«الشورى» السعودي يقرّ «معالجة تعثر الشركات المهمة»

أعضاء في المجلس لـ«الشرق الأوسط»: النظام الجديد يصحح حالة الاضطرابات في المؤسسات المالية الكبرى

مجلس الشورى يوافق على نظام يعالج الشركات المالية المتعثرة أو على حافة التعثر  (الشرق الأوسط)
مجلس الشورى يوافق على نظام يعالج الشركات المالية المتعثرة أو على حافة التعثر (الشرق الأوسط)
TT

«الشورى» السعودي يقرّ «معالجة تعثر الشركات المهمة»

مجلس الشورى يوافق على نظام يعالج الشركات المالية المتعثرة أو على حافة التعثر  (الشرق الأوسط)
مجلس الشورى يوافق على نظام يعالج الشركات المالية المتعثرة أو على حافة التعثر (الشرق الأوسط)

في بادرة هي الأولى من نوعها في المنطقة لتشكيل نظام مستقل يعالج الشركات السعودية من التعثر، أقر مجلس الشورى في المملكة أمس (الاثنين)، الموافقة على مشروع «نظام معالجة أوضاع المنشآت المالية المهمة التي على وشك التعثر أو المتعثرة»، في وقت تمت الموافقة فيه كذلك على مشروع «نظام مكافحة التستر».
وجاءت موافقة أعضاء مجلس الشورى على النظامين، بعد دراسة مستفيضة لهما من قبل لجنة الاقتصاد والطاقة، واللجنة المالية في المجلس، التي ارتأت أن جميع بنود النظامين تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم الشركات والمؤسسات بمختلف نشاطاتها وتساعدها في مواجهة التهديدات.
وتتلخص أهمية نظام معالجة أوضاع المنشآت المالية المهمة التي على وشك التعثر أو المتعثرة، في التدخل من خلال الجهات المعنية وهي مؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة سوق المال، في سير أعمال الشركات والمؤسسات التي تتبعها نظامياً لدعمها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل استفحال الاضطراب المالي.
ومن جانب آخر، يبرز من أهداف مشروع «نظام مكافحة التستر»، تضييق منابع ظاهرة التستر من خلال التصدي للمراحل التي تسبق جريمة التستر، مع مكافحة سلاسل الإمداد المرتبطة بظاهرة التستر من خلال تجريم الاشتراك في تعاملاته، كذلك تغليظ العقوبة المفروضة على جريمة التستر بما يتناسب مع حجم العمل التجاري محل الجريمة، وتسهيل عملية الإبلاغ عن الجريمة من خلال حماية المبلغين.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور فيصل الفاضل، رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى، إن إقرار مشروع «نظام مكافحة التستر» جاء بعد دراسة مستفيضة لكل بنوده، وقد شكل له لجنة فرعية؛ أعضاؤها من المختصين في المشروع لتمكينهم من دراسة المشروع ومقارنته بعدد من القوانين في الدول الأخرى التي تضمنتها المذكرة التوضيحية التي أعدتها الوزارة وكانت مكتملة العناصر ومستوفية جميع الجوانب.
وأضاف رئيس لجنة الاقتصاد في حديث مع «الشرق الأوسط»، أنه بعد اكتمال المشروع رفع لمجلس الشورى المكون من الرئيس و150 عضواً، الذين ناقشوه في جلسة مفتوحة أمس، وتمكنت اللجنة من الرد على ملاحظات الأعضاء التي كانت محدودة، كون المشروع الذي أعدته وزارة التجارة مكتملاً ومعداً بشكل متميز لا يحتاج إلى كثير من المناقشات التي تستدعي إعادته مرة أخرى إلى لجنة الاقتصاد للرد على استفسارات الأعضاء.
وسيرفع رئيس مجلس الشورى المشروع بعد إقراره، إلى مقام خادم الحرمين الشريفين لتوجيهه إلى مجلس الوزراء، وفقاً للفاضل، الذي أشار إلى أن التعديلات التي أدخلها مجلس الشورى ستدرس، وإن تطابقت وجهتا النظر يرفع إلى مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره، وإن كان هناك اختلاف في بعض البنود تأتي مرحلة التباين، وتعود النقاط محل التباين لدراستها في مجلس الشورى مرة أخرى.
إلى ذلك قال صالح الخليوي، رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»، إن نظام «معالجة أوضاع المنشآت المالية المهمة التي على وشك التعثر أو المتعثرة» يعد الأول من نوعه في المنطقة، وهو من الأنظمة الحديثة، كما يعد خطوة متميزة من الجهات المعنية التي تعمل لتصحيح هذه الشركات والمؤسسات من خلال دراسة وضعها المالي المتعثر أو على وشك التعثر وتعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى لا تكون هناك تبعات أكبر.
ويتحدث النظام عن نوعين من المؤسسات والشركات المالية التي تدخل تحت مظلة مؤسسة النقد العربي السعودي، أو هيئة السوق المالية، بحسب الخليوي، الذي أوضح أن عبارة «مهمة» يقصد بها المنشأة الكبيرة التي لها تأثير على الوضع المالي وسيجري تعريفها بشكل أشمل من الجهات المعنية لهذه الشركات التي ستدخل في هذا النظام.
وأضاف الخليوي أن المشروع الذي ينظم كيفية التعامل مع المؤسسات المالية التي لديها اضطراب مالي يهدف إلى آلية عمل تتمثل في حال حدوث مشكلة لمؤسسة مالية، يشكل لها على الفور فريق لدراستها قبل أن تستفحل المشكلة ويعمل على حلها من البداية ويتيح التدخل لها بشكل مباشر ومراقبة الشركة سواء من مؤسسة النقد أو هيئة سوق المال.


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.