شركتان سعوديتان تفوزان بتطوير بنية الملاحة الجوية لـ«مشروع البحر الأحمر»

ضمن نطاق المطار الدولي للمشروع

جانب من توقيع عقد تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية في مطار مشروع البحر الأحمر الدولي (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع عقد تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية في مطار مشروع البحر الأحمر الدولي (الشرق الأوسط)
TT

شركتان سعوديتان تفوزان بتطوير بنية الملاحة الجوية لـ«مشروع البحر الأحمر»

جانب من توقيع عقد تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية في مطار مشروع البحر الأحمر الدولي (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع عقد تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية في مطار مشروع البحر الأحمر الدولي (الشرق الأوسط)

كشفت شركة البحر الأحمر للتطوير أن تحالفا مؤلفا من شركتين سعوديتين فاز بعقد تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية في مطار مشروع البحر الأحمر الدولي، مشيرة إلى أن قيمة العقد المالية تُعد الأضخم من بين العقود التي منحتها حتى الآن، حسب وصفها.
وقالت «البحر الأحمر» للتطوير إن كلا من شركتي «نسما وشركاهم» للمقاولات المحدودة، و«المباني العامة» للمقاولات، ستقومان بتصميم وتطوير «مدرج إف» الرئيس الذي يصل طوله إلى 3700 متر، و«مدرج بي» المخصص للطائرات المائية، ومرابط الطائرات العمودية (الهيليكوبتر)، والممرات الرئيسة والرابطة، بالإضافة إلى أعمال الرصف وتأمين المساعدة الملاحية اللازمة للطيران، والإضاءة الأرضية للمَدْرَج، وغيرها من الطرق والمرافق الأخرى المرتبطة بذلك.
وذكر جون باغانو، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، أنّ «منح هذا العقد لا يمثل فقط تقدمًا كبيرًا في تطوير مطار الوجهة الدولي الذي يعد أحد مشروعات البنية التحتية الرئيسة الجاري تطويرها في الموقع حاليًا، ولكنه يجسد أيضًا مدى اهتمامنا بدعم عملية تطوير قطاع المقاولات السعودي، بما يسهم في رفع الكفاءة والتنافسية لمواكبة المتطلبات الفنية والقدرات اللازمة لتنفيذ المشاريع المستقبلية في البلاد».
وأضاف: «نتقدم بخطى واثقة نحو تطوير وجهة سياحية رائدة عالميًا، ولتحويل هذه الرؤية إلى واقع نعمل مع شركاء يشاطروننا قيمنا والتزامنا الذي لا تهاون فيه لتعزيز نظامنا البيئي، والمساهمة في تحقيق أهداف الاستدامة التي أرسيناها في مشروع البحر الأحمر»، متابعاً بالقول: «ومن هذا المنطلق، سيُقدم تحالف شركتي نسما وشركاهم للمقاولات المحدودة والمباني العامة للمقاولات، دعمًا إضافيًا للمشروع من خلال الخبرة الواسعة التي يتمتعون بها في مجال تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، وكذلك من حيث القدرة على الالتزام بالتسليم حسب الجدول الزمني المحدد».
من جهته، أوضح رامي التركي نائب الرئيس وعضو مجلس إدارة «نسما وشركاهم»، أن هذه الخطوة «تمثل بداية شراكة ستكون مثيرة للإعجاب ومَلأَى بالنجاح مع شركة البحر الأحمر للتطوير»، مؤكداً: «نحن فخورون لاختيارنا لتطوير البنية التحتية للملاحة الجوية في مطار الوجهة، بما يدعم رؤية المملكة 2030».
وأشار إلى أن «مطار البحر الأحمر الدولي سيلعب دورًا رئيسيًا في تحويل أنظار الباحثين عن السياحة الفاخرة نحو المملكة العربية السعودية التي تستعد من خلال مشروع البحر الأحمر لاستقبال ما يصل إلى مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030».
إلى ذلك، تحدث جوزيف ضاهر الرئيس التنفيذي لشركة المباني العامة للمقاولات، قائلاً: «يشرفنا العمل على تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية في مطار البحر الأحمر الدولي التابع لوجهة مشروع البحر الأحمر، والذي يعد من ركائز رؤية المملكة 2030 في مجال تطوير السياحة السعودية»، مضيفاً: «سنضع كافة خبراتنا ومواردنا لتلبية تطلعات شركة البحر الأحمر للتطوير بتشييد مطار بطراز عالمي خلال فترة الإنجاز المتفق عليها، خصوصًا خلال هذه الفترة الحرجة التي تؤثر على العالم بأسره».
ولا تزال أعمال تهيئة أرض المطار قائمة على قدمٍ وساق بعد تَسلم شركة البحر الأحمر للتطوير شهادة عدم ممانعة للمخطط العام من قبل الهيئة العامة للطيران المدني في وقتٍ سابق من هذا العام، واشتملت الموافقات على موقع تطوير المطار، والمخطط العام للبنية التحتية الجوية، بما في ذلك اتجاه المسار 15-33 للطيران، بالإضافة إلى مراجعة دراسات المجال الجوي، وحركة الطيران التي ترسم مسار الرحلات المحلية والعالمية المتجهة نحو المطار.
وكانت شركة البحر الأحمر للتطوير، كشفت في أكتوبر عام 2019، عن تصميم مطار مشروع البحر الأحمر الدولي من قبل شركة «فوستر وشركائه»؛ وهو تصميم مستدام وصديق للبيئة، يحاكي جمال المناظر الطبيعية المحيطة بموقعه، ويجسد رؤية مشروع البحر الأحمر، وذلك تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها شركة البحر الأحمر للتطوير منذ إطلاق المشروع. وسيتسع المطار لـ«مليون» مسافر سنوياً، وسيضم حركة رحلات داخلية ودولية بطاقة استيعابية إجمالية تصل في ذروتها إلى «900» مسافر في الساعة.

