إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- المشروب الدافئ في الصيف
> هل صحيح أن تناول مشروب دافئ يمكن أن يبرد الجسم في الطقس الحار؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولا تتوفر إجابة مباشرة لهذا السؤال تنطبق على جميع الناس في مراحل عمرهم المختلفة واختلاف حالتهم الصحية. ومع ذلك يقول بعض الباحثين الطبيين إن تناول المشروب الدافئ في الأجواء الحارة قد يُفيد لأنه قد يؤدي إلى زيادة مستوى التعرق. ويستندون إلى بعض الدراسات الطبية التي قارنت بين تأثير تناول الشخص السليم للمشروب الدافئ ومسحوق الثلج، وقت الراحة (أي ليس من قبل شخص يُمارس الرياضة في أجواء حارة أو أشخاص لديهم أمراض مزمنة أو من المتقدمين في العمر). وأفادت نتائجها بوجود تأثير إيجابي أفضل لشرب المشروب الدافئ، في خفض حرارة الجسم.
ويعللون ذلك بأن إفراز العرق هو الوسيلة الأقوى في الجسم لخفض حرارته وتبريده، وأن تبخر سائل العرق عن سطح الجلد يسحب معه حرارة من الجسم، ما يُعطي برودة له. وأن تناول قدح من المشروب الدافئ يثير عملية إفراز العرق ولا يرفع حرارة الجسم ككل، ما ينتج عنه بالمحصلة تبريد الجسم.
ولكن تجدر ملاحظة أن حصول تبخر العرق وحصول تبريد الجسم، يعتمد على كثير من الجوانب، من أهمها: درجة الحرارة ونسبة الرطوبة في بيئة الأجواء المحيطة بالجسم مباشرة، وعدم وجود إعاقة لعملية التبخر، وتوفر الغدد العرقية على سطح الجلد.
وللتوضيح، فإن استفادة الجسم من العرق الذي تم إفرازه تحصل عند إتمام تبخره عن سطح الجلد، وإذا لم يحدث ذلك فلن يستفيد منه الجسم في التبريد. ومعلوم أن أقوى ثلاثة موانع لتبخر العرق عن سطح الجسم هي: ارتفاع نسبة رطوبة الأجواء المحيطة بالجسم، وإعاقة التبخر بوجود ملابس تغطي مساحات الجلد التي يجب أن يتبخر العرق عنها، وتدني وجود الغدد العرقية على سطح الجلد، كما هو الحال في كبار السن والأطفال الصغار والمصابين بأمراض جلدية مزمنة وحروق الجلد.
ولذا، فإن مجرد شرب كمية كوب من الشاي الدافئ في يوم حار لن يتسبب إلاّ بارتفاع طفيف في كمية الحرارة بالجسم ككل، وهو غير كاف لرفع حرارة الجسم ككل. وهذا لا ينطبق على المشروب الدافئ وحده، بل نفس الأمر هو كذلك عند تناول المشروب البارد بنفس الكمية. أي أنه لن يحصل خفض ذي قيمة في درجة برودة الجسم آنذاك.
ولكن الفارق هو أن تناول المشروب الساخن سيُنشّط أجهزة استشعار درجة الحرارة الداخلية في الجسم، ويجعلها تثير حصول عملية التعرّق، كآلية لتبريد الجسم. بينما سيعطي الجسم من حرارته الداخلية للسائل البارد الذي دخل المعدة، وتنخفض في الجسم عملية إفراز العرق لأن المشروب المثلج هو بارد جداً لدرجة أنه قد يوقف آلية التعرق في الجسم إلى الحد الذي ينتهي به الجسم إلى تخزين المزيد من الحرارة. وبالتالي فإن الشراب الساخن يمكن أن يؤدي بالفعل إلى تأثير التبريد الصافي للجسم من خلال التعرق المفرط على حد قول نتائج الدراسات تلك.
ولكن هناك دراسات طبية كثيرة عن حالات مختلفة (أي على شخص في غير وقت الراحة)، وتحديداً لدى ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، والتي تحصل فيها بالفعل عملية التعرق بكامل طاقتها ويتبخر العرق طوال الوقت ولكن يظل ذلك كله غير كاف لتبريد الجسم مع تواصل إنتاج الجسم للحرارة، وهنا يُفيد إضافة تناول المشروبات الباردة والباردة جداً، ومن غير المفيد على الإطلاق تناول مشروبات دافئة.
