت تعاملاتهم إلى البيع على مدى الجلسات الماضية.
ويتزامن هبوط الأسواق الخليجية مع موجة بيع في الأسواق العالمية هوت معها معظم مؤشرات الأسواق، مع تراجع الأسهم الصينية إلى أدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات بعد قرار الحكومة الصينية بالتوقف عن قبول طلبات عمليات إعادة الشراء والقروض قصيرة الأجل التي تضمنتها سندات يقل تصنيفها الائتماني عن «AAA»، وهو القرار الذي تهدف الهيئة من ورائه إلى إزاحة الديون الخطرة من أسواق المال والائتمان.
وواصلت أسعار النفط هبوطها في جلسة أمس عند أقل مستوياتها في نحو 5 سنوات، مع توقعات من بنك الاستثمار العالمي (مورغان ستانلي) باستمرار نمو فائض المعروض العالمي من النفط.
وقال المحلل الفني لأسواق الإمارات راحول شاش لدى بنك الاستثمار العالمي (جولد مان ساكس) لـ«الشرق الأوسط»: «لاحظنا ضغوطا بيعية على معظم الأسهم القيادية بأسواق الإمارات خلال جلسة الثلاثاء مع استمرار ضبابية المشهد في ما يتعلق بأسعار النفط وموجة البيوع في الأسواق الناشئة والمتقدمة».
وهبط مؤشر «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة في تعاملات أمس للجلسة الثالثة على التوالي، فاقدا 0.63 في المائة، فيما تراجع مؤشرها للأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا بنحو 1.85 في المائة وفقا لبيانات مستقاة من الموقع الرسمي لمؤسسة الاستثمار العالمية.
وأضاف شاش: «قادت أسهم البنوك والعقارات التراجعات عموما في أسواق الإمارات، وقد نرى انحسارا لتلك الضغوط البيعية في جلسة الأربعاء مع وجود معظم الأسهم عند مستويات مغرية جدا للشراء».
وهبط مؤشر القطاع العقاري في دبي بجلسة أمس 3.4 في المائة مع هبوط سهم «إعمار» القيادي 3.6 في المائة، فيما تراجع سهم «أرابتك» بنسبة بلغت 6.6 في المائة. ويشكل سهم «إعمار» نحو 18 في المائة من الوزن النسبي للمؤشر الرئيس السوق، وهو الأكبر بالمؤشر.
كما تراجع المؤشر العام لقطاع البنوك في دبي بنسبة بلغت 3.9 في المائة مع هبوط أسهم بنك دبي الإسلامي، ثاني أكبر وزن في مؤشر السوق، 5.4 في المائة، فيما تراجعت أسهم بنك الإمارات دبي الوطني 4 في المائة.
وأغلق سهما «إعمار مولز» و«أرامكس» وحيدين باللون الأخضر، بارتفاع نسبته 0.34 في المائة و0.33 في المائة على التوالي.
وفي أبوظبي، اقتربت الأسهم المرتبطة بالنفط من أدنى مستوياتها خلال 2014، مع عمليات بيع جماعية من قبل المستثمرين على تلك النوعية من الأسهم التي يرتبط أداؤها بأسعار النفط.
وتراجع مؤشر قطاع الطاقة بنسبة بلغت 1.8 في المائة مع هبوط أسهم «دانة غاز» 1.7 في المائة صوب مستوى 0.56 درهم وهو أقل مستوى له منذ مطلع العام، فيما تراجعت أسهم «أبوظبي الوطنية» للطاقة 5.38 في المائة.
وقال سانيالاك مانيباندو، من أبوظبي للأوراق المالية: «عمليات البيوع الجماعية للمستثمرين في أسواق الإمارات تزامنت مع استمرار الهبوط في أسعار النفط وهو ما يؤجج القلق بشأن وتيرة نمو الاقتصاد، فمن ثم عمد المستثمرون إلى جني الأرباح وضخها في الملاذات الآمنة». وتابعت: «الصناديق كان لها دور كبير في عمليات البيع الجماعية داخل أسواق الإمارات في جلسة أمس. لقد عمقت من خسائر الأسواق».



الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد، في أحدث تقرير لها، من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم (الثلاثاء) في برلين، أن الفساد يتصاعد عالمياً مع صعود التيارات القومية اليمينية والشعبوية.

ويصدر عن المنظمة سنوياً ما يُعرف بـ«مؤشر مدركات الفساد»، الذي يستند إلى تقييمات يقدمها خبراء من مؤسسات دولية ومجموعات بحثية حول مستوى الفساد في القطاع العام. وتتراوح الدرجات بين «صفر» بوصفه تعبيراً عن فساد مرتفع جداً، و«100 نقطة» للدلالة على غياب الفساد بالكامل. ويشمل المؤشر 182 دولة وإقليماً.

وتصدّرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا ثم سنغافورة، في حين جاءت جنوب السودان والصومال في ذيل القائمة.

واحتلت ألمانيا المرتبة العاشرة، متقدمة 5 مراكز مقارنة بالعام الماضي، غير أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع دول أخرى مثل أستراليا وآيرلندا وأوروغواي.

ووفقاً للمنظمة، كان عدد الدول التي حققت قبل 10 أعوام درجات مرتفعة للغاية تتجاوز 80 نقطة يبلغ 12 دولة، في حين لم يتبق منها اليوم سوى خمس دول. كما سجل المتوسط العالمي هذا العام أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 أعوام عند 42 نقطة.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل تراجعات واضحة أيضاً في دول ديمقراطية. وقالت رئيسة فرع المنظمة في ألمانيا، ألكسندرا هرتسوغ: «في الدول التي وصلت فيها أحزاب يمينية متطرفة وشعبوية إلى السلطة، يُجرى في الغالب تفكيك آليات الحماية من الفساد بشكل كبير».

وأبدت المنظمة كذلك قلقها إزاء الوضع في ألمانيا. وحذرت ألكسندرا هرتسوغ من احتمال تقليص إجراءات مكافحة الفساد في سياق مساعي الحكومة الألمانية لتخفيف البيروقراطية وتسريع الإجراءات، وقالت: «لا سيما في ضوء الصناديق الخاصة الجديدة، نحن بحاجة في الواقع إلى مزيد من الرقابة وليس إلى تقليصها».


بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.