اعتماد الطاقة المتجددة
وتعمل شركة البحر الأحمر للتطوير على استحداث معايير عالمية جديدة للتنمية المستدامة قوامُها الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة لتشغيل مرافق مشروع البحر الأحمر، بما فيها شبكة النقل داخل الوجهة، كما يركز تصميم المطار الصديق للبيئة على استخدام المناطق المظللة والتهوية الطبيعية بهدف تقليل الاعتماد على تكييف الهواء الصناعي.
ومن المتوقع لمشروع البحر الأحمر أن يبدأ استقبال ضيوفه بحلول نهاية عام 2022. وبالإضافة إلى المطار الدولي، ستتضمن المرحلة الأولى للمشروع تطوير «16» فندقًا فاخرًا توفر 3 آلاف غرفة فندقية في خمس جزر، وموقعين في المناطق الجبلية والصحراوية، فضلًا عن مرافق تجارية وترفيهية، وبنية تحتية لازمة تضم مرافق وخدمات لوجستية.
وعند اكتمالها في عام 2030، ستوفر الوجهة 8000 غرفة فندقية سيتم تطويرها على «22» جزيرة، بالإضافة إلى ستة منتجعات في المناطق الجبلية والصحراوية، مع إدارة حركة الزوار لحماية الوجهة من السياحة المفرطة، وضمان توفير تجربة سهلة ومريحة طوال فترة إقامتهم.


مقالات ذات صلة

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي)، جلسة الخميس، على تراجع بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 11110 نقاط بتداولات بلغت قيمتها نحو 6 مليارات ريال.

وبهذا الانخفاض يواصل المؤشر تراجعه للجلسة السادسة على التوالي، مسجلاً خسائر بنحو 479 نقطة بما يعادل 4.1 في المائة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة عند 68.70 ريال.

وهبطت أسهم «سابك للمغذيات» بنسبة 5 في المائة، و«بنك البلاد» بنسبة 3 في المائة، و«البنك السعودي للاستثمار» بنسبة 2 في المائة، بعدما أعلنت الأخيرة نتائجها المالية.

وتصدر سهم «المتقدمة» قائمة الشركات المتراجعة بنسبة 7 في المائة، فيما أنهت أسهم «التصنيع» و«نماء للكيماويات» و«سبكيم» و«المجموعة السعودية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «درب السعودية» بأكثر من 8 في المائة عقب صدور حكم ابتدائي لصالحها بتعويضات تصل إلى نحو 68.7 مليون ريال.

وقفز سهم «التعاونية» بنسبة 3 في المائة، بعد إعلان الشركة توزيعات نقدية ومنحة للمساهمين.


قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتعزيز قدرة المملكة على تنمية مصادر دخلها بعيداً عن النفط.

ويأتي هذا النمو مدعوماً بتوسع القاعدة الإنتاجية وارتفاع تنافسية المنتجات الوطنية، إلى جانب استمرار الجهود الحكومية الرامية لدعم الصادرات وفتح أسواق جديدة، ما يُعزز مكانة السعودية لاعباً متنامياً في التجارة العالمية.

ويعكس هذا الارتفاع أيضاً مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد والتقلبات الجيوسياسية؛ حيث استطاعت الصادرات غير النفطية الحفاظ على مسار نمو إيجابي مدعوماً بزيادة الطلب من الأسواق الإقليمية والدولية.

حراك تجاري

وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، الخميس، عن تسجيل الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يُشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، ما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) 99 مليار ريال (نحو 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، ما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة، لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (نحو 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري، ليبلغ 23 مليار ريال (نحو 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية بوصفها أهم السلع التصديرية غير النفطية، مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

ومن حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها بوصفها شريكاً تجارياً أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات، و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات؛ حيث تصدر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، في حين برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بوصفه أبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.

حاويات في موانئ السعودية (واس)

السياسات الاقتصادية

وقال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد الشهري لـ«الشرق الأوسط»، إن الأرقام أظهرت زيادة ملحوظة في صادرات المملكة غير النفطية بنسبة 15.1 في المائة خلال فبراير الماضي، وهو ارتفاع يُشير إلى نمو في هذه القطاعات، ويعكس جهود البلاد في تنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط.