- النقرس والغذاء اليومي
> ما علاقة النقرس بالتغذية؟
- هذا ملخص أسئلتك عن علاقة التغذية بالنقرس من نواحي التسبب بحصوله وكيفية معالجته.
بداية، فإن النقرس أحد أنواع التهاب المفاصل الذي يمكن أن يصيب أي شخص. وتظهر الأعراض على هيئة نوبات مفاجئة وشديدة من الشعور بالألم، والتورم، والاحمرار في أحد المفاصل، ومنها في الغالب مفصل الإصبع الكبير بالقدم. والسبب في ذلك هو تكّون بلورات اليورات عند ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم، ومن ثمّ تراكم البلورات تلك في المفاصل، مسببة الالتهاب والألم الشديد المصاحب لنوبات النقرس. وهذه الأعراض قد تظهر وتختفي، ولذا يتم العمل على منع ظهورها.
وينتج الجسم حمض اليوريك عند تكسير جزيئات البيورين، التي هي مادة طبيعية توجد في الدم وفي العديد من الأطعمة، مثل اللحوم والأطعمة البحرية. كما قد تزيد بعض المشروبات من نسبة حمض اليوريك، كالبيرة والمشروبات الغنية بسكر الفاكهة. والطبيعي أن يتم إخراج حمض اليوريك مع البول من الكلى، ولكن قد ينتج الجسم كمية كبيرة منه أو قد لا تتخلص الكلى من الكمية الفائضة منه، وعندها يتراكم في شكل بلورات.
وإضافة إلى مرض ارتفاع ضغط الدم غير المعالج والسكري وأمراض القلب والكُلى وعند تناول بعض أنواع الأدوية ووجود تاريخ عائلي للنقرس، فإن الشخص أكثر عرضة للإصابة بالنقرس عند اتباع نظام غذائي غني باللحوم والمأكولات البحرية وشرب السوائل المحلّاة بسكر الفاكهة.
وإضافة إلى تناول الدواء للتحكم في الألم ولتقليل مستويات حمض اليوريك، قد تساعد عمليات خفض الوزن والحمية الغذائية الخاصة بالنقرس، في تقليل مستويات حمض اليوريك في الدم وتقليل احتمالات حدوث نوبات النقرس مرة أخرى.
ومن ملامح تلك الحمية:
- الحرص على شرب الماء بانتظام.
- تقليل حجم حصص الطعام من اللحوم الحمراء.
- تقليل تناول الدهون المشبعة في اللحوم الحمراء، والدواجن الدهنية، ومنتجات الألبان الغنية بالدهون.
- تقليل تناول بعض أنواع الأسماك مثل الأنشوجة، والمحار، والسردين، والتونة، مع الحرص على تناول وجبتين في الأسبوع من أنواع الأسماك الأخرى أو الروبيان. ولذا يمكن أن يكون تناول حصص معتدلة من الأسماك جزءاً من النظام الغذائي الخاص بالمصابين بالنقرس.
- الحرص على تناول الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
- أظهرت الدراسات أن الخضراوات التي تحتوي على نسبة عالية من البُورين مثل الهليون والسبانخ وغيرها من الورقيات، لا تزيد من مخاطر الإصابة بالنقرس أو التعرض لنوبات النقرس المتكررة.
- تجنب أو تقليل تناول الأطعمة المحلاة بالسكر مثل حبوب الإفطار والمخبوزات والحلوى، وكذلك عصائر الفواكه الحلوة جداً بشكل طبيعي.
- توجد بعض الأدلة على أن تناول الكرز يرتبط بخفض احتمالات الإصابة بنوبات النقرس.
- قد يساعد فيتامين سي C في خفض مستويات حمض اليوريك.
- تشير بعض الدراسات إلى أن تناول القهوة باعتدال، خصوصاً القهوة العادية المحتوية على الكافيين، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنقرس.
- يرتبط تناول مشروب البيرة والمشروبات الكحولية المقطرة بارتفاع مخاطر الإصابة بالنقرس أو التعرض لنوباته المتكررة.

- استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
- الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.