وأكد الشهري، أن هذا النمو جاء نتيجة تحسين السياسات الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات في القطاعات الصناعية والخدمية، وتوسيع العلاقات التجارية مع الدول الأخرى.

وأوضح أن تنويع مصادر الدخل الاقتصادي أسهم في الأداء القياسي للصادرات غير النفطية، مدعومة بسلسلة من الإجراءات والأنظمة والتشريعات المحفزة للقطاع الخاص المحلي، ما انعكس على أداء الإنتاج والتصدير إلى الأسواق العالمية.

القاعدة الصناعية

وأكمل الشهري أن هذا الأداء يعود إلى عدة عوامل، أبرزها توسّع القاعدة الصناعية، وتحسن تنافسية المنتجات الوطنية، إلى جانب الجهود الحكومية في دعم الصادرات عبر برامج تحفيزية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الخارجية.

ووفق الشهري، فإن نمو إعادة التصدير يُعزى إلى موقع المملكة الاستراتيجي بوصفه مركز عبور للسلع، خصوصاً الآلات والمعدات نحو الخليج، إضافة إلى اتفاقيات التجارة وتسهيلات الجمارك، وهذا النمو يعكس الطلب الإقليمي، وبشكل خاص، للمشروعات الصناعية والرأسمالية. وتشير هذه البيانات إلى تحسن الإنتاج المحلي في قطاعات التصنيع.

التسهيلات اللوجستية

من ناحيته، ذكر المختص في الاقتصاد، أحمد الجبير لـ«الشرق الأوسط»، أن الصادرات غير النفطية تعيش طفرة كبيرة مصحوبة بالمحفزات الوطنية التي أسهمت في هذا الأداء المميز، وتوسيع انتشار المنتجات السعودية في الأسواق الدولية، نتيجة التسهيلات اللوجستية عبر جميع منافذ المملكة.

وتظهر الأرقام نمواً لافتاً للصادرات غير النفطية التي تؤكد مسار المملكة الصحيح في نهجها المرسوم نحو تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على منتج القطاع النفطي، وهو دليل على متانة الاقتصاد السعودي الذي بات يتصدى لكل الصدمات العالمية، حسب الجبير.

وأضاف أن نمو الصادرات السعودية غير النفطية بنسبة 15.1 في المائة يعكس استمرار التحول الهيكلي الذي يقوده الاقتصاد السعودي بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط؛ حيث باتت القطاعات الصناعية والتصديرية غير النفطية أكثر قدرة على اقتناص الفرص في الأسواق العالمية.

واستطرد الجبير: «كما يُشير هذا النمو إلى نجاح السياسات المرتبطة بتنمية المحتوى المحلي، وتعزيز سلاسل الإمداد، ما أسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات السعودية وزيادة حضورها في التجارة الدولية».


رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)
أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)
TT

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)
أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنَّ متانة الوضع المالي للدولة تتيح للحكومة الاستعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم الاقتصاد عند الحاجة.

واتخذت الحكومة اليمينية، التي تستعدُّ لخوض الانتخابات العامة في منتصف سبتمبر (أيلول)، خطوات لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة، شملت إقرار زيادة مؤقتة في دعم الكهرباء بقيمة 2.4 مليار كرونة (260 مليون دولار)، إلى جانب خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة، وفق «رويترز».

وقال كريسترسون، خلال مؤتمر صحافي: «لدينا الجاهزية والقدرة على اتخاذ مزيد من الإجراءات»، مضيفاً: «اقتصادنا في وضع قوي يتيح لنا التدخل عند الضرورة».

كما تقدَّمت السويد، التي تتمتع بمستويات دين عام منخفضة مقارنة بمعظم الدول الأوروبية، بطلب إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على موافقة لخفض إضافي في ضرائب الوقود بنحو 8 مليارات كرونة.

وفي السياق ذاته، أشار محافظ البنك المركزي السويدي، إريك ثيدين، إلى أنَّ مخاطر ارتفاع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات السابقة لبنك «ريكسبانك» قد ازدادت، في ظلِّ التأثيرات السلبية للحرب في الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد، والاقتصاد العالمي.

ورغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والنمو، فإنَّ بيانات أظهرت صدرت في وقت سابق من هذا الشهر بقاء معدلات التضخم منخفضة خلال مارس (آذار)؛ ما يمنح البنك المركزي هامشاً أوسع للمناورة في سياسته النقدية على المدى القصير.

في غضون ذلك، استقرَّ سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، بعدما عاد إلى تسجيل مستويات ثلاثية الأرقام في الجلسة السابقة لأول مرة منذ أسبوعين.

من جانبها، أوضحت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتسون، أنَّ السويد قد تضطر إلى خفض استهلاك الطاقة إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدة في الوقت نفسه أنَّ تقنين البنزين لن يكون الخيار الأول.

وأضافت: «هذا السيناريو نسعى جاهدين لتفاديه».